التخطي إلى المحتوى

أحاديث نبوية عن بر الوالدين مكتوبة الوالدين هما عماد كل أسرة وهما الروح الحقيقية في البيت ومع رحيلها يشعر الإنسان كأن جزء من روحه قد فُقدت وهو لا يزال على قيد الحياةـ، وقد علم الدين الإسلامي أهمية كلاً من الأب والأم في حياة الأبناء الذي فرض عليهم الله من فوق سبع سموات ضرورة الطاعة لهما وعدم عصيانهما حيث نجد أن الرحمن قد ربط طاعته بِطاعة الوالدين كما في الآية الكريمة {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.

وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟، قالوا: هذا حارثة بن النعمان، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:كذلك البر، كذلك البر”، قالت: وكان أبر الناس بأمه».

وعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال: «صعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المنبر فلما رقي الدرجة الأولى قال: آمين، ثم رقي الثانية , فقال: آمين، ثم رقي الثالثة، فقال: آمين”، فقالوا: يا رسول الله، سمعناك تقول: آمين، ثلاث مرات؟ قال: “لما رقيت الدرجة الأولى أتاني جبريل – عليه السلام – فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين» قال: ومن أدرك والديه، أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين».

أحاديث نبوية عن بر الوالدين امك ثم امك

توجد مجموعة من الأحاديث التي تربينا عليها جميعاً سواء كان في البيت أو في المدرسة منذ الصغر مثل الحديث عن بر الوالدين أمك ثم أمك الذي لا يوجد مسلم على مر الأجيال المختلفة سواء كان كبيراً أو صغيراً لا يعلم هذا الحديث الذي من خلاله تعرفنا على أهمية وقيمة الأم في الإسلام وأهمية طاعتها وبرها مما يمهد للإنسان الدخول إلى الجنة في الآخرة، كنت مناسبة هذا الحديث أن أحد الأشخاص قد جاء إلى الرسول للتعرف على مُن أحق الناس بِصحبته في الدنيا.

وكان رد الرسول -صلى الله عليه وسلم- آن ذاك أن الأم هي الأحق بالصحبة والبر، وقد كرر الرجل سؤاله أكثر من مرة وكان رد النبي محمد  أن الأم ثم الأم ثم الأم، وبعد ذلك الأب لذلك قال علماء الدين في تفسير حديث من أحق الناس بِصحبتي أن الأم لها ثلاثة أرباع الطاعة لدى الأبناء أم الربع الباقي يخص الأب، ولكن هذا لا يمنع أن بر كلا الوالدين هو أمر واجب وحتمي على كل ابن أو ابنة.

عن أبي هريرة  قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ -“يعني: صحبتي”، قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك». متفق عليه.

حديث شريف عن بر الوالدين

لم تقتصر الأحاديث النبوية الشريفة الواردة عن لسان حبيبنا خاتم المرسلين -صلوات الله عليه وتسليمه- عن حديث مُن أحق الناس بِصحابتي بل تواجدت مجموعة من الأحاديث التي كان المتن الخاص بها يشير إلى ضرورة بر كلا الوالدين وعدم عقوقهما أو عصيانهما على أي أمر في هذه الحياة لأنه في هذه الحالة يكون أثم كبير على مُن يفعل ذلك من الأبناء لهذا حرص رسولنا الكريم على الإشارة إلى ضرورة الوالدين في أكثر من حديث شريف عن بر الوالدين.

ووضح نور الهدى -عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام- خلال هذه الأحاديث أن طاعة الأب والأم هو أمر واجب على كل ابن وابنة اعترافاً منهم على ما فعله الوالدان لهما منذ ولادتهم وحتى كبروا وصاروا بالغين كما أشار -عليه الصلاة والسلام- أن الإنسان مهما فعل طوال حياته لأي من والديه لن يستطيع رد جزء صغير مما فعلوه له طوال حياته سواء كان الوالد أو الوالدة لأن لكل منهما دوره الذي قام به على أكمل وجه حتى جعل ابنه رجلاً أو ابنته فتاة يُعتمد عليها.

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ».
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضا الربُّ في رضا الوالدينِ، وسخطُهُ في سخطِهما».
  •  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الوالِدُ أوسطُ أبوابِ الجنَّةِ، فإنَّ شئتَ فأضِع ذلك البابَ أو احفَظْ»..
  •  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يجزيَ ولدٌ والدَه إلا أن يجدَه مملوكًا فيشتريَه فيعتقَه».

أحاديث نبوية عن بر الوالدين صحيحة

توجد مجموعة من الأحاديث الضعيفة والتي أكد العلماء على عدم صحتها فيما يخص بر الوالدين إلا أنه على الجانب الآخر يوجد أكثر من أحاديث نبوية عن بر الوالدين صحيحة، والذي يتواجد في كلا الصحيحين أو في كتب الأحاديث الأخرى المتفق عليها، وأحد أكثر الموضوعات التي اشتملت عليها هذه الأحاديث هي مدى عظمة بر الوالدين وعدم عقوقهما في الدين الإسلامي بما يرفع شأن الإسلام سواء في الدنيا أو في الآخرة.

والدليل على ذلك وجود أكثر من حديث شريف عن النبي الذي جعل فيه بر الوالدين أعلى من الجهاد في سبيل الله وهو أعلى درجات الجهاد والشهادة في سبيل الله هي الأسمى والتي قد يرغب فيها كل إنسان مسلم.

وعلى الرغم من ذلك نجد أن الرسول قد أكد أن طاعة الأب والأم أعظم من هذا الجهاد كما أنها تُعلي من قيمة الإنسان وتوفقه سواء في حياته التي تكون ميسرة بعيدة عن التعقيدات والمصاعب المختلفة أو في الآخرة بأن تُرفع درجة العبد في الجنة ويبعد عن عذاب النار.

 سأل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ قال: الصَّلاةُ لِوَقتِها، فقُلتُ: ثم أيُّ؟ قال: ثم بِرُّ الوالدينِ، ثم قُلتُ: ثم أيُّ؟ قال: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ ولوِ استَزَدتُه لزادَني).

جاء رَجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستأذَنَه في الجهادِ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحَيٌّ والداكَ؟ قال: نعمْ، قال: ففيهما فجاهِدْ).

عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: «جاء رجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي وجه الله والدار الآخرة» فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: “هل من والديك أحد حي؟”، قال: نعم، بل كلاهما ولقد تركتهما يبكيان، قال: “فتبتغي الأجر من الله؟”، قال: نعم، قال: “فارجع إلى والديك ففيهما فجاهد أحسن صحبتهما، وأضحكهما كما أبكيتهما وأبى أن يبايعه».

أحاديث نبوية عن الأم

كان رسولنا الحبيب حريص على توضيح مدى عظمة الأم والأم في عدد كبير من الأحاديث النبوية والتي سبق وأن أشرنا إلى مجموعة منها في الفقرات السابقة، ولكنه -صلوات الله عليه وتسليمه- قد حرص أيضاً على ذكر مجموعة أحاديث نبوية عن الأم فقط، والتي وضح خلالها مدى عظمة وقدر الأم التي تتحمل المصاعب والأوجاع في سبيل طفلها منذ الحمل والولادة مروراً بِالرضاعة والتربية حتى يكبر أبنها.

وقد جاءت الموضوعات المذكورة في الأحاديث النبوية عن الأم متنوعة؛ منها ما يوضح أن فضل الأم لن يستطيع الأبناء رده مهما فعلوا طوال حياتهم وحتى بعد وفاة الأم أو مثلاُ المكانة التي توجد فيها الأم عند الخالق -سبحانه وتعالى-.

وكل ذلك يوضح مدى عظمة الأم وكونها الشخص الأول في حياة الجميع والذي يجب أن ينال كل الرعاية والحب طوال حياتها وحتى بعد مماتها يجب أن يستمر البر المتمثل في الدعاء لها باستمرار مع إخراج الصدقات والاستغفار لها وكل ما يرفع من منزلتها في الآخرة.

سأل رجل اسمه جاهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ، قالَ: ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ؟ قُلتُ: نعَم، قالَ: ارجَع فبِرَّها، ثمَّ أتيتُهُ منَ الجانبِ الآخَرِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرَةَ، قالَ: وَيحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ؟ قلتُ: نعَم يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: فارجِع إليْها فبِرَّها، ثمَّ أتيتُهُ من أمامِهِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كنتُ أردتُ الجِهادَ معَكَ أبتغي بذلِكَ وجْهَ اللَّهِ والدَّارَ الآخرةَ، قالَ: ويحَكَ أحيَّةٌ أمُّكَ؟ قُلتُ: نعَم يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: ويحَكَ الزَم رِجلَها فثمَّ الجنَّةُ).

وعن المقدام بن معد يكرب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب».

ايات عن بر الوالدين

معروف أن الأحاديث النبوية الشريفة لها أكثر من أهمية في الشريعة الإسلامية منها تفسير العديد من الأمور التي جاءت مجملة في القرآن الكريم، ويُعد موضوع بر الوالدين أحد الموضوعات التي فسرتها أحاديث الرسول في أكثر من مناسبة، وذلك بعد أن ذكر الرحمن في كتابه العزيز أن بر الوالدين من أعظم الأعمال في الدنيا وأقربها إلى الله كما أن عقوقهما أحد الكبائر التي توقع الإنسان في أثم عظيم.

وقد جاءت الآيات عن بر الوالدين حتى توضح أن طاعة الأم والأم هو أمر واجب على كل ابن وليس له حق الاختيار في ذلك بل أن عصيان أي من الوالدين يؤدي بهذا الابن إلى التتهلكة سواء في حياته لأن أكثر الأمور المتفق عليها والتي تُرد للإنسان في حياته هو عقوق الوالدين هذا بالإضافة بالطبع إلى المحاسبة على هذا الفعل في الآخرة، والذي يجعل الإنسان محملاً بِِقدر كبير من الذنوب قد تؤدي إلى أن تجعل مثواه الأخير في النار.

  • ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ [البقرة: 83].
  • ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴾ [النساء: 36].
  • ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [العنكبوت: 8].

عقوق الوالدين من أكثر الأفعال التي تؤدي إلى عدم البركة في الحياة ومواصلة التعرض إلى الأزمات والمصائب في الحياة لذلك ننصح الجميع بأن يعيد التفكير مرة جديدة في حالة كان في مشاحنة أو خصام مع أي من أبويه، وأن يحاول أن يصلح ذلك الأمر حتى ييسر الله أموره ويجعل له من كل ضيق مخرجاً نتمني ان تكون مقالة أحاديث نبوية عن بر الوالدين جيدة .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *