التخطي إلى المحتوى

النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية عبر muhtwa.com, تعتبر التجارة الخارجية أو ما تُعرف بالدولية هي إحد الأنشطة التجارية الهامة التي يتم من خلالها تبادل السلع والمنتجات بين جميع دول العالم مما ينعكس على زيادة الصادرات والواردات والإرتقاء بالإقتصاد من خلال زيادة معدلات الإنتاج إضافة إلا إن التجارة الخارجية تساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين الدول، وفيما يلي سوف نرصد لكم أهم النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية.

التجارة الخارجية

يتم تعريف التجارة الخارجية على إنه عملية التبادل التجاري للسلع والمنتجات بين الدول بحيث يمكن بيع وتسويق سلعة دولة ما في دول أخرى مما يزيد من حدة المنافسة وينعكس على جودة الإنتاج حيث يسعى الجميع إلى البروز في السوق من خلال تقديم سلع وخدمات قادرة على جذب المستهلك والتأثير في قدراته الشرائية.

وتنعكس التجارة الخارجية أيضًا على السياسة والإقتصاد العالمي كما تؤثر على قوى العرض والطلب وهذا ما يفسر إقبال المستهلك على شراء سلعة دولة معينة دون غيرها من سلع الدول الآخرى.

أهمية التجارة الخارجية

تساعد التجارة الخارجية في تحقيق العديد من المنافع الهامة منها:

  • تربط بين الدول والمحتمعات المختلفة كما تساعد في التعرف على ثقافات وعادات وتقاليد الشعوب.
  • تساهم التحارة الخارجية في توسيع القدرات التسويقية من خلال إتاحة الفرصة للشركات المحلية في فتح أسواق جديدة لها في الدول الأخرى.
  • تعطي التجارة الخارجية عدة مؤشرات عن حجم الإقتصاد والإنتاج في دولة ما كما تحدد مستوى الإقتصاد العالمي وقدراته التنافسية والتسويقية.
  • تساعد التجارة الخارجية في توسيع قاعدة الإختيار أمام الشركات والمؤسسات فيما يتعلق بمجالات انتاج السلع والخدمات مما ينعكس على الإستثمار وزيادة الإنتاج.
  • تحدد التجارة الخارجية حجم الصادرات والواردت في دولة ما ورصيدها من العملات الأجنبية وحجم العجز في ميزانها التجاري.
  • تساعد التجارة الخارجية في زيادة الرأسمالية الخاصة بالدول والنهوض باقتصادها نظرًا لأنها تشجع صادراتها وتحقق التوازن مع الواردات والإنتاج مما يقلل من التكاليف.

العوامل المؤثرة في التجارة الخارجية

تتأثر التجارة الخارجية بشكل كبير بالتنمية الإقتصادية حيث ينعكس ارتفاع الدخل القوي بالزيادة في معدلات التنمية ومن ثم زيادة حجم التجارة الخارجية ويحدث ذلك نتيجة لزيادة إنتاج الدولة من السلع والخدمات حتى تكون قادرة على تصديرها إلى الخارج.

النظريات الكلاسيكية للتجارة الخارجية

وضع المفكرون في علم الإقتصاد العديد من النظريات الكلاسيكية التي تساهم في تنظيم حركة التجارة الخارجية وحجم التعاملات بها مما يساعد في النهوض بالإقتصاد، وسوف نسرد لكم فيما يلي أهم تلك النظريات.

نظرية التكاليف المطلقة

  • وضع المفكر الإقتصادي آدم سميث نظرية التكاليف المطلقة لتنظيم حركة التجارة الخارجية بين الدول ذات المصالح المشتركة.
  • وتعتمد نظرية سميث على إن التخصص في الصناعة وهي أن تقوم الدول التي تشتهر بإنتاج سلعة معينة بمبادلة تلك السلع مع الدول التي تشتهر بإنتاج سلع أخرى وينخفض تكاليفها فيها.
  • وقد حدد سميث شرط أساسي لممارسة هذا النوع من التجارة هو أن تكون الدول منتجة ومصدرة أكثر من كونها مستوردة.
  • وقد دعا سميث من خلال هذه النظرية إلى أهمية جعل التجارة الخارجية حرة خالية من التضييق والتقييد لأن هذه العوائق تقود في النهاية إلى هدم الصناعات الناشئة.

نظرية التكاليف النسبية

  • وضع دافيد ريكاردو خلاصة تصوراته عن نظرية التكاليف النسبية في كتابه الشهير الإقتصاد السياسي والضريبة.
  • أوضح ريكاردو إن قيمة السلعة في التجارة الخارجية تقاس بحجم العمل المبذول فيها ولا تقاس بسعرها.
  • ويعني هذا إنه كلما زاد الجهد البذول في إنتاج سلعة معينة كلما احتاج الأمر لأيام عمل زيادة وتكاليف زيادة وهذا ما يرجح ارتفاع تكاليف انتاج القمح في دولة وإنخفاضه في دولة أخرى.
  • وبناء على ما توصل إليه ريكاردو فأنه يوصي أن تخصص الدول خط انتاج مفتوح للسلع التي تُنتج في وقت أقل لكي تتفادى التكاليف الزائدة في إنتاج سلع أخرى.

نظرية القيم الدولية

  • عمل جون ستيوارت ميل في نظرية القيم الدولية على تحديد معدلات التبادل الدولي في انتاج السلع والخدمات والذي يختلف من دولة إلى أخرى.
  • ويعتمد ميل في دراسته على قياس حجم الجهد الذي تبذله دولة ما في إنتاج سلعة ما وحجم الإنتاج الذي تحصل عليه نتيجة هذا الجهد.
  • ويقارن ميل بين نفس معدل الجهد المبذول في دولة أخرى لإنتاج نفس السلعة وحجم الإنتاج منها.
  • ويقول ميل إن بعض الدول تتفوق على دول أخرى في حجم الإنتاج من سلعة معينة مع التساوي في الجهد لذلك يجب أن تتخصص كل دولة في إنتاج وتصدير السلعة التي تتفوق في معدلات إنتاجها ومن هنا ينشأ التبادل التجاري بين الدول.

نظرية الطلب المتبادل

  • استكمل مارشال ادجورت الجهود والتصورات الخاصة بنظرية ميل حول التجارة الخارجية وتوصل أدجورت إلا إن التجارة الخارجية تتم عن طريق الطلب المتبادل للسلع والخدمات.
  • وأوضح أدجورت في تصوره إن الدول التي تنفرد بإنتاج سلعة ما تتجه إلى تصديرها إلى دولة أخرى مقابل الحصول على احتياجاتها من السلعة التي تنتجها هذه الدولة أي إن التجارة الخارجية قائمة في الأساس على مفهوم التبادل الدولي.

عرضنا لكم النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية، للمزيد من الإستفسارات؛ راسلونا من خلال التعليق أسفل المقالة، وسوف نحاول الرد عليكم خلال أقرب وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *