التخطي إلى المحتوى

خطة علاجية للطالبات الضعيفات، تُعد وضع الخطة مسؤولية واقعة على عاتق المدرسة، فهي البيت الثاني لهؤلاء الطالبات صاحبات المستوى الدراسي المُتدني، فالمدرسة ليست مجرد مكان تلقين المعلومات وتلقي العلم والدروس التعليمية فقط، وإنما هي مأوى لجميع الطلاب، حيث يجب عليها احتضان طلابها وطالباتها والتقرب إليهم جميعًا والتعرف على المشاكل النفسية التي من الممكن أن تؤثر على مستوياتهم الدراسية، ويتم ذلك من خلال مرشدة المدرسة التي تقوم بملاحظة الطالبات والمتابعة معهم، وفهم شخصياتهم واكتشاف الظروف والمشاكل التي تعمل على انحدار مستواهم التعليمي.

خطة علاجية للطالبات الضعيفات

دعونا قبل الحديث عن الخطة العلاجية التي يُمكن وضعها لرفع مستوى الطالبات الضعيفات دراسيًا، أن نتطرق في البداية عن أسباب تدني المستوى الدراسي للطالبات الضعيفات، وكيفية النهوض بمستواهم التعليمي، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات التي يُمكن اتباعها لتحقيق ذلك، والبرنامج العلاجي الذي يمكن تفعيله للنهوض بمستوى الطالبات الضعيفات، ثم في النهاية يُمكننا وضع خطة لتحقيق ذلك بكل سهولة.

أسباب ضعف مستوى الطالبات

بالتأكيد ليس كل الأشخاص يتمتعون بنفس المستوى من الذكاء أو التحصيل العلمي، هناك فروق فردية في كل شيء، حيث يوجد أُناس يعانون من انحدار، أو حتى ضعف في مستويات الذكاء والتحصيل الدراسي، لذلك يجب الوقوف على الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ضعف مستوى هؤلاء الطالبات، ولكي يتم ذلك لابد من الاهتمام بالعوامل الآتية:

  • يجب أولًا الإطلاع على بيانات كل طالبة على حدة، ثم التعرف على البيئة التي تعيش بها وتتأثر بها، ودراستها من كافة النواحي، سواء كانت تلك البيئة هي البيت أو المدرسة، أو كانت الفصل الدراسي أو حتى الشارع.
  • تحليل شخصية الطالبة داخل الفصل، وتحديد ما إذا كانت اجتماعية أو انطوائية، وأيضًا هادئة أم مشاغبة وقليلة الحركة أم مُفرطة الحركة داخل الفصل.
  • مُراقبة مكان جلوس الطالبة داخل الفصل، هل هذا المكان ملائم لها أم غير مناسب لها، وهل لموقع جلوس الطالبة داخل الفصل أثر على تحصيلها الدراسي أم لا.
  • تقييم حلول الطالبة الضعيفة للواجبات المدرسية، هل تقوم بحلها بانتظام أم لا تهتم، أم تحلها أحيانًا وهل تقوم بحلها بشكل صحيح أو بشكل خاطئ.
  • يجب تقييم تفاعل الطالبة داخل الفصل ومدى مشاركتها مع المعلمات، هل هي كثيرة المشاركة أم قليلة، أم نادرًا ما تشارك، أو لا تتشارك على الإطلاق.
  • مراقبة حالتها أثناء الشرح هل تبدو في قمة تركيزها أم تائهة شاردة.
  • الوقوف على سبب ضعفها في مواد دراسية بعينها، هل بسبب سوء الشرح من المعلمة، أم عدم رغبة وكره للمادة الدراسية، أم بسبب تشتتها الذهني أثناء الحصة.

الإجراءات العلاجية المتبعة مع الطالبات الضعيفات

هناك مجموعة من الإجراءات الهامة التي يجب اتباعها، وتطبيقها لرفع مستوى الطالبات الضعيفات، وتشمل الآتي:

  • إعلام أولياء أمور الطلاب بمستواهم وحالتهم الدراسية.
  • المتابعة مع أمهات الطالبات بشكل دوري، وإخطارهم  بمستواهم مع المعلمة داخل الفصل، ومع المرشدة الطلابية.
  • كتابة ملاحظات عن مستوى الطالبات في كشكول الواجبات المنزلية، لإطلاع أولياء الأمور عليها.
  • تكثيف الأنشطة الطلابية لهؤلاء الطالبات الضعيفات.
  • إخطار ولي الأمر بدرجاتهم في اختبارات الشهور بشكل دوري، لمتابعتهم والمساهمة في تحسين مستواهم الدراسي.
  • وضع خطة علاجية قوية للرفع من مستوى الطالبات الضعيفات.
  • خلق بيئة تعليمية إيجابية داخل الفصل
  • يجب على المعلم أن يقوم بتهيئة البيئة المثالية للطلاب داخل الفصل، والتي تُساعدهم على الانخراط في العملية التعليمية بكل ثقة.
  • كما تشعرهم بالطمأنينة والأمان والتعبير عن آرائهم بكل حرية وثقة، ويتحقق ذلك فقط من خلال المعلم المثالي، الذي يُدرك أهمية دوره في الحياة بشكل عام وفي العملية التعليمية على وجه الخصوص.
  • يقوم بوضع نظام معين داخل الفصل يمكنه من إدارته كيفما يشاء، وفي نفس الوقت يُشعر الطلاب بالديمقراطية، والمشاركة الحرة والتفاعل الإيجابي البناء.

تنفيذ الخطة العلاجية للطالبات

لابد من وضع خطة علاجية قوية للنهوض بمستوى الطالبات الضعيفات دراسيًا، والعمل على تنفيذها بالتنسيق والتعاون ما بين المدرسة والمنزل، وتكون الخطة العلاجية للطالبات الضعيفات كما يلي:

  • القيام بتوزيع استمارات خاصة بالخطة التي تم وضعها، على جميع المعلمين مناقشتها وتقييمها.
  • وضع وقت زمني معين لتنفيذها.
  • تحديد وحصر أسماء الطالبات الضعيفات.
  • حصر المواد الدراسية التي أخفقت فيها، وإجراء اختبارات وأنشطة خاصة بها.
  • دمج الطالبات الضعيفات داخل الفصل في جميع الأنشطة والاختبارات بتوجيه الأسئلة لهم.
  • توزيع ملصقات عليهن عن طرق المذاكرة الصحيحة والمثالية، التي تمكنهم من رفع مستوى التحصيل الدراسي لديهن.
  • العمل على متابعة مدى تفاعلهم داخل الفصل الدراسي، وكذلك ملاحظة نتائج الاختبارات للطالبات الضعيفات.
  • مكافأة الطالبات الذين يستجبن للخطة العلاجية، وتحسن مستواهم الدراسي.

خطة علاجية للطالبات الضعيفات

شاهد أيضا:

نصائح لنجاح الخطة العلاجية

الخروج عن المألوف

  • تُعد عملية اقتصار دور المعلم داخل الفصل على التلقين المعلوماتي فقط، أو الشرح وإجراء الاختبارات حول المادة الدراسية فقط أمر في غاية الملل.
  • الطلاب دائمًا ما يفضلون المُعلم الذي يُشعرهم بأنه قريب منهم، يتناقش معهم في مختلف الأمور والمواضيع.
  • كذلك المعلم الذي يهتم بهوياتهم ويحلل شخصياتهم، فيجب عليك كمُعلم أن تقوم ببناء علاقات مُجدية مع طلابك.
  • انفتح عليهم وشاركهم في مناقشاتك، فلذلك أثر عظيم على مستوى الأداء الدراسي لهم.

توفير البدائل والخيارات

  • ليست لدينا جميعًا نفس الاهتمامات أو الهوايات، فلكل شخص منا شخصيته واهتماماته ومفضلاتها، لذلك يجب على المعلم أن يعلم ذلك جيدًا، وأن يتيح الفرص والبدائل المختلفة التي تتماشى مع جميع الطلاب داخل الفصل.
  • فمثلًا في حالة شرح مادة ما، لابد أن يوفر سُبل التعلم المختلفة والمتنوعة، والتي تتناسب مع جميع المستويات، الشرح على اللوحة التعليمية.
  • توفير بدائل أخرى بالمواد المسموعة، أو تقديم عروض الفيديو حول المادة التعليمية كنوعًا من التجديد والتنويع.
  • يجب إجراء الاختبارات المتعلقة بالمادة الدراسية، فيمكنه أن ينوع بين نوعية الاختبارات التحريرية والشفوية، وإجراء الأنشطة المختلفة.

منح مكافآت للطالبات

  • تقديم المكافآت المعنوية المديح والثناء، عملية في غاية الأهمية لما لها من تأثير قوي، خاصةً على المستوى التعليمي والاستيعابي للطلاب.
  • لا يؤثر الأمر بالطلاب الضعفاء دراسيًا فقط، بل يُعزز التحفيز المعنوي الإيجابي من سلوك الطلاب.
  • ينعكس ذلك بشكل مباشر على العملية التعليمية داخل الفصل، ويؤثر بشكل إيجابي على مستوى التحصيل الدراسي لديهم.
    دعم وتحفيز الطلاب معنويًا
  • أحد أقوى الطرق المؤثرة في رفع المستوى التعليمي للطلاب، هي التركيز على العامل النفسي لديهم، بتوجيه الدعم المعنوي لهم.
  • عن طريق التشجيع والتحفيز وإلقاء الجمل الإيجابية داخل الحصة، فلها بالغ الأثر على الحالة النفسية والمزاجية للطالب.
  • الكلمة الطيبة من المعلم بإمكانها أن تغير مجرى حياة طالب للأبد، وتجعله يعشق مادته ويتسابق مع زملائه في تحقيق أفضل
  • علامة في المادة، ومن الممكن أن يكون لذلك تأثير كبير على مصيره في المستقبل.

وتُعد عملية وضع خطة علاجية للطالبات الضعيفات أمر هام للغاية، من أجل النهوض بالمستوى التعليمي والتحصيل الدراسي لهن، ويقع ذلك على عاتق البيئة التي تنشأ فيها الطالبة والتي ربما تكون هي سبب إخفاقها التعليمي، لذلك يجب أن يتشارك كل من البيت مع المدرسة، وجميع المُحيطين بالطالبات الضعيفات كالمرشدة الطلابية، بالإضافة إلى المعلمات داخل المدرسة وزميلاتها داخل الفصل للوقوف على أسباب التراجع الدراسي، من خلال دراسة كافة العوامل التي من المحتمل أن تكون هي السبب وراء ذلك، والتي تتسبب في انحدار مستوى التحصيل الدراسي لديهم.

عزيزي القاريء نتمني أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع خطة علاجية للطالبات الضعيفات في المملكة عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد لرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *