التخطي إلى المحتوى

ظهور علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى لا تقبل الشك أبداً! فهو أمر مؤكد حيث ورد في كلِِ من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، العديد من الآيات والأحاديث الصحيحة التي تؤكد على؟ ظهور الدلائل التي تشير إلى إقتراب يوم الحساب، الذي سوف يحدث مما لا شك فيه، ولكن في موعد لا يعلمه سوى الخالق, كما أخبرنا -سبحانه وتعالى-، في كتابه العزيز، في قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}.

ما هي علامات يوم القيامة

هي مجموعة من العلامات أنبأنا بها رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-، في سنته النبوية الشريفة، والتي تدل على إقتراب موعد يوم الحساب، وقد قسمها -صلوات الله عليه وتسليمه- إلى نوعين:

  • العلامات الصغرى: هي تلك الدلائل التي بدأ ظهورها مع البعثة النبوية الشريفة وتوالت على مر الزمان، ويستمر ظهورها إلى يوم البعث لذلك هي كثيرة  وغير محدودة العدد.
  • العلامات الكبرى: هي الدلائل التي سوف تسبق يوم البعث مباشرةً، وسوف تظهر في آخر الزمان، وعددها عشر علامات مثلما أخبرنا نور الهدى -صلى الله عليه وسلم-، في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة بحيث يدل ظهورها على اقتراب يوم الحساب.

علامات يوم القيامه

علامات الساعة الصغرى والكبرى

على الرغم من أن موعد يوم القيامة لا يعلمه سوى الله، مثلما أخبرنا في القرآن الكريم، منها قوله تعالى:

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

إلا أنه -سبحانه وتعالى- قد أوجد علامات الساعة الصغرى والكبرى حتى تكون تذكرة للناس جميعاً أن الساعة آتية لا ريب، وهذه العلامات تم تقسيمها؛ كالتالي:

  • علامات الساعة الصغرى: قسم العلماء علامات يوم القيامة الصغرى إلى ثلاث أنواع:
  1. العلامات التي حدثت بالفعل، وانقضت.
  2. علامات حدثت ولا تزال مستمرة، ويمكن أن تحدث مجددا.
  3. العلامات التي لم تحدث بعد.
  • علامات الساعة الكبرى: معروف أن عدد العلامات الكبرى عشر، هو أمر ليس فيه خلاف؟ لأن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، هو من أخبرنا بذلك في أكثر من حديث متفق على صحته. إلا أن هذه العلامات قد تم تقسيمها إلى نوعين:
  1. علامات يراها الكافرون والمؤمنون معاً: معروف أن العلامات العشر الكبرى لِيوم القيامة، لن تحدث بصورة متتالية. بل سوف يكون بين كل علامة وأخرى مدة من الزمن، قد تصل إلى عدة سنوات. لذلك سوف يحضر المؤمنون أولى هذه العلامات، وقيل أنهم سوف يحضرون معظمها عدا الأخيرة منها، وعلى الرغم من وجود خلاف بين العلماء حول عدد العلامات التي سوف يراها المؤمنون. إلا أن هناك بعض علامات متفق عليها بينهم، وعددها ست علامات.
  2. علامات يراها الكافرون فقط: وهي آخر العلامات، التي سوف تظهر بعد قبض أرواح جميع المؤمنين. هذا واتفق العلماء على أن المرجح، أن عدد العلامات التي يراها الكافرون فقط، هي واحدة.

ملحوظة: عدد العلامات الكبرى المتواجدة في تقسيم العلماء، يختلف عن عدد العلامات الكبرى المعروف, كما أخبرنا النبي الكريم بسبب وجود خلاف بينهم فيما يخص العلامات التي سوف يراها المؤمنون مع الكافرين، والعلامات التي لا يرى سوى الكافرين فقط.

علامات يوم القيامه

علامات القيامة الصغرى كاملة

توجد العديد من الأحاديث النبوية التي تحدثت عن علامات الساعة الصغرى، وأوضحت هذه الأحاديث أن؟ هذه العلامات قد بدأت مع بعثة النبي محمد خاتم الرسل أجمعين -عليهم السلام جميعاً-! لِقوله -صلى الله عليه وسلم-:

«بعثت أنا والساعة كهاتين، يشير بإصبعيه فيمدهما».

ومعها توالت باقي العلامات التي حدث منها في عهد رسول الله، واستمر حدوثها على مر العصور المختلفة، وعلى الرغم من أن علامات القيامة الصغرى كاملة يصعب قولها؟َ! لأنها كثيرة ومتعددة، ولكن يمكن ذكر البعض منها, كالتالي أخبرنا بها الحبيب المصطفى، في أحاديثه الشريفة.

  • بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • موت الصحابة.
  • ظهور مَن يدعي النبوة بعد وفاة النبي الكريم.
  • انتشار الفساد، والفواحش مثل: (شرب الخمر، الزنا، الجهر بالمعاصي، كثرة الجهل بين الناس).
  • إسناد الأمانة إلى غير أهلها، وضياعها.
  • أن تحمل الأمة من مالكها، وتلد له الذكور والإناث.
  • قلة أهل الإسلام، وغربته بين الناس.
  • تطاول الحفاة العراة رعاة الشاة، في البنيان.
  • أكل الحرام، وانتشار الربا.
  • انتشار القتل.
  • تفشي الأوبئة والأمراض.
  • انتشار الفقرة بين الناس، وغلاء الأسعار.
  • تسلط الحكام الظالمين، على الشعوب الإسلامية.
  • كثرة عقوق الوالدين.
  • فتح بيت المقدس.
  • فتح القسطنطينية.
  • تصبح بلاد العرب مروجاً خضراء وأنهاراً.
  • كثرة موت الشباب.
  • قلة البركة في الأيام.
  • كثرة الشرور، وقلة الخير.
  • انحسار الفرات عن جبل من الذهب.
  • ملك الجهجاه.
  • إخراج الأرض كنوزها المخبأة.
  • حصار المسلمين عند المدينة.

علامات القيامه الصغرى

أحاديث علامات الساعة الصغرى

ما رواه البخاري، عن عوف بن مالك قال : «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا».

في صحيح البخاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل، حتى يكثر فيكم المال فيفيض».

وفي الحديث المتفق عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة أن يقل العلم ويظهر الجهل ويظهر الزنا وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، وفيه أيضا: من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا». متفق عليه.

عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتى بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي». جاء في سنن أبي داود والترمذي وصححه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».

علامات الساعة الصغرى التي ظهرت

توجد العديد من علامات الساعة الصغرى التي ظهرت بالفعل، والتي بدأت مع نزول الوحي على سيد الخلق أجمعين “سيدنا محمد” -صلى الله عليه وسلم” مثلما سبق وأن ذكرنا من قبل، ومن هذه العلامات.

  1. البعثة النبوية.
  2. موت الصحابة.
  3. خسوف (الشمس، القمر).
  4. فتح بيت المقدس.
  5. فتح القسطنطينية.
  6. ظهور مدعي النبوة.
  7. حمل الأمة من ربها.
  8. ظهور نار عظيمة في الحجاز، تضئ أعناق الإبل في الشام
  9. ضياع الأمانة.
  10. كثرة العقوق.
  11. انتشار القتل.
  12. تفشي الأوبئة.
  13. كثرة موت الشباب.
  14. قلة البركة في الأيام.
  15. انتشار المفاسد.
  16. تسلط الحكام الظالمين.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس سنوات خداعات.. يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: (الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)».

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله، فلا يجد أحدا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا».

علامات القيامه الصغرى

علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر

توجد العديد من علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر. إلا أننا سوف نذكر في هذه الفقرة العلامات الصغرى التي سوف تظهر آخر الزمان، ولكنها تسبق العلامات الكبرى، وأهم هذه العلامات.

  • انحسار الفرات عن جبل من الذهب: قيل أنه سوف ينحسر؟ لانحسار ماءه أو تغير مجراه، وفي كلتا الحالتين: سوف يكشف عن كنز من الذهب مدفون تحته. إلا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قد حذر من الأخذ منه.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا»، وفي رواية: «يحسر عن جبل من ذهب».

وفي رواية عند مسلم: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو».

ورواه مسلم، عن أبي بن كعب. بلفظ: «يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فإذا سمع به الناس ساروا إليه فيقول من عنده لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله قال فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون».

  • إخراج الأرض كنوزها المخبأة.

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقيء الأرض أفلاذ كبدها! أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل.. فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع، فيقول في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق، فيقول في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا».

  • تولي الجهجاه الملك.

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان.. يسوق الناس بعصاه».

عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي ..يقال له: ” جهجاه “».

العلامات الصغرى

العلامات الصغرى

العلامات الصغرى

علامات يوم القيامة الكبرى كاملة

جاء في السنة النبوية الشريفة أن علامات يوم القيامة الكبرى كاملة، عددها عشر علامات، وبدايتها يدل على اقتراب موعد قيام يوم الحشر، وهذه العلامات هي, كالتالي:

  • المسيح الدجال.
  • نزول السيد المسيح -عليه السلام-.
  • خروج يأجوج ومأجوج.
  • الخسوفات الثلاثة: (خسفّ في المشرف، خسفّ في المغرب، خسفّ في جزيرة العرب).
  • الدخان.
  • خروج الدابة.
  • شروق الشمس من مغربها.
  • النار العظيمة.

ملاحظة: يقول البعض أن علامات الساعة الكبرى ليست عشر علامات فقط. بل أن الرسول أخبرنا في الأحاديث عن هذه العلامات بصورة مباشرة، ولكن عدد هذه العلامات أكثر من ذلك، منها: (ظهور المهدي المنتظر، رفع القرآن الكريم من صدور الناس والمصاحف، هدم الكعبة، اندثار الإسلام واختفاءه من الأرض).

أما عن تقسيم العلامات الكبرى؛ فهي كما يلي:

  • العلامات التي يراها المؤمنون والكافرون معاً: (الدخان، الدجال، السيد المسيح، يأجوج ومأجوج، الدابة، الريح التي تقبض أرواح المسلمين).
  • العلامات التي يراها الكافرون فقط: (النار العظمية التي تحشر الناس).
  • علامات مختلف عليها (الخسوفات الثلاثة، طلوع الشمس من مغربها، معهم رفع المصاحف وهدم الكعبة)، يوجد خلاف عليها ما إن كان المؤمنون سوف يرونها أم لا،ولكن تتجه الآراء إلى أن طلوع الشمس من مغربها سوف يراه المؤمنون بينما الخسوفات الثلاثة ورفع المصاحف وهدم الكعبة وإختفاء الإسلام من الأرض، لا يراها سوى الكافرون فقط، والله أعلم.

علامات يوم القيامه الكبرى بالترتيب

يوجد خلاف بين العلماء فيما يخص ترتيب علامات الساعة الكبرى من حيث حدوثها. خاصةً أن سيد الخلق -عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم-، لم يخبرنا بترتيب هذه العلامات بالتحديد، بل جاءت العلامات مختلفة من حيث الترتيب في الأحاديث المختلفة التي رواها عنه أصحابه -رضوان الله عليه أجمعين-، ولكن المؤكد أن ظهور النار العظيمة هي آخر تلك العلامات، هذا وقد انقسمت تلك الآراء إلى ثلاث آراء، وضحوا خلالها علامات يوم القيامة بالترتيب، وفقاً لكل رأي.

  • الرأي الأول. هو أرجح الآراء الثلاث، وجاء ترتيب العلامات فيه, كما يلي:
  1. الدخان.
  2. فتنة المسيح الدجال.
  3. نزول السيد المسيح -عليه السلام-.
  4. خروج يأجوج ومأجوج.
  5. طلوع الشمس من مغربها.
  6. خروج الدابة.
  7. حدوث الخسوفات الثلاثة.
  8. النار العظمى.
  • الرأي الثاني.
  1. الخسوفات الثلاثة.
  2. الدجال.
  3. سيدنا عيسى.
  4. يأجوج ومأجوج.
  5. ريح تقبض كل أرواح المؤمنين.
  6. شروق الشمس من الغرب.
  7. الدابة.
  8. الدخان.
  9. النار.
  • الرأي الثالث: هو أقل الآراء التي يتم الأخذ بها بسبب أنه يقول أن أول علامات الساعة الكبرى خطأ, كما سوف نوضح فيما يلي:
  1.  خروج الشمس من مغربها: ويأتي ضعف هذا الرأي بسبب أن فتنة الدجال، ونزول السيد المسيح -عليه السلام-، يصحبه إيمان البعض بالنبي عيسى بعدما كفروا باتباع المسيح الدجال، وهذا يعني؟ أن باب التوبة يكون مفتوحاً وقتها، والمعروف أن باب التوبة سوف يغلق، مع شروق الشمس من الغرب، لذلك يعتبر العلماء هذا الرأي خطأ، ولا يتم النظر إلى باقي ترتيب العلامات وفقاً له.

ملاحظة: ترتيب هذه العلامات جاء وفقاً لما ورد في أحاديث رسول الله عن العلامات الكبرى لِيوم القيامة. إلا أن بعض العلماء ممن يؤكدون على أن ظهور المهدي المنتظر أحد هذه العلامات، ومنهم الشيخ ابن باز -رحمه الله-، وهذا يجعل ترتيب هذه العلامات, كالتالي:

  1. المهدي المنتظر.
  2. الدجال.
  3. عيسى.
  4. يأجوج ومأجوج.
  5. الدابة.
  6. طلوع الشمس من مغربها.
  7. الدخان.
  8. الخسوفات الثلاثة.
  9. هدم الكعبة.
  10. نزع القرآن من الصدور والمصاحف، وإختفاء الإسلام تماماً من الأرض
  11. ظهور النار.

علامات الساعة الكبرى بالتفصيل

علامات الساعة الكبرى بالتفصيل من الصعب ذكرها جميعاً في فقرة واحدة فقط، لذلك سوف نحاول توضيحها بصورة مختصرة, على أن نقدم البعض منها في هذه الفقرة، والمتبقي في الفقرة التالية.

  • الدخان: هناك خلاف حول ما إن كان الدخان قد حدث بالفعل أم لم يحدث بعد؟ وكان هذا الخلاف متواجداً بين الصحابة أنفسهم -رضوان الله عليهم-، وذهبت الآراء إلى ثلاث:
  1. أنه قد حدث بالفعل في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  2. أنه لم يحدث من قبل، وسوف يسبق قيام الساعة.
  3. ذهب البعض إلى أنهما دخانان وليس واحد فقط بحيث حدث من قبل، وسوف يحدث مجدداً قبل يوم الحشر.
  • المسيح الدجال: هو أعظم الفتن التي سوف تظهر في الدنيا, كما وصفه رسولنا الكريم، وسوف يظهر في إقليم خراسان، وله أوصاف محددة قالها الرسول في حديثه، وسوف يدعي الألوهية، ويؤمن به الكثير من الناس لما أعطاه الله من الخوارق العظيمة. بينما المؤمنين الحق يعلمون أنه كافر وليس إله، وتظل هذه الفتنة في الأرض أربعين يوماً كاملأ
  • نزول السيد المسيح عيسى ابن مريم -عليهما السلام-: ينزل السيد المسيح بعد انتشار فتنة المسيح في الأرض، ويتبعه المؤمنون الذين لم يفتنوا بالدجال، ثم يقتل النبي عيسى الدجال، ويقتل المؤمنون الكافرون، بحيث لا يتبقى كافر واحد في هذه الدنيا،ويذبح الخنزير ويكسر الصليب. ويصبح الإسلام هو الدين الوحيد المتبقي، ويسود العالم أجمع.
  • خروج يأجوج ومأجوج: هما قبيلتان سوف يعثون الفساد في الأرض ويخربون فيما ويقتلون الناس، ثم يبعث الله عليهم دودة تُعرف باسم “دودة النغف” التي تقضي عليهم تماماً. فيدعو السيد المسيح ربه من أجل تطهير الأرض مما فعلوه، ويستجيب الله هذا الدعاء؟ فتمطر السماء وتطهر الأرض من نجاستهم وعفانتهم التي تركوها، ثم يحد سيدنا عيسى الأرض كاملة مدة طويلة من الزمان ثم يموت.

علامات يوم القيامه الكبرى

علامات القيامه الكبرى

علامات يوم القيامة الكبرى بالتفصيل

  • خروج الدابة: تخرج دابة من مكة المكرمة، وتكون قادرة على الكلام حيث تهدي الناس وتدعوهم إلى الله، ثم تختم المؤمنين بختم خاص يفرقهم عن القوم الكافرين.
  • طلوع الشمس من مغربها: تشرق الشمس من الغرب،على عكس الطبيعي، ومعها يغلق باب التوبة تماماً، ولا يقبل من أحد التوبة؛ فمن آمن قد كان، ومَن كفر قد كان، مع العلم أن خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها آيتين متتاليتين، وعلى الرغم من وجود خلاف في ترتيب ظهورهما أحدهما قبل الآخر إلا أنه من المؤكد إن خرج الدابة؛ فإنه دليل على قرب طلوع الشمس من مغربها، والعكس إن حدث.
  • الخسوفات الثلاثة: (خسقّ في المشرف، خسفّ في المغرب، خسفّ في جزيرة العرب): هي عبارة عن ثلاث خسوفات للشمس سوف تحدث في ذلك الوقت (الشرق، الغرب، جزيرة العرب)، وقيل سوف يكون بينهم وقت قصير، وقيل في وقت واحد.
  • الريح الطيبة التي تقبض أرواح المؤمنين: أخبرنا نور الهدى -عليه الصلاة والسلام-، أن هناك ريح سوف تأتي بعد وفاة السيد المسيح “عيسى ابن مريم” -عليهما السلام-، ومعها تقبض كل الأرواح المؤمنة بحيث لا تقوم الساعة إلا على أشرار القوم، وقيل أن هذه الريح تأتي من الشام, كما قيل أنها تأتي من اليمن، وعلى الرغم من أن موعدها مختلف عليه إلا أنه من المؤكد أنها سوف تأتي قبل ظهور النار العظمى. هذا وقد اختلفت الآراء على موعدها, كالتالي:
  1. تأتي بعد خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها.
  2. تكون هذه الريح مصاحبة للدخان.
  3. يكون موعدها عند حدوث الخسوفات الثلاثة.
  • ظهور النار العظيمة: وهي النار التي سوف تظهر في اليمن، وتكون نار عظيمة يهرع منها الناس ويهربون حتى يحشرون في بلاد الشمس، وبعدها ينفخ الملاك إسرافيل في البوق مرتين، أحدهما يموت البشر جميعاً، والأخرى يتم إحياء كل بني البشر منذ بداية الخلق وحتى نهايته، وبعدها يبدأ يوم الحساب.

علامات القيامه الكبرى

الدخان من علامات يوم القيامة الكبرى

جاء عن أن الدخان من علامات يوم القيامة الكبرى، عدد من الآراء المختلف عليها وفقاً لأقوال صحابة رسول الله -رضي الله عنهم جميعاً-، وكلِِ من هذه الآراء لها السند الصحيح لها, كما سوف نوضح فيما يلي:

  • الرأي الأول: قيل أن الدخان قد حدث عندما دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- على قريش بعدما لم يستجيبوا لدعوته الشريفة؟ فأصبحوا يرون السماء كالدخان من شدة الجوع والجفاف، وهو الدخان الذي لا يزال متواجد بين السماء والأرض، وقاد هذا الرأي عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وبعض من السلف الصالح.

جاء في صحيح البخاري، قال عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-: «خمس قد مضين : اللزام والروم والبطشة والقمر والدخان».

  • الرأي الثاني: أن المقصود بالدخان في الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية لم يحدث بعد. إنما سوف يحدث قبل قيام الساعة؛ كأحد علامات الساعة الكبرى، وهو الذي أخبرنا عنه رسولنا الكريم، أنه سوف يذهب أسماع الكفار بينما يمر على المؤمنين كالزكام، وقاد هذا الرأي ابن العباس -رضي الله عنه-، وبعض من الصحابة والتابعين.

روى الطبري وابن أبي حاتم عن عبدالله بن أبي مليكة قال: «غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت. قلت: لم ؟ قال : قالوا: طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق ، فما نمت حتى أصبحت».

  • الرأي الثالث: أخذ العلماء الآثار من أحاديث رسول الله وأحاديث الصحابة الصحابة والسلف الصالح، وفسروها: أن هناك دخانان، وليس دخان واحد فقط، أحدهما حدث في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو الذي مر على قريش. بينما الآخر سوف يحدث في آخر الزمان قبل قيام الساعة بحيث يأخذ بأنفاس الكفار وأسماعهم. بينما يمر على المؤمنين مثل الزكمة، ومدته في الأرض أربعين يوماً، ومن أصحاب هذا الرأي: النووي والطبراني والقرطبي.

علامات القيامه الكبرى

علامات القيامه الكبرى

علامات القيامه الكبرى

أحاديث علامات الساعة الكبرى كاملة

حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال: (ما تذكرون)، قلنا: الساعة، قال: (إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس)». قال شعبة وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن أبي سريحة مثل ذلك لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أحدهما في العاشرة: نزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: وريح تلقي الناس في البحر».

قوله – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه عنه أبو هريرة – رضي الله عنه -: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حَكَمًا عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها». رواه البخاري ومسلم.

حديث مسلم عن عبد الله بن عمرو، قال: حفظت من رسول الله يقول: «أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريباً منها».

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها ثم قرأ الآية..».

قوله – صلى الله عليه وسلم -: «إن ربكم أنذركم ثلاثًا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال». رواه ابن جرير والطبراني وإسناده جيد.

ظهور المهدي المنتظر من علامات الساعة الكبرى

  • المهدي من علامات الساعة الكبرى: كما يرى أهل السنة. مثلما أخبرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي». وفي رواية لأبي داود: «يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي». 

عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويُعطي المال صحاحاً، وتخرج الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانياً. يعني حججا». قال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: هذا سند صحيح رجاله ثقات.

  • مَن هو المهدي المنتظر وصفاته: هو رجل من نسل النبي سوف يخرج للناس، ويحكم الأرض سبع سنوات أو ثمانية.. يسود فيها العدل بعدما انتشر الظلم والجور، وتنبت الأرض وتمطر السماء خيراً، ويفيض المال.

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلاً، كما ملئت ظلما وجوراً، يملك سبع سنين».

وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».

عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».

  • مكان خروجه: يخرج من بلاد المشرق، وليس من سرداب سامراً. مثلما يقول الشيعة، ويتم مبايعته عند البيت الحرام.

عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ثم ذكر شيئاً لم أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي». رواه ابن ماجه والحاكم وقال: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال ابن كثير: هذا إسناد قوي صحيح.

ظهور المهدي المنتظر

علامات يوم القيامة الكبرى في القرأن

أخبرتنا السنة النبوية الشريفة، عن الأشراط الكبرى لقيام الساعة، ولكن لم يتم ذكر علامات يوم القيامة الكبرى في القرأن كاملة. بل تم الإشارة إلى البعض منها فقط, كما سوف نوضح فيما يلي:

  • نزول عيسى بن مريم عليه السلام.

﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 157، 158].

﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ * وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الزخرف: 57 – 61].

  • خروج يأجوج ومأجوج.

﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 96، 97].

  • خروج الدابة.
  • ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: 82].
  • الدخان.

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10].

العلامات الكبرى

في الختام؛ يجب أن نوضح أن؟ علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى كثيرة، وورد عنها الكثير من الأحاديث النبوية التي تعرفنا بها بالتفصيل. إلا أنه من الصعب أن نذكرها جميعاً في هذا التقرير. لذلك ننصح بالرجوع إلى المصادر الإسلامية المختلفة والمواقع المخصصة للتعرف عليها بصورة تفصيلية. خاصةً أنها جزء لا يتجزأ من الدين الإسلامي, كما أنها واقع سوف يحدث، لذلك ويجب على كل مسلم أن يكون على علم بها جيداً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *