موضوع تعبير عن الطموح والعزيمه

عمرو عيسى

مقدمة موضوع تعبير عن الطموح تعزز تلك الصفة لدى المرء، حيث إنها من السمات التي تساعد في رفعة الفرد من ثم المجتمع، فمن منّا لا يحلم بأن يصل إلى الأفكار التي تراوده في كل ليلة ويوم، أعتقد أنه لا يوجد ولكن إن قمنا بحصر من يمكنه أن يصل إليها فسنجد أن الفارق بينهما هو شيء واحد.. الطموح.

مقدمة عن الطموح

الطموح كلمة إن تناولناها اصطلاحًا فسنجد أنها تعني الأمر العالي، وإن حاولنا تبسيطها لكي نفهمها نحن فسنجد أنها الأمر الذي يحاول الإنسان أن يصل إليه من أحلام أو مبتغاه الذي يسعى إليه من فترة طويلة، والجدير بالذكر أن للطموح عدة صفات أخرى مشتركة معه لابد للإنسان أن يتحلى بها لينعم به، وفيما يلي سوف نتناول كل ذلك بالتفصيل.

الإصرار والطموح

موضوع تعبير عن الطموح

الإصرار والطموح كلمتان مترابطتين ولا يمكن أن يكون كل منهما بمفرده، حيث إنها السمة التي تساعد في الوصول إليه، فبالقوة والعزيمة قد يصل الإنسان إلى ما يرغب من أحلام في النهاية سواء طالت أو قصرت المدة، المهم أنه يصل إلى المكانة التي يحلم بها من فترة طويلة.

فالعزيمة هي التي تساعد في أن يتمسك الفرد بمبتغاه، فيحاول أن يصل إليه بكل الطرق الممكنة، متخطيًا كل العقبات التي يمكنها أن تقف في طريقه ومفتعلًا عدم الرؤية أو الاهتمام لها، فلا تتعجب من ترتيبي للإصرار قبل الطموح.

لا يفوتك أيضًا:  تعبير عن الطموح بالعناصر الرئيسية

الفارق ما بين الطموح والطمع

الطموح الطمع
محاولة الوصول إلى الهدف والحلم بالطرق المشروعة والجد والاجتهاد والصبر. الوصول إلى الهدف بسرعة وبطرق الغير مشروعة والشعور بالحقد والشهوة.

  كعادة أي من الخصلات السيئة والمحمودة هناك شعرة صغيرة تفصل ما بين معنيهما، وهنا في موضوعنا عن الطموح من الجدير بالذكر التنويه أن هناك فارق لا يكون واضحًا للشخص ما بين أن يكون صاحب طموح وطمّاع.

فكل شخص يتطلع إلى الأفضل ويحاول أن يصل إلى مبتغاه من أحلام أو آمال، وذلك بالأمر الطبيعي وهو ما يدفعه إلى العمل بجد واجتهاد من أجل أن يلمس حلمه في النهاية، بينما ما يدفع الإنسان إلى الحزن والضيق عندما يرى ما في يد غيره أفضل منه، ففي تلك الحالة يسمى بالطمع.

تلك الخصلة التي لا تودي بالنهاية بصاحبها سوى إلى الطريق المسدود والحزين، حيث إنها تزيد في قلبه مقدار الكراهية والحزن تجاه الآخرين، وذلك ما يجعله واقفًا في مكانه بالنهاية دون حراك، بل وقد يواجه عقبات أكثر شدة مما كان سيقابلها بنفس طموحة غير طامعة.

نهاية القول إن نفس الإنسان طموحة وليست طماعة كما يقال ويرسخ في العقول والأذهان، ولكنها شرّهة محبة للأموال والنجاح وأن تكون في أول القوائم سواء بالمدارس أو العمل وغيرها، ولكن الأمر يكمن في أن تنتبه لتلك الشعرة البسيطة حتى لا تقع ضحية لذلك الحقد أو الطمع.

كيفية تحقيق الهدف

لكي نتمكن من تحقيق ما نسعى إليه من طموح فلا بد من توافر أمر هام في قرارة النفس ألا وهو الثقة، أولًا بالله تعالى ومن ثم في النفس والقدرات التي يمكنك أن تقوم بها، فتلك السمة هي ما تساعد في الوصول إلى الحلم وتعزيز القدرة.

فإن كنت لا تفهم كيفية الوصول إلى الطموح فعليك الثقة في أن الله قادر على كل شيء، وأن يرزقك بما تتمناه إن وثقت في نفسك وحاول أن تسير في طريقك متمكنًا من قدراتك من ثم ستجد الإجابة.

من ثم تأتي الخطوة الثانية ألا وهي تعزيز القدرات وتحديد الهدف الذي ترغب في الوصول إليه وإن كان يناسبك أم لا، حيث إن الهدف الموضوع أمام عينيك هو ما سوف يحفزك في كل وقت وحين لكي تصل إليه، أما السير دون مخطط أو هدف فلن يؤول بشيء في نهاية الأمر.

أما عن النقطة الهامة من أجل الوصول إلى الطموح فهي أن تتمكن من التعلم من أخطائك، فلا بأس في أن تزل ولا تتمكن من إصابة هدفك في كل مرة، ولكن الأمر يكمن في التعلم من ذلك الخطأ، وأن تحاول ألا تكرره مرة أخرى فهذا هو الخطأ بعينه.

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير جديد عن النجاح

الإحباط والطموح

في حالة كان لديك طموح فلا يجب أن يكون في حياتك مكان لمعنى أو شعور الإحباط أبدًا، فذلك يعد بمثابة المصيدة التي إن وقعت بها فسوف تفقد كل ما لديك من قوة وعزيمة تساعدك في الوصول إلى حلمك، وبالتالي ستجد نفسك واقفًا في نفس المكان دون حراك.

فحاول دائمًا وأبدًا أن تتخلص من عوامل أو مصادر الاكتئاب من حولك، فإنها لن تفيدك في شيء، وإن كنت ترغب في أن تكون طموحًا فعليك أن تبتعد عن الوقوع فريسة لذلك، ولا تحاول أبدًا أن ترى الأمر صعبًا أو تقف أمام العقبات وتشعر باليأس فالطموح لا يعرف اليأس.

أفتعلم أنه من الأساس لكي تتغلب على ذلك الإحباط أن تقوم بتوقع كل ما يمكنك أن تقع به أو يقف عائقًا في طريقك، لكي تحاول أن تضع الحلول المختلفة لمواجهة تلك المشكلات.

من ثم حينما تواجهها تتمكن من تخطيها كما لو كنت تتخطى سُلمة بيتك، وفي حالة واجهت أمرًا جديدًا لم يكن في الحسبان، فتعلم منه فمن من العظماء والناجحين وُلد في تلك الدنيا وهو يفقه في كل شيء!

فالطموح والمعاناة وجهان لعملة واحدة، ولا يتم خلق الرجال والعظام سوى بالصعاب التي يمرون بها، فطفلك مهما ربيته على الأخلاق والعزيمة والإصرار، فإن كل ما علمته إياه لن يكون سوى 50% والنصف الآخر تعلمه إيّاه الدنيا والمواقف التي يمر بها.

الطموح في الإسلام

قال تعالى:

( وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [سورة التوبة الآية 105].

الطموح يعني الجد والاجتهاد في العمل والنجاح في الدنيا، وذلك ما دعا إليه الإسلام وكل الأديان السماوية من عمل صالح لإعمار الأرض، والجدير بالذكر هنا أن هذا الأمر جاء في قول عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنه ـ:

اعمَلْ لِدُنياكَ كأنَّك تَعيشُ أبدًا، واعمَلْ لِآخرتِك كأنَّك تَموتُ غَدًا”.

أي أنه لا بد من أن يعمل الإنسان بجد وطموح في الدنيا لكي يصل إلى مبتغاه كأنه يعيش لعمر طويل، وأن يعطي دينه وعباداته نفس الأهمية من الطموح كأنه سوف يموت في الغد، وفي ذلك دعوة إلى الاهتمام بالحياة والآخرة دون تفضيل واحدة على الأخرى.

أي لا بد للمرء منّا أن يكون طموحًا في دينه ودنياه، ومن هنا ننتقل إلى عنصرنا الآخر في موضوعنا عن الطموح ألا وهو أنواعه وأشكاله، فهل هو يكمن في مجال واحد أم ماذا يمكن للمرء أن يكون طموحًا فيه؟

أشكال الطموح

دائمًا ما ترتبط كلمة الطموح لدى المرء في الأموال والحصول على المكانة العالية في المجتمع، والجدير بالذكر أنه يمكن للمرء أن يكون طموحًا في دينه ودنياه.. فيسعى لكي يصبح أفضل في عباداته وعلاقته مع ربه ليكون كالفقهاء أو الأفاضل، وبنفس الوقت يمكنه أن يسعى لكي يصل إلى الأحلام في الحياة.

أما بالنسبة للطموح في الدنيا فهو ينقسم إلى أمور عدة، منها الاجتماعي، السلوكي، العاطفي، المادي وغيرها، فليس من الطبيعي أن يكون كل فرد يسعى لأمر مماثل، فكل شخص لديه ظروف وحياة خاصة يسعى فيها لكي يجعلها أفضل.

فمنّا من يسعى لكي يصبح غني ولديه من الأموال ما يكفيه، ومنّا ما قد يكون طموحه تكوين عائلة صغيرة ومنزلًا آمنًا، والبعض الآخر قد يسعى لكي يكون ناجحًا في دراسته، وبين هذا وذاك يكون العامل المشترك هو تحديد الهدف والإصرار على تحقيقه.

مظاهر الطموح

يمكنك أن تلاحظ الطموح على شخصك أو غيرك من الناجحين في أشكال مختلفة له، والتي تتمثل فيما يلي:

1- الطموح الوجداني

ذلك ما يتمثل في المشاعر التي يظهرها الفرد أو يكنّها تجاه أمر ما سواء كان العمل أو العلاقة الاجتماعية وغيرها، كالارتياح، السعادة أو الحب، وبنفس الوقت هو الشعور الذي يتملك منه حينما يواجه صعوبات أو عقبات تجاه تحقيق هدفه فيها.

2- المظهر المعرفي

يتمثل ذلك المظهر للطموح فيما يعتقده الفرد تجاه الأمور في الدنيا، كرأيه فيما يكون صوابًا وما يكون خطأً، أي أنه عبارة عن كل فكرة تقبع في رأسه.

3- المظهر السلوكي

المظهر الأخير والأهم للطموح هو ما يظهر على الفرد من أجل أن يحقق طموحه ويصل إلى مبتغاه في الدنيا، سواء كان فعل طيب أو غير طيب، ومنه يمكنه أن يحكم على نفسه إن كان يسير في الطريق الصواب أم الخطأ.

كذلك يتمكن من تحقيق الهدف كغيره من الناجحين بشرف، فلا يعيبك أن تحاول تقليد الناجح في الأمور الصحيحة وتضع بعضًا من مهاراتك على خبراته.

سمات الإنسان الطموح

هناك بعض الصفات التي تظهر على الناجحين تجعلك ترغب في أن تكون مثلهم، وعلى الصعيد الآخر فهناك بعض منها خفيّ لا يمكنك أن تعرفه سوى بالحديث معهم وتبادل الخبرات، وفيما يلي سوف نتناولهما معك لكي تتمكن من تحقيق هدفك الذي تحلم به من فترة طويلة:

  • لا يتواكل على الآخرين أو الله تعالى، بل يحاول أن يسعى لكي يصل إلى ما يريد بنفسه.
  • يتصف بالمثابرة والشجاعة في مواجهة كل العقبات التي قد تطرأ في طريقه، ولا يشعر باليأس أو الإحباط والضعف حينما تكون قوية.
  • الصبر هو مفتاح التحقيق لكل ما يسعى إليه، فحاول أن تتحلى به مع الإيمان بقدرتك على تخطي كل الصعاب.
  • الطَموح يعجبه القليل الذي يقوم به ولكنه يسعى لكي يزيد منه نجاحًا وليس طمعًا.
  • الحظ بالنسبة له خرافة لا يقتنع بها، لذلك يحاول دائمًا أن يخطط لكل ما سوف يقوم به.
  • الإصرار هو صديقه في طريق تحقيق الهدف، لذلك لا يشعر بالضعف أو الفشل حينما تزل قدميه عن الطريق أو يقع، فتجده يزيل التراب عن ملابسه ويسير في الطريق مجددًا رافعًا رأسه.
  • تحمل المسؤولية من سماته الشخصية الأساسية، فلا تجده يهاب أي شيء جديد بل يقف أمامها واثقًا في قدراته.

العوامل المؤثرة على طموحك

هنا يختلف الأمر عن العوامل التي تساعد الطموح في شخصيته بأن يصل إلى مبتغاه، فهناك بعض العوامل التي تؤثر على الهدف المراد تحقيقه، والتي تتمثل فيما يلي:

1- فكرة المرء عن نفسه

أفكارك التي تراودك عن نفسك في كل لحظة وحين في اليوم هي ما تؤثر بشكل كبير على أن يكون لديك طموح أم لا بالأساس لكي تقوم بتحقيقه، فالصورة التي تخلقها لنفسك في عقلك هي ما تحركك تجاه تحقيق الأهداف، وتجعل من قدراتك العقلية والنفسية أقوى وأفضل.

لهذا فلابد لك من أن تحاول الوثوق في نفسك وقدراتك، وأن تحاوطها بمن يعطيها الثقة والدفعة للأمام، وتجنب كل ما قد يؤثر على حبك لنفسك في المقام الأول، لكي تجد نفسك في المستقبل من الأشخاص الناجحة صاحبة الطموح.

2- العامل النفسي

أتدري ما قد يساعدك في الوصول إلى حلمك ومبتغاك هي نفسيتك في المقام الأول، فإن الحالة النفسية الجيدة والشعور الحسن من الداخل هو ما يجعل كل أعضاء جسدك طوّع يديك، ولكن الأمر يختلف حينما تكون حزينًا أو هناك عامل ما يؤثر على تفكيرك.

فحينها لن تكون قادرًا على التفكير بإيجابية أو أن تفكر في الأساس بالوصول إلى هدف ما، بل وقد تجد نفسك متخبطًا ما بين الطموح والهدف، فارضَ بما لديك وحاول أن ترى الحياة بعين راضية أكثر من ذلك، ومن ثم ستجد كل شيء ترغب به بين يديك أو على الأقل جزءًا منه.

3- تطويع الذكاء

موضوع تعبير عن الطموح

ذكرت هنا التطويع لأن القدرات الذهنية تختلف من فرد لآخر، ولذلك فمن الهام أن يحاول كل منّا تطويع ما لديه من أفكار وقدرة لكي يصل إلى طموحه، وأن يطورّه أو يحاول على الأٌقل أن يستثمره، ولا حاجة هنا إلى ذكر أن الذكي هو من يصل، فلا.. فهناك من هم محدودي الذكاء وقد وصلوا إلى ما يريدون بالصبر والتطويع للقدرات.

4- الثبات الانفعالي

أهم ما عليك التحلي به أثناء محاولة تحقيق طموحك أو هدفك هو أن تتحلى بالثبات الانفعالي وهدوء الأعصاب، فلا يوجد طريق مستقيم دون تعوّجات أو عقبات، لذلك عليك الانتباه وألا تفقد توازنك أو ثقتك في نفسك بتلك الحالة، فمن لديه القدرة على الاتزان هو من يصل في النهاية مهما كان بطيئًا.

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن الإبداع والابتكار

خاتمة الموضوع

الشخص الطموح لا يعرف معنى الاستسلام أو الشعور بالخزي والفشل، بل يحاول مرارًا وتكرارًا لكي يصل إلى مبتغاه، فأتمنى أن أكون تناولت جزءًا بسيطًا ووافيًا من ذلك الموضوع الهام.

العزيمة والإصرار هما ما يجعلانك تصل إلى طموحك وتحدده، وأما عن الطريق ذاته فعليك أن تتحلى بالصبر والثبات طالما اخترت أن تسير فيه.

أسئلة شائعة
  • كيف أكتب عن الطموح؟

    حاول أن تبدع وتجد أفكارًا تساعد في تحفيز غيرك.

  • كيف نصف الفرق بين الطموح والطمع في كلمة؟

    الشهوة أو التملك.

  • ما مضاد كلمة طموح؟

    ردع أو كبح.

  • ما مرادف كلمة يطمح؟

    أمل، ابتغى، أو تشوق إلى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *