التخطي إلى المحتوى

بحث عن الكيمياء في الطب، كلما بحث الإنسان في العلوم المختلفة وجد كل ما هو جديد يومًا بعد يوم، فكما قال الله تعالى “فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ“، ومن أهمها علم الكيمياء بمجالاته المختلفة التي تُشكل جزء مهم من حياتنا اليومية، يُعد من أبرز الوسائل التي يستخدمها الإنسان، وذلك منذ وجوده على الأرض لإشباع حاجاته، ومن أمثلة ذلك اكتشاف الإنسان للنار واستخدامها في العديد من الأمور.

استخدام الكيمياء في الطب

استخدم الإنسان الكيمياء منذ الأذل فقد حاول أن يكتشف كل ما حوله من عناصر، وذلك بدافع حب المعرفة الفطري ومع مرور السنوات وتقدم العصور تطورت الكيمياء، وأضاف لها الكثير من العلماء العرب مثل جابر بن حيان وأبو بكر الرازي، ونجد اكتشاف حمض النتريك وحمض الكبريت إضافة إلى حمض الهيدروكلوريك، وأمور أخرى مثل الماء والكحول المقطر، والكثير من المواد الكيميائية.

  • استطاع الكثير من العلماء والكيميائيون إضافة العديد من الاكتشافات المهمة عبر القرون، ولكن لم تحظ العلاقة بين الكيمياء والطب بأهمية كبيرة.
  • ذلك حتى قيام الحرب العالمية الأولى فهذه الفترة لم يكن قد تم اكتشاف الكثير من العقاقير.
  • لكن ما حدث في عام 1921م كان يُعتبر بمثابة نقطة تحول في هذا المجال وفرصة لتقدير قيمة هذه المواد وإدراك ما بها من سحر يُمكن استغلاله.
  • فقد استطاع الدكتور” فريدريك بانتنج” أن يكون عقار الأنسولين الذي يُعتبر طوق نجاة لمرضى السكر.

مفهوم الكيمياء الطبية

مع اهتمام الإنسان باكتشاف كل ما هو جديد عرف الكثير عن قدرات النباتات، والأعشاب الطبيعية المختلفة على تخفيف الآلام وتسكينها، ومن هنا ارتبطت الكيمياء بالطب وظهر مفهوم الكيمياء الطبية، واستمر في التطور إلى يومنا هذا.

مع زيادة حجم الجهود المبذولة بشكل مُكثف، تطورت الأبحاث لاكتشاف المزيد وتكوين الكثير من العقاقير التي تخدم البشرية كلها، وبالفعل تمكنوا من إنتاج العديد من المواد التي كانت سبب دخول الإنسان عصر ” العلاج الكيميائي الحديث”.

الكيمياء في الطب

دور الكيمياء في المجال الطبي

تُساعد في دراسة المرض

  • تُساهم في دراسة أسباب حدوث الأمراض، وذلك عن طريق تفسير التغيرات التي تحدث في كيمياء الجسم.
  • مثل سبب هشاشة العظام هو انخفاض مستوى الكالسيوم في الجسم، والسبب في مرض فقر الدم هو انخفاض مستويات الحديد في جسم الإنسان.
  • يؤدي إفراز حمض الهيدروكلوريك إلى حموضة المعدة، ومن هنا يُمكن تحديد آلية المرض عن طريق الكيمياء، وعند معرفة السبب يسهل العلاج فكذلك تسهم الكيمياء في علاج الأمراض.

تساهم في تقليل التأثير السام للدواء

  • في الكيمياء الطبية يتم دراسة جميع تكوينات الدواء، ويتم دراسة تأثير كل مكون منهم وآثاره العلاجية والسامة.
  • كما تُساهم في الحد من التأثير السام للدواء، ومن أمثله ذلك البنسلين الذي كان قديمًا يتسبب في حساسية للكثير من الأشخاص.
  • مع دراسة المشكلة وتعديلها كيميائيًا، تم التخلص من هذا الأثر السام، ويتم استعمال العقار بصورة مفيدة لمرضي السكر.

التعقيم والتطهير

  • تُستخدم العديد من المواد الكيميائية لهذا الغرض، ومن أهمها الكحول والفينول والأحماض.
  • تُساعد الكيمياء على معرفة كيفية قتل هذه المادة للميكروبات، ومن هنا يمكن تحديد النوع المناسب الذي يمكن استخدامه.

تأثير العقاقير الكيميائية في مجال الطب

ساهمت الكيمياء في اختراع وتكوين العديد من العقاقير، التى أفادت البشرية بأكملها وتغلبت على العديد من الأمراض، ومن ذلك:

فيتامين ب 12

  • في عام 1926م أصيب الكثير من الأشخاص بمرض الأنيميا الخبيثة الذي يُهاجم خلايا الدم الحمراء.
  • تسبب في وفاة أكثر من خمسين ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان يتم تغذية المصابين بكميات كبيرة من الكبد مما يحسن من حالتهم الصحية.

مما دعا العلماء إلى البحث وكشف المادة الموجود في الكبد والتي تعمل كمضاد للأنيميا، وبعد العديد من الأبحاث تم التوصل إلي أن المادة الكيميائية موجودة على هيئة فيتامين ب.

مصل علاج شلل الأطفال

  • ساهمت الكيمياء في مجال الطب أيضًا عند اختراع هذا المصل، على يد الدكتور “سولك” حيث حاول العديد من الأطباء التوصل إلى طبيعة هذا الميكروب.
  • الذي يتسبب في شلل الأيدي أو الأرجل أو أحيانُا جميع الجسد وربما يؤدي إلي الوفاة.
  • بعد العديد من الدراسات تبين أن شلل الأطفال فيروس، يصيب الجسم نتيجة لنوع دقيق من الفيروسات.
  • عندما تتمكن من دخول جسم الإنسان، فهي تتجه إلي نهايات الأعصاب وتتسبب في تلفها، كما تتسبب في الإصابة بشكل بسيط أو خطير.
  • يتوقف ذلك على مدى قوة الفيروس و قدرة الجسم على إنتاج مادة تتصدى له.
  • كان الحل لعلاج هذا المرض والحد منه هو إنتاج أجسام مضادة، حيث تُعطي للجسم مناعة لمساعدته على مواجهته، ومن هنا تم التوصل إلى فكرة المصل.

يُمكنك الإطلاع على: أسماء علماء الكيمياء المسلمين

العلاقة بين الكيمياء والصيدلة

من أهمها مجال الكيمياء في الطب، وهو الفرع المقترن الكيمياء الصيدلانية، وغيرها من التخصصات البيولوجية التي تَعني بالتصنيع الكيميائي للأدوية، فمعظم العقاقير التي تستخدم في الوقاية من الأمراض، أو العلاج منها يتم تصنيعها من المواد الكيميائية.

  • كما تسهم بشكل عام في جميع النظم الطبية، وذلك بهدف تقديم الدعم للمريض بشكل كامل دون أي خطأ.
  • تُساعد الكيمياء في معرفة التكوين الفعلي للدواء، وذلك حتى نستطيع تجنب آثاره السلبية.
  • كما يُمكننا من توقع أثر التفاعلات الدوائية على الجسم.

دور الكيمياء في مجال الصيدلة

يُمكن حصر دور علم الكمياء في هذا المجال في عدة نقاط، ومنها ما يلي:

معرفة التركيبة الفعلية للدواء

  • تساعد المعرفة بالكيمياء الأطباء علي دور المكونات الفعالة في الأدوية، كما توضح كيفية تناول هذا الدواء ومدى تأثيره على جسم الإنسان.
  • من أمثلة ذلك وجود ملصق معين على علبة الدواء يفهم منه الطبيب الصيدلي، إذا كانت هذه الأقراص مطلية بطلاء خاص يجعلها لا تطلق المادة الفعالة إلا في الأمعاء، أم إنها أقراص عادية سوف تذوب في سوائل المعدة.
  • يفهم الطبيب من العبوة نوعية التغليف الخاصة بالدواء، فيقرر ما إن كان يناسب الكبار أم الأطفال.

 العلم بالطبيعة الكيميائية للأدوية

  • تختلف الخصائص الكيميائية للأدوية فمنها الحمضية، والتي يتم امتصاصها بشكل أفضل في المعدة، ومنها القلوية التي يتم امتصاصها بصورة جيدة في الأمعاء.
  • يُمكن أن يكوّن الطبيب لديه فكرة عن الدواء وعمله في الجسم وذلك بناءً على طبيعته الكيميائية.

توقع الكيمياء تفاعلات الدواء

  • أغلب المرضى يتناولون أدوية متعددة في فترة واحدة كجزء من العلاج.
  • يُمكن أن تتعارض مكونات الأدوية المختلفة مع بعضها البعض، وتتفاعل بطريقة تضر المريض، أو تجعله لا يستفيد من الدواء.
  • من أمثلة ذلك قد يصف الطبيب لمريض قرحة المعدة مضاد للحموضة مثل “هيدروكسيد الكالسيوم“، مع مضاد حيوي مثل “التتراسيكلين“، مما يؤدي إلي تكوين مركب كيميائي مع الكالسيوم يسمح بامتصاص في الدم.
  • نتيجة لذلك لن يكون هناك أي تأثير للمضاد الحيوي الذي تم تناوله، لذلك المعرفة بالكيمياء تُساهم في اختيار الأدوية التي تناسب بعضها البعض.

هكذا كان دور الكيمياء في الطب هام وملحوظ، حيث كان لها تأثير كبير وجذري في علاج العديد من الأمراض، خاصةً في القرن العشرين الذي ظهر به العديد من العقاقير، التي أحدثت الكثير من النتائج الإيجابية، مما أدى إلى حدوث طفرة في مجال الطب الدوائي، وبذلك استطاعت زيادة متوسط عمر الإنسان في كافة أنحاء العالم.

عزيزي القارئ نتمني أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع بحث عن الكيمياء في الطب عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد لرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *