التخطي إلى المحتوى

حوار بين شخصين عن التنمر حيث تنتشر ظاهرة التنمر كثيرًا وخاصة بين طلاب المدارس، وتُعرف بأنها سلوك غير مرغوب يقوم به فرد أو مجموعة من الأفراد لفظيًا يتعمد فيه إهانة وإذاء غيرة بأبشع الألفاظ، وربما يكون بدني فيستغل بعض الطلاب ضعف زملائهم ويتسلطون عليهم بدنياً ليحصلوا على ما يريدونه، والجدير بالذكر إن ظاهرة التنمر تُسبب العديد من المشكلات النفسية لدى الطلاب؛ لذلك وجب التعامل معها والتعرف على أسبابها.

حوار عن التنمر مكتوب

بسبب خطورة التنمر ومدى تأثير أعراضه على المتنمرين ومن يقع عليه التنمر، كان من الضروري مناقشة هذه القضية في برنامج إذاعي، مع أحد المتخصصين في مجال الطب النفسي، لكي نعرف أكتر عن التنمر في المجتمع وكيفية التخلص منه وعلاجه.

المذيع: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسعدنا اليوم في برنامجنا الإذاعي استضافة الطبيب محمد علي المتخصص في مجال الطب النفسي والتنمر، وفي بداية حديثنا نريد منه أن يُعرفنا أكثر عن التنمر وأنواعه الشائعة.

الطبيب محمد على: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يسعدني كثيراً التواجد هنا لمناقشة قضية في غاية الأهمية والتي يواجهها العديد من أولادنا في المدارس  هذه الأيام، ومن الجدير بالذكر أن أنواع التنمر تتلخص في:

  • الإساءة اللفظية: تتضمن وجود بعض الألفاظ السيئة وغير المرغوبة، كما يتجه بعض الأفراد أيضا إلى استخدام الملصقات المهينة لزملائهم.
  • التحرش الجنسي: يُعد من أخطر أنواع التنمر والذي يؤدي في نهاية المطاف إلى جريمة يعاقب عليها القانون.
  • التمييز العنصري: يتم التفريق فيه بين الأشخاص طبقًا لـ هويتهم، ومعاملتهم بطريقة سيئة.
  • العنف: وتنتشر هذه الطريقة كثيرًا بين طلاب المدارس، وتتضمن أيضاً التهديد بالعنف.
  • التسلط الإلكتروني: عن طريق استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لابتزاز الآخرين وإجبارهم على الإقدام بعمل شيء ما في المقابل.

علامات وجود التنمر بين الأفراد

حوار بين شخصين عن التنمر

المذيع: شكراً جزيلاً دكتور محمد على هذه المعلومات، ولكن كيف يتعرف المعلمين والأباء أن أبناءهم يتعرضون للتنمر؟

شاهد أيضا:

الطبيب محمد: يُعد التعرف على أعراض التنمر لدى أبنائنا اولى خطوات التخلص منه، ومساعدتهم على مواجه هذا السلوك، حيث تظهر بعض العلامات والسلوكيات على الأفراد المُعرضين للتنمر، ومنها:

  • تحول بعض الأفراد من أشخاص مسالمين إلى أفراد عدوانيين، يسعوا دائمًا للمشاكل و الانفعالات الغير مرغوب فيها على أتفه الأسباب.
  • التراجع في مستوى التعليم وعدم القيام بالواجبات المنزلية، والذي يعد اشاره قوية على حدوث التنمر.
  • الشعور الدائم بالخوف والتردد، والابتعاد عن استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، أو غلق الهاتف الجوال عند اقتراب أحد الأفراد منه، والذي يدل على وجود تسلط إلكتروني.
  • إتباع بعض السلوكيات الغير مرغوب فيها مثل الاتجاه إلى سرقة الأموال والأغراض من المنزل.
  • تكرار التعرض لفقد الممتلكات الخاصة لأبنائنا، أو رجعوها بشكل تالف، وهذا يبين تعرض الشخص إلى التنمر.
  • الابتعاد عن المشاركة في النشاطات في الصف.
  • التغير في شكل نمط الحياة لدى الأفراد من أكل أو شرب أو غيرها، وكذلك الانعزال التام والوحدة.
  • الرغبة في الابتعاد عن الذهاب إلى المدرسة.
  • الإحساس بالخوف وعدم الأمان الدائم نتيجة للتعرض المستمر للتنمر.

تعرف أيضاً على: إذاعة مدرسية عن التنمر

أسباب حدوث التنمر

المذيع: أعزائي المستمعين، بعد أن شرح لنا الطبيب محمد أشكال التنمر وأعراضه، نود معرفة الأسباب التي تؤدي إلى هذا الفعل الذي يؤثر على الأفراد بطريقة سلبية وكبيرة، لذا من فضلك هل تحدثنا عن أسباب حدوث التنمر؟

الطبيب محمد: هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور التنمر بين الأفراد وخاصة أولادنا من الطلاب، ومن هذه الأسباب:

  • يقوم بعض الطلاب بالتسلط على غيره من الطلاب وإيذائهم بطرق مختلفة نتيجة وجود الغيرة، حيث من الممكن أن يكون الطالب غير متفوق دراسيا ويتسلط على زملائه المتفوقين دراسيا.
  • المشاكل العائلية تعتبر من أقوى الأسباب التي تؤدي إلى ظهور التنمر بين أوساط الطلاب، فعند تعرض الطلاب إلى مشاكل في المنزل سواء نفسياً أو التعدي بالضرب، ينتج عن ذلك أن الطلاب يتجهون إلى تفريغ غضبهم في غيرهم من الطلاب.
  • الشعور بالوحدة وعدم الاهتمام من الأخرين، حيث يسعى هذا الفرد إلى افتعال المشكلات والتنمر حتى يقوم بلفت الانتباه ورغبة منه أن يحظى ببعض الاهتمام.
  • قلة الثقة لدى الأفراد وعدم رضاهم عن أنفسهم، فاتجهوا إلى تفريغ هذه الطاقة في غيرهم عن طريق التنمر.

دور المدرسة في مواجهه التنمر

المذيع: تنتشر ظاهرة التنمر بشكل كبير بين طلاب المدارس، فهل هناك بعض الاحتياطات التي من واجب المدرسة اتخاذها للتخلص من هذه المشكلة أو الحد من حدوثها؟

الطبيب محمد: المدرسة والتي تعد المنزل الآخر للطلبة، بسبب قضائهم العديد من الوقت فيها، لها دور غاية في الأهمية في الحد من ظاهرة التنمر بين الطلبة، ومن الخطوات التي من الواجب على المدرسة اتخاذها:

  • قيام المدرسة أو المعلمين، بمراقبة سلوك الطلاب لمعرفة ما إذا كان الطلاب يتعرضون إلى التنمر، ومن واجبات المدرسة تخصيص أحد المشرفين النفسيين لمساعدة الطلاب وحل مشاكلهم.
  • يساعد المعلم بمراقبة نشاط الطلاب في الفصل، وتفاعلهم مع بعضهم البعض، وخاصةً الطلاب الذين يكونوا أكثر عرضة للتنمر، مثل الطلاب الجدد.
  • إشراك الطلاب المعرضين للتنمر في أنشطة على حسب رغباتهم وميولهم، مما يزيد لديهم الثقة بالنفس والشعور بالأمان.
  • القيام بأنشطة عديدة تدعو بالابتعاد عن التنمر والآثار السلبية لهذه المشكلة على كل من الأفراد والمجتمع.
  • السعي في تحقيق العمل الجماعي بين الطلاب ومساعدة بعضهم البعض، كما من الواجب أن يعمل المعلم على زيادة الأحترام والتقدير المتبادل بين الطلاب.
  • الأشارة إلى أن حماية الطلاب من التنمر والسلوكيات الغير مرغوب فيها هي مسؤولية المنزل والوالدين في المرتبة الأولى ومن بعدها تكون مسؤولية المدرسة والمعلم.

الاثار النفسية للتنمر في المجتمع

المذيع: هل تحدثنا قليلاً على الاثار السلبية التي يسببها التنمر على كل من المتنمر والضحية؟

الطبيب محمد: يؤثر التنمر على الضحية بشكل كبير ويترك عليها بعض الأثار السلبية طويلة المدى والتي تتضمن كل من:

  • التعرض للقلق الدائم والرغبة الشديدة في الانعزال عن الآخرين.
  • الأكتئاب الدائم وعدم الرغبة في تكوين علاقات مع الأفراد في المجتمع.
  • التوجه إلى تعاطي المخدرات وزيادة الأفكار الانتحارية لدى الأفراد.

كما توجد بعض الأعراض قصيرة المدى على من يقوم بالتنمر وهي:

  • ضعف العلاقات الاجتماعية وضعف التحصيل الدراسي في الفصل.
  • عدم الإحساس بمشاعر الآخرين، والتبلد العاطفي .

طرق حل مشكلة التنمر

المذيع: بعد التعرف على التنمر وأشكاله، يرغب مستمعينا كثيرًا في معرفة طرق حل هذه المشكلة بطريقة فعالة، هل من الممكن حل ظاهرة التنمر ومواجهتها؟.

الطبيب محمد: للتخلص من هذه الظاهرة يجب أتباع الآتي:

  • توفير بيئة صحية للطلاب الذين يقوموا بظاهرة التنمر.
  • محاولة معرفة المشاكل النفسية والمجتمعية التي أدت إلى تحول الطالب إلى متنمر يقوم بإذاغء غيره من الأفراد.
  • دمج الطالب العدواني في النشاطات الجماعية، وجعلة يشارك مع غيره من الطلاب في الأنشطة الصفية تحت إشراف المعلم.

المذيع: في الختام أود  أن أشكر الطبيب محمد علي أخصائي الأمراض النفسية كثيرًا على هذه المعلومات القيمة والتوجيهات، ونُذكر بضرورة مواجه مشكلة التنمر بجميع أشكالها.

وبذلك نكون تعرفنا على حوار بين شخصين عن التنمر موثق برجاء التركيز على النقاط السابقة ومراجعة الحوار أكثر من مرة للحد من التنمر قدر الإمكان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *