التخطي إلى المحتوى

دعاء الاستخارة الصحيح

صلاة الإستخارة أو دعاء الاستخارة هي واحدة من السنن المؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد وصفها لنا خاتم الأنبياء والمرسلين وصفا صحيحا حينما قال :

إذا هم أحدكم بأمر فليصلي ركعتين من غير الفريضة ثم يقول ” اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه – بعينه من زواج أو سفر أو غيرهما – خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به ” ثلاثا لعادة رسول الله أن يدعو الله ثلاثا كما عهدنا عنه .

وقد روى هذا الحديث الإمام البخاري رحمه الله لذلك فهو حديث صحيح لا شك فيه ، فقد رواه البخاري عن جابر ، وبذلك نتأكد من أن صلاة الإستخارة سنة مؤكدة عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه .

تعريف صلاة الإستخارة

صلاة الأإستخارة أو دعاء الإستخارة هي سنة مؤكدة شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدف طلب الخيرة أو الإستشارة من رب العالمين في هوية الأمر الأصوب من أحد أمرين أو أكثر يتردد المؤمن في اختيار أيهما .

الإستخارة في اللغة العربية هي طلب الخيرة أو الصواب أو طلب الإختيار فكما قيل في الآثر ” اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك ” ، أو طلب صرف الهمة لما يحب الله عز وجل ويرضى عنه ، ولا يجب أبدا أن تكون الإستخارة بين أمرين أحدهما حرام بقضاء الله فلا استخارة في الحرام .

ما حكم صلاة الإستخارة

أجمع كل ما أتى من علماء السنة النبوية أن دعاء الإستخارة هي سنة نبوية صحيحة ومؤكدة ، وذلك بصحة الحديث الذي رواه البخاري والذي أسلفنا بذكره في بداية هذا المقال .

ما الحكمة من مشروعية دعاء الإستخارة

الحكمة من مشروعية صلاة الأغستخارة هي الجمع بين خيري الأخرة والدنيا في آن واحد ، واللجوء الى الله سبحانه وتعالى في كل أمورنا فهو وحده وسبحانه من يعلم الخير من الشر ، فمن غيره يكتب الأقدار ويسير حياتنا ، بل والخروج من الحول والطول والتسليم الكامل لأمر الله تعالى .

ما السبب فيما يجري فيه دعاء الإستخارة

جميع المذاهب الأربعة والتي أسسها الأئمة الأربعة ابن مالك والشافعي وأحمد ابن حنبل وأبي حنيفة النعمان ، قد اتفقت على أن الأمور التي يصح أو يجب فيها الإستخارة هي الأمور التي نتأكد مبدأيا من مشروعيتها وصحتها .

ولكن العبد المؤمن لا يدري ايهما أصوب وأكثر خيرا لحياته الدنيا ولحياته الأخرى ، أما المعروف عدم مشورعيته أو حرمانيته من الأمور فلا تصح الإستخارة فيها ، كما لا يصح في الدعاء من الاساس الدعاء بالمستحيلات من الأمور كأن تدعو الله بأن تتمكن من الطيران مثلا .

وقد أجاز جميع العلماء بأن دعاء الاستخارة في الحج مطلوب فلربما لم يكن الحج هذا العام أمرا يكون فيه الخير ، لوجود عدو أو فتنة أصابت بلاد الحرمين ، بل والاستخارة في الرفقة أأحج مع فلان أم فلان .

وبذلك تتأكد لنا أن الإستخارة في الحرام والمطلوب والواجب لا تصح فلا يصح مثلا أن تصلي أو تدعو بدعاء الإستخارة في أداء صلاة المغرب أو النزول الى المسجد لأداء فريضة صلاة الجمعة ، وإنما تكون الإستخارة في المباحات والمندوبات فقط .

متى تستحب صلاة الإستخارة

صلاة الإستخارة هي قائمة تماما على دعاء الإستخارة والذي قمنا بذكره كاملا في بداية المقال ، وبما أنها دعاء فيحبذ أن يتم أدائها أثناء الأوقات التي يستحب فيها الدعاء لله عز وجل كأوقات الإقامة أو بعد رفع الآذان .

أو أوقات السحر وهي الوقت الذي يسبق آذان الفجر بساعتين تقريبا حينما يتجلى ملك الملوك عز وجل الى السماء الدنيا فيقول هل من داع استجيب له ، هل من مستغفر لأغفر له ، فيجدني نائم ويجدك تظلم نفسك بالذنوب ويجد ذاك منشغلا بأمور الدنيا غير مستعينا بقدرة الله وحكمته وعونه .

وينبغي على المؤمن المستخير أن يكون صافي وخالي الذهن تماما ، وغير عازم على الإتجاه الى أمر من إحدى الأمرين الذين يتوجه بالإستخارة الى الله بينهما ، وذلك ليرضى بقضاء الله ان قضى بما هو عكس ما يتمنى ، فليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، وقضاء الله دائما هو الخير لك .

ما يستحب أن يقرأ في صلاة الإستخارة

اتفق المالكية والشافعية والحنفية على أن أفضل ما يقرأ في صلاة الإستخارة هما سورتي الكافرون والإخلاص على التوالي ، كما أجازوا أن يزاد عليهما ما وقع فيه ذكر الخيرة من القرآن الكريم ، أما الحنفاء أو متبعي مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان فلم يقروا تعيين أو تخصيص لتلاوة معينة أثنار أداء صلاة الإستخارة .

موطن دعاء الإستخارة من الصلاة

اتفق الأئمة الأربعة على أن دعاء الاستخارة لا يقال الا بعد الإنتهاء من أداء الركعتين اللتان أمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تكونا ركعتين من نافلة أو من غير الفريضة كما ذكر رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه .

أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد كان له رأي أخر في هذا الأمر فقد أجاز ذكر دعاء الاستخارة قبل السلام أو بعده واستند في ذلك الى أن أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاته والله أعلم .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *