التخطي إلى المحتوى

أشعار وخواطر حافظ إبراهيم  علي موقع محتوي هو شاعر مصري ذات صيت عالي ولد على متن سفينة كانت راسية على نهر النيل أمام قرية ديروط بمحافظة أسيوط ولقب بشاعر النيل والشعب، توفي والده وهو طفل صغير انتقل بعدها مع والدته إلى القاهرة وبعدها توفت ونشأ يتيماً، تكفل خاله بتربيته وكفالته وكان يعمل مهندساً في مصلحة التنظيم.

إنتقل مع خاله إلى طنطا وهناك ذهب شاعرنا إلى الكتاب وأحس حافظ إبراهيم بضيق خاله من إقامته معهم ومن هنا قرر الرحيل وكتب له رسالة فيها ” ثقلت عليك مؤونتي”.

نشأته الفنية

منذ صغر حافظ إبراهيم ولديه الموهبة الحقيقية التي ظهرت في البداية في بيت خاله حينما كان يسمع قارىء القرآن يتلو سور الكهف أو مريم أو طه كان يحفظها كما يقولها ويؤديها كما سمعها وعندما كان يقرأ كتاب أو ديوان كامل ينتهي منه في عدة دقائق ثم بعد ذلك يستطيع الإستشهاد والتمثيل ببعض فقرات هذا الكتاب.

إذا أمعنا النظر نجد أن حافظ إبراهيم يختلف عن باقي الشعراء في توصيل الفكرة للقراء على الرغم من عدم تمتعه بقدر كبير من الخيال ولكن استطاع تعويض ذلك من خلال التركيب في الكلمات وإستخدام الجمل القصيرة مع حسن الصياغة، فالجميع اتفقوا على أنه كان من أحسن الشعراء إنشاداً للشعر.

من أشهر المناسبات التي أنشد فيها حافظ إبراهيم كانت في حفلة تكريم أمير الشعراء أحمد شوقي ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا الخديوية ومن أشهر مؤلفاته (اليوان، البؤساء، ليالي سطيح في النقد الإجتماعي، في التربية الأولية، الموجز في علم الإقتصاد).

عن أشعار حافظ إبراهيم

يمكننا إعتبار حافظ إبراهيم من أحد عجائب زمانه فكان لديه ذاكرة فولاذية قاومت السنين ولم يصبها الوهن وذلك لإتساعها لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة

كان شعره سجلاً وأرشيفاً للأحداث التي سجلها بدماء قلبه وصاغ منها أجمل العبارات التي تحث النفوس وتدفعها للنهضة فكان ينتظر كل حدث هام ويخرج منه موضوعاً يملئه بما يتواجد بداخله من أفكار وتطلعات.

مر حافظ إبراهيم بفترة من الملل ترك فيها القراءة والكتابة وذلك عندما كان رئيساً للقسم الأدبي بدار الكتب مما أدى ذلك إلى أن تكاثرت عليه الأقاويل بأن حافظ إبراهيم بأن نظره بدأ بالذبول وخاف من أن يكون مثل البارودي في أواخر أيامه فعزف عن الكتابة والقراءة.

كان حافظ إبراهيم يتسم بالمرح وخفة الظل وكان سريع البديهة فسرعان ما انقضت أيام الملل وكسر كل الأقاويل التي أثيرت حوله وبدأ في الكتابة من جديد.

كان عباس محمود العقاد يقول أن مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوي مرتب شهر فهو كثير التبذير والإسراف لدرجة أنه قام بتأجير قطا كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد عوته من العمل، وفيما يلي مجموعة من خواطر وأشعار شاعر النيل والشعب .

خواطر واشعار المبدع حافظ ابراهيم

أيهـا القـائمـون بـالأمـر فيـنا هـل نـسيــم ولاءنـا والـودادا خفظـوا جيشكـم ونامـوا هـنيئـا وابتغـوا صيدكـم وجـوبوا البـلادا وإذا أعـوزتـكـم ذات طـــوق بيـن تلك الربـى فصيـدوا العبـادا وإنـمـا نحـن والحـمام ســواء لـم تغـادر أطـواقنـا الأجـيـادا.

رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي ولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالا وأكفاء وأدت بناتي وسعت كتاب الله لفظا وغاية وما ضقت عن آي به وعظات فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة وتنسيق أسماء لمخترعات أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي.

لاح منها حاجب للناظرين فنسوا بالليل وضاح الجبين ومحت آيتها آيته وتبدت فتنة للعالمين نظر ابراهام فيها نظرة فأرى الشك وما ضل اليقين قال: ذا ربي، فلما أفلت ((قال: إني لا أحب الآفلين)) ودعا القوم إلى خالقها وأتى القوم بسلطان مبين رب إن الناس ضلوا وغووا ورأوا في الشمس رأي الخاسرين خشعت أبصارهم لما بدت وإلى الأذقان خروا ساجدين نظروا آياتها مبصرة فعصوا فيها كلام المرسلين نظروا بدر الدجى مرآتها تتجلى فيه حينا بعد حين ثم قالوا: كيف لا نعبدها هل لها فيما ترى العين قرين هي أم الأرض في نسبتها هي أم الكون والكون جنين هي أم النار والنور معا هي أم الريح والماء المعين هي طلع الروض نورا وجنى هي نشر الورد، طيب الياسمين هي موت وحياة للورى وضلال وهدى للغابرين صدقوا لكنهم ما علموا أنها خلق سيبلى بالسنين أإله لم ينزه ذاته عن كسوف؟ بئس زعم الجاهلين إنما الشمس وما في آيها من معان لمعت للعارفين حكمة بالغة قد مثلت قدرة الله لقوم عاقلين.

أنا العاشق العاني وإن كنت لا تدري أعيذك من وجد تغلغل في صدري خليلي هذا الليل في زيه أتى فقم ناتمس للسهد درعا من الصبر وهذا السرى نحو الحمى يستفزنا فهيا وإن كنا على مركب وعر خليلي هذا الليل قد طال عمره وليس له غير الأحاديث والذكر فهات لنا أذكى حديث وعيته ألذ به إن الأحاديث كالخمر.

رثى حبيبا ورثى بعده لذلك الموفي على الرمس كانا إذا ما ظهرا منبرا حلا من السامع في النفس فأصبحا هذا طواه الردى وذاك نهب في يد البؤس لولا سليم لم يقل قائل ولم يجد من جاد بالأمس لله ما أشجعه إنه ذو مرة فينا وذو بأس يقوم في مشروعه نافذا كأنه عنترة العبسي تلقاه في الجد كما تبتغي وتارة تلقاه في الهلس سركيس إن راقك ما قلته في معرض الهزل فقل مرسي أقسم بالله وآلائه بعرشه باللوح بالكرسي بالخنس الكنس في سبحها.

وفاة حافظ ابراهيم

في يوم قام حافظ إبراهيم بإستدعاء اثنين من زملائه لتناول العشاء معه ولكنه شعر بألم شديد ولم يتناول معهم العشاء وبعد أن غادروا أحس بشيء غريب، نادى شاعرنا على خادمه الذي قام بإستدعاء الطبيب له وعندما جاء كان شاعرنا في سكرات الموت وتوفي في مقابر السيدة.

يقال أنه عندما توفي كان أحمد شوقي في الإسكندرية وبعدما تم تبليغه بخبر وفاة حافظ إبراهيم سكت للحظات ثم قال “قد كنت أوثر أن تقول رثائي يامنصف الموتى من الأحياء” .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *