التخطي إلى المحتوى

أحاديث صحيحة في فضل سورة الطور عبر موقع محتوى, سورة الطور نزلت في مكة المكرمة قبل الهجرة النبوية الشريفة وتعد هذه السورة السابعة والخمسين وفقا لترتيب على نزولها على سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم، أما عن ترتيبها في المصحف العثماني فهي تعد السورة الثانية والخمسون.

تقع هذه السورة العظيمة في الجزء السابع والعشرين من القرآن الكريم وعدد آياتها تسعة وأربعون آية شريفة، بدأت هذه السورة بقسم الله عز وجل بجبل طور سيناء بجمهورية مصر العربية ولذلك أطلق على هذه السورة اسم الطور بدون حرف الواو نظرا لأن ذكر في السورة عبارة والطور، نسلط الضوء في هذا المقال على فضل سورة الطور، تابع معنا أخي المسلم السطور التالية.

 فضل سورة الطور

سبب نزول سورة الطور

نزلت سورة الطور على سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم في مكة المكرمة فهي سورة مكية نزلت بعد سورة السجدة، ذكر الله عز وجل في هذه السورة العظيمة الأذى الشديد الذي تعرض له سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم من مشركي قريش، فقد كانوا ينعتونه بالعديد من الأوصاف المشينة جزاهم الله على افعالهم واقوالهم الخبيثة، وقالوا إنه شاعر عندما نزلت آيات القرآن الكريم.

وبدأوا يتجمعوا من اجل التباحث في أمر سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وماذا يفعلون معه وانتهت هذه المباحثات بقول بنو عبد الدار نحبسه في وثاقٍ حتى يأتيه الموت، ولهذا أنزلت هذه الآيات الشريفة ليكشف الله عز وجل لسيدنا النبي صل الله عليه وآله وسلم نواياهم الشريرة(1).

سبب تسمية سورة الطور

أطلق على هذه السورة اسم سورة الطور في المصحف العثماني بدون حرف الواو، وقد عرفت هذه السورة باسم سورة الطور عند صحابة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وفي أغلب كتب التفسير، وبالرغم من ذلك فقد ورد أطلق عليها اسم سورة والطور في بعض كتب التفسير ومن أهم هذه الكتب صحيح الترمذي، جبل طور سيناء له شأن عظيم فقد كلم الله عز وجل سيدنا موسى عليه السلام على هذا الجبل، وأطلق على هذه اسم الطور لأنه ورد ذكر اسم الجبل وأقسم الله به في افتتاحية السورة.

 فضل سورة الطور

روي عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها أنها سمعت سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم يتلو سورة الطور في صلاة المغرب حيث قالت إن حضرته صل الله عليه وآله وسلم يقرأ بالطور وكتاب مسطور (2)، فقد كان سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة المغرب قصار السور وهي السور القرآنية التي ذكرت في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، ويقرأ حضرته تارة أخري سور المئين وطوال السور وتارة أخري سور طوال المفصل ومنها سورة الطور، وحديث أم المؤمنين سلمة يبين فضل سورة الطور.

كما روي في فضل سورة الطور أنها كانت سببا في دخول الصحابي الجليل جبير بن مطعم في الإسلام، ويذكر أنها ذهب إلى سيدنا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم من أجل فداء مشركي قريش من غزوة بدر وحينها سمع سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم يقرأ سورة الطور في صلاة المغرب، كاد قلب الصحابي أن يطير عندما سمع آيات سورة الطور (3).

 فضل سورة الطور

ما ورد في المقال من آيات وأحاديث

(1) قال تعالى: “أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ”.

(2) عن أمِّ سلمةَ أنَّها قالَت: شَكَوتُ إلى رسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- أنِّي أشتَكي فقالَ: طوفي من وراءِ النَّاسِ وأنتِ راكِبةٌ، قالت: فطُفتُ ورسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- حينئذٍ يصلِّي إلى جنبِ البيتِ وَهوَ يقرأُ بالطُّور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ”

(3) قدم جبير بن مطعم على الرسول -عليه الصلاة والسلام- فداءً أسرى معركة بدر وكان رسول الله يصلي المغرب ويقرأ بسورة الطور من بدايتها حتى وصل إلى قوله تعالى:”أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ* أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ”6) فقال جبير: كاد قلبي أن يطير وأسلم في حينها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *