التخطي إلى المحتوى

أحاديث نبوية عن شهر رمضان عبر موقع muhtwa.com ؛ عظم المولى -سبحانه وتعالى- شهر رمضان الكريم من فوق سبع سموات حيث ذكره في القرآن الكريم وجعل له شعائره الخاصة عن باقي شهور السنة الهجرية لِقوله تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ …}، ونتيجة لأهمية هذا الشهر وعظمته ذكر لنا رسول الله -صلوات الله عليه وتسليمه- العديد من الأحاديث التي وردت في سنته النبوية الشريفة عن هذا الشهر الكريم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» (رواه البخاري ومسلم).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل بن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم.

شهر رمضان

قبل أن نشرع في سرد مجموعة الأحاديث النبوية التي ذكرها خاتم المرسلين عن هذا الشهر الكريم يجب أن نعلم بعض المعلومات عن هذا الشهر باعتباره شهر الصيام الذي يتمتع بِمكانة عظيمة في ديننا الإسلامي.

نجد أن رمضان هو الشهر التاسع من شهور السنة الهجرية الذي يأتي مباشرةً بعد شهر شعبان وياتي خلفه شهر شوال الذي تكون أول أيامه عيد الفطر المبارك، ويتمتع هذا الشهر بِمكانة عظيمة في الإسلام لِكون القرآن الكريم قد نُزل فيه كما ذكرت الآية السابق ذكرها هذا بالإضافة إلى فرض الصيام فيه.

أما عن سبب التسمية بهذا الاسم فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك إلا أنه وفقاً للغة فإن شهر رمضان قد جاء من كلمة الرمض التي تعني كلمة الحر الشديد.

وقال العلماء في ذلك أن المقصود هنا شدة الظمأ النابعة من الصيام خاصة أن رمضان أحد الشهور القمرية وليست الشمسية والتي تتنقل بين الفصول على مدار السنين المختلفة لذلك لا يمكن تفسير المعنى على أنه الحر الشديد، ولكن في البداية وفي عصر الجاهلية كان هذا سبب التسمية لأن هذا الشهر كان يأتي في كل عام أيام الحر الشديد.

حديث عن شهر رمضان قصير

لا يخفي على أحد المكانة العظيمة التي يتمتع بها شهر رمضان في الدين الإسلامي والدليل على ذلك الشعائر الدينية الخاصة التي يقيمها المسلمون في جميع أنحاء العالم على رأسها فريضة الصوم التي تُعد العبادة الأولى في هذا الشهر الكريم والتي تميزه عن باقي شهور العامة هذا بالإضافة إلى كثرة الصلوات فيه بِجانب الصلوات الخمس التي تُقام طوال السنة وفي جميع الأيام ومنها صلاة التراويح وصلاة التهجد التي تُقام في العشر أيام الأخيرة من الشهر.

هذا بالإضافة إلى إخراج الزكاة بعيداً عن الصدقات التي نخرجها طوال العام أو الذهاب للعمرة التي تتمتع بِفضل عظيم في هذا الشهر عن العمرة التي يقيمها المسلمون في باقي شهور السنة الهجرية، ونتيجة لهذا المكانة نجد العديد من الأحاديث النبوية الخاصة بهذا الشهر إلا أننا سوف نقدم في هذه الفقرة حديث عن شهر رمضان قصير.

  • عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر» (رواه البخاري ومسلم).
  •  عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم». (رواه البخاري ومسلم).
  • عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) رواه الطبراني.

حديث عن فضل شهر رمضان

شهر رمضان هو واحد من أفضل شهور العام إن لم يكن وأجملهم وأعظمهم على الإطلاق، وتوجد العديد من الدلائل على ذلك ليس فقط في العبادات التي يقيمها المسلمون في هذا الشهر الفضيل بل أيضاً ما يفعله الرحمن عند حلول هذا الشهر الذي تصفد فيه الشياطين.

بما يتيح للعباد التقرب من ربهم والبعد عن المعاصي والآثام هذا بالإضافة إلى أن الله في علاه يعتق الكثير من العباد من عذاب النار هذا بالإضافة إلى العديد من الأمور التي تجعل شهر رمضان يتمتع بِفضل عظيم في ديننا الإسلامي لهذا لم يغفل رسول الله عن ذكر حديث عن فضل شهر رمضان.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصُفّدت الشياطين) رواه مسلم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

أجمل أحاديث شهر رمضان

لم تذكر السنة النبوية الشريفة حديث واحد فقط عن شهر رمضان بل أن الصحابة والتابعين قد نقلوا عن الرسول الحبيب -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث عن هذا الشهر الكريم والتي تحدث فيها عما يحدث في هذا الشهر والفضل الذي يعود على من يقيم العبادات فيه بِصورة صحيحة والثواب الذي يعود على الجميع، وفي هذه الفقرة يمكنكم التعرف على مجموعة من أجمل أحاديث شهر رمضان الصحيحة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن أغمي عليكم فاقدروا له» (رواه البخاري ومسلم).

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» (رواه البخاري ومسلم).

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» (رواه الترمذي وصححه الألباني).

أحاديث عن فوائد الصيام في رمضان

الفريضة الأعظم في شهر رمضان والتي تجعله مميزاً عن باقي الشهور الإحدى عشر في السنة الهجرية هي فريضة الصوم، وعلى الرغم من أنه يوجد العديد من الأيام التي يمكن للمسلمين في جميع أنحاء العالم الصيام فيها مثل الأثنين والخميس من كل أسبوع أو الثلاثة أيام “15،14،13” من كل شهر هجري هذا بالإضافة إلى الستة البيض في شهر شوال والعشر الأوائل من شهر ذي الحجة أو حتى الصيام متطوعاً في أيام أخرى.

وعلى الرغم من كثرة هذه الأيام إلا أن صيام شهر رمضان يختلف عنها جميعاً بسبب واحد وهو أن الصوم في هذا الشهر الكريم هو فريضة محكمة على كل مسلم ومن يتركها يكون عليه أثم شديد على عكس الأيام الأخرى التي يُقال عليها في الإسلام صيام التطوع بما يعني أن العبد يؤجر عليها في حالة صامها ولكنه لا يٌعاقب عليها ولا يكون عليه أثم في حالة تركها، وفيما يلي سوف نقدم لكم عدد من الأحاديث عن فوائد الصيام بصفة عامة وفي شهر رمضان بصفة خاصة.

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) رواه الشيخان.
  • عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

أحاديث عن فضل السحور في رمضان

معروف أن شهر رمضان الكريم يكون فيه وجبتين رئيسيتين هما الإفطار والذي يكون عند أذان المغرب والسحور الذي يكون قبل أذان الفجر.

ومن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها معظم المسلمون في العالم هو ترك وجبة السحور على ظناً منهم أنها ليس لها أجر أو ليس واجبة على عكس الإفطار، وهذا خاطئ والدليل على ذلك وجود مجموعة من الأحاديث عن فضل السحور في رمضان والتي أكد العلماء على صحتها هذا بالإضافة إلى أن ترك السحور بِمثابة مخالفة السنة النبوية التي قضت بتناول وجبتين في شهر رمضان هما السحور والإفطار.

  • عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسحّروا ولو بجرعة من ماء) رواه ابن حبّان.
  • عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (السحور أكله بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحّرين) رواه أحمد وابن حبان.
  • عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته يصلّون على المتسحّرين) رواه ابن حبّان.
  • عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك) رواه النسائي.

أحاديث صحيحة عن العشر الأواخر

قد يكون شهر رمضان من أعظم شهور العام إلا أن العشر أيام الأخيرة من هذا الشهر هي الأعظم على الإطلاق والتي فيها تكون الفرصة متاحة لدى العباد جميعاً من أجل التقرب أكثر لله والحصول على مبتغاهم سواء في الحياة الدنيا أو حتى في الآخرة لأن في هذه الأيام يزيد الخالق من عتقه للناس من عذاب النار والموت فيها يُعد واحداً من علامات حسن الخاتمة.

هذا بالإضافة إلى السبب الرئيسي لِتعظيم هذه الأيام التي من الممكن أن يصادف فيها ليلة القدر التي يوجد سورة كاملة في القرآن الكريم تسمى بها “سورة القدر” واول آياتها توضح مدى عظمة هذه الليلة في قوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، وقال العلماء عن هذه الليلة أنها سُميت بهذا الاسم لأنه من الممكن أن تغير فيها الأقدار لذلك نجد في السنة النبوية العديد من الأحاديث الصحيحة عن العشر الأواخر من رمضان بصفة عامة وليلة القدر بصفة خاصة.

عن عمرو بن العاص رضي الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”. (رواه مسلم). 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟” قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» (رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني).

وفي الختام؛ شهر رمضان فرصة عظيمة لدى الجميع من أجل زيادة الأعمال الصالحة والتكفير عن الذنوب والمعاصي التي نرتكبها جميعاً طوال العام لذلك يجب أن يستغل جميع المسلمين هذه الفرصة من أجل التوبة والعودة مرة جديدة إلى الله لعلها تكون المنجية في النهاية وتكون سبباً في دخول الجنة والعتق من عذاب النار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *