التخطي إلى المحتوى

كيف وصل الإسلام الى اليمن على موقع محتوي ،وصل الإسلام إلى اليمن في بداية البعثة النبوية وذلك بسبب موقعها الجغرافي في جنوب شبه الجزيرة العربية وبسبب الرحلات التجارية التي كانت تصل إلى هناك، وعلى الرغم من ذلك لم يكن دخول اليمنيين للإسلام سهلًا حيث استغرق ذلك وقتًا طويلًا وعلى فترات.

حيث كانت أول معرفة اليمنيين بالإسلام في العام السادس للهجرة وبدأوا الدخول فيه في العام العاشر، عام الوفود في السنة العاشرة، كما اختلف دخول اليمينيين الإسلام باختلاف النهج المتبع طبقًا لكل قبيلة، فكيف بدأ دخول الإسلام اليمن وكيف توسع وانتشر بها ومتي استقرت دولة الإسلام هناك؟ هذا ماسنتعرف عليه بشكل مفضل في هذا الموضوع.

الاسلام في اليمن

الأوضاع في اليمن قبل الإسلام

اليمن مثلها مثل كثير من دول شبه الجزيرة العربية قائمة على النظام القبلي، لذلك فقد كانت منقسمة كثيرًا قبل دخول الإسلام حيث توزع سكانها بين القبائل الرئيسية وهي: حمير، حضرموت، كندة، همدان، وبالإضافة إلى ذلك لم تخلو أيضًا من العدوان الفارسي الموجود في صنعاء وعدن .

كما تواجد النفوذ الحبشي في نجران، كل ذلك كان يُصعب من مهمة دخول المسلمين في اليمن وذلك بسبب التشتت والتفرق الداخلي، فلكل قبيلة طابعة ونهجها الخاص، كذلك كان النهج المتبع عند دخول الإسلام مختلف، في البداية كان دخول الإسلام لليمن بشكل فردى وليس عن طريق القبائل، فدخل من الأشاعرة أبي موسى الأشعريِّ ومن الدوس الطفيل بن عمرو، وقيس بن نمط الهَمْدَاني في هَمْدَان وحمل كل فرد منهم على كاهلة مهمة نشر الدعوة في قبيلته.

دخول اليمنيين الإسلام سلمًا

انقسم اليمنيين في دخولهم الإسلام فمهم من دخل سلمًا ومنهم من أرسل النبي له الساريات، فنجد باذان حاكم اليمن الذي دعاه الرسول إلى الإسلام، فاستجاب باذان لدعوته وظل قائمًا على امور اليمن حتى توفي، هناك قبيلة حمير وهي أقوي قبائل اليمن والتي رد ملوكها على الرسل الذين أرسلهم النبي محمد بقبوله دعوتهم وعلى رأسهم مالك بن مرارة الرَّهَاوي.

الاسلام في اليمن

بعثات وسرايا المسلمين لليمن

كما أشرنا لم يكن دخل اليمنيين للإسلام سلمي بشكل كامل، فقد رفضت بعض القبائل الدين مما جعل الرسول يتبع منهج إرسال البعوث والسرايا هو الحل، فقد أرسل بعض البعثات إلى قبيلة (دَوْس) بقيادة الطفيل بن عمرو على إِثْر غزوة حُنَيْن وقبل حصار الطائف.

وهناك نصارى نجران الذين رفضوا الإسلام ولما خيره الرسول ما بين القتال والجزية رفضوهم أيضًا، وتعاهد معهم الرسوب على مبلغ من المال يؤدونه كل عام وسُمي بمال الصلح.

بذلك فإن معظم أهل اليمن دخلوا الإسلام بين العامين السادس والعاشر من الهجرة، وعلى الرغم من الإقبال الكبير من معظمهم للدخول في الإسلام إلا أن هناك من رفض فكانت البعثات أو السرايا هي منهج الرسول في دعوتهم.

يعتبر الفتح الإسلامي لليمن من الشواهد على حكمة الرسول في سياسته العسكرية وكيفية اختيار المناهج المختلفة في الفتوحات طبقًا لطبيعة البلدان، كما يدل على مدى سلمية الدين وهو السبب الذي دفع الأفواج للدخول فيه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *