التخطي إلى المحتوى

كيف نزل الوحي على الرسول تدور الكثير من الأسئلة في الأذهان حول الكيفية نزول الوحي علي سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وكيف كان شعوره واستقبل هذا الأمر الرهيب وما الذي حدث وقتها وأمور كثيرة وتساؤلات أخري نحاول رصدها خلال هذا المقال .

نزول الوحي على الرسول

  • أول ما نزل الوحي على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم كان في غار حراء وبالتحديد في أحد ليالي شهر رمضان المبارك ويقال أنها كانت ليلة القدر حيث كان رسول الله (ص) معتادا على التعبد في هذا الغار وكان يكتف فيه طوال أيام هذا الشهر المبارك .
  • وفي تلك الليلة دخل عليه سيدنا جبريل عليه السلام ولكن ليس بهيئته وصفته الملائكية حتى لا يفزع منه فدخل عليه بهيئة رجل عادي ولكن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم لم يتعرف علي على هذا الرجل وعلى الرغم من عدم علمه بهويته إلا أنه لم يخشاه بل خاف منه بسبب ما أبداه الرجل من كلام حيث أول ما وجه سيدنا جبريل كلامه لرسول الله (ص) هي كلمة (اقرأ) .

سن الرسول عند نزول الوحي

كان رسول الله صل الله عليه وسلم عند نزول الوحي عليه قد بلغ الأربعين وكان أمي لا يعرف القراءة والكتابة فرد عليه قائلا ما أنا بقارئ فقام سيدنا جبريل عليه السلام بالتقرب منه اكثر واحتضنه حتى احس رسول الله (ص) بالتعب وتملكه الاجهاد ثم تركه ووجه له الكلام مرة أخري أقرا فرد عليه مرة أخري بنفس القول ما أنا بقارئ فاحتضنه مرة ثالثة بنفس الطريقة إلى المرة الرابعة وفي كل مرة يتملك التعب من رسول الله (ص) وفي المرة الرابعة أكمل سيدنا جبريل قوله تعالى :

(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَم*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)

بعدها اختفي سيدنا جبريل عليه السلام من أمام سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ففزع رسول الله وذهب إلى بيته حتى وجد زوجته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقص لها ما حدث فطمئنته وأخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان وقتها على الدين النصراني دين سيدنا عيسى عليه السلام فقص عليه رسول الله صل الله عليه وسلم ما رأى .

وهنا كان رد ورقة بن نوفل بأن هذا الرجل هو سيدنا جبريل عليه وسلم مما يعني أنك أنت يا محمد نبي الله وخاتم المرسلين الذي بشر به سيدنا عيسى عليه السلام في الإنجيل وانقطع الوحي عن رسول الله صل الله عليه وسلم الايام حتى جاء جبريل لسيدنا محمد (ص) مرة أخري وظهر ولكن على هيئته الملائكية كما ورد في الحديث .

(بَيْنَما أنَا أمْشي، سمعتُ صوتاً من السماءِ، فرفعْتُ بصرِي قِبَلَ السماءِ، فإذَا المَلَكُ الذي جاءَني بِحِراءَ، قاعدٌ على كرسيٍّ بينَ السماءِ والأرضِ، فجَئِثْتُ منهُ، حتى هَوَيْتُ إلى الأرضِ، فجِئْتُ أهلِي فقلْتُ: زمِّلونِي زمِّلونِي، فَزَمَّلونِي، فأَنْزَلَ اللهُ تعالى: يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ*قُمْ فَأَنْذِرْ، إلى قولهِ: فَاهْجُرْ)

شاهد أيضا:

يوم نزول الوحي

كما ذكرنا أن الوحي قد نزل على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بعد أن أتم الأربعين من عمره أما عن الوقت التاريخ والسنة فبعد اجتهادات العلماء والأئمة فوصلوا إلى أن الوحي قد نزل في يوم الاثنين قيل أنها ليلة ال 21 من شهر رمضان المبارك وقد وافقت يوم العاشر من شهر أغسطس لعام 610 ميلاديا وكانت أول سنوات الهجرة بعد مضي 12 عاما من نزول الوحي أي السنة الأولى هجريا وافقت عام 622 ميلادية .

حديث نزول الوحي

حديث عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤُمِنِينَ قَالتْ:

شاهد أيضا:

 (أَوَّلُ مَا بُدِىءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْيِ الرؤيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا،

 حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارٍ حِرَاءٍ؛ فَجَاءَهُ الْمَلِكُ فَقَالَ اقْرَأْ، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِيءٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِيءٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنَّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِيءٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ).

 فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلاَّ وَاللهِ، مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِين عَلَى نَوَائِبِ الْحَقّ

فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ، وَكَانَ امْرءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ،

فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِخَبَرِ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللهُ عَلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ قَالَ نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرُكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا)

حال رسول الله عند نزول الوحي عليه

كان هناك سمات واضحة تظهر على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم عند نزول الوحي عليه منها ؛

  • التعرق الكثيف حيث كان يتصبب عرقا كثيرا حتى في الأوقات التي كان الجو فيها شديد البرودة .
  • سماع أصوات غريبة شبهها الصحابة رضي الله عنهم بصوت دوي النحل .
  • زيادة في حجم جسد رسول الله صل الله عليه وسلم حيث يزداد جسمه وثقله حيث قيل أنه إذا نزل الوحي عليه هو راكب على دابة كانت تقف مكانها وتجلس من شدة الثقل وفي رواية أخرى أنه كان في أحد الأيام جالس مع الصحابي زيد بن ثابت وكانت فخذه الكريم فوق فخذ زيد ونزل الوحي وقتها عليه فثقل فخذ رسول الله (ص) علي زيد لدرجة خشي منها زيد أن يرض فخذه أي أن يصاب بتمزق بسبب الثقل .
  • تغيير واضح في لون بشرة رسول الله صل الله عليه وسلم فتغير لون وجهه من الأبيض إلى الرمادي ثم الأحمر .
  • كما أن لسان رسول الله صل الله عليه وسلم كان يتحرك بسرعة كبيرة جدا بذكر الله والقرآن الكريم خشية أن ينسى كلام الله إلى أن طمأنه الله عز وجل بتمكينه من حفظ القرآن الكريم .

 مفهوم كلمة الوحي

  • الوحي في تعريفها في اللغة العربية تحمل الكثير من المعاني فهي الإشارة أو الخفاء أو السرعة أو الكتابة .
  • أما المفهوم الديني فهي أن الله عز وجل قد اصطفى أحد من خلقه بكلام أو علم يعلمه إياه بطريقة غير معلومة لدى الإنسان .
  • والوحي 3 صور أولها أن تحس وتشعر بالرسالة من الله عز وجل في قلبك أي يضعها الله تعالى في قلبك مباشرة وتجدها أكثر في مفهوم الالهام قال الرسول (ص)عن تلك الطريقة (إنَّ رُوحَ القُدُسِ نفثَ في رُوعِي، أنَّ نفساً لَن تموتَ حتَّى تستكمِلَ أجلَها، وتستوعِبَ رزقَها، فاتَّقوا اللهَ، وأجمِلُوا في الطَّلَبِ).
  • الصورة الثانية وهو التكلم من الشخص الذي اصطفاه الله عز وجل من وراء حجاب وذلك كما وقع في تبليغ الرسالة في قصة سيدنا موسى عليه السلام حيث ان الله تعالى قد كلمه مباشرة من وراء حجاب .
  • الصورة الأخيرة وهي الوحي الجلي وهي كما نزل بها سيدنا جبريل عليه السلام على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بهيئته الملائكية التي خلقه الله تعالى عليها .
  • كما قيل أيضا ان يمكن للوحي او الالهام او الرسالة أن تأتي للشخص الصالح في نومه في صورة رؤيا صالحة .

بذلك نكون قد وصلنا لختام موضوع اليوم كيف نزل الوحي على الرسول ونرحب بمشاركتك لنا في التعليقات أسفل المقال .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *