التخطي إلى المحتوى

مذكرات يومية عن العيد، يحتفل المسلمون كل عام هجري بأعظم هديتين من الله سبحانه وتعالى، وتغمرهم السعادة والفرح وتملأ أذهانهم بذكريات من طفولتهم في مثل تلك الأيام المقدسة العظيمة، وهما عيديّ الفطر المبارك والأضحى، حيث فرض الله عز وجل فيهن تعبد المسلمين بالفرحة، وتعظيم شعائر الله بكل مظاهر السعادة وتكبيرات العيد التي تبث فينا شعورًا لا مثيل له ولا يُمكن وصفه بكلمات، وتُنير قلوبنا وتبعث فيها روح جياشة تجاه مذكرات يومية عن العيد منذ الطفولة.

مذكرات يومية عن العيد

تكمن فرحة العيد عند الأطفال والكبار في بعض المظاهر الاحتفالية الخاصة فقط بالأعياد، كالعيدية وملابس العيد المخصوصة الجديدة الزيارات والتجمعات العائلية والخروجات، ولا نستطيع أن ننسى أهم مظهر من مظاهر عيد الفطر ألا وهو “كحك العيد”، وأهم  مظاهر عيد الأضحى “الأضحية والأكلات التي تتميز بها كل بلد”.

مواقيت أعياد المسلمين

  • شَرَع الله عز وجل للمسلمين من أعظم عطاياه العيدان، أولهما عيد الفطر المبارك وهو الهدية الأولى للمسلمين بعد صومهم شهر رمضان الكريم.
  • لتكون مكافأة لهم على تعبدهم وإتمامها للشهر المُعَظم، وركن من أركان الإسلام وهو الركن الرابع ألا وهو صوم شهر رمضان، ويبدأ من آخر يوم من شهر رمضان ويستمر من غرة شهر شوال لمدة ثلاثة أيام.
  • ثانيهما عيد الأضحى المبارك وهو منسوب لواقعة أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم، حين أمره الله بذبح ابنه سيدنا إسماعيل وحينها امتثل كل من سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل إلى أمر ربهم، ففداه بذِبح عظيم تعظيمًا وتكريمًا لذلك الامتثال.
  • من هنا جعله الله عيدًا للمسلمين يحتفلون فيه تلك الوقعة العظيمة.
  • كما فرض الله فيه على المسلمين فريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلًا، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، تكون بداية عيد الأضحى موافقة وقفة الحجاج على جبل عرفات في التاسع من ذي الحجة ويستمر أربعة أيام.

شعائر العيد

  • فَرض الله على المسلمين جميعًا تعظيم شعائر الله ووصفها بأنها من تقوى القلوب.
  • من أهمها إظهار الفرحة والسعادة بمثل تلك الأيام الشريفة بكل المظاهر، وهي تختلف من بلد لبلد ومن شعب لشعب، لكن يجتمعوا جميعًا في تكبيرات العيد والتي يستمروا في ترديدها فتُثلج الصدر وتعم روحًا مبهجة في الأجواء.
  • صلاة العيد وهي من أسعد اللحظات على كل مسلم حين يصلي الفجر وتبدأ التكبيرات والتهليلات، وتمتلئ الشوارع بالمسلمين والفرحة تجول في كل مكان، حتى تحين صلاة العيد ويُصليها المسلمون فرحين بتأديتها تعظيمًا لشعائر الله.
  • من الشعائر العظيمة في عيد الفطر المبارك هي زكاة الفطر والتى يتذوق في أدائها المسلمون طعم التكافل، حيث تظهر فيها مدى حكمة الله في إدخال السرور على قلوب جميع المسلمين حين يفرح الغني بفرحة الفقير.
  • تُعد الأُضحية من أهم شعائر عيد الأضحى المبارك، حيث يُقوم المسلم القادر بذبح ذبيحة من إحدى أنواع بهيمة الأنعام، تيمنًا بأبينا إبراهيم حين ذبح الكبش الحنيذ.
  • يسعد المسلمون بتوزيع لحم الأضحية على الفقراء والأقارب لتعم الفرحة الغني والفقير، وهذا أيضًا يُعد من المظاهر التي تظهر فيها مدى حكمة الله عز وجل في إطعام الطعام والتكافل بين الأغنياء والفقراء.

صلاة العيد

  • بعد أن يفرغ المسلمون من أداء صلاة الفجر ومع أول ضوء للشمس في صباح اليوم الأول، من كلا العيدين الفطر والأضحى المبارك، يبدأ المسلمون في جميع الأنحاء في الاستعداد لأداء أعظم شعيرة وهي صلاة العيد.
  • حيث يرتدون أطهر الثياب وأجملها ويتزينون ويتعطر الرجال، وستكون بالسواك تيمنًا بسُنِة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، ويخرج الجميع لأداء الصلاة رجالًا ونساءًا وأطفالًا في الخلاء ومُصليات النساء في المساجد.

يُمكنك الإطلاع على: تكبيرات عيد الاضحى مكتوبة

تبادل التهنئة بين المسلمين

  • بعد الانتهاء من أداء صلاة العيد يبدأ المسلمون في تبادل التهاني والمباركات بحلول تلك الأيام الشريفة المباركة.
  • لعل من أشهر وأجمل التهاني التي تقال في تلك المناسبة العظيمة هي “عيدكم مبارك” و”عساكم من عوادة” و”كل عام وأنتم بخير” و”تقبل الله طاعتكم”، وغيرهم من الكثير من أرق وأرقى الكلمات المُعبرة التي تحمل في طياتها المشاعر الجميلة والفرحة.

مذكرات يومية عن العيد

السنن النبوية في الأعياد

أوصى النبي “صلى الله عليه وسلم” المسلمين بالكثير من السنن في كل من عيدي الفطر والأضحى، ألا وهي:

تكبيرات العيد

  • أوصانا بها رسولنا الكريم والتي تعم كل أنحاء البلاد الإسلامية بأصوات مليئة بالسرور.
  • تبدأ تكبيرات العيد من صلاة العشاء في آخر ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك وتستمر حتى غروب شمس آخر يوم من أيام العيد الثلاث في عيد الفطر المبارك أو الأيام الأربعة في عيد الأضحى المبارك.

الفطور قبل الخروج للصلاة

  • كما أنه من السنَّة النبوية أن يفطر المسلم قبل الخروج إلى صلاة العيد، والأفضل أن يُفطر على ثلاثة تمرات أو أي عدد فردي من التمر، اقتداءًا بهدي سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم”.

الاغتسال

  • يُعد الاستحمام وارتداء أجمل وأطهر الثياب والتطيب سننًا سنها رسولنا الكريم استشعارًا للفرحة، وحث عليها “صلى الله عليه وسلم” ليؤكد أن المسلم يجب عليه أن يكون نظيفًا، لا يُؤذي المصلين بشكله ولا برائحته.

زكاة عيد الفطر المبارك

  • لعلها من السنن الأعظم أجرًا فهي سنَّة مؤكدة عن أشرف الخلق “صلى الله عليه وسلم”، حيث يؤديها المسلمون قبل تأدية صلاة عيد الفطر.
  • لا يجوز تأجيلها إلى ما بعد الصلاة حيث أنه إذا تم تأجيلها تحولت إلى صدقة وفَقد ثوابها كزكاة.
  • تُعد زكاة واجبة على الغني وعلى من يملك قوت يومه من الفقراء، وتقوم كل دولة بتحديدها كل عام على أن تكون غلالًا أو تمرًا أو حبوبًا أو أرزًا.
  • كما أجاز بعض الفقهاء والعلماء إخراج زكاة الفطر على هيئة أموال ليستفيد منها الفقراء، كما أنه من المستحب أن يقوم كل مسلم بإخراج ما في سعته وله الأجر والثواب.

مذكرات يومية عن العيد

ملابس العيد وذكرياتها

  • يستشعر المسلمون فرحة العيد من قبل قدوم العيد بعدة أيام، حيث تمتلئ الأسواق بالعروض والتخفيضات على الملابس، احتفالًا بمجيء العيد لتعم الفرحة أجواء البلاد.
  • يشتري الناس أجدد الملابس لإدخال السرور على قلب أولادهم وبناتهم، فتظل قلوب الأطفال والكبار منتظرة لحظة ارتداء تلك الملابس، والخروج إلى الشوارع وقت صلاة العيد، والفرحة تصول وتجول بين الشوارع والطرقات وتملأ قلب كل مسلم.
  • لا يقتصر الأمر فقط على ملابس العيد ولكن أيضًا يقوم الناس بشراء كل ما لذ وطاب من أنواع الحلوى والطعام والمكسرات.
  • يجلسون أمام التلفاز لمتابعة استطلاع رؤية هلال شوال وبدء عيد الفطر المبارك، واستطلاع هلال شهر ذي الحجة وبدء موسم الحج وانتظار وقفة جبل عرفات بتشوق لعيد الأضحى المبارك.

فرحة العيدية

  • إن أكثر ما يُدخل الفرحة والسرور على قلوب الكبار والصغار في الأعياد هي العيدية، وهي مبلغ من المال لا تكمن فرحته في قيمته المادية بل في قيمته المعنوية.
  • مهما ازداد سن الشخص تظل العيدية أكثر ما يُشعره بالسعادة وتُذكره بأجمل الذكريات، التي تُخزنها ذاكرته من الطفولة ولا يُمكن أن ينساها مهما مرت السنين.
  • ينتظرها الأطفال على وجه الخصوص في صباح أول يوم من أيام العيد بعد رجوعهم من آداء صلاة العيد، يقوم الكبار  بتوزيعها على أطفال العائلة والأقارب والأحباب والجيران، كذلك داخل المساجد على الأطفال.
  • يتفنن الكبار وبخاصة السيدات والأمهات في تغليف العيدية وتقديمها بشكل جميل، داخل كروت تهنئة ذات شكل رائع ورائحة جميلة ويحمل أجمل كلمات المعايدة.
  • كما يُمكن وضعها داخل أكياس ملونة ومزخرفة بأجمل الأشكال وتحوي بعض الحلوى والبالونات، والتي يسعد الأطفال باللعب بها في مثل تلك المناسبات وتعم الفرحة قلوب الجميع.

التجمعات العائلية

  • لعله من أجمل مظاهر العيد هي التجمعات العائلية وصلة الرحم، والتي أوصانا بها نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، حيث يُؤدي المسلمون صلاة العيد ومن ثم يتجهون إلى الأهل والأحباب والأقارب والأصدقاء ليسعدوا برؤيتهم ويتبادلون التهنئة.
  • يتشاركوا جميعًا في تناول الحلوى وأشهى الأطعمة والمشروبات وتبادل لحم الأضحية في عيد الأضحى المبارك، وتختلف العادات والتقاليد من بلد لأخر.
  • نجد أنه من تقاليد العائلات في المملكة العربية السعودية في مثل تلك المناسبات، أن يتجمعوا سويًا خارج المدينة للاستمتاع بأجواء المملكة المُبهجة والخضرة.
  • يلتقي جميع أفراد العائلة من الجد والجدة وكل الأبناء والحفدة من البنين والبنات، ويذبحون الذبائح ويعقدوا الولائم والعزومات ويتبادلون الحديث والسمر.
  • تدوي البهجة والسعادة الأجواء وتمرح القلوب التي أنهكتها مشاغل الحياة ومتاعبها، ويستعيد الكل نشاطهم وقدرتهم على المواصلة بعد العيد فتلك التجمعات العائلية تُحيي القلوب.
  • كما أن هناك أسر تستمتع بالذهاب إلى المناطق السياحية العريقة داخل المملكة أو الإقامة بالفنادق، حيث تُعد إجازة العيد من أجمل الفرص التي تتجمع فيها الأسر مع بعضها البعض.

مذكرات يومية عن العيد

مظاهر الأعياد في الدول العربية

  • مذكرات عن العيد نجد تشابهًا كبيرًا بين الدول في مظاهر الاحتفال بالأعياد، ولكن من الممكن أن نجد في بعض الدول مظهر خاص بالدولة من تراثها القديم، وتحرص الأجيال الجديدة على التمسك بتلك العادات والتقاليد والتراث على مر الزمان.
  • هناك طبق مميز بكل دولة عربية موروث من الأجداد، كطبق “القدوع” المميز لدولة البحرين عن سائر الدول العربية، وهو طبق يحوي أنواع الفاكهة كلها يتم تقديمه للزوار ليختار منها ما يحب.
  • كما تُعد وجبة “العرسية” هي الوجبة الرئيسية في أول يوم من أيام العيد في سلطنة عُمان، كما تتميز دولة الإمارات بتقديم أشهر وأجود أنواع التمور والحلوى.

يستمد العيد فرحته من كونه هدية الرحمن لعباده المسلمين، وتظهر مظاهر الفرحة في قلوب الجميع كبارًا وصغارًا، يشعرون بها من الشعائر الجميلة وتكبيرات العيد والملابس الجديدة وصلاة العيد، فتعم الفرحة والسرور كل موطأ قدم في شوارع البلاد، وتظهر الزينة المبهجة بين البيوت التي ما يسعك حين تراها إلا أن تجد قلبك مفعمًا بالبهجة، وتُذكرك بطفولتك وما تحمله في طيات قلبك وعقلك من مذكرات يومية عن العيد سواء الفطر أو الأضحى.

عزيزي القارئ نتمني أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع مذكرات يومية عن العيد عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *