التخطي إلى المحتوى

ايات من القران عن النية والاخلاص الرحمن -تجلى في علاه- أنعم على عباده جميعاً بالكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصى في هذه الحياة كما أنعم على هذه الأمة بأفضل النعم على الإطلاق وهي الديانة الإسلامية التي تحتوي على الكثير من الشرائع والأمور التي لم تكن متواجدة من قبل في أي من الديانات السماوية السابقة، وأحد هذه الشرائع أن الله يُحاسب على النية الحسنة ويجازي العبد على ذلك بالأجر العظيم في دنياه وآخرته.

﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان: 8 – 12].

﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162-163].

﴿ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 2-3].

﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5].

(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [يونس 22].

(قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) [البقرة 139].

تعريف النية وأهميتها وشروطها

قبل التعرف على مجموعة الآيات الواردة في القرآن الكريم عن النية يجب أن في البداية أن نعلم أن تعريف النية هو الإرادة والعزم على فعل أمر ما ويكون محلها القلب، وقد فسر كبار العلماء النية في بعض الأحيان على أنها العزم على فعل الأعمال التي يطيع بها العبد ربه ويزيد من قربه له أي أنهم اقتصروها على الأمور الدينية فقط إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته قالوا أن النية تكون في جميع الأعمال سواء كانت خاصة بالحياة الدنيا أو الدين والآخرة.

أما عن أهمية النية تكون بأن العبد يأخذ الأجر والثواب طالما عقد النية على فعل عمل صالح سواء قام به بالفعل أو لم يقم بّذلك كما أن النية الصالحة من شروطها أنها تكون في القلب ولا يتم الإعلان عنها حتى يتم فعل ما نوى الإنسان على فعله، وهو الفعل المستحب وفقاً لما ورد عن صحابة رسول الله -رضوان الله عليهم- ، ولكنه ليس فرضاً أو واجباً.

آيات عن النية والإخلاص

آيات من القرآن تتحدث عن النية

من النعم التي يغفل عنها الكثير من الأشخاص في هذا الزمان هو الدين الذي ينتمون إليه الذي أرسله الله مع خاتم المرسلين -صلوات الله عليه وتسليمه- من أجل مصلحة العبد من أجل إخراجه من الظلمات إلى النور، ومن عظمة هذا الدين عن غيره من الأديان التي سبقته أن الله قد ذكر العديد من آيات من القرآن التي تتحدث عن النية والثواب والأجر الذي سوف يناله العبد إن نوى نية حسنة جتى وإن لم يفعلها كما أنه يأخذ الثواب على النية السيئة التي ينوي بها ولم يفعلها.

(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [البقرة 265].

(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَممَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [التوبة 107].

(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [البقرة 225].

(وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة 284].

(مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [التوبة 120].

ايات من القران عن النية

يغفل الكثير من المسلمين عن عقد النية في جميع الأعمال التي يفعلونها في حياتهم وليس في أعمال الخير أو العبادات فقط حيث يقول كبار العلماء في الدين أن كل فعل يقوم به المسلم في حياته حتى المأكل والمشرب والملبس إن عقد النية فيها على أنها أمور تُفعل ابتغاء مرضاة الله ومن أجل العبادة وغيرها فإن الإنسان يؤجر عليها، والدليل على ذلك وجود أكثر من آية من القرآن عن إخلاص النية في الأعمال المختلفة، والتي عليها تقاس باقي الأعمال.

  • ﴿ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 8].
  • ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2].
  • (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي) [الزمر 14].
  • ﴿ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [غافر: 14].
  • (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) [النساء 16].
  • ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ [الأعراف: 29].
  • (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا*إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ) [الإنسان 8-10].

آيات عن النية والإخلاص

آية قرآنية عن النية السيئة

مثلما حث الله عباده في العديد من الآيات التي وردت في القرآن الكريم على النية الحسنة التي يثاب عليها العبد ويرى أجرها سواء كان في الدنيا أو في الآخرة؛ فإنه -سبحانه وتعالى- قد حذر في عدد من الآيات القرآنية من النية السيئة لأن النية والشروع في فعل عمل شر يغضب الله ورسوله قد يورد صاحبه النار والجليل في التذكير الحكيم يقول (مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [البقرة 264].

(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً) ( [الاسراء84].

(وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) [التوبة 107].

(لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة 110].

(وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ) [لقمان 32].

آيات قرآنية عن الإخلاص لله

النية والإخلاص لله مترابطتان بحيث لا يمكن فعل شيء ابتغاء مرضاة الله دون أن تكون النية معقودة على ذلك من البداية، ولكن الذي يميز الإخلاص لله في العمل عن النية أن الأخيرة من الممكن ألا يفعلها الإنسان أي ينوي فعل أمر ما دون الشروع في عمله على عكس الإخلاص لله في العمل الذي يعني أن العبد قد فعل ما نوى عليه وهذا أجره أكبر كما جاء في الآيات القرآنية عن الإخلاص لله في الأعمال المختلفة في حياة الإنسان.

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ [الزمر: 2، 3].

﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ﴾ [الزمر: 11 – 14].

﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 14 – 21].

 ﴿ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [غافر: 65].

﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

آيات عن النية والإخلاص

آيات من القرآن عن المخلصين

ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدث عن صفات العباد الذين يحبهم الله بل ويجعلهم من عباده المقربين وهو ما يرغب فيه جميع الخلق لأن القرب من الله ليس بالشيء الهين أو السهل، ومن العباد الذين يحبهم الله هم المخلصين له الذين يفعلون الأعمال المختلفة من أجل رضا الله، ومن خلال الآيات من القرآن التي تتحدث عن المخلصين قد نعلم أهمية الإخلاص لله في أي عمل في حياتنا سواء كان دنيوي أو ديني.

(إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ* أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ* فَوَاكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ* عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ* يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ* بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ* لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ* وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ* كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ) [الصافات 40-49].

(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء 146].

(وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ* سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ* إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) [الصافات 158-160).

(قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ* إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ* قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [الحجر 36-40].

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) [يوسف 24].

حديث نبوي عن النية

قد يعلم معظمنا ضرورة العمل بالنية وأن الله يحاسب عليها حتى وإن لم يفعل العبد ما نوى على فعله من خلال الحديث الشريف الذي ورد عن سيد الخلق أجمعين “النبي محمد بن عبدالله” -عليه أفضل السلام وأزكى التسليم-، وأهم ما يميز الحديث النبوي عن النية أنه سهل الحفظ والفهم،ـ وهو ما تربينا عليه جميعاً ويمكن أن نعلم أبنائنا من خلاله ضرورة عقد النية في فعل الأعمال المختلفة في حياتنا ابتغاء مرضاة وجه الله.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».مُتْفَقٌ عَلَيهِ.

ومِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ اقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ».

حديث عن إخلاص العمل لله

مثلما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أحد أحاديثه الشريفة عن أهمية النية الحسنة التي يحاسب عليها العبد من الله، ويرى هذا الجزاء سواء في الدنيا أو في الآخرة فإنه -صلوات الله عليه وتسليمه- قد ذكر في سنته النبوية الشريفة حديث عن إخلاص العمل لله، وكل هذه الأحاديث هي عبارة عن توضيح وتفسير للآيات القرآنية المختلفة التي وردت في الذكر الحكيم والتي تحدثت عن النية وإخلاص العمل لله.

وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَة اقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ».

وَلِلتِرْمِذِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ اعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ العَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ». وَهُوَ صَحِيْحٌ لِغَيْرِهِ.

أقوال السلف الصالح عن النية والإخلاص

يجب أن يعلم جميع المسلمين أن أقوال الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- وما قاله السلف الصالح من أحاديث مختلفة يتم الأخذ بها في الكثير من الأحيان لأنها لا تخرج من تلقاء أنفسهم بل هي أفعال رؤوها من الحبيب المصطفى ونقلوها عنه في صورة أحاديث لذلك عندما نجد العديد من أقوال السلف الصالح عن النية وأهميتها في الدين الإسلامي يجب أن نجعلها أساساً في حياتنا وأن نجعل النية الحسنة هي بداية الطريق لِفعل أي شيء في هذه الحياة حتى وإن كان عملاً دنيوياً.

  1. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ (أفضل الأعمال أداء ما افترض الله تعالى والورع عما حرم الله تعالى وصدق النية فيما عند الله تعالى)‏.‏
  2. كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز‏:‏ (اعلم أن عون الله تعالى للعبد على قدر النية فمن تمت نيته تم عون الله له وإن نقصت نقص بقدره)‏.‏
  3. قال بعض السلف‏:‏ (رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية)‏.‏
  4. قال ابن القيم رحمه الله : (أجمع العارفون بالله على أن ذنوب الخلوات هي أصل الإنتكاسات وأن عبادة الخفاء من أعظم أسباب الثبات ).
  5. قال بعض العلماء : (إن الله قد يقبل نصف الجهد في سبيله، ولكنه لا يقبل نصف النيّة، إما أن يخلص القلب كله له، وإما أن يرفضه كله).
  6. قال السوسي‏:‏ (الإخلاص فقد رؤية الإخلاص فإن من شاهد في إخلاصه الإخلاص فقد احتاج إخلاصه إلى إخلاص)‏.‏
  7. قال سهل رحمه الله تعالى‏:‏ (الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة، وقيل له:‏ أي شيء أشد على النفس فقال‏:‏ الإخلاص إذ ليس لها فيه نصيب‏).‏

في نهاية مقال ايات من القران عن النية يجب أن نكون جميعاً على يقين بأن الله يحبنا ويعطي لنا في هذه الحياة الكثير من النعم سواء كانت مادية أو معنوية، والتي يجب أن نستغلها جميعاً من أجل طاعته والوصول إلى بر الأمان وهو بلوغ الجنة والبعد عن عذاب جهنم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *