التخطي إلى المحتوى

آيات من القرآن عن الشمس والقمر عبر موقع muhtwa.com ؛ خلق الله هذا الكون العظيم وأبدع خلقه في كل تفصيلة من تفاصيله، واحد الإبداعات المتواجدة حولنا والتي يجب أن نتدبر فيها ونتعجب من عظمة خلقها هي الشمس والقمر الذي خلقهما الله ووجودهما في السماء ولا يمر يوماً دون وجودهما، وحتى يعلم الخالق عباده أهمية كلا من الشمس والقمر ذكرهما في التنزيل الحكيم العديد من المرات وفي أكثر من موضع ومناسبة.

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [البقرة – 258].

(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ( [الأنعام – الآية 78].

(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) [يوسف – الآية 4].

(فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) [الأنعام – الآية 77].

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا) [الكهف – الآية 17].

(حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا) [الكهف – الآية 86].

كم مرة ذكر الشمس والقمر في القرآن

عندما يذكر المولى -سبحانه وتعالى- بعض الكلمات أكثر من مرة في القرآن الكريم؛ يكون هذا دلالة واضحة على أهمية هذه الكلمات التي يجب أن ينتبه إليها بني البشر من المسلمين الذين يقرأون هذا الكتاب لما فيهم من آيات ومعجزات تدل على عظمة الخالق وقدرته بما يزيد من خشوع الإنسان لِربه وإيمان به يقيناً دون شك خاصة أن أهم الإسلام يعتمد إعتماد كلي على مخاطبة العقل البشري.

ونتيجة لأهمية كلا من الشمس والقمر كان يجب أن نذكر عدد المرات التي ذُكرت فيها كلتا الكلمتين في المصحف الشريف حيث نجد أن كلمة الشمس ذُكِرت نحو 33 مرة في الآيات المختلفة من السور القرآنية بينما وردت كلمة القمر في 27 موضع؛ منهم معطوفة على كلمة الشمس وأخرى بِمفردها.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ۩) [الحج – الآية 18].

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [يونس – الآية 5].

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) [الرعد – الآية 2].

(حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا) [الكهف – الآية 90].

آيات عن الشمس والقمر

آيات الله في الشمس والقمر

عندما يتأمل منا في هذا النظام الرائع الذي يسير عليه الكون؛ نجد أن الشمس تشرق كل يوم في موعدها دون انقطاع ثم تغرب وتشرق في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية ويليها القمر الذي يظهر في السماء ليلاً؛ كل ذلك يجعلنا نتدبر في عظمة الخالق وقدرته التي لا يوجد أحد سواه يمتلكها -سبحانه وتعالى-، وهو ما نجده عندما نتلوا آيات الله في الشمس والقمر التي ورد ذكرها أكثر من مرة في التنزيل الحكيم.

  • (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء – الآية 33].
  • (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) [العنكبوت – الآية 61].
  • (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [لقمان – الآية 29].
  • (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ) [فاطر – الآية 13].
  • (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [فصلت – الآية 37].
  • (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [الأنعام – الآية 96].
  • (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس – الآية 40].

آيات قرآنية عن تسخير الشمس والقمر

أحد النعم العظيمة التي يتمتع بها الإنسان في حياته والتي يغفل عن قيمتها في الكثير من الأحيان بسبب تواجدها في حياته دون توقف أو انقطاع هما نعمتي الشمس والقمر الذي خلقهما الله من أجل المخلوقات الحية على الأرض بصفة عامة ومن أجل خدمة الإنسان بِصفة خاصة، والدليل على ذلك الآيات القرآنية الكثيرة التي تتحدث عن تسخير الشمس والقمر من أجل تسهيل حياة الإنسان في هذه الأرض.

(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف – الآية 54].

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) [الرعد – الآية 2].

(وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) [ابراهيم – الآية 33].

(وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [النحل – الآية 12].

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر – الآية 5].

آيات من القرآن عن القمر

أثبت العلم الحديث وجود قمر خاص بِكل كوكب يدور إلا أن الآيات من القرآن عن القمر تتحدث عن القمر الخاص بالكرة الأرضية الذي نراه في سمائنا، وتوضح هذه الآيات مدى الإتقان في خلق هذا الكوكب الذي يستمد نوره من الشمس لِينير لنا السماء في ظلام الليل مع اتباعه دورة شهرية تتمثل في تحوله من هلال في أول كل شهر قمري إلى بدر مكتمل فس وسط الشهر ثم هلال حتى يختفي في الأيام الأخيرة من الشهر والذي نعاني فيه من الظالم الدامس لليل بسبب عدم وجود قمر في السماء.

  1. (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) [يس – الآية 39].
  2. (وَخَسَفَ الْقَمَرُ* وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) [القيامة – الآية 9،8].
  3. (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ) [الإنشقاق – الآية 18].
  4. (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر – الآية 1]. 
  5. (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا) [الشمس – الآية 2].
  6. (كَلَّا وَالْقَمَرِ) [المدثر – الآية 32].
  7. (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) [نوح – الآية 16].

آيات عن الشمس والقمر

آيات من القرآن عن الشمس

الشمس ذلك النجم العظيم الذي لا يزال العلم يقف عاجزاً أمامه لِعدم القدرة على الإقتراب منه لِدراسته مثل باقي النجوم والكواكب الأخرى بسبب شدة حرارته وانصهار أي شيء يقترب منه عن بعد كبير، والآيات من القرآن عن الشمس توضح مدى الإعجاز والتحدي المتواجد في خلق هذا النجم الذي لا نستطيع العيش من دونه لأنه ينير لنا حياتنا في النار ويمد القمر بالنور ليلاً كما أنه يساعد على التدفئة وغيرها من الفوائد التي لا تعد ولا تحصى للشمس.

  1. (فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [ق – الآية 39].
  2. (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) [الإسراء – الآية 78].
  3. (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس – الآية 38].
  4. (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) [القيامة – الآية 9].
  5. (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير – الآية 1].
  6. (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) [الشمس – الآية 1].
  7. (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) [الرحمن – الآية 5].
  8. (أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا) [الفرقان – الآية 45].

آيات عن الشمس والقمر

سورة الشمس في القرآن الكريم

لم يكتفي الرحمن أن يذكر الشمس في الآيات المختلفة من القرآن الكريم بل أنه ذكرها في سورة كاملة وهي سورة الشمس، وهي إحدى السور المكية القصيرة التي تتكون من 15 آية فقط، وتقع سورة الشمس في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف وترتيبها في السور 91، ويجب العلم أن سورة الشمس لا تتحدث فقط عن هذا النجم العظيم بل أنها تذكر قصص أحد الأقوام السابقين وهم قوم ثمود كما سوف يتضح.

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.

سورة القمر في القرآن الكريم

سورة القمر في القرآن الكريم لا تتحدث عن خلق القمر أو أهميته مثل باقي الآيات القرآنية المختلفة في السور القرآنية بل أن هذه السورة تبدأ بانشقاق القمر وهي أحد علامات يوم القيامة وما يحدث بعدها بالإضافة إلى الحديث عن قوم النبي نوح -عليه السلام- وبعض الأقوام الأخرى، وما يجب علمه أن سورة القمر من السور المكية التي يقع ترتيبها في المصحف 54 وبِالتحديد في الجزء السابع والعشرين، وتبلغ عدد آياتها 55 آية لذلك سوف نذكر بعض آيات منها فقط.

{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)}.

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (17) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22)}.

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55)}.

أحاديث نبوية عن طلوع الشمس من مغربها

أحد العلامات الكبرى لِيوم القيامة والمتفق عليها مرتبطة بِذبك النجم العظيم “الشمس” وهي طلوعها من مغربها عوضاًَ عن مشرقها، وقد اخبرنا الحبيب المصطفى -صلوات الله عليه وتسليمه- أن هذه الظاهرة سوف تحدث في آخر الزمات والتي مع حدوثها سوف يقفل باب التوبة ولن يقبل الله توبة أحد أبداً، وهو ما جاء في الأحاديث النبوية الصحيحة عن طلوع الشمس من مغربها.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ وَذَلِكَ حِينَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ». رواه البخاري والآية التي قرأها النبي – كما في الرواية الأخرى- هي: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} (الأنعام: 158).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [: «ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الأَرْضِ». رواه مسلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ». رواه مسلم.

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ [ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيء اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا». رواه مسلم.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ [ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا». رواه مسلم.

أحاديث نبوية عن القمر

توجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عن لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتي تتحدث عن القمر إلا أن هناك مجموعة من الأحاديث هي الأجمل، والتي يوضح فيها خاتم المرسلين نور الله وجماله الذي لا يقارن حتى بالقمر عندما يكون بدراً ومكتملاً بِنوره، وعلى الرغم من أن رسول الله لا يقارن أبداً القمر بالله -سبحانه تجلى في علاه- إلا أنه صلوات الله عليه وتسليمه- يوضح في الأحاديث النبوية عن القمر أن نور الله لا ولن يخطر على قلب إنسان أبداً من شدته وعظمته.

 قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «هل تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشمسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليس معها سَحَابٌ ؟ وهل تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ القمرَ ليلةَ البَدرِ صَحْوًا ليس فيها سَحَابٌ ؟ قالوا : لا . يا رسولَ اللهِ ! قال: ما تُضَارُّونَ في رُؤيَةِ اللهِ تبارك وتعالى يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيةِ أحدِهِما . إذا كان يومُ القيامةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : لِيَتْبَعْ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعبُدُ».

 

«نظَرَ النبيٌّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى القمرِ ليلةَ أربعَ عشْرَةَ ، فقالَ : ( إنَّكُم سَتَروْنَ ربَّكم كمَا تَرَوْنَ هذَا ، لا تُضَامُونَ في رؤْيَتِهِ ، فإنْ استَطَعْتَمْ أن لا تُغْلَبُوا على صلاةٍ قبلَ طُلُوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِهَا فافْعلوا».

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ترَوْنَ ربَّكم عَيَانًا كما تَرَوْنَ القمرَ ليلةَ البدرِ لا تُضامُونَ في رؤيتِهِ».

 

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أليسَ كلُّكم يرى القمرَ مُخليًا بِه قالَ ، قلتُ : بلى ، قالَ : فاللَّهُ أعظمُ ، وذلِكَ آيةٌ في خلقِه».

كل ما يوجد في هذا الكون قد خلق من أجل دور يلعبه حتى وإن لم يعلمه الإنسان لذلك يجب علينا جميعاً نحن البشر أن نحترم مخلوقات الله جميعاً ولا نحتقر شيء منها والعمل على الحفاظ ع

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *