التخطي إلى المحتوى

دعاء القنوت في الفجر من موقع محتوى، فرض رب العالمين على المسلمين خمسة صلوات في اليوم لكل منها الوقت الخاص بها وعدد الركعات المحدد لها، حيث تبدأ بصلاة الفجر وينتهي بصلاة العشاء، فيقاس وقت الصلاة وفقا لموقع الشمس، ومن السنة أن يتم ختم صلاة العشاء بثلاثة ركعات سنة مؤكدة والتي تسمى سنة الوتر، وهذه الصلاة تختص عن غيرها من الصلوات الأخرى بدعاء يطلق عليه “دعاء القنوت، والذي يقال في آخر ركعة من سنة الوتر، فما هو هذا الدعاء وما الصيغة الخاصة به، ذلك ما سنذكره لكم .

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا دُعاءً نَدعو به في القُنوتِ من صلاةِ الصُّبحِ اللهمَّ اهدِنا فيمَن هدَيتَ وعافِنا فيمَن عافَيتَ وتوَلَّنا فيمَن توَلَّيتَ وبارِكْ لنا فيما أعطَيتَ وقِنا شَرَّ ما قضَيتَ إنَّك تَقضي ولا يُقضى عليكَ إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ تَبارَكتَ ربَّنا وتَعالَيتَ).[٩] (اللهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفرُكَ ونُثْنِي عليكَ الخيرَ كلَّهُ ونشكرُكَ ولا نَكْفُرُكَ ونخلَعُ ونترُكُ من يفجرُكَ اللهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ولكَ نُصلِّي ونسجُدُ وإليكَ نسعى ونَحْفِدُ نرجو رحمتَكَ ونخشَى عذابَكَ إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلْحِقٌ).[١٠]

دعاء القنوت المستجاب

إن المولى عز وجل يحب أن يسمع صوت عبده وهو يناجيه ويتوسل إليه، فالدعاء بصفة عامة يجوز في سائر الأوقات والأحوال والظروف، فهو لا يقتصر على وقت دون غيره وليس له قافية خاصة به ولا شروط محددة سوى أن يكون المسلم على يقين بإجابة دعائه، وأن يحسن الظن ببراءة، فلا بأس أن يتوجه العبد لربه ويدعوه بكلماته وعباراته الخاصة به ويطلب حاجته بأي لغة تناسبه، فإنه السميع القدير الذي أوصانا بالدعاء ووعدنا بالإجابة، إنما أمره بين الكاف والنون، فهو من يقول للشيء كن فيكون، في غير الحال من حال لآخر في غمضة عين.

والقنوت يمكن تعريفه على أنه الدعاء والطاعة، وهو كذلك أن يقوم المسلم بإطالة القيام في صلاته، ويعتبر سنة في صلاة الوتر وذلك لكافة أيام السنة، ومن الأفضل أن يكون عقب الانتهاء من الركوع، وفى حالة إذا ما قام به المسلم قبل الركوع فليس عليه حرج في ذلك، وأما القنوت في صلاة الصبح فقد كان هناك اختلاف في الآراء حول مشروعيته، حيث ذهب كل من أحمد والحنفية إلى أنه ليس من السنن سواء في صلاة الصبح أو غيرها من الصلوات الأخري التي يقوم بها المسلم.

وفيما يتعلق بوجوب أداء القنوت يقول أهل العلم والفقهاء أن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يقوم بأداء القنوت في حياته وإنما قام بتعليمه للحسن بن على رضى الله عنه وأمره بأدائه.

  • فيما يذهب بعض العلماء إلى إجازة أدائه في أحيان وتركه في أحيان أخرى.
  • وفى المقابل هناك إجماع من غالبية العلماء على أنه يتم تأديته في الركعة الأخيرة من الوتر كما ذكرنا سلفا.
  • وهناك البعض الآخر الذي يذهب إلى أنه يتم تأديته في صلاة الفجر، حيث روى عن سيدنا عمر بن الخطاب عنه أنه كان يقوم بالقنوت في هذه الصلاة.

فضل صلاة الفجر

قبل أن نتعرف سويا على دعاء القنوت من السنة النبوية، دعونا نتطرق سريعا إلى فضل وأهمية صلاة الفجر، والتي يمكن ذكرها على هذا النحو:

  • من صلى هذه الصلاة فهو في حفظ ورعاية وعناية الواحد القهار سبحانه وتعالى، كما أخبرنا الرسول الكريم.
  • صلاة الفجر سببا من أسباب دخول المسلم الجنة، وكما قال النبي المصطفى “مَن صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ”.
  • تعمل على تنقية النفوس والقلوب من الرياء، فهي من أصعب الصلوات، إذ أنها تفرق بين المسلم الحق والمنافق.
  • في المحافظة على هذه الصلاة صحة في الروح والجسد وقوة في القلب.
  • صلاة الفجر سببا من أسباب نجاة المسلم من النار ومن عذاب جهنم.
  • في أداء هذه الصلاة أجر قيام الليل بأكمله.
  • إن قراءة القرآن الكريم عقب هذه الصلاة له ميزة خاصة مقارنة بغيره من الأوقات الأخري، وكما قال الله في كتابه العزيز:

(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا).

دعاء القنوت في الفجر

دعاء القنوت من السنة النبوية

اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي ولا يقضى عليك، وإنّه لا يذلّ من واليت، ولا يعزّ من عاديت، تباركت ربّنا وتعاليت.

اللَّهُمَّ اغفِر لَنا وَلِلْمُؤمنينَ والمُؤْمِناتِ، والمسلِمينَ والمُسْلِماتِ، وألِّف بينَ قلوبِهِم وأصلِح ذاتَ بينِهِم، وانصُرهم علَى عدوِّكَ وعدوِّهم، اللَّهمَّ العَن كفَرةَ أَهْلِ الكِتابِ الَّذينَ يصدُّونَ عَن سبيلِكَ ويُكَذِّبونَ رُسُلَكَ، ويقاتِلونَ أولياءَكِ، اللَّهمَّ خالِف بينَ كلِمتِهِم، وزَلزِلْ أقدامَهُم، وأنزِلْ بِهِم بأسَكَ الذي لا تردُّهُ عنِ القومِ المُجرمينَ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهمَّ إنَّا نَستعينُكَ ونَستغفِرُكَ، ونُثني علَيكَ ولا نَكْفرُكَ، ونَخلعُ ونَترُكُ من يفجُرُكَ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعبدُ، ولَكَ نُصلِّي ونسجُدُ، ولَكَ نَسعَى ونَحفِدُ، ونخشَى عَذابَكَ الجِدَّ ونَرجو رحمتِكَ، إنَّ عذابَكَ بالكافِرينَ مُلحِقٌ.

وبذلك نكون قد وفرنا لكم دعاء القنوت في صلاة الفجر، منتظرين أي استفسارات أو اقتراحات اسفل المقالة، سائلين المولى عزوجل أن يجعلنا من عباده الطائعين الشاكرين القناطين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *