التخطي إلى المحتوى

موضوع تعبير عن الأخذ بالثأر من المتعارف عليه أن مصطلح الأخذ بالثأر يتم بدافع الإنتقام من الذين قاموا بقتل شخص ما، وفي القبائل اليمنية إذا قام أحد ما بقتل شخص أخر أثناء السير معاً عن طريق العمد هذه العملية تعرف “بالعيب الأسود أو الأجذم”.

ومصطلح الأخذ بالثأر هو مصطلح عربي وعادة إجتماعية خطيرة تهدد المجتمع البشري وهي عادة موروثة تعمل على إعاقة التنمية البشرية والتطوير.

تاريخ الأخذ بالثأر

 

ترجع ظاهرة الأخذ بالثأر إلى ما قبل الإسلام ولكن أمتد أثرها وأصبحت عادة موروثة على الرغم من ظهور الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة الذي أعتبر أن هذه الظاهرة ما هي إلا جريمة تعمل على إبادة المجتمع البشري ولابد وأن يحل محلها ما يعرف بالقصاص، إلا أن إلى يومنا هذا تتواجد هذه الظاهرة وخاصة في صعيد مصر والمجتمع اليمني.

أسباب الأخذ بالثأر

 

إن القبائل التي تنتشر بها ظاهرة الأخذ بالثأر تعيش دوماً مليئة بالخوف وعدم الأمان ويعتبر ضعف الإيمان في نفوس هذه القبائل وضعف الدولة وأنظمة القضاء بالإضافة إلى إنتشار الأسلحة بين هذه القبائل مع إنتشار ما يعرف “بالتكايل بالدم” الذي كان ينتشر أيام الجاهلية من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الأخذ بالثأر.

الثأر في صعيد مصر

الأبناء في صعيد مصر هم الذين يأخذون بالثأر لأبيهم وإن لم يكن الأبناء فالأخوة الأشقاء أو الغير الأشقاء أو أبناء العم ومن هنا نلاحظ أن عملية الأخذ بالثأر تتم من خلال أقارب الأب وليس الأم، أهل الصعيد ليسوا معترفين بالسجن للقاتل بل يعرفوا ويؤمنوا فقط بالثأر وهم يعيشون على مبدأ “القبر أضيق بكثير من الزنزانة”.

الرجل الصعيدي نجده يحمل بندقيته على كتفه طوال اليوم أياً كان ذاهباً لا تفارقه إلا عند النوم وهو شديد الإحتفاظ بها ولا يفكر في بيعها مهما أشتدت عليه الحالة المادية ونجد الأهالي في صعيد مصر يعلمون أولادهم فوق سن العاشرة إستخدام السلاح وذلك حتى ينشأوا على عرف قبيلتهم وعاداتها.

السياسة والثأر

 

الدولة تستطيع أن تعمل على إثارة الفتن والفوضي بين القبائل وذلك حتى لا تجعلها تلتفت إلى ما تفعله السلطة من أخطاء وحتى لا تفضح نفسها بنفسها وهذا ينطبق على الحكومة اليمنية وإستخدام الأئمة الزيدية لهذا الأسلوب، ومع ظهور الأحزاب السياسة تم زرع ولاءات وإنتماءات تعمل على تعزيز ورسوخ ظاهرة الثأر بدلاً من أن تعمل جاهدة على القضاء عليها.

علاج الثأر

 

علينا جميعاً أن نقف معاً في مواجهة هذا العدو الفاجر الذي سيطر بجبروته على الكثير من العقول من خلال عمل حملات إعلانية مكثفة في مختلف الوسائل الإعلامية المرئية منها والمسموعة ونظهر من خلالها الأضرار التي يمكن أن تنجم على العائلات إذا لجأت للثأر مع العمل على تطهير الدولة من أنظمة الفساد الإداري والسياسي.

كما أن الأزهر الشريف نجده يلعب دور مهم جداً لمواجهة هذا الخطر من خلال تعزيز الإيمان ومبادئ تعاليم دين الإسلام السمحة في النفوس بين الناس.

الأخذ بالثأر في الإسلام

 

نهانا دين الإسلام عن قتل النفس وقتل الغير عمداً وذلك لتقدير وإحترام النفس البشرية حيث أن القاتل كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز أن جزاءه سيكون نار جهنم وبئس المهاد، والله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان خلقه ليجعله خليفته في الأرض يعمر فيها لا يسفك الدماء ويثير الفزع والهلع بين الناس، وفيما يلي مجموعة من الأيات القرأنية التي تحدثت عن الثأر والقتل.

  1. قوله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا}.
  2. قوله تعالى: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة}.
  3. قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون}.
  4. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.
  5. قوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون}.
  6. قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما}.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *