التخطي إلى المحتوى

يعتبر ميشيل فوكو من أهم المفكرين وعلماء الاجتماع الموهوبين، بالإضافة إلى ذلك كان له تأثير ملحوظ وواسع على العديد من المجالات، ولكن من هو عالم الاجتماع ميشيل فوكو،؟يعتبر من أوائل العلماء الذين قاموا بتفسير علوم الإنسان بدل من أن يقوم بتزويدها، وقد أبرز فوكو عدة نظريات خلال مسيرته المهنية حيث انه قام بانتقاد الكثير من المؤسسات كالسجون.

تحدث في نظرياته عن السلطة وعلاقتها بالمعرفة، كما أنه انتقد الهويات وعمل كثيرًا على تحليل هويات الناشطين سياسيًا والمجرمين.

من هو عالم الاجتماع ميشيل فوكو

  • وُلِد بول ميشيل فوكو في بواتييه في فرنسا عام 1926.
  • كان والده يعمل كطبيب، ولم تكن علاقته جيدة مع والده، حيث أراد والده أن يحذو أبنه نفس طريقه وأن يصبح طبيبًا هو الأخر، ولكن لم يكن هذا ما كان يفكر به فوكو.
  • كانت عائلته تنتمي للطبقة المتوسطة.
  • والدته هي من كانت تدعمه كثيرًا أثناء مشواره المهني.
  • ألتحق بمدرسة سانت ستانيسلاس، ثم بعدها ذهب إلى مدرسة ليسيه هنري الرابع في باريس وكانت هذه المدرسة من المدارس المرموقة في مثل هذا الوقت، وفي عام 1946، ذهب إلى مدرسة نورمال العليا وكان ترتيبه الرابع ضمن ترتيب الطلاب.

من هو عالم الاجتماع ميشيل فوكو

مسيرة ميشيل فوكو المهنية

  • بدأ مسيرته المهنية الفعلية بعد التخرج في عام 1952.
  • كانت تتسم مسيرته المهنية بالكثير من الأفكار والحركة المستمرة حيث أنه ألتحق في أكثر من مكان للدراسة والعمل، لذلك درس في البداية في جامعة ليل، ثم مارس حركته المستمرة في العديد من البلاد منها بولندا، وارسو، وهامبورغ، وألمانيا.
  • كتب ميشيل فوكو عدد لا بأس به من الدراسات المبكرة الأخرى وسرعان ما بدأ فوكو في جذب انتباه واسع النطاق حيث أنه في ذلك الوقت كان يعتبر واحد من أكثر المفكرين إبداعًا وبعبارة أخرى كان من أكثر المفكرين إثارة للجدل في هذا العصر.
  • أثناء تواجده في تونس لمدة عامين، ألف كتابًا تحت عنوان علم آثار المعرفة في عام 1969، وهذا الكتاب يعتبر من أهم كتبه حيث حلل فيه فوكو الخطاب وأوضح مفهومه للبيان وما مدى علاقته بالخطاب.
  • سرعان ما تدرج في السلم الوظيفي حيث أصبح بعد فترة قصيرة مدير قسم الفلسفة في جامعة باريس في فينسين.
  • لم تدم فترة عمل فوكو في فينسين لفترة طويلة، بعبارة أخرى تم انتخابه لكي يكون عضو في  في هيئة أكاديمية في فرنسا في السبعينات.
  • استلم منصب أستاذ التاريخ لأنظمة الفكر في كوليج دو فرانس.

ميشيل فوكو والتنمية الفكرية والسياسية

بدأ فوكو في تثقيف نفسه في الفلسفة على نطاق واسع، فقام بدراسة كل من أعمال هيجل وماركس وكانط، هوسرل وهايدغر، جاستون باشلار، وغادر الحزب الشيوعي الفرنسي بعد انضمامه بفترة قصيرة وهذا لأنه يدافع عن المثلية الجنسية، وكان في داخل الحزب الكثير من الحالات معاداة للسامية.

نظريات عالم الاجتماع ميشيل فوكو

جاء بالعديد من النظريات التي عالجت في المقام الأول العلاقة بين كل من السلطة والمعرفة، وأوضح هذا في الكثير من كتبه كيفية استخدام هذه العلاقة وكتاب ” الانضباط والمعاقبة” كان خير دليل على ذلك حيث أوضح من خلاله أن المجتمع الفرنسي يعاني من العديد من الممارسات مثل التأديب والمراقبة والتي يتم ممارستها في كل من:

  • السجون.
  • المستشفيات العقلية.
  • المدارس.
  • مؤسسات العمل.
  • المصانع.

وكانت هذه المؤسسات لها العديد من الأهداف مثل:

  1. إخراج مواطنين مطيعين يمتثلون للأعراف الاجتماعية الموجودة في المجتمع.
  2. ليس شرطًا أن يكون هذا تحت التهديد البدني، ولكن من الممكن أن يكون هذا نتيجة لـ سلوكيات المواطنين.
  3. ضمان غرس المعتقدات والقيم الجيدة بداخلهم.

كتابات ميشيل فوكو في الفن والأدب

لسوء الحظ أن كتابات فوكو في الفن والأدب حظيت باهتمام قليل، ومن الممكن أن يكون سبب هذا أن عمله في هذه المجالات كان ضئيلًا نسبيًا، ولكن على الرغم من هذا كان لهذه الكتابات تأثير كبير بين كل من علماء الفن والأدب، ومن أمثلة هذه الكتابات:

  1. المعالجات القصيرة للفنانين، بما في ذلك مانيه وماغريت.
  2. في عام 1963، كتب فوكو كتابًا قصيرًا عن الروائي ريموند روسيل.
  3. كتاب للنقد الأدبي أو الفني.

كما أنه قد قام بتأليف العديد من الكتب الناجحة ومن كتب فوكو:

  • تاريخ الجنسانية.
  • علم آثار المعرفة.
  • الجنون والحضارة.

ونمت شهرته في فترة السبعينيات والثمانينيات وقام بألقاء محاضرات في جميع أنحاء العالم، من أهم هذه المحاضرات:

  • محاضرات عن القوة النفسية.
  • يجب الدفاع عن المجتمع وحلل فوكو فيها الخطاب التاريخي والسياسي حول “الصراع العرقي”.
  • ولادة السياسية الحيوية.
  • إرادة المعرفة.
  • الأمن والإقليم والسكان، يحدد فوكو فيها نظريته عن الحكومة، ويوضح التمييز بين السيادة، والانضباط.

موت ميشيل فوكو

توفي في 25 يونيو عام 1984 بسبب إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية وهو الإيدز، ولم يكن هذا المرض منتشرًا على نطاق واسع في هذه الفترة، وتدهورت حالته الصحية بشدة، وقبل موته ترك ورائه مجلدات غير مكتملة، وكتب في وصيته عدم رغبته في نشر أي شيء لم يقم بنشره في حياته.

من هو عالم الاجتماع ميشيل فوكو

إرث ميشيل فوكو الفكري

لديه الكثير من المساهمات الفكرية الرئيسية في علم النفس، حيث أنه كان يتمتع بقدرة رائعة على توضيح الأمور، فقد قام بتوضيح المجالات مثل العلوم والطب ونظام العقوبات من خلال:

  • قام باستخدام الخطاب، فمفهوم الخطاب عند ميشيل فوكو كان له أهمية كبيرة..
  • خلق مواضيع مختلفة عن المجتمع.
  • استخدم أشياء للمزيد من التدقيق والمعرفة.
  • عمل على مفهوم ممارسة السلطة في المجتمع ودور المؤسسات في ذلك.
  •  راقب مسارات حياة الناس من بعد ممارسة السلطة.
  • كان له تأثير بشكل كبير على العمل المعاصر في النشاط الجنسي.

وقد أظهر من خلال عمله تصنيفات الذات وأن الأمر برمته يقوم على تسلسل هرمي للسلطة بين الأشخاص، ولذلك اعتبر المعرفة والقوة مترابطان ولا ينفصلان أبدًا.

وفي الختام، نجد أن ميشيل فوكو لا يزال من أكثر العلماء الاجتماعيين تأثيرًا حتى يومنا هذا، وقد كان له دور هام في التاريخ الحديث في العديد من المجالات، بعبارة أخرى كان عمله لا يقتصر فقط على علم الاجتماع، ولكنه أهتم أيضًا بالأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية وعلم النفس والفلسفة والنقد الأدبي.

نرجو أن نكون قد افدناكم من خلال هذا المقال، راسلونا من خلال التعليقات أسفل المقالة وسوف نحاول الرد عليكم في خلال أقرب وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *