التخطي إلى المحتوى

احاديث عن الصبر والعفو والوفاء بالعهد , تعتبر سنة رسول الله محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين المرشد والدليل بعد القرآن الكريم التى يلجأ إليها المسلم من أجل حل عديد من المشكلات التى تواجهنا فى حياتنا اليومية , حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو اطهر الخلق واكملهم وهو الاحق بان يتبع فى هذ الدنيا ذلك لأنه كان على خلق عظيم وعاصر عديد من المواقف التى تعتبر مرجعا لنا فى كافة مناحى الحياة وفى كل الاوقات ولقد اوصانا الرسول عن الصبر والوفاء بالعهد والعفو عن الناس .

احاديث عن الصبر

الصبر من أفضل الشمائل التى يجب ان يتحلى بها المسلم من أجل اكتساب القدرة على تحمل الصعاب وتخطى عثرات الدنيا وسقطاته , وكان رسولنا الكريم صبور بطبعة لا يلين أمام الشدائد قوى العزيمة مما ساعده صلى الله عليه وسلم فى تجاوز عديد من الصعاب .

فعن أنس بن مالك : يقول لامرأة من أهله : تعرفين فلانة ؟ قالت : نعم ، قال : فإن النبي صلى الله عليه وسلم مر بها وهي تبكي عند قبر ، فقال : ( اتقي الله واصبري ) . فقالت : إليك عني ، فإنك خلو من مصيبتي . قال : تجاوزها ومضى ، فمر بها رجل فقال : ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : ما عرفته ، قال : إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابا ، فقالت : يا رسول الله ، والله ما عرفتك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الصبر عند أول صدمة) .

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مر بعديد من الشدائد مثل عام الحزن والذى شهد وفاة السيدة خديجة زوجة رسول الله كما شهد أيضا وفاة عمه الذى كان هو الداعم له امام الكفار , ولقد رأينا مدى بأس رسولنا الكريم حينما تحمل الشدائد من اجل اعلاء راية الاسلام ورفع لواء الحق فى كافة ربوع الدنيا .

وفي حديث اخر إن ناس من الأنصار ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم ، حتى نفذ ما عنده ، فقال : ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر .

الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 1469

وقال رسول الله أيضا عن الصبر قال النبي في الصبر: “واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا”.

احاديث عن الحلم

كان رسول الله حليما عطوفا واردنا ان نتبع سنته وأخذ عنه الصفات الحميدة حتى نستطيع ان نعيش فى سلام مع إخواننا , وكان رسول الله فى أمته رمزا للحلم فلقد تحمل رسول الله الظلم والشدة والغلظة من قومة فى سبيل نشر دين الله الحق ولم يكن فظا لاحداً قط حتى على من أرادوا به السوء والاذى

  • كما قال رسول الله  ( إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت داعيا رحمه لهم اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) .

ومن ادلة حلم وطيبة قلب رسول الله وعفوه مع الناس ، حينما أقبل عليه اعرابيا ، فشد رداء النبي  بقوة، حتى أثر ذلك على عنقه ، فصاح الأعرابي قائلا للنبي: مُر لي من مال الله الذي عندك ، فقابله النبي وهو يضحك له، والصحابة من حوله في غضب شديد من هول هذا الأمر، وفي دهشة من ضحك النبي وعفوه وفي نهاية الأمر، يأمر النبي صحابته بإعطاء الأعرابي شيئاً من بيت مال المسلمين.

  • وعن ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لأَشَجِّ عبْدِ الْقَيْس: « إِنَّ فيك خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ : الحِلْمُ وَالأَنَاة » رَواهُ مُسلم.

احاديث عن العفو

العفو هو أن يتجاوز الشخص ويغفر أخطاء وزلات الآخرين وهو من أكثر الاخلاق الحميدة التي كان يتحلى بها سيدنا محمد , ومن اشهر ادلة العفو عند رسول الله حينما أجبر على ترك مكة ونصره الله وعاد اليها وحارب كفار قريش وكان النصر حليفه هو والمؤمنون كان اسرى المشركين أمام رسول الله وكان يستطيع أن يفعل بهم ما كانوا يفعلونه بالمسلمين ولكنه كان عفوا رحيما فأمر بإطلاق سراحهم لان فيهم اعمامه وخالاتها وبنات اعمامه وبنات خالاته وقال لهم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .

  • و قال صلى الله عليه وسلم: ( لا أقول لكم إلا كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم: اذهبوا فأنتم الطلقاء)

وفي العفو أيضا عن رسول الله : عن ابن مسعود صلى الله عليه وسلم قال : كأنني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء صلوات الله وتسليماته عليهم. ضربه قومه ، فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ؛ ويقول ( رب اغفر لقومي ؛ فإنهم لا يعلمون ) .

احاديث عن الوفاء بالعهد

قبل أن ينزل على رسول الله وحي الله الامين ويعرف بانه خاتم المرسلين سيد العالمين مبشر الدين الخاتم كان يعرف عنه فى قريش انه الصادق الامين كان لا يخلف وعدا قط , وإذا اراد احدهم ان يأتمنه امانه كانت فى حفظ رسول الله ولا تمس .

وعن الوفاء بالعهد قال رسول الله : اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ) ، آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان )

ولقد كان لرسول الله عديد من العهود مع كثير من الأقوام منهم من حافظ عليها ومنهم من نقضها مثل اليهود وعلى النقيض كان رسولنا دائم الوفاء بعهوده حتى يبين لنا صفة من أهم الصفات والخصائص المحمدية التى يجب علينا ان نقتدي به حتى تستقيم حياتنا ودنيانا كما كان رسول الله يريد أن نكون فيما يرضى الله تعالى .

وفي النهاية فقد عرضنا عليكم احاديث نبويه تتضمن الصبر والامانه والحلم والوفاء بالعهد و من لدية اي استفسار نستقبل تلعيقاتكم أسفل المقال .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *