كيف خلق الله الإنسان

كيف خلق الله الإنسان من خلال موقع محتوي ،لاشك أن قضية خلق الله للإنسان من آيات الله العظيمة في الكون والتي تدل على بديع قدرته، ولكنها أيضًا من الأمور التي تُحير بعض العقول، فالثابت عندنا في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من طين فيقول الله تعالى: “هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ”.

ولكن يتعجب البعض من كيفية خلق الإنسان من طين، وكيف تحول بعد ذلك إلى صورته العادية من عظام وأنسجة ونظام دقيق ومعقد للغاية، وما الحكمة من خلق الله سبحانه وتعالى للإنسان من طين، وكيف تميز خلق الإنسان عن خلق سائر الكائنات، كل هذا سنحاول التعرف عليه في هذا المقال.

مما خلق الله الإنسان

هناك فرق بين خلق الإنسان الأول وبين تسوية الإنسان في هيئته الحالية، فالقرآن يُشير في جميع آياته إلى خلق الإنسان من طين، ولكن تناسل الإنسان له مراحل وصفات أخرى، يقول الله في القرآن الكريم: { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } السجدة-8.

ويقول الله أيضًا: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} والشاهد من الآيتين السابقتين أن هناك فرق بين الخلق والتناسل، فالمادة الأولية التي خُلق منها الإنسان هي الطين، ثم بعد ذلك تحول الإنسان وتشكل بأعضاءه الحسية فقال الله تعالى كلمة انشاء { أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ } ولم يقل ( خلقناه خلقا  آخر ) لأنه تحددت معالم الطفو بأعضاءه الحسية.

خلق الانسان من طين

لماذا خلق الله الإنسان من طين

خلق الله العديد من المخلوقات التي نعرفها والتي لا نعرفها، ومنها ما نعرف أصلها وكيفية خلقها ومنها ما نجهله، ورد في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، فلماذا خلق الله الإنسان من طين؟ لاشك أن المادة التى يُخلق منها أى عنصر أو شئ تؤثر في صفاته بشكل كبير، فالملائكة لا تخطئ وخلقت للعبادة لذلك هي من نور، والشياطين توسوس لذلك هي من نار، أما الإنسان فقد خلقه الله من الأرض لانه خلق لعمارتها، وجعله من طينها حتي يكون لينًا سهلًا وقابل للتغيير والتشكيل،  وقد ميز الله الإنسان بتشكيله بيده ونفخه فيه من روحه.

خلق الانسان من طين

الدليل على خلق الإنسان من طين

الاعتقاد الراسخ لدى المسلمين هو التسليم بأن الإنسان خُلق من طين تصديقًا لما جاء في القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالي  في العديد من آياته أن خلق الإنسن كان لاحقًا لخلق السماوات والأرض والكون، وأن الإنسان قد خُلق من الأرض: “مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى” } ويقول الله أيضًا: { وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا }، إذن الحقيقة الأولي هنا أن الله خلق الإنسان من الأرض ومن الثابت علميًا أن الأرض مكونه من التحام الغبار و انضغاطه بتأثير جاذبيته الخاصة، فنستطيع استنتاج خلق الإنسان من تراب أو طين الأرض، ولكن ماذا بعد ذلك، كيف تحول الطين إلى هذا التركيب المعقد لجسم الإنسان؟

كيف خُلق الإنسان من طين

بدأ خلق الإنسان من طين، ولكنه مر بالعديد من المراحل حتي يصل لتكوينه النهائي وهذه المراحل هي:

  • خُلق الإنسان من طين، فكان التراب الذي وضع عليه الماء حتى تحول إلأى طين لزج متماسك  قال الله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ).
  • تحول الطين بعد ذلك إلى الحمأ المسنون، وهو الطين الأسود المتغير.
  • تحول الحمأ إلى صلصال فخار، يقول الله في كتابة العزيز: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) والصلصال هو الطين المتحول إلى يابس حيث يظل لينًا مالم يتعرض للحرارة.
  • وأخيرًا مرحلة نفخ الروح، قال تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) فقد بث الله في الإنسان من روحه بعد أن صورة في أحسن صورة.

  • ايمان محمد
  • منذ 4 سنوات
  • الإسلام اليوم

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.