التخطي إلى المحتوى

الشاعر السوري الكبير يوسف الخال الذي ولد في سوريا في قرية وادي النصارى عام 1916 ولكن عائلته أضطرت إلى أن تغادر سوريا لتعيش وتستقر في طرابلس، التحق بالمدرسة الإبتدائية ثم الثانوية وأخيراً التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت قسم علوم الفلسفة وتخرج منها عام 1934.

المناصب التي شغلها

قام يوسف الخال في عام 1940 بإنشاء مجلة أطلق عليها “مجلة الفنون” كما أنه كان رئيس تحرير لمجلة صوت المرأة وجريدة الهدى في نيويورك وعمل كأستاذاً في الجامعة الأمريكية وبعدها تولى منصب رئيس التحرير لدار النهار للنشر، بالإضافة على إشرافه على مجلة شعر وأخيراً قام شاعرنا بإنشاء صالون لعرض لوحات الفنانين التشكيلين وأطلق عليه “جاليري وان”.

خواطر وأشعار يوسف الخال

قام يوسف الخال بالتجديد في الشعر وبالتحديد في النصف الثاني من القرن العشرين وسار على نهجه الكثير من شعراء الغرب، وقدم لنا يوسف الخال الكثير من الأعمال التي من أهمها قصائد في الأربعين، الولادة الثانية، الحداثة في الشعر، الحرية.

إذا تعمقنا مقالاته وأشعاره نجد أنه من الشعراء المتمردين وقام في معظم كتاباته بمعالجة قضايا الإنسان وألفاظه دوماً تميل نحو البساطة، وفيما يلي مجموعة من أهم الخواطر والأشعار ليوسف الخال.

  •   أنا حرٌّ، يا ربُّ، حرٌّ: لِيَ العتمةُ مسرًى، وملعبُ الشَّمسِ مغنى. أتملَّى وَجْهَ الحقيقة أيان تراءى، وأيَّ فعلٍ تبنَّى؛ فأحيكُ الرؤى رؤى العقلِ فكرًا  يتجلَّى مع الزمان، ويغنى أيَّ فكرٍ يؤرِّخُ الناسُ أجيالاً ويبني لغايةِ الكونِ معنى، ويردُّ الفناءَ وهمًا، وطيفَ الحقِّ دنيا، وقوَّةَ الشرِّ وَهْنا.
  • دعيني يا أمي و لا تأسفي لا تتحسري ولا تبكي ولا تندبي لا تدفنيني ولا تدفني صاحبي دعي الطيور الكاسرة تمزق جسدينا دعي عظامنا تبيضّ وتعشب في عين الشمس.
  • لا ترفعوا صوتا و لا ترتلوا اقعدوا في الزوايا وذروا الرماد على رؤوسكم لا تنفع وجوهكم العامرة حين يعمر الدود جسدا فارغا من الحياة بأي يد تمسكون المباخر وبأي شفة تقدسون حين يسقط الجبار، ويل لمن يبقى واقفا.
  • يا إلهي، شدِّدْ جناحي: فما يكفيه  علمٌ مهما تساميتُ عِلْمَا أنتَ أدرى بهِ! فلو ينفعُ العلمُ لَما زادتِ الخليقةُ إثما، ولَما جئتَ ههنا، تفتدي العقلَ وتروي أنَّ المحبَةَ أسمى هَبْهُ من عندكَ المحبةَ يارب.
  • أيها الشعراء ابتعدوا عنيّ لا ترثوا أحدا غلبه الموت فماذا ينفع الرثاء؟ الرثاء للصعاليك ونحن جبابرة الرثاء للبشر ونحن آلهة فابتعدوا عني أيّها الشعراء وأحنوا رقابكم لا تنطقوا في حضرة الموت الجاثم.

  • سأفتح بالي لك حتى لا تهجرني فاهجرني إن شئت عندي الليلة أحلام تصعد بي نحو القول المطرود اللاجئ فوق شفاه عذراء وقليلا” ما أحلم، أحلم بالآيات الصغرى، لا بالكبرى، خوفا” من صوت البحر، فأنا يونان من نوع آخر لا يلعب بالأمواج كما لو كانت أسنان الفيل سأفتح بابي لك وأنا أعلم أنك لا تهجرني، فاهجرني إن شئت عندي أحلام الليلة، أرضى بالأحلام حتى ينشّق الفجر، عن قبر دفنوا فيه الأحلام فقامت أحلام.
  • لنا الخمر والخبز، وليس معنا المعلم. جراحنا نهر من الفضة في جدران العلّية شقوق عميقة على النوافذ ريح في الباب طارقٌ من الليل ونحن نأكل ونشرب. جراحنا نهر من الفضة العلّية تكاد تنهار الريح تمزّق النوافذ الطارق يقتحم الباب نقول: لنأكل الآن ونشرب إلهنا مات، فليكن لنا إله آخر. تعبنا من الكلمة، وتاقت نفوسنا إلى غباوة العرْق. ونقول: لتسقط العلية وتهلك الريح سترحمنا، والطارق سيجالسنا جائع هو إلى الخبز، وظامئ إلى عتيق الخمر.

الجوائز التي حصل عليها

حصل يوسف الخال على الكثير من الجوائز التي على رأسها درع الثقافة الذي حصل عليه من لبنان ووسام الإستحقاق اللبناني وتكريماً له رياض الريفي الكاتب الشهير بتخصيص جائزة للكتاب والأدباء تحمل إسم يوسف الخال.

وفاة يوسف الخال

توفي يوسف الخال في عام 1987 عن عمر يناهز 71 عام وذلك بسبب مرضه الشديد حيث أصيب بمرض السرطان في أواخر أيامه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *