قصص قصيرة معبرة عن الحياة

قصص قصيرة معبرة عن الحياة عبر موقع محتوى, تحكي القصة عن شخص كسول وأحمق لا يستطيع التمييز بين الأشياء الضارة والأشياء النافعة  وبين الصواب والخطأ  وبسبب حماقته قام بإيذاء نفسه وإيذاء جميع أهل قريته.

قصص قصيرة هادفة

شجرة الصفصاف

في قديم الزمان كان هناك رجلا كسولا جدا يقضي يومه جالسا  لا يفعل أي شئ وكلما طلبت منه زوجته أن يخرج للعمل ليحضر المال والطعام لأولاده كان يغضب ويترك المنزل متجها إلى أطراف البلدة ويجلس تحت شجرة الصفصاف ويظل يتأمل فيما حوله.

وكانت الناس يهيأ لها أنه يتحدث مع تلك الشجرة من كثرة جلوسه تحتها وفي يوم من الأيام تحدثت الشجرة مع تلك الرجل وأخذت توبخه على كسله قالت له لماذا لا تذهب إلى عملك مثل ما يفعل باقية الرجال فأنت لا تفعل شيئا مفيدا في يومك.

شعر الرجل بالخجل من نفسه فكل الناس توبخه حتى الشجرة أيضا وفي اليوم الثاني قرر الرجل أن يذهب ليبحث عن عمل وقبل أن يذهب لمكان العمل مر على الشجرة وقال لها أنه سوف يذهب ليبحث عن عمل له وأنه سوف يذهب أيضا إلى الحكيم ليعلاجه من ذلك الكسل، قالت له الشجرة بالتوفيق وطلبت منه أن يسأل الحكيم عن مشكلها التى أخبرته بهاولما جاء الليل وبداءت الكلاب بالنباح والذئاب بالعواء وأنتشر السكون في أرجاء القرية.

قصص عربية قصيرة معبرة

الذئب الأجرب

جاء الذئب الأجرب كعادته يجلس تحت تلك الشجرة وظل يتحدث معها حتى علم بقصة ذلك الرجل الكسول فركض الذئب مسرعا حتى يلحق بذلك الرجل ليخبره أن يسأل الحكيم عن دواء يشفيه من تلك الحكة التى تمنعه من النوم.

وتابع الرجل سيره ولما وصل إلى النهر جلس لينتظر قارب ليعبر به الضفة الأخرى من النهر فوجد سمكة كبيرة تقفز من الماء إلى الشاطئ ثم بعد دقائق تقفز في الماء الماء أخرى وأستمرت على تلك الحركات فترة من الوقت.

فسألها الرجل لماذا تفعلين ذلك أيتها السمكة؟ فأجابته السمكة أنا لا أحب الماء وﻻ أحب البر أيضا وتلك العلة أصابتني منذ زمن ولما وصل القارب صعد الرجل فيه وبداء بالسير في الماء ببطئ حتى وصل إلى جزيرة مليئة بثمار العنب، وجلس الرجل يتأمل سطح الماء الذى ينعكس عليه الشمس وظل يسرد في رأسة كل المشكلات ثم جاء الحكيم وسأل الرجل عن مشكلته.

عودة الرجل إلى القرية

فقال الرجل مشكلته للحكيم فقال له الحكيم أن الرزق بيد الله وأنت من تسعى إليه خذ ما سيأتيك وأترك ما فاتك ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد وبعد أن عرض على الحكيم جميع المشاكل غادر الرجل الجزيرة عائدا إلى قريته،ولما وصل إلى ضفاف النهر ورأى تلك السمكة الكبيرة قال لها: عليكي أن تتقيأي لتخرجي ما في بطنك، ولما تقيأت خرجت من بطنها جوهرة كبيرة  ونفيسة فقالت له السمكةخذ تلك الجوهرة وأنتفع بها رفض الرجل أن يأخذ الجوهرة وقال لها أن رزقي ينتظرني.

ولما عاد إلى القرية وذهب إلى الشجرة قال لها: يجب أن يتم الحفر أسفلها  لإزاحة الصخور التى تحجب عنها  وصول الماء فرحت الشجرة كثيرا وطلبت من الرجل أن يساعدها ويقدم لها ذلك المعروف ويقوم هو بالحفر  وسيجزيه الله خير على ذالك الفعل.

وفي المساء بداء الرجل بالحفر أسفل الشجرة فوجد زلعة كبيرة مليئة بالذهب كانت تمنع وصول الماء لجذور الشجرة فرحت الشجرة أن مشكلتها قد حلت وقالت للرجل أن يأخذ ذلك الذهب له دون أن يراه أحد، رفض الرجل أخذ الذهب وقال للشجرة أن رزقه ينتظره.

الأبله عدو نفسه

ولما علم الذئب وصول الرجل جاء مسرع ليعرف حل مشكلته فقال له الرجل حل مشكلتك أن تأكل كبد إنسان فاقد القدرة علي تميز الصواب والخطأ والشئ الضار والشئ النافع، أنقض الذئب على الرجل وأخذ ينهش في لحمه حتى وصل إلى كبده وإلتهمه ثم تركه وأنصرف.

وعندما علم أهل القرية ما حدث أمتلاءت قلوبهم بالرعب وأغلقوا أبوابهم وظلوا داخل بيوتهم خائفين أن يخرجوا منها حتى لا تلتهم الذئاب كبدهم لتشفى من جربها وأخذت الناس تقول أن الأحمق لايضر نفسه فقط بل يضر كل من حوله.

قصص عربية قصيرة معبرة

وفي النهاية أود من حضراتكم أن تشاركونا بأرائكم حول هذا الموضوع بوضع تعليق في أسفل المقال.

  • مروة أحمد
  • منذ 4 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.