التخطي إلى المحتوى

أهم المعتقدات والمفاهيم الخاطئة في الإسلام،عندما ننظر للحياة من حولنا نرى بعض المفاهيم الخاطئة والسلوكيات العقيمة التي تنتشر بين الحين والآخر والتي كثر حولها الجدل نتيجة غياب المعرفة الحقيقية بأمور الدين الإسلامي مما أدي إلي فهمٍ مغلوط للمعاني والمقاصد الخاصة به، فما أبرز هذه المفاهيم، ذلك ما سنذكره لكم في هذه المقالة، فتابعونا.

المفاهيم الخاطئة في الإسلام

ارتبط الدين الإسلامي الحنيف ببعض المعتقدات والمفاهيم الخاطئة التي انتشرت على امتداد عالمنا الإسلامي المعاصر سواء بقصد من قبل أعداء الإسلام والمسلمين أو بدون قصد نتيجة جهل البعض وقلة درايتهم بأمور دينهم، ومن أهم هذه المفاهيم ما يلي:

انتشار الإسلام بالسيف والقوة

وهو من المفاهيم الخاطئة التي لا يزال الجدال بين الناس قائماً بشأنها، إذ طعن الكثير من الجهلاء فيما يتعلق بمسألة انتشار الإسلام معتقدين أنه دين إرهاب وحرب وأنه لولا استخدام السيف والقوة ما كان له أن ينتشر.

وهذا غير صحيح على الإطلاق، فعلى الرغم من أن المسلمين مسموح لهم باستخدام القوة في حالات معينة، إلا أن ذلك لا يعني انتشار الإسلام بالقوة، إذ أنها تعتبر الخيار الأخير الذي يتم اللجوء إليه عقب استنفاذ كافة الوسائل المشروعة قبلها.

فعند الرجوع إلى سيرة النبي المصطفى، نجد أن الأساس في الدعوة لدين الله استخدام الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.

كافة هذه الأمور من شأنها تعمل على ترغيب الناس في الدخول للإسلام، كما أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤكد في كل معركة من المعارك التي يخوضها عدم المساس بالأطفال ولا المسلمين ولا قطع شجرة، ولكن أعداء الإسلام استغلوا هذه النقاط وقاموا بصياغتها بشكل يهاجمه.

قضية الحجاب

وهو من المفاهيم الخاطئة عن الإسلام التي تثير جدلا واسعا بين الناس وبخاصة أعداء الإسلام.

الذين يرون أنه قاتل لحرية المرأة ويشبهونه وكأنه سجن وقيد لها، ويبقى عائق أمامها يمنعها من المشاركة في الحياة الاجتماعية، وهذا عكس الواقع تماماً، فالحجاب له أهمية كبيرة في حياة كل فتاة مسلمة ولا يعتبر تهميشاً لها ولا اعتداء على حريتها وحقوقها كما يقول البعض الذين يتناسون أنه ورد في كافة الشرائع السماوية.

تعدّد الزوجات

وهو من المسائل التي يحاول المنافقون اتخاذها كمبرر للهجوم على الشريعة الإسلامية، ويستمرون في الحديث عن أن الإسلام قد سلب الكثير من حقوق المرأة وأعطاها للرجل الذي أباح له أن يتزوج أكثر من واحدة، إذ يرون أنه دين ظلم لها ولا يعاملها بالعدل.

ولكن في حقيقة الأمر أن مسألة تعدد الزوجات أوسع بكثير من هذا الجدل القائم بشأنها، فالشريعة الإسلامية لم تبيح التعدد إلا لحكمة بالغة قد تغفل عنها العقول والقلوب.

التعدد له مجموعة من الشروط والأحكام التي أكدها الدين الإسلامي الحنيف والتي ينبغي على الرجل الالتزام بها، وفي حالة عدم قدرته على ذلك فعليه عدم اللجوء إلي التعدد.

وهناك الكثير من المواقف والحالات التي يمكن من خلالها أن ندرك الحكمة من مسألة التعدد، فعلى سبيل المثال الرجل الذي لا تلد زوجته ويريد أن تظل في ذمته ومع ذلك يريد الإنجاب، فقد أباح لها الشرع الزواج أكثر من مرة، وفي حالات الحروب يقل أعداد الرجل وفي المقابل تكون أعداد النساء كثيرة وهنا تكون الحكمة من التعدد هو حفظ الأمن الاجتماعي والأخلاقي.

الإسلام دين القمع وضد الديمقراطية

وهو من المفاهيم الخاطئة فحينما ننظر إلي سيرة الحبيب نجد أنه يتخذ الشورى كمبدأ له في حياته، إذ كان صلوات الله وسلامه عليه يستشير أصحابه في كافة الأمور الخاصة به سواء كانت متعلقة بالدعوة الإسلامية أو الأمور المجتمعية، كما كان أيضاً يستشير أهل بيته، وهذا يعد خير دليل على أن الإسلام دين الديمقراطية قائم على احترام الرأي والرأي الآخر.

مفاهيم وممارسات خاطئة في العبادة

هناك بعض المفاهيم والممارسات الخاطئة في العبادة التي يقوم بها البعض، نذكر منها الأتي:

  • تخطي رقاب الناس للوقوف في الصف الأول، وهذا من الأمور التي نهى عنها الرسول الكريم، إذ قال (اجلس فقد آذيت وآنيت).
  • رفع صوت القرآن الكريم عالياً دون الاهتمام بمسألة الإزعاج والتشويش على القراء والمتعلمين والمصلين، قال عليه الصلاة والسلام  (لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن).
  • السخرية من بعض الناس بدعوي المزاج، قال تعالي في كتابه العزيز “لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ”.
  • تناول الثوم والذهاب لأداء صلاة الجماعة أملاً في تحصيل الأجر والثواب، ولكن هذا يعتبر إثماً أعظم من تخلفه عنها، لأنه تسبب في إيذاء المصلين برائحة فمه.
  • التعصب لإمام أو داعية معين وفي المقابل الانتقاص من باقي الأئمة والعلماء.

مفاهيم خاطئة يجب أن تصحح

إن أهم ما نشكو إليه اليوم هو أزمة فهم الشريعة الإسلامية، فالبعض يقدم المهم على الأهم، والنافلة على الفرض، نتيجة الجهل بأصول الإسلام، فنعمة الفهم من أفضل النعم التي منحنا إياها رب العالمين سبحانه وتعالى، وحين يسيء الإنسان فهم الواقع من حوله ويتسرع في التأويل والتحليل على غير علم فإنه يفسد أكثر مما يصلح.

فقلة الفهم تسبب الكثير من السلبيات وتجعل الإنسان يقوم بارتكاب بعض الأخطاء مبرراً ذلك بأحاديث لا يدرك المعنى المقصود منها، وفي بعض الأحيان نجده يتطاول على الشرع ويتجرأ على الاستنباط والتأويل بدون وجه حق، فإذا نظرنا حولنا سنجد الكثير يتحدثون عن الدين ويفتون فيه وفي المقابل لا نجد من يتحدث في بعض العلوم الأخرى، وكأنما الحديث عن الشريعة الإسلامية أصبح مباح لكل من هب ودرج من عوام الناس والعقول الفارغة.

فكم من مفاهيم مغلوطة عن الإسلام وفهم منحرف لمعانيه ومحاولة تفسيرها بشكل يناسب الأهواء،  أساء للدين، فاليوم نحن بحاجة إلي مراجعة أنفسنا وتصحيح مثل هذه المفاهيم المغلوطة للخروج من دائرة الجهل و العبثية والفوضى إلي الفقه والتعلم والمعرفة الصحيحة، وينبغي على العلماء والدعاة تصحيح مثل هذه المفاهيم بإبراز محاسن الإسلام.

أقوال خاطئة في الدين

هناك بعض العبارات المنتشرة بكثرة في عالمنا الحالي  والتي يرددها الناس بدون تفكير، بالرغم أنها تتضمن أخطاء فادحة تخالف الشريعة الإسلامية، فعلى سبيل المثال عبارة  ” كتر السلام يقل المعرفة “، وهو يخالف الشرع الذي جاء ليؤكد على ضرورة إفشاء السلام بين الناس لزيادة المحبة والألفة ومنع الكراهية.

قول ” رش المية عداوة “، وهذه العبارة تتنافى مع حديث الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم، إذ قال: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، ثم أيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء. ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، ثم أيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء.

البعض يقول يوم الجمعة فيه ساعة نحس”، هذا يخالف الشريعة الإسلامية فهذا اليوم من أعظم وأفضل الأيام وهو هدية من رب العالمين سبحانه وتعالى لعباده المسلمين، وقد قال عنه النبي المصطفي: ” خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة”.

إطلاق البعض أسماء معينة على أحذيتهم المنزلية “الشبشب”، مثل خدوجة وزنوبة وغيرها، وهذا يتضمن إهانة وإساءة صريحة، فهذه الأسماء هي أسماء التدليل لزوجات الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ” خديجة وعائشة وزينب”.

قول “بعد الشر عنك”، عندما يتم ذكر الموت، وهذا خطأ فادح فهنا يتم تشبيه الموت على انه شر، وهذا من شأنه يولد شعورا لدى المسلمين بكراهية الموت وحب الحياة دون أن يشعروا، فالموت قادم لا محالة وبدلا من التعوذ منه ينبغي الدعاء بأن يرزقنا الله حسن الخاتمة.

وبذلك نكون قد ذكرنا أهم المعتقدات والمفاهيم الخاطئة في الإسلام، شاركونا تعليقاتكم ورسائلكم اسفل المقالة عبر موقعنا muhtwa.com.

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *