موضوع تعبير عن السياحة في مصر

منذ فجر التاريخ ومصر مقصد البشر بمختلف أفكارهم و جنسياتهم فهي بلد الحضارة و العلم التي يتوجه لها أنظار العالم أجمع، ثم أصبحت مدينة للعلم وملجأ لكل طالبيه، فهي تحاكي بمجد مدنها الحكام العرب في رسائلهم، اندهشت عقول المفكرين خلال رحلة حل ألغاز تلك الحضارة، واليوم هي مدينة الآثار والدفىء فلنعبر باستفاضة عن جمال الأراضي المصرية.

مقدمة عن مصر السياحية

موضوع تعبير عن السياحة في مصر

عندما نذكر اسم مصر أمام أي إنسان مهما كانت جنسيته أول ما سيرد في ذهنه هو التاريخ والعظمة ليست الأهرامات وحدها بل شمسها أيضا .

وهذا رد الفعل أقل ما تستحقه مصر، فهي تحتوي على الأماكن التي لم يعرفها العالم بعد، ومن هنا يأتي دورنا في الكشف عن الجمال الخفي لها فهيا لتبدأ رحلة حول السياحة في مصر.

مصر شمس العالم

قد يكون من المعروف عن مصر أنها أم العالم فهي مصدر الحضارات وأقدمها، هي التي قامت بتربية الحضارات الصغيرة الأخرى وكانت حسن الأم القدوة، التي ينظر إلي عظمتها الحضارات الصغيرة لتحاكيها وتستمد من أنظمتها التي سبقت عصرها حتى تنشئ دولة شبيه منها.

ولكنها شمس العالم التي أشرفت بأول شعاع للمعرفة والعلم والعمل، كما كانت شمسها هي ما يميزها و الأساس الذي ساعد في بناء حضارتها، وكأنما أنعم الله عليها بتلك النعمة لأنها خير من يستغلها، فدرسها المصري القديم وحدد موعد تعامدها ليبني المعابد التي تلتقي بها.

كانت النتيجة هي تلك المعابد التي يطغى  عليها اللون الأصفر كالذهب ، فإذا كانت البلاد ألوان سيكون اللون الأصفر هو المتميز لدفء صحراء مصر، التي استقبلت بكل حفاوة وترحاب مقابر الفراعنة ، وكانت الحارس الأمين لحفظ كنوزها وأسرارها.

شمس مصر هي التي تجذب السياح من جميع البقاع الباردة ليحظو بشتاء دافئ، يستطيعوا فيه بالتمتع بالشواطئ كالصيف في فلوريدا بل أفضل منه فتلك الولاية لا تمتلك كالجبال المعانقة البحار ولا تزورها الدلافين من حين لآخر.

كما أن دفىء الشمس انتقل ليلون بشرة المصريين بهذا اللون المميز كلون القمح يشبه لون طمي النيل، وتغلغل بعمق إلي أن وصل لقلوبهم، فالقلب المصري هو الأدفأ على الأطلاق هو الذي يرحب بالجميع بمنتهى الكرم والحفاوة ، الأفأ في مصر هو نابع من البيوت والقلوب قبل أن ينبع من شمسها.

عندما نتحدث عن تلك النجمة المشتعلة التي تميز مصر عن باقي بقاع العالم لابد أن نتحدث عن رمال الشواطئ التي تقبل أشعة الشمس، و ترسم لوحة جميلة يمتزج بها لون السماء الصافية مع مياه البحار ويتداخل اللون البني مع الأصفر ويكون اللون الأبيض هو المكمل لهذا المشهد.

إذا أردات أن تمتع بهذا المنظر البديع فربما عليك التوجه إلى محافظات البحر الأحمر أم الساحل الشمالي، أما سيناء الجميلة فهي الاروع، والجونة هي الأفخم، والإسكندرية هي العريقة من بينهم.

لا يفوتك أيضًا:  17 مقدمة موضوع تعبير عن السياحة

التنوع سمة مصر

على مر العصور كانت مصر الأم الحاضنة للتنوع الثقافي، على الرغم من أن الحضارة المصرية القديمة خالصة إلا أن بعض الدراسات وجدت بعض النقوش التي وصفها أفلاطون في كتابه عن أطلنتس الغارقة في مصر، أي أنها فتحت ذراعيها أمام الماهجريين منذ القدم

ومن بعد الحضارة المصرية القديمة جاءت الحضارة اليونانية لتنقل مراكز الثقافة والحضارة من مدن طيبة ومنف والصحراء الشاسعة، وتترك آثارها في الإسكندرية والمناطق المطلة على البحار، لتكون مصر من أبرز المؤثريين في اليونانيين وحضارتهم، وتستقبل طلاب الحكمة والفلسفة من جميع أنحاء العالم في هذا الوقت.

ليعيش على أرضها كل البشر من مختلف الثقافات والحضارات القديمة ويتجمعون تحت لواء حبها، ورغبة في الارتواء من علمها، وتحولت شوارعها وساحاتها إلي مكان للتعبير عن الفلسفة والحكمة ومناقشة أمور الفلك، وبقت الآثار اليونانية خير شاهد على تلك الأمجاد العظيمة.

ثم جاءت الحضارة الرومانية وزادت معها السياحية  في هذا الوقت، نعم  فمصر  مقصد للعالم منذ القدم حيث زاد عدد الراغبين في التعلم على يد معلميها فهي كانت بمثابة جامعة أكسفورد  في ذلك الوقت،  ومن الطبيعي أن تجد ساحات مصر تجمع البشر مع جميع الجنسيات.

وهنا جاءت هيباتيا الفيلسوفة العظيمة التي كانت تحترم الأحتلال والتنوع، تقدس الكتب والعلم، تقدر تقول الطلاب على أختلاف مذاهبهم و رؤيتهم في الحياة، أنها رمز التنوع المصري القديم فخرج من بين تلاميذها البابوات، الحكام، الفلاسفة والعلماء.

شهدت مصر في الحقبتين القبطية والإسلامية التعايش والتآخي بين الجميع وظلت الكنيسة تعانق المسجد وتضم إليهما المعابد اليهودية، ظل المصري يدافع عن أخيه مهما كانت الديانة أو الفكر، ظهر هذا كلة في السياحية المصرية.

فلكل جنسية شيء يلمس قلبها في مصر، ولكل دين آثر يدعو إلى زيارته، كل شبر من أرض مصر شهد الأحداث العريقة كل بناء يخبرنا بالأمجاد المصرية، رغم التنوع اجتمع العالم على حب مصر، واختلافها من بين سائر الأمم.

لا يخلو التاريخ الحديث المصري من التعددية، فجمع هذا الوطن بين اليهود والأرمن والأكراد، فما أكثر من الأعمال الفنية التي شهدت على هذا حيث يظهر ستيفان روستي بجانب أسماعيل ياسين وليلي مراد فهذا التنوع سر انجذاب العالم لمصر.

مصر مهد الأديان

ظل المصري القديم يبحث عن إلهة وتوصل إلى مصادر القوة في الطبيعية وقدسها، ربما يكون هذا المعتقد في يومنا هذا غير منطقي ولكنه كان عبقري حينها، رفض المصري أن يبقى بلا معتقد روحي بلا دين.

حينما باع يوسف أخوته كانت الحكمة الإلهية تقوده إلى مصر لأنه يستطيع فيها أن يخلص العالم من المجاعة الوشيكة، وهذا خير دليل على أن أي شخص يستطيع أن يصل إلى مكانة مرموقة حينها

هرب السيد المسيح إلي مصر واحتمى فيها ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف، هذا ما جعل مصر مقصد سياحي لمحبي السياحة الدينية، فكل خطوة من رحلة العائلة المقدسة مؤيدة بأثر الخبر العالم كله مسارها في مصر وأنها تعمتد أن تبارك كل جزء منها.

وفي سيناء تحدث الله بنفسه مع نبيه موسى وبارك جبال سيناء، والعليقة التي خرج منها صوت الله كانت على أرض سيناء أيضا التي قال الله عنها أنها أرض مقدسة لدرجة خلع النيعال، ودير سانت كاترين الذي يزين سيناء منذ القرون الأولى الميلادية ويتفرد بالعمارة البيزنطية.

أما القاهرة الإسلامية التي يحكي كل طريق فيها عن القصص الإسلامية والفتوحات، والعمارة الفاطمية والطولونية، التي تخبر بالعظمة والفخر، والعمارة العثمانية ليست بعيدة عن مساجدها، هل يوجد أرض شهدت على كل الأديان مثلها، هل يوجد وطن عزم كل نبي على مباركته كمصرنا الحبيبة.

احتضنت مصر الانبياء ومن بعدهم الآثار التي تحكي عنهم كالأم الحكيمة التي تجمع صغارها وتخبرهم عن كل ما يتعلق بالروح وكل هذا يؤيد السياحة في مصر.

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن السياحة واهميتها وواجبنا نحو السياح والاماكن السياحية

شريان الحياة المصري

أنعم الله على مصر بالنيل ليروي أراضيها بالخير، ويغرز الزوع حول ضفتيه، ويزين أرضها بعزف المياة الجارية و يتشبه مصري ليقوم بدور بتوزيع الخير، وكان لهذا النيل آثر كبير في السياحة، فهو من أساسيات الحضارة المصرية.

من يستطيع أن يزور مصر بدون أن يستمتع بجولة نيلية يرى فيها مصر بكل وضوح ويتمتع بالاشجار العالية التي تزين جانبيه، يتمتع بالدفء الخارج حتى من مياة النيل، وكأنه يأخذ جولة في قلب مصر عن طريق شريانها الأقرب.

فإذا قمت بزيارة القاهرة يجب عليك أن تمتع برحلة نيلية حتى تصل إلى الأقصر وأسوان لترى الجمال المصري الحقيقي ثم تختم تلك الجولة  بزيارة النوبة لتعرف معنى البساطة الحقيقة، سيبقى النيل هو الأهم لكل مصري، سيظل هو سر السياحة المصرية، وسيجد قلب السائح السلام  النابع من مياة النيل، المؤيد بعناق الشمس له.

المياة الدافئة لمصر

إذا كان نهر النيل هو سر من أسرار الحضارة المصرية القديمة فمياة بحارها الدافئة هي سر جمالها، وعيونها الكبريتية التي تهدي الشفاء لكل من عمر جسده فيها هي سر تفردها بين العالم ، ويلعب هذا التنوع في المياة دور في تنشيط السياحة في مصر.

فكم من شخص ترك الحياة الأوروبية بكل ما في  ليسكن في أحدى المدن التي تطلع على البحار الهادئة، ليعطي فرصة لإبداع الروح، وهدوء القلب، فمصر تمتع بأماكن تكون هي الأمثل لمن يبحث عن السكينة، فمن منا لم يشعر بالبهجة عند روية الطريق إلى سيوة الذي يتوسط المياة، إذا كان هذا الطريق فكيف تكون سيوة إذا.

مصر الأمان

كانت مصر على مر الزمان بلد الأمن والأمان، استقبلت السيدة المسيح وشعر وسط شعبها بأنه واحد منهم، وكرمها الله سبحانه وتعالى بذكره لها في كتابه العزيز بقوله :

“وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ”  [ سورة يوسف آية 99]

لم يستطيع المصري أن يتخلى عن شخص في محنة أو احتياج إليه وأبرز دليل على شهامة المصريين ودفاعهم عنها هي اللجان الشعبية المصرية أثناء أعمال الشغب التي قام بها المتطرفيين .

وعلى ذكر الثورة والميدان فزادت سمعه هذا المكان من بعدها ولا نبالغ إذا اعتبرناه مقصد سياحي بالنسبة للكثير، وهذا الأمان كان العنصر الأهم في أزدهار السياحية المصرية على جميع الأصعدة ومنها

السياحة الدينية  المساجد والأديرة والمعابد
السياحة الترفيهية الشواطئ و أماكن المغامرات
السياحية الثقافية  المتاحف والأماكن الآثرية
العلاجية  عيون موسى وسيوة
الرياضية  صالات الألعاب

جهود مصر لترويج السياحة

موضوع تعبير عن السياحة في مصر

في الآونة الأخيرة شعر كل مصري بالفخر والعزة خلال الأحداث المتتالية من موكب نقل المومياوات إلى أفتتاح طريق الكباش فكل تلك الاحتفالات المرتفعة التكاليف، المدفوع فيها تعب الكثير من المصريين الذين حرصوا على مراعاة الدقة في العرض هي لترويج السياحية المصرية.

وتحرص مصر على استقبال الوزراء ورجال الدول وكل المهتمين بقطاع السياحية ليشهدوا على العظمة المصرية، وتمتلك مصر عدد كبير من المتاحف التي تحرص على عرض التحف الفنية بطريق مبتكرة و تكتب تاريخ هذه القطع، ويجب ذكر أن الاقصر بمثابة متحف مفتوح على العالم.

لا يختلف اثنان على جهود الحكومة لترويج السياحية المصرية، فكانت مقاطع فيديو الاحتفالات تزين طرقات العواصم العالمية، والطائرات تعرضها أمام المسافرين حتى تكون مصر الوجهة القادمة لهم، وتعمل على التجديد المستمر للمتاحف، بل وإضافة الجديد منها حتى يسع الاكتشافات المتتالية، كالمتحف القومي للحضارة المصرية، يعتبر هذا المتحف الحاضن المومياوات، ويضم الكثير من الآثار المصرية من مختلف العصور.  

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن آثار مصر والسياحة

خاتمة عن سياحة مصر

ا لسياحة في مصر لا يمكن شرحها في بضع صفحات ولا حتى مجلدات ضخمة، وتريد عمر على عمرك لتستمتع بجمالها، ولأول مرة يشعر قلمي بالاستحياء في وصف شيء جميل، ربما لأنها أم كل الجمال.

يستطيع كل مصري أن يعبر عن هذه الأرض العريقة وآثارها التي نتعامل معها ونراها بشكل يومي فاترك الحرية لقلمك ليتغنى بجمال مصر وشواطئها، ويتحدث عن السياحية المصرية المنتعشة، وفخرنا بها.

اسئلة شائعة

  • كم عدد سائحين مصر سنويا؟

    ما يقارب 11,196,00 سائح

  • ما هي أهم المدن السياحية المصرية؟

    سيناء، الأقصر، أسوان، أسكندرية والقاهرة.

  • هي السياحية الداخلية رخيصة الثمن؟

    نعم، السياحية الداخلية منخفضة التكاليف.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.