التخطي إلى المحتوى

الوقوع في الحب في سن المراهقة هو موضع مقالاتنا التي سوف يتناول موقع muhtwa.com من خلالها الرد على جميع تساؤلات أولياء الأمور والمراهقين بخصوص الحب في سن المراهقة وكل ما يتعلق به من أحكام شرعية وكيفية للتعامل معاه في تلك المرحلة الحرجة التي تتكون فيها الشخصية وتحتاج لعناية واحتواء كبير من قبل الأسرة للسيطرة على انفعالات اليافعين التي تغلب عليها العاطفة وخاصة لدى المراهقات اللواتي يقعن فريسة سهلة في هذه السن الحرجة لإغراءات الشباب.

حب المراهقة في علم النفس

يرى علماء النفس أن حب المراهقة لا يرتقي إلى مرتبة الحب الحقيقي وأنه مجرد شعور بالاعجاب ينبعث من الأهتمام بالتعرف على الجنس الأخر الذي تحركه الغريزة والتغيرات الهرمونية التي تؤثر على تفكير المراهقين وتجعلهم غير قادرين على تمييز مشاعرهم.

وقد أوضحت العديد من الأبحاث والدراسات بأن ما يمر به المراهق من مشاعر وانجذاب نحو شخص ما هو في حقيقة الأمر إلا مجرد انعكاس لرغبات دفينة في معايشة أحداث القصص الرومانسية وتعد الأناث هي الأكثر عرضة للوقوع في مشاكل الحب في المراهقة نظراً لسعة مخيلتهن وفكرهن الحالم بفارس الأحلام والبحث عن الشريك المثالي في حين يرتبط الحب بالجنس في أذهان الذكور.

ما حكم الحب في مرحلة المراهقة

حددت الشريعة الإسلامية رأيها فيما يخص حكم الحب في مرحلة المراهقة بضوابط معينة تنقسم إلى:

  • في حال كان الحب وقع دون قصد أو مخالفة شرع الله في غض البصر وجاهد صاحبه نفسه وحفظه في قلبه مخافة الإثم فهو حلال ويأجر المحب على صبره ومجاهدته لتحري الحلال.
  • إذا تحركت المشاعر بسبب تكرار النظر والخلوات الغير الشرعية وغيره من مسميات الأرتباط الغير مسموح بها والتي لا يجوز الخوض فيها خشية الانجراف في عواقبها الوخيمة فهو حرام ويجب ضبط النفس وقطع كل السبل التي تؤدي لحدوثه.

كيفية تعامل الاهل مع المراهقين

يحرص الأهل على تقديم الرعاية الكاملة لأبنائهم ودعمهم في مختلف مراحلهم العمرية وعلى رأسها سن المراهقة الذي يقع بين مرحلتي انتهاء الطفولة والانتقال لمرحلة البلوغ  لما له من تأثير قوي عليهم في بناء وجهات نظرهم وأنماط شخصياتهم فضلاً عن المخاطر والضرر الجسيم الذي قد يقعوا فيه إذا تم التعامل مع المراهقين بأسلوب غير واعي لذلك كان من واجبنا أن نستعرض مع حضراتكم فيما يلي:

افضل طرق التعامل مع المراهقين

  1. الإحتواء والعمل على تكوين علاقة صداقة معهم مبنية على أسس وحدود واضحة تعتمد التوازن بين الانضباط والحرية ومنحهم مساحة للتعبير عن وجهات نظرهم وتفهم ما يمرون به من أضطرابات نفسية وتغيرات جسدية وهرمونية.
  2. المسئولية وتحفيز قدراتهم وطاقاتهم للإعتماد على أنفسهم ومشاركتهم وإستشاراتهم في بعض الأمور الخاصة بالعائلة وأبدأ الأهتمام والإعجاب بآرائهم الصائبة والنصح بلين في حال الخطأ مع توجيههم بطرق غير مباشرة لتعزيز ثقتهم في نفسهم.
  3. الجلسات الحوارية والرد على التساؤلات التي تشغل فكرهم بشتى جوانب الحياة ومراعاة الأجابة الدقيقة على المواضيع الحساسة المتعلقة بالجنس أو الحيض والأحتلام وغيرها من الموضوعات المحرجة.
  4. التشجيع والدعم المستمر لهم ودفعهم للإنخراط في الأنشطة الهادفة وممارسة الرياضة ومتابعة حياتهم العملية والإجتماعية دون تدخل أو فرض فقط النصح والإرشاد وتوضيح الفائدة والأضرار.
  5. الخصوصية وعدم تخطي حاجز الثقة بينكم واحترام مشاعرهم وتقلباتهم المزاجية دون التقليل من ثورات غضبهم أو التهكم عليهم.

التعامل مع المراهقين في الاسلام

تناولت الأحكام الشرعية والفقهية كل ما يهم المسلم في دينه ودنياه واهتمت بالتشريعات الأسرية يتصدرها تبني توفير إرشادات ونصائح للاهل للتعامل مع المراهقين لاجتياز هذه الفترة الفيصلية في حياة المراهق وتفادي المفاسد وتنشئة جيل مثقف يتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة  من خلال الإلتزام بالآتي:

  • التركيز على غرس المبادئ الإسلامية في المراهق وتعريفهم بمفاهيم وتعاليم دينهم القويم.
  • تشجيعهم على حفظ القرآن الكريم وتدبر آياته المحكمات وترغيبهم في الخير ومعاملتهم باللين.
  • تعليمهم الصلاة والتفريق بين البنات والشباب في المضاجع كما جاء في حديث المصطفى صلوات الله عليه مُروا صِبيانَكم بالصَّلاةِ إذا بلَغوا سَبعًا ، واضْرِبوهم عليها إذا بلَغوا عَشرًا، وفرِّقوا بينهم في المضاجعِ.
  • حثهم على الاستئذان قبل الدخول على والديهم وإحترام خصوصية الغير وعدم التنصت.

نرجو أن نكون وفقنا في تناول موضوع حب المراهقين في علم النفس ويسعدنا تلقي استفساراتكم ومقترحاتكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *