التخطي إلى المحتوى

قصة قبل النوم للاطفال  عبر موقع محتوى, قصة قصيرة مُسلية بها عبرة وعظة نقدمها لكم اليوم بعنوان ملك لسنة واحده والجزيرة البعيدة، القصة تتحدث عن ذكاء ملك لم يستسلم لسلطة القوانين ونجح في تغيير نهايته التي كان الجميع يتوقها.

قصة الملك والجزيرة البعيدة

في قديم الزمان كان هناك مدينة يقوم نظام الحكم فيها على اختيار أهل المدينة لشخص ليتقلد الحكم بها لمدة عام واحد فقط، وبعد انتهاء العام يتم ارسال هذا الملك الى جزيرة بعيده ليبقى فيها حتى نهاية عمره في الوقت الذي يختار فيه الناس ملكاً غيره ليتولى الحكم، وهكذا كل عام يتم اختيار ملك جديد ليحكم مدة سنة واحده ثم يرسل الى الجزيرة حيث يعيش وحيداً بقية عمره.

وذات مره تولى واحداً من أهل المدينة الحكم  وبعد مرور السنة ألبسه الخدم الملابس الغاليه استعدادً لإرساله الى الجزيرة، وأركبوه فيلاً ضخماً وأخذوا يطوفون به في أرجاء المدينة كمراسم لاستوداعه، وكانت تلك اللحظات هي الأصعب في حياة هذا الملك فبعد دقائق سيذهب بلا رجعة عن المدينة وعن أهله و أحبائه، وبعد انتهاء جولته داخل شوارع وأرجاء المدينة أركبوه سفينة لتنقله الى الجزيرة البعيده حيث سيُكمل هناك ماتبقى من حياته.

قصة قبل النوم للاطفال

قصة قبل النوم للاطفال

وفي طريق عودة السفينه بعد أن ارسلت الملك القديم اكتشف من فيها أن بجوارهم سفينة هالكة تظهر وكأنها حديثة الغرق، ورأوا شاباً متعلقاً بأحد الأخشاب العائمة فوق سطح المياه، فأخرجوه من المياه واخذوه معهم الى المدينة، وهناك طلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة عام مقابل انقاذهم لحياته من الغرق المحتم، في البداية رفض الشاب ذلك خاصة بعد أن أخبروه بالقوانين التي تحكم المدينة وأنه بعد مدة عام واحد فقط سوف يُرسل الى جزيرة بعيده ليعيش فيها وحيداً هذا ان قُدرت له الحياة.

ولكن مع اصرار اهل القرية على الشاب قرر الموافقه، وبعد مرور أسبوع من تولي هذا الشاب للحكم، طلب من خدمه أن يذهب في رحلة قصيرة ليرى الجزيرة التي سيعيش فيها فيما بعد، وعندما ذهب رأى ما يثير الرعب في النفوس حيث شاهد جزيرة تبعد ملايين الأميال عن المدينة، مُنعزله في وسط المحيط ومُغطاة بالغابات الكثيفه ولا تسمع فيها سوى أصوات الحيوانات المتوحشة، ولا ترى فيها سوى جثث الملوك السابقين المُلقاه على الأرض.

قصة مسلية للاطفال

قصة مسلية للاطفال

عاد هذا الشاب الى المدينة وهو عازم على تحويل مجرى الأمور، فجمع 100 عامل من خيرة عمال المدينة وأخذهم الى تلك الجزيرة وأمرهم هناك بتنظيف تلك الغابة من الأشجار والحيوانات، وبناء قصراً في منتصفها، وتنفيذ مرسى للسفن على الشاطيء، ثم عاد الى المدينة وترك العمال هناك لتنفيذ أوامره وكان يُرسل لهم كل يوم ما يكفيهم ويفيض عن حاجاتهم من أكل وشرب وملابس وأموال، وكان يزورهم كل شهر ليُشرف على سير العمل الذي كان يتقدم بسرعة مُذهلة.

وقبل انتهاء المُدة المقرر للعمل ، تحولت الجزيرة الى مكان غاية في الجمال يرغب كل من يزوره في البقاء به، وفي سبيل ذلك كان الملك يقتصد في مصاريفه الشخصية فكان ينفق القليل على حياته ويُرسل ما لديه في اعمار الجزيرة.

قصص قصيرة معبرة

قصص قصيرة معبرة

وبانتهاء السنه جاءت مراسم توديع هذا الملك الشاب لينتقل الى الجزيرة البعيده، وبالفعل ألبسه الناس الملابس الفخمه وأركبوه على الفيل واستكملوا باقي المراسم، ولكن على غير العادة لم يكن الملك حزين بل كان مُبتسم، فأثار ذلك فضول الناس ليسألوه، فأجاب: بينما كان غيري من الملوك السابقين مُنشغلين بإمتاع أنفسهم خلال سنة حكمهم ، كنت أنا منشغل بمستقبلي، فقمت بإعمار الجزيرة وتوفير كافة سبل الراحه بها لتصبح جنة صغير أستطيع ان اعيش فيها باطمئنان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *