التخطي إلى المحتوى

حكم العادة السرية عند الصائم وفي الضرورة عبر موقع muhtwa.com، وهى عبارة عن ممارسة جنسية تتم بين الإنسان ونفسه، ويطلق عليها الاستمناء، وهى عملية يقوم الإنسان البالغ سواء كان ذكراً أو انثي من خلالها باستجلاب الشهوة عن طريق العبث بأعضائه التناسلية بشكل مستمر بهدف الاستمتاع أو الوصول إلي النشوة الجنسية.

هل العادة السرية محرمة شرعاً

نعم العادة السرية من الأمور التي حرمتها الشريعة الإسلامية بأدلة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ويمكن معرفة ذلك من قول رب العالمين سبحانه وتعالي (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)،صدق الله العظيم.

ويستدل من هذه الأية الكريمة أن حفظ الفروج أمر محتم على غير الأزواج، ويقول المفسرون أن قوله عز وجل ” فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ “، يشمل كافة أنواع الاستمتاعات الجنسية التي تخرج عن إطار العلاقات الزوجية التي شرعها الإسلام، ومنها العادة السرية، فمن يبتغي هذه العادة لتفريغ شهوته الجنسية فهو ظالم لنفسه.

حكم الاستمناء في الشريعة الإسلامية

تقضي الشريعة الإسلامية بتحريم العادة السرية، باعتبارها ليست الوسيلة الطبيعية التي يجب الاعتماد عليها لإفراغ أو قضاء الشهوة الجنسية للإنسان، بل هي انحراف، وهذا يكفي لتحريمها وكراهيتها.

ولكن هناك قاعدة الأضرار، بمعنى إذا خشي الإنسان الوقوع في محظور أعظم كالزنا، فهنا تباح في حدود ردعه عن الوقوع في هذه المعصية، أما إذا كان يفعلها بقصد تحصيل اللذة أو التسلية مثلما يفعل الكثيرون ، فلا شك انه يفعل الحرام لأنه غير مضطر إليها، وبالتالي يقترف إثماً عظيماً يحاسب عليه ويجب الإقلاع عنه والإسراع في التوبة والندم على ما فرط في حق المولي عز وجل.

حكم العادة السرية في السنة

حكم العادة السرية في السنة، لم يرشد النبي المصطفي الشباب إلي فعل هذه العادة السيئة ولو كان ذلك خيراً لهم لأرشدها إليها،، فكما قال صلوات الله وسلامه عليه في حديثه النبوي الشريف “(يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ).

ويتضح من هذا الحديث أن الرسول ارشد إلي الزواج أو الصوم في حالة عدم استطاعة الفرد أن يتزوج، فبالرغم من أن مشقة الصوم أكبر من مشقة الاستمناء، إلا أنه صلي الله عليه وسلم أرشد إليه ولم يرشد إلي هذه العادة القبيحة.

أحكام العادة السرية أو الاستمناء

كما سبق وذكرنا، أن العادة السرية محرمة شرعاً، إلا أن الفقهاء اختلفوا في حكمها حالة قيام الإنسان بها خشية الوقوع في معصية الزنا، وذلك على النحو التالي:

شاهد أيضا:
  • ذهب الحنفية والحنابلة، إلى أن من قام بفعلها خشية اقتراف ذنب أكبر وهو الزنا فلا يترتب عليه أي شيء.
  • ذهب الإمام احمد في احدي الروايات الخاصة به إلي تحريمها.
  • فيما ذهب الشافعية إلي تحريمها إلا إذا كانت كانت الطريق الوحيد لمنع الوقوع في الزنا، ويتفق معهم المالكية، فهم يرون أن ضرر اللجوء لهذه العادة أخف من ضرر اقتراف معصية الزنا التي تعد من الكبائر.

التخلص من العادة السرية

هناك مجموعة من الأمور التي تعين الإنسان على التخلص من العادة السرية، نذكر منها الآتي:

  • الانشغال بالطاعات والعبادات والإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم.
  • الابتعاد عن كافة الأمور التي من شأنها تعمل على تهيج الشهوة الجنسية كالاستماع النظر إلي الصور العارية أو الاختلاء بالنفس أو مشاهدة الأفلام المحرمة.
  • تجنب العزلة والاندماج في المجتمع واختيار الصحبة الصالحة، والانشغال ببعض الأعمال التي تمنع العقل عن التفكير في الجنس.
  • المبادرة بالزواج عند الإمكان ولو بأبسط الصور دون إسراف أو تعقيد.
  • الأكل والشرب بطريقة معتدلة منعا لإثارة الشهوة، وهنا يمكن الصيام مثلما أوصي الرسول الكريم.

وختاماً، يجب عدم الانسياق وراء بعض التي الأقوال التي قد يفهم منها أن هذه العادة السيئة مباحة، وبخاصة أن الشريعة الإسلامية حرمتها كما أوضحنا في هذه المقالة بأدلة من القرآن والسنة،نسأل الله تعالي أن يرزقنا الهداية وأن يجنبنا المعاصي ويرشدنا لكل ما يحب ويرضي، وأخر دعواتنا أن الحمد لله رب العالمين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *