التخطي إلى المحتوى

ما حكم تكفير المسلمين ، تكفير المسلمين من أكثر الأمور التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة خاصة بعد تعدد المذاهب الإسلامية والفكرية، وأدى سوء فهم الكثيرون لكثير من الأمور إلى إطلاق الأحكام والمسميات التكفيرية على بعضهم البعض وهذا ما ترتب عليه انقسام المجتمع الإسلامي وظهور الكثير من المفاسد في الدنيا والدين ولهذا تعتبر من الأمور الخطيرة، تابع معنا أخي المسلم المقال التالي لمعرفة معنى التكفير وحكم التكفير في الإسلام.

حكم التكفير في الإسلام

معنى التكفير

لفظ التكفير منشق من الكفر وهو الشرك بالله والخروج عن الدين الإسلامي وسنة سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، ويبقى السؤال هل يعتبر التكفير من الأمور المستحدثة على الأمة الإسلامية، يعود التكفير إلى الخوارج وهم الذين انشقوا عن الدين الإسلامي بعد موت سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وبالتحديد بعد حادثة التحكيم بين رابع الخلفاء الراشدين سيدنا علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، وحينها قام الخوارج تكفير سيدنا علي بن أبي طالب والانشقاق عن المسلمين، ويبقى السؤال هل يجوز للمسلم أن يكفر أخيه المسلم بأن يطلق عليه اسم كافر.

حكم التكفير في الإسلام

حكم التكفير في الإسلام

لا يجوز للمسلم أن يطلق على أخيه المسلم لفظ كافرا حتى أن تبين له أنه كافرا وفاسقًا، وقد أخبر سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم بخطورة التكفير في المجتمع الإسلامي وإليكم الحديث الشريف الذى رواه مسلم في هذا الشأن (1)، ويتبين لك أخي المسلم من خلال هذا الحديث النبوي أنه لا يمكن للمسلم أن ينعت أخيه المسلم بالكفر أو الفسوق أو يطلق عليه لفظ كافر وذلك لخطورته على المجتمع الإسلامي، كما أشار الترمذي إلى خطورة أن يطلق المسلم على أخيه المسلم اسم كافرا فهو كقاتله (2).

حكم التكفير في الإسلام

لا يحق للمسلم أن يكفر أخيه المسلم ما لم تقام عليه الحجة والبينة، وتقام الحجة على بعض الأشخاص بأنهم كفار اذا جحد اى منهم الزكاة أو الصلاة أو استحل الزنا أو أباح الخمر مثل هؤلاء يحللون ما حرمه الله عز وجل، أمثال هؤلاء لا يحق لنا تكفيرهم إلا بعد أن تقام عليهم الحجة من أهل العلم الذين رزقهم الله عز وجل فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد حذر سيدنا المصطفي صل الله عليه وآله وسلم المسلمين من تكفير بعضهم البعض، وإليكم بعض الأحاديث الواردة عن سيدنا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم والتي تبين خطورة تكفير المسلمين(3).

حكم التكفير في الإسلام

ما ورد في المقال من أحاديث

(1) قال النبي صلى الله عليه وسلم: ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه. رواه مسلم.

(2) روى الترمذي: ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله.

(3) روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قال الرجل لأخيه: يا كافرُ، فقد باء به أحدهما))؛ (البخاري حديث 6103).

روى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدَّتْ عليه، إن لم يكُنْ صاحبه كذلك))؛ (البخاري حديث 6045).

قال ابن حجر العسقلاني (رحمه الله): إن الحديث سِيقَ لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم، وذلك قبل وجود فِرقة الخوارج وغيرهم؛ (فتح الباري جـ 10 صـ 481).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *