التخطي إلى المحتوى

أحاديث عن الوفاء بالعهد وفضله من أهم الأحاديث النبوية الشريفة التي يتم البحث عنها في المواقع الدينية بشكل عام والمواقع الخاصة بالأحاديث الصحيحة بشكل خاص، وذلك لأن الوفاء بالعهود أحد أهم القيم الإنسانية التي اهتم الإسلام بها.

الوفاء بالعهود

  • الوفاء بالعهد من أهم القيم الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها العالم بشكل عام.
  • ويتم تعريف الوفاء على أنه تنفيذ الإنسان للوعود التي قطعها على نفسه وتعهد بتأديتها على أتم وجه.
  • وتعتبر تلك القيمة الإنسانية من أهم صفات العظماء على مر التاريخ وعلى رأسهم النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
  • كما أنة صفة مهمة لدى العرب قديمًا، إذ كانوا يعتبرونها أحد أهم صفات المروءة والشهامة.

أهمية الوفاء بالعهد

أحاديث عن الوفاء بالعهد

  • لا تقتصر صفة الوفاء على أنها مجرد صفة إنسانية نبيلة، بل تأثيرها يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك.
  • وتكمن أهمية الوفاء بالعهود في عدة أمور أهمها أنها صفة ملاصقة تمامًا للصفة الإنسانية.
  • وهذا يعني أن الوفاء بالعهد جزء من صفات الإنسانية، وأهم ما يميز الإنسان هو وفائه بالعهود التي يقطعها.
  • كما أن أهمية تلك الصفة النبيلة تظهر في التعاون بين الناس، وهو أساس مشاعر المودة والرحمة.
  • و دون تلك الصفة النبيلة لشاعت الفوضى والكراهية بين أفراد المجتمع.
  • كما أولى الشرع الوفاء بالعهد أهمية كبيرة، ولذلك فإن الالتزام بتلك الصفة هو أمر ديني واجب النفاذ على كل مسلم ومسلمة.
  • الالتزام بالوفاء بالعهود بين جميع الأفراد يؤدي بالمجتمع إلى التطور والتقدم.

فضل الوفاء بالعهد

  • للوفاء بالعهد نتائج وثمرات كثيرة تنعكس على الفرد والمجتمع بشكل عام.
  • إذا أن الفرد الملتزم بالوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه مهما كلفه الأمر.
  • فهو بذلك يعمل على تحصيل التقوى، وعلى زيادة ثوابه في الدنيا والآخرة.
  • إذ أن الوفاء بالعهد أحد أهم سمات المتقين كما ذكر المولى عز وجل في كتابه الحنيف.
  • كما أن تلك القيمة الإنسانية الدينية النبيلة تعمل على حفظ الحقوق، وحقن الدماء، وتحقيق أمن وسلامة المجتمع.
  • كما أن المجتمع الذي تشيع فيه تلك الصفة تظهر فيه صفات حميدة أخرى مثل الصدق والأمانة.
  • إذ أن الصدق والأمانة وحب الغير والمودة والرحمة من أهم الصفات الملاصقة تمامًا للوفاء بالعهد.

أنواع الوفاء بالعهد

هناك أنواع للعهود التي يجب أن يحترمها ويلتزم الإنسان بالوفاء بها.

  • أول تلك الأنواع هي الوفاء بالعهد بين العبد وربه، وذلك من خلال الإيمان بالله وبرسوله حق الإيمان.
  • وذلك من خلال معرفة الإنسان لله من خلال دراسة اسمائه وصفاته، والتأمل في قدرته المتجلية في الخلق من حول الإنسان وفي الإنسان نفسه.
  • كما يمكن الوفاء بالعهد مع الله من خلال دراسة العلوم بشكل عام والشرعية منها بشكل خاص التي تساعد الإنسان في هداية العباد لرب العباد.
  • كما يجب أن يُعلم المسلم العالم بتلك العلوم عامة المسلمين كي يلتزموا بها ويعبدوا الله حق عبادته.
  • يمكن للمسلم أن يوفي بالعهد بينه وبين ربه من خلال أبسط وأعظم أنواع الجهاد وهو جهاد النفس.
  • إذ أن الدنيا والمعاصي من الأمور التي يمكن أن تفتن الإنسان المسلم بكل سهولة إذا فتح لها حواسه المختلفة.
  • لذلك فإن أول طريق الوفاء بالعهد مع الله هي مجاهدة النفس وترويضها وإخضاعها لتعاليم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
  • ثاني أنواع العهود التي يجب أن يتم الوفاء بها هي العهود المقطوعة بين الناس.
  • والعهود هنا يُقصد بها العهود الشفهية أو المكتوبة على هيئة عقود.
  • والالتزام بتلك العهود هنا أمر ديني لا مفر من تنفيذه.
  • إذ حث الإسلام على ضرورة إيفاء المسلمين وحتى غير المسلمين حقوقهم على أتم وجه.
  • بل إن من لا يلتزم بهذا الأمر يعرض نفسه لعقاب الله في الدنيا بقلة البركة في رزقة، كما يُعاقب في الآخرة أيضًا.
  • وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف:” ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه”.
  • وتابع رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه الشريف قائلًا:“ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره”.

الوفاء بالعهد في الإسلام

  • كما ذكرنا سابقًا الوفاء بالعهد من أهم الأمور التي حرص الإسلام على ترسيخها في قلوب وعقول المسلمين.
  • إذ تم ذكر تلك الصفة الحميدة في كثير من الآيات التي تتحدث عن المؤمنين في كثير من المواضع في القرآن الكريم.
  • مثل ما جاء في سورة الإسراء والتي تنص على :” ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا”.
  • في تلك الآية الكريمة يحث المولى عز وجل المسلمين على الإيفاء بالعهود وعدم الجور على حقوق الناس.
  • ذكر الله تعالى الوفاء بالعهد في موضع آخر في سورة آل عمران في قوله تعالى:” بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين”.
  • وفي تلك الآية الكريمة ربط المولى عز وجل بين الوفاء وبين التقوى، وهذا يدل على مدى عظمة تلك الصفة الجليلة.
  • في الآية التالية من نفس السورة يتحدث المولى عز وجل عن عدم الوفاء بالعهد وعاقبته.
  • إذ يقول المولى عز وجل:”إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم”.
  • في تلك الآية الكريمة يتحدث المولى عز وجل عن الذين ينقضون عهد الله بأن لا حظ لهم في الآخرة ولا نصيب لهم فيها أيضًا.
  • إلى جانب أن المولى عز وجل لا يكلمهم ولا ينظر إليهم بعين الرحمة، ولا يطهرهم من الذنوب والآثام.

أحاديث عن الوفاء

  • هناك أيضًا العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتناول الوفاء بالعهد وفضله.
  • إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف:” آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”.
  • وفي هذا الحديث يبرز معنى أن الوفاء بالعهد رفيق للصدق.
  • كما أن الغدر أو عدم الوفاء رفيق الكذب والخيانة.
  • وكما جاء الوفاء بالعهد في وصف المتقين، جاء عدم الوفاء بالعهود في صفات المنافقين.
  • في حديث آخر رواه عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا”.
  • وتابع المصطفى صلى الله عليه وسلم:”ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر”.
  • روى البخاري عن ابن العباس أن امرأة جاءت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:” إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟”.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:“نعم حُجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضية؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء”.
  • في حديث آخر ربط الرسول بين بعض الصفات ومنها الوفاء بالعهد وبين دخول الجنة.
  • إذ قال المصطفى صلى الله عليه وسلم:” اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم”.
  • وتابع المصطفى صلى الله عليه وسلم:”واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم”.

في نهاية هذا التقرير الذي تناول أحاديث عن الوفاء بالعهد وفضله نكون قد عرضنا هذا الموضوع من مختلف الجوانب، وفي حالة وجود أي استفسار يُرجى كتابته أسفل المقال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *