التخطي إلى المحتوى

ايات تدل على التامل والتفكر تلك العبادة القلبية الصامتة التي تنبثق من التدبر في خلق الله وسعة ملكوته والتي انفرد بها الإنسان عن سائر المخلوقات بسبب تفضل الخالق عليه وتميزه بالعقل وتكليفه بتعمير الأرض وقد جاء ذكر ايات التامل في القران ليؤكد على أهمية التفكر في الكون لزيادة المعرفة وجعل المتفكرين أكثر إستيعاب ومن ثم مساعدتهم في التيقن من وجود الخالق والاعتراف بعظيم قدرته.

  •  قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ (سورة يونس 101).
  • إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (آل عمران 190).
  •  الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران 191).
  • تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (سورة الفرقان 62).

ايات قرانية عن التامل والتفكر

يهتم معتنقي الإسلام بالتعرف على ايات تدل على التامل والتفكر تساعدهم في فهم وإدراك حكمة الرحمن جل في علاه من خلق السموات  والأرض وفي نفس الوقت تجعلهم أكثر خشية لمالك الملك الذي أذهل العقول وعجز العلماء والباحثين أمام عظيم صنعه وخلقه وتقليب الليل والنهار واختلاف ألسنة وألوان البر وغيره من معجزات كونية تدلل بحتمية على وجود قدرة إلهية خارقة.

  1. ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (الزمر 6).
  2.  وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (الحجر 14و15).
  3.  وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (سورة الزمر 67).
  4.  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (سورة البقرة 164).

ايات تحث على التامل والتفكر

يعود التفكر والتامل على الفرد بالكثير من المنافع والفوائد النفسية والروحانية المتمثل أهمها في الشعور بسلام داخلي وتخفيف التوتر ومنع الاكتئاب والإحساس بالراحة والسكينة والتسليم بقضاء الله وأن الأمر كله بيده لا مدبر إلا هو وأنه القادر إنما أمره إذا أراد يا فأنما يقول له كن فيكون.

إلى جانب زيادة النشاط وتصفية الذهن من الأفكار السلبية لذلك يلجأ غالبية المسلمين للأستماع أو قراءة ايات تدعو للتامل والتفكر حتى تأخذ أفئدتهم وعقولهم جولة في الفضاء الفسيح وزينة السماء والشمس والقمر اللذان خلقهم الله بحسبان.

  • {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} [ق 6].
  • (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} [الغاشية: 17].
  • {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ” (الاعراف 185).
  • {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمر 21].

ايات تدل على التامل في خلق الله

تستند في الغالب ايات التأمل في خلق الله على أظهار آيات المقتدر وتجلي عظيم أنه في تدبير وتنظيم الكون وفق منهج إلهي منظم وإستعراض صنع البديع الذي أدهش الألباب بدقته وجلل إتقانه في تكامل أعضاء الإنسان وتباين طباع البشر بالإضافة إلى ما تشتمل عليه من قصص عن الأنبياء والأمم التي أهلكت من قبل وطريقة إبادتها إلى أخره من العبر والحكم المنعكسة بين ثنايا ايات التفكر مما يجعلها غاية الباحثين عن اليقين والهداية.

  • ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾ [النبأ: 14 – 16].
  • ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون﴾ [النمل: 88].
  • ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴾ [فاطر: 41].
  • تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (سورة الإسراء 44).

آيات التأمل في القرآن الكريم

يتمحور المقصد الأساسي من ايات التفكر والتدبر حول التأمل في عظمة الله وسننه الكونية والشرعية والتماس الوعظ منها في المواضع التي تناولت قضايا التوحيد والتركيز على استحقاق المدبر سبحانه وتعالى للإلوهية وتنزهه عما سواه أو التي تركز على تعجبه عز وجل من المشركين الذين انصرفت عقولهم وتفكيرهم عن نعم المنعم التي تحوطهم ويتجلى فيها كمال الواحد القدير.

شاهد أيضا:

﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ﴾ [الروم: 7].

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13].

شاهد أيضا:

(وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ) [النازعات: 30، 31].

{فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) } [عبس].

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 38- 40 ) ( سورة يس ).

آيات التدبر والتفكُّر في القرآن

يعتمد جمهور الدعاة وأساتذة الفقه الإسلامي في مناظرتهم الدينية ومحاوراتهم الملحدين والمشككين في وجود الخالق على آيات التدبر في القرآن بسبب ما تتضمنه من دلائل مبهرة تحث على الإيمان بالله وملائكته ورسله وكتابه الكريم الذي به من المعجزات والحكم والوعظات والحجج والبراهين ما لا يدع للشك مجالا بل ويورث في قلب المتأملين محبة الخالق وتعظيمه.

  1. ( وفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ) [الذاريات :21].
  2. (قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [الأنعام:11].
  3. ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾[ص: 29].
  4. (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) [الليل:1-4].
  5. ﴿ ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ﴾[الشورى: 29].
  6. ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62) له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون (63) [الزمر].
  7. (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا) [الشمس:1-6].
  8. ﴿ تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (61) وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا (62﴾ [الفرقان].

نتمنى أن نكون ساعدناكم في الحصول على مبتغاكم من ايات تدل على التامل والتفكر في خلق الله .. كما يسرنا تلقي تعليقاتكم باحتياجاتكم المقبلة للعمل على توفيرها لحضراتكم بأسرع وقت.

الزوار شاهدو أيضا:

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *