التخطي إلى المحتوى

متى يكون موعد شهر رمضان 2022 في مصر، يهل علينا الشهر بالخيرِ واليُمْنِ والبركات، ويُضئ قلوبنا ويُريح صدورنا ويشفي همومنا ويُدخل السرور بيوتنا، فهو أعظم الشهور وأقدسها، فيه أنزل الله تعالى القرآن وخَصَّة الرحمن بالعديد من المزايا عن أي شهرٍ سواه، ففيه تُفَتَّح أبواب الجنة وتُغلَّق أبواب النار وتُصَفَّد الشياطين، تستشعر وكأن الجو ذاته دفئ حنون كأم تحتضن أطفالها، وحين تملأ المظاهر الاحتفالية أرجاء الجمهورية ينبض القلب شغفًا واستقبالًا لذاك الشهر العظيم.

تنتظر جموع الشعب العريضة بفارغ الصبر موعد رؤية واستطلاع هلال الشهر الكريم، والتي غالبًا ما تكون قُبيل الشهر بحوالي يومين بحيث يقول فيها الشيخ “غدًا المُتتم لشهر شعبان.

أو اليوم هو المُتمم” لنعلم حينها أن السحور يبدأ من الليلة أو ليلة غد، وقد تم تحديده فلكيًا على أن يكون موعد شهر رمضان في مصر بدءًا من فجر الثالث عشر لشهر أبريل 2022 ، وتبدأ صلاة التراويح التي يجتمع على صلاتها كافة المسلمين جماعة، ولكن هل في ظل الأحداث الراهنة لفيروس كورونا ستُقام في المساجد أم لا؟، سننتظر تصريحات مفتي الديار المصرية بخصوص هذا الشأن.

موعد شهر رمضان في مصر

موعد شهر رمضان في مصر

مظاهر استقبال شهر رمضان في مصر

تعددت تلك المظاهر التي تبنتها الأمة الإسلامية وخاصةً في جمهورية مصر العربية، إذ اشتهرت بالكثير من الطقوس مثل ما يلي:

  • تزيين الشوارع في جميع نواحي المحافظات والقرى والنجوع بزينة رمضان، والفوانيس الكبيرة الورقية منها والخشبية والمعدنية وشكل الهلال المزخرف والإضاءة الملونة التي يتم تعليقها في المنازل من الداخل والخارج.
  • يعرض الباعة الفوانيس بأحجامها المتنوعة بدءًا من الميداليات ووصولًا إلى الحجم الذي يصل لطول الشخص.
  • أما عن الحلوى الشهيرة التي خصها الشعب برمضان فهي الكنافة والقطائف بشتى أنواعهم، حيث تفننت المرأة المصرية في تقديمها بالقشطة والمكسرات والشوكولاتة الشهية، فضلًا عن بلح الشام، كنافة عش الغراب.
  • يهتم المصريين بتناول التمر وخاصةً باللبن لشق الريق قبل البدء في تناول الإفطار.
  • يتجمع كل أفراد الأسرة حول المائدة وقت الآذان، وتكثّر العزومات العائلية، وتمتلئ المائدة بأشهى المأكولات وخاصةً الفطائر.

فضائل شهر رمضان

شهر البر والطاعات، شهر الغفران والعتق من النيران، ففيه تكثر العبادات وتتزايد الحسنات، لطالما اهتم المسلمون بقراءة القرآن أكثر من أي شهرٍ آخر، وتزودوا بقيامه ليلًا وصيامه نهارًا، وأطعموا الفقراء والمساكين، وتسارعوا وتبّاروا في الأعمال الخيرية، فكم نحتاج إلى تقديم المعروف أكثر من حاجة من نُقدمه له.

فالله الغنيّ ونحن الفقراء، فصلاتك للتراويح يوميًا لا تحسبها هينةً عند الله عز وجل، بل هي تكفيرًا لما اقترفته من ذنوب طوال حياتك، فهو شهر الغنيمة الذي يغنم فيه المؤمن ويُثقل من موازينه عند ربه فقد فلح من فاز به وأدركه بحق قدره.

جاهد أن تكون ممن عفا الله عنهم وغفر لهم وأعتقهم من النار، فما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، فهي سجن المؤمن وجنة الكافر فلا تغرَّنَك أبدًا ما حييت ولتبق على عهدك مع الله.

فمن تقرَّب من الله بشبرٍ تقرب الله منه بقدر ذراع، ومن تقرب منه ذراع تقرب الله منه باع، ومن أتى الله ماشيًا أتاه الله هرولةً، فباب الله مفتوح أمامنًا والخيار لنا فأحسن إلى نفسك ولا تُلق بها إلى هلاك الآخرة.

رمضان ولياليه العشر

تتسم تلك الليالي بعظم شأنها فقد أقسم الله جل وعلا بها في كتابه العزيز حين قال في سورة الفجر “والفجر وليالٍ عشر”، ففضلها عظيم والأجر فيها مُضاعف.

فكلنا ندري أن ذاك الشهر ما يلبث أن يبدأ حتى يشرع في الانقضاء سريعًا، فمن لم يُحسن استقباله عليه أن يُعيد حساباته جيدًا ويستغل أولئك العشر ليلحق بما قد فاته من أجر، ومن أفضل تلك الليلة ما يلي:

  • قال ابن الجوزي – رحمة الله عليه – عنها “إن الخيل إذا قاربت نهاية المِضمارِ، بَذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق، فلا تكن الخيل أفطن منكَ.
  • فإنما الأعمال بالخواتيم فإن لم تُحسِن الاستقبال فلعلك تُحسِن الوداع، فأحسِن فيما بَقِيَ يُغفَر لك ما مضيَ”، وكان يقصد بذلك أنه إن فاتك أول ثلثي من الشهر فلتدرك العشر ففيها الخير كله.
  • يُضاف الأجر لكل طاعةٍ كانت سواء صلاة أو صدقة أو قيام ليل، أو وحتى تبسمك في وجه أخيك تُثاب عليه أكثر من أي أيامٍ أخرى.
  • نبَّه السعديّ المسلمين من التراخي في قيامهم والتسارع في جمع الحسنات خلالهم فقال “مَثَل من اجتهد في أولِ رمضان ثم فَتَرَ آخرهُ، كمثل من زرع حبةً وسقاها ورعاها حتى إذا أتي حصادها تركها”، فلا تكونن ممن خسرهم ذاك العام.
  • أوضحت السيدة عائشة – رضيَّ الله عنها – أن النبي كان يتعامل مع تلك العشر بشكل مختلف فقالت “كان النبيّ إذا حلَّت العشر أحيا الليلَ وأيقَظَ أهلهُ وشدَّ مئزرهُ، ويطرق الباب على فاطمة وعلي قائلًا ألا تُصلِّيان؟، ويتجه إلى حجرات نساءه ويقول، ايقِظوا صواحِبَ الحُجَر فرُبَّ كاسية فالدنيا عارية يوم القيامة” رواه الإمام البخاري في صحيحه.
  • تبدأ معها صلاة التهجد والتي يتقرب بها المسلمون إلى الله تبارك وتعالى، حيث يشرعون في صلاتها بدءًا من الثانية عشر بعد منتصف الليل، إلى ما هو قُبيل الفجر ببضع دقائق، ويَعتكفون في المساجد ويختمون قرآنهم ويزيدون وِردِهم اليومي، مسارعًة في انتهاز تلك الفرصة التي لا تأتي إلا مرة واحدة كل عام، فكن من الشاكرين الذاكرين الذين يتعجلون إلى الله طلبًا لرضاه.

فضل ليلة القدر

حين يحل الثُلث الأخير من شهر رمضان تهل معه نسمات ليلة القدر التي هي خير من تعبُد ألف شهر، فقد أنزل الله بها سورة كاملة في كتابه الكريم، والتي من خلالها علمنا أنها تبدأ مع بدء الليلة من آذان المغرب وينتهي بطلوع الفجر لقوله تعالى “سلام هي حتى مطلع الفجر”، فكيف لنا أن نُدركها وكيف نجمع فيها أكبر قدر ممكن من الحسنات ؟، فلكم بعض تلك النصائح:

  • نبدأ من أول ليلة من الليالِ العشر وكأن كل منها هي ليلة القدر، بغض النظر عن كونها فردية أو زوجية، وصولًا إلى الليلة التاسعة والعشرين.
  • أكثر فيها من قول “اللهم إنك عَفُؤٌّ كريم تحب العفو فأعف عنا“، فقد أوصانا النبي بذاك الدعاء خاصةً في ليلة القدر.
  • يُعادل كل حرف من القرآن فيها عشر حسنات وتلك العشر نضربها في ثلاثٍ وثمانين سنة كأنك قرأتها فيها، فوالله لو قدرناها حق قدرها للازمنا القرآن والدعاء والقيام والتصدق ولن نتلفظ بأي لفظ يُضَيِّع لنا ولو ثانية من تلك الأيام المباركة.
  • انظر إلى عظمة تلك الليلة التي قال الله عنها “إنَّا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنَّا كُنَّا مُنزلين، فيها يَفْرَقُ كلُّ أمْرٍ حكيم” صدق الله العظيم، وأنزلناه هنا تعود على القرآن، فما أدراك عن كسب تلك الليلة، حين تنظر لذلك تجد نفسك تلقائيًا تتهافت على الطاعات.

مظاهر ربانية تخص ليلة القدر

وصف النبي – صلوات الله وسلامه عليه – تلك الليلة بعدة صفات، ليتمكن المسلم من التعرف عليها، وليعلم أي الليال الوترية كانت، فقد قال النبي “تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”، كما ورد عنه أنه قال “فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة” وهذا ما رواه البخاري، ومن مظاهرها ما يلي:

  • تتميز بشمسٍ برقة دافئة لا تحرق أبدًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم “وآية ذلك أن تَطلُع الشمس في صَبيحتها مثل الطَّستِ، لا شُعاع لها حتى ترتفع”.
  • قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن تلك الليلة أنها “ليلة القدر سمحة ٌ طَلِقَةٌ لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء”.
  • قال تعالى “تَنَزَّلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر“، ومن ثم فإن الملائكة تملأ الأرض ووصفهم النبي في رواية أبو هريرة “إن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرضِ من عدد الحصى“.
  • يستحيل أن يخرج بها شيطانٌ أبدًا لقول رسولنا الكريم في رواية عبادة بن الصامت “الشيطان لا يحل له أن يخرج معها حينئذٍ”.
  • لا يعلم قدرها وموعدها إلا الله جل وعلا وذلك يتحراها المسلمين في العشر كليةً دون أي تراخي عن عباداتهم، فعن عبادة بن الصامت “لو علموها أقاموها دونًا عن غيرها ولضاع بقية الشهر إلا لمن رحم ربي”.

للصائم فرحتان ما هما ؟

بعد عرض موعد شهر رمضان في مصر 2022 قال النبي المصطفى في حديث رواه مسلم في صحيحه أن “للصائم فرحتان، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقيَّ ربه فرح بصومه”، فقد كافأ الله تبارك وتعالى ذلك المسلم الذي يجاهد نفسه عن الشهوات وامتثل لما أمره الله به فصام وقام، فوعده ربه بفرحة أولى إذا حيا بأن يُدرك الإفطار وقال النبي “ما زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور” وقد كان النبي يفطر على تمرٍ، أما إذا وافته المنية ولقيّ ربه صائمًا فقد دخل جنته.

زكاة الفطر

فَرَضَ الله جل وعلا على المسلمين كافةً زكاة الفطر، الكبير والصغير، الرجل والمرأة، والحر والعبد، كل من امتلك قوت يومه لا بُدَّ وأن يُخرجها، أما عن موعدها فقد قال العلماء أن أفضل وقت لإخراجها هو آخر يومين من شهر رمضان ووصولًا إلى ما قَبل صلاة العيد، حيث اقتدوا في ذلك بالعديد من الصحابة رضوان الله عليهم ليتمكن الفقراء من شراء ما يلزمهم قبل مجيء العيد.

أما عن قدرها فقد أوصى النبي أن تكون بقدر صاع من الحبوب كالأرز والفول أو التمر أو الشعير أو الدقيق وغيرهم، وقد اجتهد العلماء وتوصلوا إلى إمكانية إخراجها أموالًا ليستطيع كل شخص أن يُنفقها على ما أراد من حاجته.

متى ينتهي شهر رمضان 2022 في مصر

يأتي بعد شوق ويرحل مسرعًا، طوبى لمن أحسن استقباله ووداعه، وقد أوضح خبراء الفلك أنه سينتهي في الثاني عشر من شهر مايو 2022 ، وتبدأ أولى أيام عيد الفطر المبارك رزقكم الله فرحته وأتم عليكم الشهر وأنتم في أفضل حال.

بعد ذكر موعد شهر رمضان في مصر 2022، فاستقبلوه بكثرة الطاعات وتقّربكم إلى الله بكافة السبل، ولا تُطلقوا العنان لشّهواتكم تخسروا شهركم، فوالله قد خسر من لم يُسدد الله خطاه في تلك الأيام المباركة، أعادها الله علينا وعليكم بوافر الصحة وبثقّل الموازين، فاللهم اجعلنا ممن يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنه.

ويُسارعون في الخيرات ما حيو، وأقبلوا أيها المسلمون إلى الله فأنتم الأحوج لذاك القرب منه، وصوموا نهارها وقوموا ليلكم والتمسوا قرآن الفجر فإنه مشهودًا.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات عن متى يكون موعد شهر رمضان في مصر عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *