التخطي إلى المحتوى

فتنة المسيح الدجال من العلامات السبع الكبرى ليوم القيامة، والتي تم التحذير منها؟ في جميع الأديان السماوية وليس في الدين الإسلامي فقط حيث حذر منه جميع الأنبياء والرسل لِكونه واحدة من أعظم الفتن التي سوف تسبق يوم الحساب، وعلى الرغم من ذلك نجد أنه قد تم الإشارة إلى هذه الفتنة في السنة النبوية الشريفة العديد من المرات، ولكن لم يتم الإشارة إلى فتنة المسيح الدجال القرآن الكريم بصورة مباشرة.

جاء في حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه-، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقول : «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة ؟خلق أكبر من الدجال». رواه مسلم برقم 5239.

وفي رواية أحمد، عن هشام بن عامر الأنصاري، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقول: «ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة؟ فتنة أكبر من فتنة الدجال». مسند الإمام أحمد 15831.

لماذا لم يذكر الدجال في القرآن

أجمع جمهور الفقهاء على أن فتنة المسيح لم يتم الإشارة إليها في أي من سور القرآن الكريم على الرغم من ذكره في السنة النبوية الشريفة في العديد من الأحاديث الصحيحة التي تحدثت عن علامات يوم القيامة، وأجاب هؤلاء على سؤال لماذا لم يذكر الدجال في القرآن؟ معللين ذلك بأنه بمثابة التحقير من مقام المسيح الدجال خاصةً أن أحد علامات فتنته، أنه سوف يدعي الإلوهية، ولهذا يبين رب العزة أن؟ هذا الشخص أقل مقاماً من أن يذكر في كتابه العزيز.

واكتفى -سبحانه وتعالى- بأن أعطى الأمر إلى الرسل والأنبياء لتحذير أمتهم من هذه الفتنة العظيمة، وجاء من بينهم خاتم المرسلين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي وصف فتنة المسيح الدجال بالتفصيل في أحاديثه الشريفة، ولكن يبقى السؤال.. لماذا لم يذكر الدجال في القرآن، على الرغم من ذكر فرعون موسى؟

وجاءت المقارنة هنا؟ من كَون فرعون موسى قد أدعى الإلوهية هو الآخر, كما جاء في قوله تعالى، في سورة القصص…(وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إلٰه غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلىٰ إلٰه موسىٰ وإني لأظنه من الكاذبين)، وقد علل علماء الدين ذلك؟ بأن فرعون موسى قد انقضى أمره واندحر، وعلم المؤمنون كذبه وادعائه على عكس الدجال؟ الذي لم يأتي بعد، ولكن تم الإشارة إليه والتحذير منه والمؤمن الحق هو مَن لن يتبعه.

فتنة المسيح الدجال في القرآن

فتنة المسيح الدجال في القرآن

على الرغم من أن الرأي الغالب وسط أهل العلم على عدم ذكر المسيح الدجال في القرآن الكريم إلا أن؟ هناك بعض المفسرون، ومنهم ابن حجر، قد أشاروا إلى أنه قد تم ذكر فتنة المسيح في القرآن، ولكن بصورة غير مباشرة مرتين، هما كالتالي:

  1.  قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [سورة غافر: 57]. وقيل أن كلمة الناس في هذه الآية إشارة إلى المسيح الدجال! من باب إطلاق الكل على البعض، وترك الخالق -سبحانه وتعالى- التفاصيل الخاصة بهذه الفتنة؟ للرسول -صلى الله عليه وسلم- يخبرها إلى أمته في سنته الشريفة، وهذا التفسير ؟ يعد من أفضل ما قيل عن ذكر فتنة المسيح الدجال في القرآن، من تفسير البغري.
  2. قوله تعالى:(.. ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ..). هذا، وقد جاء في تفسير هذه الآية رأيين، هما كالتالي:
  • قال الترمذي -رحمه الله-، أن الآية الكريمة، تنطبق مع حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.. الذي يقول فيه: «ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا.. الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب أو من مغربها».
  • أن المولى -عز وجل- قد اكتفى بالإشارة إلى السيد المسيح -عليه السلام- في قوله تعالى: (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) [النساء: 159]، التي توضح أن؟ النبي عيسى سوف يكشف كذب ادعاءات اليهود والنصارى ممن قالوا عنه ابن الله وأنهم قتلوه؟ على أن يحدث ذلك يوم القيامة.
  • لهذا ربط المفسرون هذه الآيات بِفتنة المسيح الدجال المعروف يقيناً أنه سوف يقتل على يد السيد المسيح، وفي اللغة العربية معروف أن ذكر أحد الضدين يعني وجود الآخر لهذا ذكر الرحمن مسيح الهدى تعظيماً له بينما الدجال هو مسيح الضلال لم يذكر تحقيراً من شأنه.

فتنة المسيح الدجال في القرآن

المسيح الدجال في الحديث الصحيح

كان بيان نور الهدى -صلوات الله عليه وسلم- لِفتنة المسيح الدجال في الحديث الصحيح مفصلة تفصيلاً كاملاً بحيث.. وضح -صلى الله عليه سلم- كل ما يخص هذه الفتنة العظيمة في أحاديث متفق على صحتها.

جاء في الحديث، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر، وهو يضحك فقال : «ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال : أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم؟ لأن تميماً الداري، كان رجلا نصرانيا؛ فجاء، فبايع وأسلم، وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال.

حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام.. فلعب بهم الموج شهراً في البحر، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة.. فلقيتهم دابة؟ أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره، من كثرة الشعر، فقالوا : ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قالوا : وما الجساسة ؟ قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال : فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير.

فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خَلْقاً، وأشده وثاقاً، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.. قلنا : ويلك، ما أنت ؟ قال : قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم ؟ …، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج. فأخرج، فأسير في الأرض. فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة! فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما؟ استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.. قالت -أي فاطمة-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وطعن بمخصرته في المنبر ، هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة – يعني المدينة -..».

معلومات عن المسيح الدجال

من خلال الأحاديث النبوية الصحيحة التي تحدثت عن فتنة الدجال كأحد العلامات الكبرى التي سوف تسبق يوم القيامة بالإضافة إلى اجتهاد كبار العلماء، يمكننا التعرف على؟ بعض المعلومات عن المسيح الدجال، وأهمها.

  • لماذا سمي المسيح الدجال بهذا الأسم؟ جاءت التسمية للإشارة إلى الضلال والكذب، وما سوف يدعيه بالكذب من الإلوهية معتمداً على الآيات التي سوف يعطيها الله له؟ من إنزال المطر وإحياء الموتى وغيرها من هذه الفتن على عكس المسيح عيسى، وهو مسيح الهدى والنور.
  1. معنى المسيح: فسر العلماء سبب تسميته بالمسيح، لأنه من صفاته أن أحد عينيه ممسوحة “أعور”، وهو الرأي الراجح، استناداً على حديث رسول الله، الذي يقول فيه: «..الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ..», كما يوجد رأي آخر يقول، بأن سبب هذه التسمية أنه من علاماته؟ أنه سوف يمسح الأرض في أربعين يوماً.
  2. معنى الدجال: جاءت هذه الكلمة من الدجل، بمعنى الكذب والتضليل أي الكذاب والمموه الذي يلبس الحق بالباطل، ومعنى اسمه كاملاً الأعور الكذاب.
  • صفات المسيح الدجال: جاء في مجموع الأحاديث النبوية الصحيحة؟ عدد من صفات المسيح الدجال التي سوف يعرفه بها المؤمنون حتى لا يفتنوا به.
  1. كلتا عيني الدجال معيبة؛ فهو أعور العينين: بحيث تكون العين اليمنى ممسوحة وعوراء ليس بها نور، ومن صفاتها أنها ليست غائرة وليست منتفخة بارزة! فتظهر كأنها عنبة طافئة أما العين اليسرى تنبت عليها ظفرة؟ وهي عبارة عن قطعة لحمة غليظة تنبت عند مآقي العين “مجرى الدموع”.
  2. مكتوب بين عينيه كافر: وقيل أنها مكتوبة مقطْة أي”ك،ف،ر”، وقيل أنها مكتوبة كاملة “كافر”، ولكن في كلتا الحالتين تم الإتفاق على؟ أنه لن يقرأها سوى المؤمنون سواء كان متعلم أم جاهل.
  3. مجعد شعر الرأس.
  4. أجلى الجبهة: بمعنى جبهته واسعة، وشعر رأسه متراجع للخلف.
  5. رجل قصير القامة، أحمر اللون؟ والمقصود كثرة اندفاع الدم في وجهه؛ فيظهر كأنه أحمر اللون.
  6. أفعج: أي متباعد الساقين لذلك تكون مشيته معابة.
  7. عريض النحر.
  8. عقيم، لا ولد ولا نسل له.

فتنة المسيح الدجال في القرآن

صفات المسيح الدجال في الحديث الصحيح

عن عبد الله بن -عمر رضي الله عنهما-، قال : قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة؛ فإذا رجل آدم سبط الشعر بين رجلين ينطف رأسه ماء؛ فقلت من هذا؟، قالوا: ابن مريم. فذهبت ألتفت؛ فإذا رجل أحمر جسيم، جعد الرأس، أعور العين اليمنى؛ كأن عينه عنبة طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا الدجال، أقرب الناس به شبهاً ابن قطن – بن قطن رجل من بني المصطلق من خزاعة -».

وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا ، إن مسيح الدجال رجل قصير، أفحج جعد أعور، مطموس العين ليس بناتئة ولا حجراء؛ فإن ألبس عليكم فاعلموا؟ أن ربكم ليس بأعور».

عن حذيفة -رضي الله عنه-،قال : قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر -كثيره -.. معه جنة ونار ؛فناره جنة، وجنته نار».

جاء في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في قصته مع ابن صياد: «صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد له؟، قال: قلت: بلى.. قال: فقد ولد لي، أوليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟، قلت: بلى.. قال: فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما، والله إني لأعلم مولده، ومكانه، وأين هو، قال: فلبسني».

في حديث أنس -رضي الله عنه-، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم –: «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب. ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، “وإن بين عينيه مكتوب كافر “.رواه البخاري برقم 6598، وفي رواية: “ومكتوب بين عينيه ك ف ر “. مسلم برقم 5219، وفي رواية عن حذيفة: ” يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب”».

جزيرة المسيح الدجال في السنة

جاء اسم جزيرة المسيح الدجال في السنة النبوية الشريفة، أنها متواجدة في جهة المشرق بالتحديد في حارة تعرف باسم يهودية في جزيرة أصبهان في إقليم خراسان، والذي يتبع في الوقت الحالي بلاد إيران ثم بعد ذلك يبدأ مسيرته ويدخل كل بلدان العالم؛ فلا يترك بلد ولا مدينة إلا ويدخلها عدا بعض البلدان والمساجد التي حرمها الله -سبحانه وتعالى- عليه.

والأماكن التي لا يدخلها الدجال هي مكة والمدينة، والسبب في ذلك أن الملائكة تحرسهما, كما يُحرم عليه دخول أربع مساجد، هم: المسجد الحرام والمسجد النبوي لِوقوعهما في مكة والمدينة بالإضافة إلى مسجد الطور والمسجد الأقصى.

عن أنس بن مالك ، قال: أن -صلى الله عليه وسلم-، قال: «يتبع الدجال من يهود أصبهان، سبعون ألفا عليهم الطيالسة. وفي رواية ” سبعون ألفا من اليهود، عليهم التيجان”».

عن أبي بكر الصديق، قال : حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: «الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها خراسان».

جاء في حديث فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها-، أن؟ الدجال قال : «وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج ، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة ، غير مكة وطيبة؟ فهما محرمتان علي كلتاهما, كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحداً منهما؟ استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها؟ ملائكة يحرسونها».

عن جنادة بن أبي أمية الأزدي، قال : «أتيت رجلا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقلت له : حدثني حديثاً، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال ، فذكر الحديث، وقال :«وإنه يلبث فيكم أربعين صباحاً، يرد فيها كل منهل، إلا أربع مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، والطور ومسجد الأقصى».

في حديث فاطمة بنت قيس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال في الدجال : «ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق؟ ما هو من قبل المشرق؟ ما هو؟ وأومأ بيده إلى المشرق».

فتنة المسيح الدجال في السنة

فتنة المسيح الدجال

تعد فتنة المسيح الدجال هي الفتنة الأعظم في الدنيا منذ خلق آدم -عليه السلام- وحتى نهاية الخلق وقيام يوم الحساب. لهذا جاء في الحديث النبوي الشريف، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال:«إذا تشهد أحدكم [ وفي رواية : إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر ] فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال»، ويأتي شر هذه الفتنة وعظمتها، من:

  • الآيات العظيمة، والخوارق التي سوف تكون معه: والتي سوف تحير العقول وتجعل الناس يؤمنون به، مثل:
  1. معه جنة ونارا، وقيل جنته ناراً، وناره جنة.
  2. يأمر السماء؛ فتمطر، ويأمر الأرض؛ فينبت زرعها.
  3. معه أنهار من المياه.
  4. معه جبال من الخبز والطعام.
  5. وتتبعه كنوز الأرض المختلفة وتسير وراءه.
  6. يحي الموت: يجعل الشيطان يتمثل في شكل أشخاص ليظن الناس أنه يحي الموتى حقاً.
  7.  يقتل رجلاً مؤمناً يكشف أمره أمام ثم يحيه حتى يؤمنوا به.
  8. يقطع الأرض كاملة بسرعة تشبه سرعة الغيث الذي تسوقه الريح الشديد.
  • مدة فتنة المسيح الدجال في الأرض أربعين يوماً: حيث يوجد فيهم يوماً كسنة، ويوماً كشهر، ويوماً كجمعة أما باقي أيامه مثل سائر الناس لذلك قيل أن فتنة المسيح الدجال تستغرق نحو سنة وشهران ونصف شهر من أيام بني البشر.
  • اتباع المسيح الدجال.
  1. اليهود، العجم، الترك: هم أكثر أتباع الدجال.
  2. بعض من الأعراب: بسبب الجهل الشائع بينهم.
  3. بعض من النساء: بسبب عاطفتهن، وسرعة تأثرهن وجهلهن.

عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : «ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة – واد بالمدينة – فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل ليرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته؛ فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه».

فتنة المسيح الدجال في السنة

 

أحاديث فتنة المسيح الدجال

عن حذيفة -رضي الله عنه-، قال: -صلى الله عليه وسلم- : «لأنا أعلم بما مع الدجال منه : معه نهران يجريان أحدهما رأي العين ماء أبيض والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد».

جاء في حديث النواس بن سمعان -رضي الله عنه-، في ذكر الدجال.. أن الصحابة قالوا : « “يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال : أربعون يوما ؛ يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ” ” .. قالوا : وما إسراعه في الأرض ؟ قال : كالغيث استدبرته الريح. فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، فتروح عليهم سارحتهم – الماشية – أطول ما كانت ذرا – الأعالي والأسنمة – وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر – كناية عن الامتلاء وكثرة الأكل – . ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم . ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك».

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- «أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال من خيار الناس أو خير الناس، يخرج إلى الدجال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول للدجال : أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون لا. فيقتله ثم يحييه ، فيقول : والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم ، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه».

في حديث أبي أمامه الباهلي -رضي الله عنه-، قال -صلى الله عليه وسلم-، عن الدجال : «وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك ؟ فيقول : نعم. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك».

الوقاية من فتنة المسيح الدجال

الجميع معرض للوقوع في فتنة المسيح الدجال لِكونه أحد علامات يوم القيامة الكبرى التي لا يعلم موعدها إلا الخالق, كما يقول في الذكر الحكيم: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ لذلك ترك خاتم المرسلين لأمته طرق الوقاية من فتنة المسيح الدجال.

  1. الإيمان الحق بالله ورسوله، حتى ينجيه الله من شر هذه الفتنة العظيمة.
  2. معرفة صفات الله الحق، التي لا يشاركه أحد غيره فيها سواء من أسمائه الحسنى أو من الآيات القرآنية والأحاديث القدسية والنبوية.
  3. يتذكر المسلم أن الإنسان لا يرى ربه وهو حي أبداً، ولا يكون ذلك إلا بعد موته، وبهذا يعلم أن المسيح الدجال كاذب.
  4. التعرف على صفات الدجال وعيوبه، التي لا تصح أن تكون صفات إله.
  5. التفرقة بين الإلوهية والبشر حيث يأكل المسيح الدجال ويشرب، والرحمن لا يفعل ذلك.
  6. يبتعد المسلم عن مواضع الفتن، ويفر منها. خاصةً إذا سمع بخروج الدجال الذي سوف يأتي بفتن سوف تكون سبباً في كفر الكثير من الناس, كما ورد في الحديث النبوي الصحيح.. «من سمع بالدجال؛ فلينأ – يبتعد – منه.  فإن الرجل يأتيه يتبعه وهو يحسب أنه صادق بما يبعث به من الشبهات».
  7. الاستعاذة من فتنة المسيح الدجال, كما أمرنا خاتم المرسلين في أكثر من حديث منهم قوله -صلى الله عليه وسلم-.. «.. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ؟ “اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم».
  8. ملازمة قراءة سورة الكهف، وحفظ العشر آيات الأولى منها، وقيل خواتيمها لما ورد من فضل هذه السورة في الوقاية من فتنة الدجال, كما جاء في الحديث الصحيح..  «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال».

فتنة المسيح الدجال في السنة

هلاك المسيح الدجال

روى رسول الله “محمد بن عبدالله” قصة هلاك المسيح الدجال بالتفصيل في سنته النبوية الشريفة مثلما روى تفاصيل الفتنة كاملة من بداية صفاته وظهوره وحتى هلاكه، والذي سوف يكون على يد المسيح “عيسى ابن مريم” -عليهما السلام-، ويمكن توضيح ذلك على عدة نقاط، كالتالي.

  • تعم فتنة المسيح الدجال، ويتبعه معظم الناس إلا المؤمنين منهم.
  • يظهر السيد المسيح على المنارة الشرقية بدمشق، وهناك يلتف حوله المؤمنين كافة.
  • يسير المسيح عيسى وأتباعه قاصداً بيت المقدس الذي يكون المسيح الدجال على وشك دخوله.
  • يلحق مسيح الهدى الدجال عند بلدة لُد “احد بلدان بيت المقدس”.
  • يهرب الدجال بسرعة تشبه سرعة ذوبان الملح في الماء عند رؤية مسيح الهدى، ولكنه يلحق به فيقتله بحربته.
  • يتبع المؤمنون أتباع الدجال ويقتلونهم جميعاً.
  • لا يتبقى في الدنيا يهودي ولا كافر حتى أن الحجر والشجرة سوف يعترفون بأن يهودي  يختبئ ورائهم حتى يقتله المؤمنون.

روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم؛ ” فذكر الحديث وفيه: ” ثم ينزل عيسى ابن مريم؛ فينادي من السحر.. فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني؛ فينطلقون، فإذا هم بعيسى ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- فتقام الصلاة.. فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم، فليصل بكم.. فإذا صلى صلاة الصبح، خرجوا إليه.. قال: فحين يرى الكذاب ينماث, كما ينماث الملح في الماء؛ فيمشي إليه؛ فيقتله حتى إن الشجرة والحجر ينادي! يا روح الله، هذا يهودي.. فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله».

عن مجمع بن جارية الأنصاري -رضي الله عنه-، يقول : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقول : «يقتل ابن مريم الدجال بباب لُد».

 

نرجو أن نكون في النهاية قد قدمنا معلومات وافية في هذه المقالة، عن فتنة المسيح الدجال، أعاذنا الله منها وإياكم.

فتنة المسيح الدجال

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *