التخطي إلى المحتوى

الأفعال المتعدية إلى مفعولين هي إحدى المسائل المهمة التي يدرسها طلاب اللغة العربية في المراحل الدراسية المختلفة، وهي أيضا من الأمور التي يجب أن يحيط بها كل باحث في اللغة العربية، وكل كاتب أو متحدث للغة حتى يضمن سلامة لغته ودقتها.

تقسيم الجملة في اللغة العربية

قبل أن نتحدث عن الأفعال في العربية الفصحى يجب أن نتعرف اولًا على بعض التقسيمات للجملة العربية، وبعض المعلومات المهمة حولها.

بدايةً تنقسم الجملة العربية إلى:

  • جملة اسمية : وتتكون من مبتدأ وخبر.
  • جملة فعلية : وتتكون من فعل وفاعل ومفعول.
  • شبه جملة : وتتكون من جار ومجرور أو ظرف.

وبما أننا في هذه المقالة نحدثكم عبر موقع mohtwa.com عن الأفعال المتعدية إلى مفعولين فإننا سوف نستعرض بالتفصيل الجملة الفعلية، وندعوكم إلى متابعتنا لتلقي المزيد من المعلومات حول الجملة الإسمية والفعلية في موضوعات أخرى متوالية.

الأفعال في اللغة العربية

يُعرَف الفعل في اللغة العربية على أنه حدثٌ مقترنٌ بزمنٍ. وهو ينقسم إللى ثلاثة أقسام

تُقسَّم الأفعال في اللغة العربية :

  • فعل ماض : مثل كتبَ المعلمُ الدرسَ.
  • فعل مضارع : يلعبُ الغلامُ بالكرة.
  • فعل أمر : اشربْ اللبنَ يا عليّ.

والفعل في اللغة العربية ينقسم إلى

  1. فعل لازم : وهي التي لا تحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة.
  2. فعل متعدٍ : وهي الأفعال التي تنصب مفعول به أو أكثر من مفعول به واحد لتتمم معنى الجملة.

بما أننا الآن في محتوى نحدثكم عن الأفعال المتعدية إلى مفعولين في اللغة العربية فإنه يجب أن نتعرف على المفعول به.

تعريف المفعول به

المفعول به في اللغة العربية يُعرف بأنه الاسم الذي يقع عليه فعل الفاعل، وهو الذي يتمم معنى الجملة.

والمفعول به هو أحد مفعولات اللغة العربية مثل المفعول المطلق والمفعول لأجلة وغيرها.

وهو يأتي مع الأفعال المتعدية وليست الأفعال اللازمة.

إعراب المفعول به

المفعول به هو واحد من المنصوبات في اللغة العربية، أي أنه اسم منصوب يأتي ليتمم معنى الجملة.

وترتيب المفعول به هو الثالث بعد الفعل والاسم، هذا هو الترتيب الطبيعي عندما لا يكون في الجملة تقديم ولا تأخير.

فأحيانا قد يتقدم المفعول به على الفعل والفاعل، فنقول على سبيل المثال:

– الدرسَ كتبهُ محمد.

فكلمة “الدرس” هنا مفعول به مقدم للفعل كتب.

ويُعرب المفعول به في الجملة العربية بعلامات إعراب أصلية وأخرى فرعية.

وأما عن إعراب المفعول به تفصيلا فهو كالتالي:

  • الفتحة والكسرة:

وهما علامتي إعراب أصلية، حيث ينصب المفعول به بالفتحة الظاهرة أو المقدرة لو كان مفردا.

وذلك مثل: رأيتُ الولدَ.

فكلمة “الولد” هنا تعرب على أنها مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.

ومثل: أحببتُ المؤمناتِ

فكلمة “المؤمناتِ” هنا تُعرب مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنها جمع مؤنت سالم.

والفتحة والكسرة من علامات الإعراب الأصلية كما نعلم.

  • الياء والألف:

حيث ينصب المفعول به بالياء كعلامة إعراب فرعية لو كان جمع مذكر سالم أو مثنى.

وينصب بالألف لو كان اسما من الأسماء الخمسة.

الأفعال المتعدية إلى مفعولين

الأفعال المتعدية في اللغة العربية هي تلك الأفعال التي لا تكتفي بفاعلها لكي يتمم معنى جملتها، وإنما تحتاج إلى ذكر مفعول به أيضا.

وتنقسم الأفعال المتعدية إلى

  • أفعال متعدية إلى مفعول به واحد.
  • أفعال متعدية إلى مفعولين.

وأيضا نجد أن علماء اللغة العربية قد قسموا الأفعال المتعدية إلى مفعولين وفصلوهما كالتالي:

  1. الأفعال المتعدية إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
  2. أفعال متعدية إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر.

ولنتعرف الآن على تفاصيل تلك التقسيمات حتى يتبين لنا معنى الأفعال المتعدية إلى مفعولين.

أفعال متعدية إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر

الأفعال المتعدية إلى مفعولين في اللغة العربية هي تلك الأفعال التي تحتاج إلى مفعول به ثاني لأن المفعول به الأول لا يتمم معنى الجملة.

ولكن كيف نستطيع أن نفرق بين الأفعال المتعدية إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وبين الأفعال المتعدية إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

هذا يتضح من معنى الفعل، فالأفعال التي تدل على العطاء والسخاء مثل: ” أعطى، منح، كسا، وهب، ….” إنما هي أفعال تحتاج إلى مفعول به ثاني وذلك مثل :

– وهبَ المعلمُ الطالبَ العلمَ

فكلمة “المعلم” هنا فاعل للفعل “وهب” وهو فعل متعدٍ لمفعولين، المفعول به الأول هو ” الطالب” والمفعول الثاني هو ” العلم”.

بالتالي فإن المفعولين هما : ” الطالبَ العلمَ ”

هذين المفعولين لا يصلحا مبتدا ولا خبرا، وعلى هذا فإنهما ليسا من أصل المبتدأ والخبر.

هذا يعني أن الأفعال التي تدل على العطاء والمنح والبذل هي أفعال متعدية إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر.

الأفعال المتعدية إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر

والفعل المتعدي إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر هو هذا الفعل الذي عندما نجرد مفعوليه من الجملة فإننا نجد أن هذين المفعولين يصلحا مبتدأ وخبرا.

وهذه الأفعال تنقسم إلى :

  • أفعال الظن : مثل ” حَسِبَ، ظن، شكَّ، خمَّنَ، … “
  • أفعال اليقين : مثل ” رأى، علم، أيقن، وجد، …”
  • أفعال التحويل والصيرورة : مثل “صَيَّرَ، تَرَكَ، تَخَذَ، إتخَذَ، رَدَّ، جَعَلَ، …”

أمثلة:

– حسب علي الطقس معتدلا.

“الطقس معتدلا” هنا مفعول به أول وثاني، وهما يصلحان مبتدأ وخبرا فنقول الطقس معتدل .

– وجدت الفقرَ قاسيًا.

” الفقر قاسيا” مفعولا به أول ومفعول به ثانٍ للفعل “وجد” والتاء تاء الفاعل، أيضا فإن الكلمتين تصلحان مبتدأ وخبرا، وبالتالي فإن هذا الفعل متعدي لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

– صيَّر الناسُ النهرَ عكرا.

الفعل صيَّر فعلا متعديا لمفولين أصلهما المبتدأ والخبر وهو فعل يدل على الصيرورة، ومفعولاه هما ” النهر عكرا” وهاتين الكلمتين بمفردهما يصلحان أن يكونا مبتدأ وخبرا.

متابعينا حاولنا في هذا المقال أن نوضح الأفعال المتعدية إلى مفعولين في العربية، إن كان لديكم اقتراحات  أو استفسارات أخرى اترك تعليقك أسفل موقع محتوي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *