التخطي إلى المحتوى

يتساءل الكثير من الناس عن حكم التعزية في الإسلام، وما الرد على احسن الله عزاكم بما يتفق مع الشريعة الإسلامية؟ خاصةً أن الجميع معرض إلى تلقي واجب العزاء، لأنه لا يوجد إنسان في هذه الدنيا إلا وقد فقد أحد؟ لأن الموت حقيقة محكمة.. كتبها الله -سبحانه وتعالى- على جميع خلقه، ولا يستثنى منها أحد, كما ورد في قوله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) حيث جعل الخالق الخلود صفة إلهية مختصة بذاته -سبحانه وتعالى-.

  • الحمد لله أمانته وقد استردها.
  • كلنا لها.
  • شكراً لكم.
  • جزاك الله كل الخير.
  • ربي لا يحرمني من وجودكم.
  • لا إعتراض على قضاء الله.

ما الرد على احسن الله عزاكم

قبل الرد على سؤال ما الرد على احسن الله عزاكم؟ يجب أولاً أن نعلم أنه لم يرد في الكتاب أو في السنة النبوية الشريفة.. رد محدد يجب أن يقال عندما يتلقى الإنسان واجب العزاء، وكل العبارات التي يتم تداولها بين الناس، هي اجتهادات وموروثات تناقلتها الأجيال المختلفة بما فتح الله عليهم به، وبما يتناسب مع تعاليم الدين الإسلامي ولا يتعارض معها.

  • أحسن الله إليك.
  • أحسن الله عليك.
  • جزاكم الله خيراً.
  • لا أراكم الله مكروه في عزيز عليكم.
  • ابعد الله عنكم الأحزان.
  • ضاعف الله أجرك.
  • أجارك الله من عذاب النار.
  • كتب الله لنا ولكم أجراً عظيماً.
  • شكر الله سعيكم.
  • بارك الله فيك، وعظم أجرك.

الرد على احسن الله عزاكم

الرد على احسن الله عزاكم

معنى احسن الله عزاكم

يتساءل البعض عن معنى احسن الله عزاكم خاصةً أنها أحد الكلمات الشائعة التي يقولها الناس باستمرار أثناء القيام بواجب العزاء، وقبل التعرف على معنى العبارة كاملة، يجب أن نعلم أولاً معنى كلمة عزاكم أو عزاءكم مثلما يقولها البعض.

  • معنى عزاكم: جاءت كلمة عزاكم من العزاء، ومعناها في المعجم العربي؟ هو الشدة أو المصيبة أو السنة الشديدة القاسية في أحداثها أما التعزية؟ معناها المواساة والتطبيب والمؤازرة في المصيبة.
  • معنى احسن الله عزاكم: عند قول هذه العبارة، يكون المقصود منها؟ رزقكم الله الصبر الحسن وربط على قلوبكم في تحمل مصيبة الموت، وهي أشد المصائب التي يتعرض لها الإنسان في حياته.

الرد على التعزية احسن الله عزاءكم

لم يحدد رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- رد محدد للرد على التعزية، وقيل أن السبب في ذلك؟ هو الرفق بالإنسان الذي يتعرض إلى مصيبة الموت، وشفقتاً به في هذا الموقف العصيب الذي يعاني فيه، وعلى الرغم من عدم تحديد صيغة للرد على التعزية احسن الله عزاكم في الشريعة إلا أن رب العزة -تجلى في علاه-، أخبرنا بما نقول عند تلقي أي مصيبة وأعظمها، هي مصيبة الموت، وذلك في قوله تعالى:(..الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

شاهد أيضا:
  1. سبحان من له الدوام.
  2. البقاء، والدوام لله وحده.
  3. الحمد لله، له ما أعطى، وله ما أخذ.
  4. نحمد الله، ونشكره في السراء قبل الضراء.
  5. الحمد لله دائماً وأبداً.
  6. جميعنا إلى الله أوابون.
  7. نسأل الله العظيم، ألا يحرمنا أجره.
  8. لا راداً لقضاء الله.
  9. الحمد لله، جزاكم الله خيراً.
  10. يلهمنا الله الصبر والسلوان.

الرد على احسن الله عزاكم

الرد على احسن الله عزاكم

افضل الرد على التعزية

على الرغم من عدم وجود صيغ للرد على التعزية في الشريعة الإسلامية مثلما سبق وأن ذكرنا إلا أن هناك بعض الردود التي جاءت في التعزية عن السلف الصالح، وبالتحديد عن الإمام أحمد -رحمه الله- الذي سئل عن أفضل الرد على التعزية وأجاب على ذلك. هذا بِجانب إلى رد آخر جاء عن الشيخ ابن العثيمين -رحمه الله- عندما سئل عن الرد الذي يجب أن يقوله من يتلقى واجب العزاء.

عن الشيخ ابن العثيمين -رحمه الله-: “شكر الله لك ، وأعاننا الله على التحمل والصبر “، انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين (17/359).

نقل ابن قدامة، عن الإمام أحمد -رحمهم الله-: “استجاب الله دعاك، ورحمنا وإياك”، انتهى من “المغني” (2/212).

الرد على التعزية

الرد على التعزية

حكم التعزية في الإسلام وصيغ العزاء

على الرغم من وجود جدال كبير بين الناس على حكم التعزية في الإسلام إلا أن اهل العلم قد اتفقوا جميعاً على؟ أن التعزية في الإسلام جائزة بل أنها مستحبة، والدليل الأكبر على جواز التعزية في الإسلام؟ هو عزاء النبي -صلوات الله عليه وتسليمه- إلى أحد بناته عندما تلقى خبر وفاة أحد أولادها، والغرض الأول من إباحة تقديم العزاء إلى أهل المتوفي وأحبائه؟ هو مواساتهم والأخذ بيدهم في هذا الموقف الصعب، وحملهم على الصبر، وتحمل هذه المصيبة.

وقيل أن لهذا السبب لم يحدد الدين الإسلامي صيغة محددة للتعزية. بل أتاح قول ما يتناسب مع هذا الموقف، وما يساعد أهل المتوفى على؟ الصبر، وأكد على هذا كبار العلماء، الذين أكدوا على عدم تحديد كلمات محددة يتم قولها عند تقديم واجب العزاء.

  • الإمام الشافعي: “ليس في التعزية شيء مؤقت [يعني : محدد]”، من ” الأم ” (1/317).
  • الشيخ ابن باز: “وليس فيها لفظ مخصوص، بل يعزي المسلم أخاه بما تيسر من الألفاظ المناسبة.. مثل أن يقول: ( أحسن الله عزاءك، وجبر مصيبتك، وغفر لميتك ) إذا كان الميت مسلماً..”، من “مجموع الفتاوى ” (13/380).
  • الشيخ ابن قدامة: ” لا نعلم في التعزية شيئاً محدوداً…”، من ” المغني” (2/212).
  • الألباني -رحمه الله-: “ويعزيهم بما يظن أنه يسليهم، ويكف من حزنهم، ويحملهم على الرضا والصبر؟ مما يثبت عنه صلى الله عليه وسلم، إن كان يعلمه ويستحضره، وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن، الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع…”، من ” أحكام الجنائز ” (1/163) .

افضل صيغ العزاء من السنة

ترك السلف الصالح من الأئمة وكبار العلماء مجموعة من الصيغ، التي يمكن قولها؟ عند تقديم واجب العزاء إلى أهل المتوفى، وعلى الرغم من اختلاف هذه الصيغ بين كلِِ منهم وعدم وجود صيغة محددة للعزاء في الإسلام. إلا أنهم جميعاً قد اتفقوا على أن أفضل صيغ العزاء؟ هو ما ورد في السنة النبوية الشريفة، وثبت قوله من خاتم المرسلين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، والذي ورد في حديث صحيح.

ثبت في الصحيحين، عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-، قال: «أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه، وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت، فقال للرسول ارجع إليها، فأخبرها أن “لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب”».

جاء في ” الجوهرة النيرة ” (1/110) : ” لفظ التعزية” : “عَظَّم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وألهمك صبراً، وأجزل لنا ولك بالصبر أجراً”، وقيل أحسن من ذلك : تعزية رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحدى بناته.

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: “أحسن ما يعزى به من الصيغ ما عزى به النبي صلى الله عليه وسلم إحدى بناته ثم قال: وأما ما اشتهر عند الناس من قولهم : “عظَّم الله أجرك، وأحسن الله عزاءك، وغفر الله لميتك”، فهي كلمة اختارها بعض العلماء، لكن ما جاءت به السنة أولى.

يقول ابن باز: يعزي المسلم أخاه بما تيسر من الألفاظ المناسبة، مثل أن يقول: “أحسن الله عزاءك، وجبر مصيبتك وغفر لميتك، إذا كان الميت مسلماً..”.

حكم التعزية في الإسلام

حكم إقامة سرادق العزاء

على الرغم من أن الشريعة قد أجازت تقديم العزاء إلى أهل الميت وأحبائه إلا أن حكم إقامة سرادق العزاء أو الاجتماع بعد الدفن من أهل المتوفى وأحبائه من أجل تقديم وتلقي واجب العزاء، وما يصاحب هذا الاجتماع من عادات وتقاليد تخص العزاء مثل: طهي الطعام وتقديم المشروبات الساخنة المختلفة، يوجد خلاف كبير عليها بين العلماء.

  • الرأي الغالب: الاجتماع للعزاء مكروه بل أن بعضهم ذهب إلى التحريم، وهذا الرأي أخذه كلِِ من؟ الشافعية والحنابلة، والكثير من المالكية، وقد استندوا في ذلك على أفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضوان الله عليهم- والسلف الصالح، والذين لم يثبت عنهم فعل ذلك.
  1. قال أبو بكر الطُرطوشي : ” قال علماؤنَا المالكيون” : “التصدي للعزاء بدعةٌ ومكروه ، فأَما إن قعد في بيته أَو في المسجد محزوناً من غير أن يتصدى للعزاء ؛ فلا بأس به.. فإنه لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم نعيُّ جعفر ؛ جلس في المسجد محزوناً ، وعزاه الناس”.
  2. أثر جرير بن عبد الله قال :  “كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت ، وصنيعة الطعام بعد دفنه : من النياحة”.
  • الرأي الأضعف: لا يوجد حرج من الاجتماع والجلوس للتعزية إلا أنه يشترط؟ أن يكون خالياً من البدع وغيرها من المنكرات، وألا يتسبب هذا الاجتماع مشقة على أهل المتوفى! من تجديد الحزن وكثرة المؤن وغيرها، ومن أصحاب هذا الرأي؟ بعض من الحنفية والمالكية والحنابلة، وقد استند أصحاب هذا الرأي على؟ حديث للسيدة عائشة وحديث أبي وائل، وقيل أن كلً منهما ضعيف، أما رأي العلماء في ذلك.
  1. سئل الشيخ ابن باز عن استقبال المعزين والجلوس للتعزية؟ فقال : “لا أعلم بأساً فيمن نزلت به مصيبة بموت قريب، أو زوجة، ونحو ذلك، أن يستقبل المعزين في بيته في الوقت المناسب؛ لأن؟ التعزية سنة ، واستقبال المعزين مما يعينهم على أداء السنة ؛ وإذا أكرمهم بالقهوة ، أو الشاي ، أو الطيب ، فكل ذلك حسن “.
  2. قال ابن نجيم الحنفي: “ولا بأس بالجلوس إليها ثلاثا من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل البيت”.

مدة العزاء في الإسلام

اتفق اهل العلم على أن مدة العزاء في الإسلام؟ ثلاث أيام فقط ، وقد استندوا في هذا الرأي على حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، والذي يقول فيه «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا».

وعليه أكد العلماء على كراهة التعزية بعد ثلاث لأن الأصل في التعزية، هو حمل المصاب على الصبر وتحمل هذه المصيبة، وأن يهدئ قلبه. أما التعزية بعد ثلاث أيام لا تفعل ذلك بل أنها تجدد الحزن. هذا وقد أجاز العلماء التعزية بعد ثلاث أيام في حالة واحدة، هي.

  • إن كان المعزي غائباً أو لم يلتقي بصاحب العزاء خلال الثلاث أيام، وقيل في ذلك؟ يستحب أن يكتفي بالدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، والصبر لأهله خاصةً أن الدعاء مشروع في كل وقت وكل مكان.

حكم التعزية في الإسلام

صحة حديث لا عزاء بعد ثلاث

توجد بعض الأحاديث المتداولة عن مدى العزاء في الإسلام، والتي يتساءل الناس عن صحتها بصفة خاصة صحة حديث لا عزاء بعد ثلاث؟ لأنه أكثر الأحاديث من حيث التداول وقولها بين العامة من المسلمين، هذا وقد اتفق العلماء على أنه لم يرد في تحديد مدة العزاء في الإسلام سوى حديث نبوي صحيح واحد فقط أما باقي الأحاديث؛ فإنها ليست كذلك سواء كان حديث لا عزاء بعد ثلاث أو لا جلوس للعزاء, كما سوف نوضح بالتفصيل فيما يلي:

  • “لا حديث بعد ثلاث”: من كلمات العلماء، وليس النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد اختلط الأمر على الناس.
  • قال العلماء هذه العبارة، استناداً على ما ورد عن رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-، في الحديث النبوي الصحيح: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً». متفق عليه.
  • “لا جلوس للعزاء”: لا يوجد أصل لهذه العبارة؛ فلم ترد في أي من الأحاديث النبوية الشريفة, كما انه لم يتم نقلها عن أي من السلف الصالح أو كبار العلماء.

في الختام؛ نرجو أن نكون قد تمكنا من تقديم كامل المعلومات التي تخص الرد على احسن الله عزاكم، وحكم التعزية في الإسلام خلال هذا التقرير، وفي حالة كان لديكم أي استفسار آخر عن هذا الموضوع، يمكنكم السؤال عنه في التعليقات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *