تعريف المدرسة الانطباعية وخصائصها

تعريف المدرسة الانطباعية وخصائصها، الفن متعدد الأشكال وله تاريخ عريق منذ القدم، وتطور الزمن ليواكب متطلبات كل عصر فهو من أساسيات أي مجتمع، وهو بمثابة غذاء للروح يستطيع به الإنسان أن يُعبر عن مكنونات نفسه ويعيش في عالمه الخاص، والذي يرسمه ويحدد ما فيه حسب رغباته ويعبر عن كل ما يحيط به، ومن أهم أشكاله الفن التشكيلي الذي انقسم إلى العديد من الاتجاهات والمدارس التي تختلف في طبيعة الفن المقدم، ويمكن تعريف المدرسة الانطباعية بكل سهولة.

تعريف المدرسة الانطباعية

الفن التشكيلي هو من أجمل الفنون ويعتمد على ما يؤخذ من أرض الواقع، ثم يقوم الفنان بصياغته بطريقة جديدة مختلفة حسب رؤيته للأمور، وطريقة صياغته هي ما تميزه عن غيره من الفنانين، وقد انقسم الفن التشكيلي إلي العديد من المدارس التي تتميز كلًا منها بسمات خاصة بها.

من هذه المدارس هي المدرسة الانطباعية التي قرر فيها الفنان أن يتوجه إلي الطبيعة ويصفها وصفًا دقيقًا، فهو فن مُستمد من الطبيعة بصورة كلية فهذه المدرسة وأيضًا  التأثيرية، تقوم بتقليد الضوء عندما ينعكس على الأشياء وذلك باستخدام الألوان الزيتية.

يعمل الفنان في هذه المدرسة في الخلاء وليس داخل غرف مغلقة، فهو يمكن أن يرسم نفس المنظر في أوقات مختلفة حتى يظهر مدى تغير الألوان، ومدى تأثيرها على المنظر الطبيعي.

تعريف المدرسة الانطباعية

تأسيس المدرسة الانطباعية

  • قد انبثقت المدرسة الانطباعية من المدرسة الواقعية فقد مهدت إلى ظهورها، وساعدت على انتشار رسم المناظر الطبيعية في الخلاء بعيدًا عن القاعات المغلقة.
  • ساعد على انتشار هذه النزعة المحاولات والتجارب المستمرة التي قام بها عدد من الشباب الفرنسيين الفنانين، حيث أعجبوا بما توصل إليه العلماء في تحليل ضوء الشمس، مما جعلهم يهتمون بتأثير الضوء على الأشياء المختلفة.
  • الانطباعية أو التأثيرية هي مدرسة فنية ترجع بداية ظهورها إلي القرن التاسع عشر، وذلك في فرنسا وقد استمدت اسمها من اسم لوحة للرسام الفرنسي “كلود مونيه”، والتي تُسمى “انطباع شروق الشمس soleil levant” التي قام برسمها عام 1872م.
  • يرجع سبب اختيار اسم هذه اللوحة هو أن “كلود مونيه” استعمل أسلوب جديد في التصوير، واعتمد الفنانون على نقل الواقع كما يروه دون استخدام التخيل بل كما تراه العين المجردة، كما يرجع سبب التسمية أيضًا إلي أنها تنقل انطباع الفنان عن المنظر الطبيعي مُباشرةً دون استخدام التفاصيل والدقة.
  • بدأت الانطباعية عام 1870م في فرنسا ومنها انتشرت إلي أوروبا ولكنها لم تشتهر إلا عام 1890م.
  • مما أثر في ظهور الانطباعية هو اكتشاف الأنبوب الزيتي، حيث استطاع الفنان أن يحمل الألوان إلى خارج المرسم حتى يستطيع الرسم خارجًا، كما ساعد اكتشاف آلة التصوير الفوتوغرافي على تطور هذا الأسلوب الفني.

أساليب المدرسة الانطباعية

قد ظهرت في المدرسة التأثيرية عدة أساليب ومنها:

الأسلوب التنقيطي

  • هو أسلوب يكون فيه رسم اللوحة عن طريق رسم النقاط المتجاورة، ويشبه ذلك الصورة التي تتكون على شاشات التلفاز عندما تتحول الصورة إلى نقط، نتيجة لفقد الإرسال أو سوء الأحوال الجوية.

الأسلوب التقسيمي

  • في هذا الأسلوب يرسم الفنان بألوان نقية صافية دون خلطها، أي تقسيم اللوحة إلى عدة ألوان متجاورة دون مزجها، فتكون الألوان كما هي دون تغيير.

الأسلوب الثالث

  • هو يعتمد علي رسم الأشياء ذاتها في أوقات مختلفة ولحظات متغيرة من النهار، مثل أن يرسم الفنان منظر طبيعي معين في الصباح الباكر، ثم يعود ليرسمه مرة أخري في وقت الظهر، ثم يرسمه في وقت الغروب ليوضح اختلاف الألوان.

كذلك أثبت الانطباعيون أن الفن عمل عقلي كما قال ليوناردو دافنشي “أننا نرسم بواسطة الدماغ”.

سمات المدرسة الانطباعية

تتمتع المدرسة الانطباعية بخصائص وسمات تميزها عن المدارس والاتجاهات الأخرى، ومنها الآتي:

  • يُمكن تسمية فناني المدرسة الانطباعية بفنانين البيئة فقد رفضوا طريقة الرسم القديمة التي تلتزم المرسم، وحاولوا تغيير ذلك بالخروج إلى الطبيعة والرسم في الهواء الطلق.
  • كان يهتم الانطباعيون بنقل انطباعهم الأول عن المنظر الطبيعي أو عن أي موضوع أو حدث يريدون التعبير عنه.
  • كانوا يتبعون أسلوب أن يقوموا بعمل تخطيطات بسيطة في الطبيعة ثم يعودون إلى المرسم لاستكمالها.
  • نقل وتسجيل الأجواء ودرجة الضوء المختلفة التي تقع على الأسطح.
  • كانوا يتبعون النظرية العلمية التي تقول أن لون الشكل ما هو إلا انعكاس على شبكة العين نتيجة للضوء الذي يقع على الشكل.
  • قد اهتم الفنان الانطباعي بتسجيل جميع الأجواء من شروق الشمس إلى الغروب.
  • محاولة البعد عن التصوير الواقعي الذي تسجله آلة التصوير فحاولوا أن يضيفوا النظرة الفنية الخاصة حتى لا تشبه لوحاتهم هذه الصور.
  • أهملوا اللون الأبيض والأسود وكذلك اللون الرمادي استعملوا فقط الظل والضوء.
  • ابتعدوا عن الخطوط الصريحة ولم يهتموا بالظل فقد عبروا عنه عن طريق متممات الألوان.
  • الشكل لم يكن يشكل أهمية كبيرة لديهم بقدر اهتمامهم باللون، فقد كانوا يروا أن اللون هو الذي يعطي الشكل أهمية وقيمة جمالية.
  • لم يهتموا بالبناء الهندسي للشكل واهتمت بالشكل والألوان ولكن أغفلت الموضوع والمضمون.
  • اعتماد الانطباعي الأول والأخير علي النظر والتركيز حول كل تغيير يحدث، كما اعتمد الانطباعيون على أسلوب الضرب بالفرشاة على سطح اللوحة.

رواد المدرسة الانطباعية

قد أتاحت التأثيرية الفرصة لكل فنان أن يظهر إمكانياته الفنية وطريقته الخاصة في التعبير، مما ساعد على تطور المدرسة ومن أبرز هؤلاء الفنانين الرواد:

  • إدوارد مانيه manet.
  • كلود مونيه Monet.
  • أوجست رينوار Renoir.
  • كاميل بيسارو Pissarro.
  • ألفريد سيسلي Sisley.
  • إدجار ديجا Degas.
  • يوجين بودين.
  • إدغار ديجاس.
  • ماري كاسات.
  • بيرث موريسوت.
  • فريدريك بازل.

كما تبعهم عدد من الفنانين من خارج فرنسا.

تأثير الفنانين في تطور الانطباعية

قد أثر الفنانين تأثير كبير في تطور الانطباعية وقد كان لكل منهم دور ومن ذلك:

  • قد أثر مانيه في تطور الانطباعية حيث أنه عبر عن الأشياء اليومية وحاول الاستفادة من كل ما يحيط به.
  • رسم بيسارو وسيسلي مناظر الطبيعة مثل الريف والنهر الفرنسية.
  • كما اهتمت ديجا بسباقات الخيل والبالونات والراقصات.
  • كما رسم موريسون النساء في حياتهم اليومية وأعمالهم التقليدية.
  • اهتم رينوار تأثير ضوء الشمس على الأشياء وحاول إظهار ذلك بطريقة واضحة.

المدرسة التأثيرية الحديثة

  • نتيجة لعدم اهتمام الانطباعية بالمضمون والموضوع أو الشكل الهندسي، وأهملت الإنسان ونظرته الخاصة الفنية، إلي جانب بعض الاشتقاقات في صفوف الفنانين الرواد، فقد كان يريد ويطمع الانطباعيون الكبار مثل مونيه ورينوار في الاشتراك في معرض باريس السنوي.
  • مما كان يضطرهم إلى تطبيق أحكام ورغبات هيئة التحكيم التي كانت تبعد عن سمات المدرسة، ومن هنا ظهرت اتجاهات جديدة تمثل رد فعل، مما أدي ذلك إلي ركود الحركة الانطباعية، بعد فترة من الزمن وفروعها إلى اتجاهات أخرى.
  • وقد ظهرت في نهاية المدرسة الانطباعية حركة جديدة أطلق عليها “التأثيرية الحديثة”، وقد اعتمد فنانيها على ابتكار أسلوب جديد في تلوين المساحات.
  • حيث يقومون بوضع عدة ألوان متجاورة بطريقة معينة، فيراها الشخص المتذوق من بعيد كأنها لون واحد وهو اللون المطلوب رؤيته.

بعد تعريف المدرسة الانطباعية وكل ما يتعلق بها، يجدر القول بأن أنواع الفن كثيرة ومتفرعة ولها تاريخ كبير، والرواد لكل فن قاموا بإنشاء حركات ومدارس مختلفة الصفات والسمات، فالفن من أهم الأشياء التي تهم الإنسان، فهو يبنى مجتمع ويتم من خلاله توصيل رسالة إلى العامة، على عكس الفنون الساخرة التي لا تفيد بشيء، كما يتم من خلاله رواية قصص واقعية لإظهارها إلى القضاء وتعريف العالم بها ومعرفة المواقف الإنسانية.

عزيزي القاريء نتمني أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع تعريف المدرسة الانطباعية عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد لرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

  • Sarah Rezk
  • منذ سنتين
  • فن الرسم

تعليقات (1)

1 تعليقات
  • Hind
    منذ 8 أشهر

    شكرا لكم

    رد