التخطي إلى المحتوى

تعبير عن العباس بن الأحنف، يعد الغزل واحداً من أهم الكلمات الشعرية التي تغنى بها الشعراء في البلاد العربية، وكان العباس بن الأحنف من أهم الشعراء العرب الذين تغنوا بهذا النوع من الشعر وبرعوا فيه وتركوا بصمة واضحة على مر السنين، حيث كان الناس يستمعون له ولا يريدون التوقف عن سماعه .

العباس بن الأحنف وفوز

  • يعتبر الشعر على مر العصور واحداً من الفروع الأدبية التي لا تتخلي عنها اللغة العربية، كما أن الغزل جزء لا يتجزأ من الشعر العربي، واشتهر العديد من الشعراء بشعر الغزل وكان على رأسهم العباس بن الأحنف.
  • العباس بن الأحنف هو أبو الفضل العباس بن الأحنف الحنفي اليمامي النجدي، ولد في اليمامة بنجد عام 103 هجري الموافق 750 ميلادي، ثم انتقل إلى بغداد بعد أن توفي والده.
  • عاش العباس بن الأحنف في بغداد وظل يتنقل بين بغداد وخراسان، ويعتبر من أشهر شعراء الغزل الرقيق، وكانت شهرته في الشعر سبباً لاتصاله وتقربه من هارون الرشيد.
  • ويقال إنه توفي في عام 192 هجري الموافق 809 ميلادي أثناء أدائه لشعائر الحج، أي في نفس الوقت الذي توفي فيه الكسائي النحوي الشهير، حتى أن هارون الرشيد أمر بالصلاة عليهما ودفنهما في ذلك الوقت
  • واشتهر العباس بن الأحنف بحبه الشديد لفتاة شديدة الجمال والذكاء، كانت تعرف باسم فوز، حيث استخدم الشاعر هذا الاسم في العديد من قصائده الشعرية.
  • وحتى لا يفصح عن اسمها الحقيقي، بالإضافة إلى أنها كانت تفوز بالعديد من المسابقات والمنافسات لذلك أطلق عليها لقب فوز.

خصائص شعر العباس بن الأحنف

اشتهر شعر العباس بن الأحنف بالعديد من الخصائص التي جعلت منه شاعر مميز بين شعراء الغزل في ذلك الوقت، ومن أهم هذه الخصائص ما يلي:

  • كان شعر العباس بن الأحنف شعر غزل عفيف ونزيه لا ينتمي إلى الفسق أو الفجور.
  • يختلف شعره عن باقي الشعراء، فهو لم يتكسب من شعره ولا يأخذ مقابله أي من الأموال كما فعل غيره من الشعراء.
  • استطاع أن يحسن شعر الغزل الذي كان يقدمه؛  لأنه التزم هذا النوع من الشعر دون أن يهجو فيه أو يمدح أحد.
  • كان يتميز شعره الغزلي بالرقة واللطف، ومتانة تركيب المفردات مع بعضها البعض، بالإضافة إلى أنه تميز بأسلوب السهل الممتنع في العديد من القصائد الشعرية الخاصة به والتي كتبها.
  • تميز شعره بإيقاع لذيذ مميز تطرب له الأذن والقلب، وأحب الكثير من الناس الاستماع له والتغني بأشعاره.
  • وهذا ما جعل شعره يعلق في أذهان الناس وأحسن ترديده على الألسن بشكل متكرر ويتداولونه بينهم.
  • كان يستخدم العديد من المفردات والمعاني الشعرية المستخدمة في زمانه، ولكنه استطاع أن يستخدمها بطريقة متفردة تبرز الشعر الخاص به بطريقة تظهر جمال المعاني والمفردات عن غيره من الشعراء الآخرين في ذلك الوقت.

العباس بن الأحنف حب ووفاء

  • اشتهر العباس بن الأحنف بإمام العاشقين، وذلك بسبب العشق الذي عشقه لمحبوبته فوز.
  • وتعد قصيدة حب ووفاء إحدى قصائد الغزل العفيف الذي تغزل بها الشاعر في حبيبته.
  • يشكو من خلالها لوعة الحب والشوق لها، ونار الفراق التي تشتعل بداخله بسبب بعد حبيبته عنه، ولا يملك إلا إرسال المراسيل لها في كل وقت.
  • وتقول أبيات قصيدة حب ووفاء كالتالي:

 أَزَينَ نِسـاءِ العالَمينَ أَجيبي

دُعاءَ مَشــوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ

كَتَـبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ

لِشِدَّةِ إِعوالي وطولِ  نَحــيبي

شاهد أيضا:

أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ

تَسِحُّ عَلى القِرْطاسِ سَحَّ غُرُوبِ

شاهد أيضا:

العباس بن الأحنف العاشقان

  • العباس بن الأحنف شاعر عباسي خالف الشعراء في نظرتهم للشعر، فلم يتكسب من الشعر كالآخرين.
  • أشاد به العديد من الشعراء في ذلك الوقت مثل المبرد، وقال عنه الأحنف من الظرفاء.
  • ولم يكن من الخلعاء، كان غزلاَ ولم يكن حتى فاسقاً.
  • كما قال عنه الجاحظ أن العباس بن الأحنف لو لم يكن حذقاً في شعره.
  • لما استطاع أن يكثر شعره في مذهب واحد وهو الغزل.
  •  لأنه لا يمدح أو يهجو ولا يتصرف ولا يتكسب من الشعر، وأننا نعلم أنه لا يوجد شاعراَ لزم نوعاَ واحدا من الفن ونجح فيه إلا العباس بن الأحنف.
  • كما قال ابراهيم بن العباس أن العباس بن الأحنف من الشعراء الذين تحب أن تسمعه يتغنون بالشعر.
  • ولا تريد التوقف عن سماعه، ولا تريده أن يسكت، كما أنه كان ظريفاً طيب اللسان وفصحياً لدرجة أنه يمكنك أن تعتبر كل كلامه شعراً.
  • ومن أهم قصائد العباس بن الأحنف قصيدة العاشقان التي تغنى بها وطرب بها القلوب والآذان، حيث تقول القصيدة:

العاشِقانِ كِلاهُما مُتَغَضِّبُ

وَكِلاهُما مُتَشَوِّقٌ مُتَطَرِّبُ

صَدَّت مُراغِمَةً وَصَدَّ مُراغِماً

وَكِلاهُما مِمّا يُعالِجُ مُتعَبُ

راجِع أَحَبَّتُكَ الَّذينَ هَجَرتَهُم

إِنَّ المُتَيَّمَ قَلَّ ما يَتَجَنَّبُ

إِنَّ التَجنُّبَ إِن تَمَكَّنَ مِنكُما

دَبَّ السُلُوُّ لَهُ فَعَزَّ المَطلَبُ

قصيدة فوز للعباس بن الأحنف

  • أحب الشاعر من فتاة وصفها في قصائده بالقمر، وتغنى بها وكان اسمها في قصائده باسم “فوز”.
  • نتيجة فوزها في المسابقات، وتعمد عدم ذكر اسمها الحقيقي؛ لأنها علية بنت المهدي أخت هارون الرشيد.
  • وقد اختار الشاعر إخفاء اسمها واختيار اسم فوز بدلاَ من ذلك نظراً لمكانتها العالية.
  • عشقها الشاعر لسحر جمالها الخلاب وليس لمكانتها الرفيعة، لذلك كتب لها قصيدة يحكي قصة حبه وشوقه لها ولوعته من فراقها والبعد عنها.
  • وصف فوز بالقمر المضيء والذي يشع نوراً شديداً، وجمالها بالجمال الذي لم يخلق مثله أبداً وكأنها فتاة ليست من البشر.
  • وتأتي الأبيات الساحرة التالية كي تصف جمالها والتي تغنى الشاعر بها قائلاً:

أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني

ما عَرَفتِني لِطولِ شُجوني

بَعدَكُم وَشُحوبي وَأَنتِ

مِنَ الدُنيا نَصيبي

فَإِن أَمُت فَلَيتَكِ

مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي

سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم

وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي

كنتم اليوم مع موضوع تعبير عن العباس بن الأحنف ويسعدنا تلقي أي استفسار عن شعر العصر العباسي

الزوار شاهدو أيضا:

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *