التخطي إلى المحتوى

قصص إسلامية للأطفال حديثة لقد مكن الله في الأرض إثنين من عباده المؤمنين ألا وهم النبي سليمان بن داود عليهما السلام وأيضاً ذو القرنين وكان ملك سليمان لا يضاهيه أي ملك.

النمرود بن كنعان و بختنصر

كما أيضاً بسط الله في الرزق والملك لإثنين من الكفار وهم رجل يدعي بختنصر و الأخر النمرود بن كنعان .

النمرود يدعي أنه إله

وقد كان النمرود هذا ذو ملك وشأن عظيم تمتع به علي مدار ربعمائة عام مما دعاه للغرور والتكبر حتي وصل به الحال أن يشكك في وجود الله العلي العظيم ولم يؤمن بالله تعالي وأدعي أنه هو الإله وكان الناس يمجدوه ويعاملونه كأنه ربهم.

وقد كان يقدم النمرود الطعام للناس كي يكسب ودهم ويضمن ولائهم ويثبت لهم من عطاياه أنه ربهم وإعتاد الناس أن يذهبوا إليه و يطلبوا ما يريدونه من الطعام .

وفي ذات يوم ذهب سيدنا إبراهيم بن أزر عليه السلام معهم كي يحصول علي الطعام ولكن الأهم كان يهدف لرؤية هذا الكافر المُدعي أنه إله.

حوار إبراهيم عليه السلام والنمرود

وكان معتاداً أن يمشي بين الناس بينما يحصلون علي طعامهم راضياً غروره بسؤاله لهم من هو ربكم ؟ والاجابة منهم دوماً واحدة لا تتغير أنت ربنا ,حتي هذا اليوم في حضور إبراهيم عليه السلام جاء اليوم النمرود برداً مختلفا ولم يكن متوقعاً.

حيث قال ربي يحيي ويميت ,ضحك النمرود قائلاً بتعالٍ أنا أُحيي وأميت ومن ثم إستدعي الحرس حوله وإختار إثنين من الرجال الحاضرين أمامه وأمر الحراس أن يقتلوا الأول وأمر بالعفو عن الثاني ,ثم نظر لإبراهيم متباهياً بقدرته علي منح الحياة لأحدهم وسلبها من الأخر.

ولكن هذا لم يكن المعني الذي قصده سيدنا إبراهيم من قوله (يحيي ويميت) فقد كان يقصد منح الحياة من العدم ,ولكن لا مجال لنقاش هذا الكافر المتعالي في هذا الأمر ووجد سيدنا إبراهيم أنه من الأفضل أن يفحمه بمثال أخر علي وجود الله وأنه أقل مقدرة وشأناً علي أن يكون إله وينهي به هذه المجادلة البائسة.

حيث قال إن ربي يأتي بالشمس من المشرق هلا أتيت بها لنا من المغرب بالطبع تجهم وجه النمرود لأنه أكثر الناس علماً أنه ليس إله وهل يوجد إله كان طفلاً لا ينطق ثم صبيا يلهو ويلعب ويتعلم ويعاقب ويبكي ويكبر هكذا.

عودة إبراهيم لأهله بفضل من الله

وزاد حنقه علي سيدنا إبراهيم وأمر أن يخرج دون طعام له ولأهله وبينما كان يمشي كان به حزن أن سوف يدخل علي أهله بدون طعام يسعدهم ,فأخذ قليلاً من الرمال في جعبته حتي يدخل السرور علي أهل بيته عند دخوله عليهم إذ يظنون جعبته مليئة بالخيرات.

وعاد بالفعل للبيت وترك جعبته ودخل حجرته ليحصل علي قسطاً من الراحة وعندما إستيقظ وجد زوجته قد أعدت ما لذ وطاب من الطعام فتعجب إبراهيم وقال لزوجته من أين حصلتي علي هذا الطعام أجابته لقد أعددته من الخيرات التي أحضرتها في جعبتك ,وهنا تبسم إبراهيم وشكر الله وعلم أنه رزق منه تعالي.

قصة النمرود والبعوضة

أما عن النمرود فقد عاقبه الله هو وجيوشه بأضعف مخلوق علي وجه الأرض وهو البعوض ,حيث أرسل الله جيشاً من البعوض قضي علي جيوش النمرود وتركه سليماً علي قيد الحياة وأرسل عليه بعوضة صغيرة دخلت إلي رأسه عبر مجري الأنف.

وأكمل حياته في عذاب شديد بسبب هذه البعوضة التي أراد الله لها الحياة داخل رأس إنسان وهو مكان لا تتوافر فيه سبل الحياة لها ولكنها إرادة الله قول للشئ كن فيكون ,وكانت البعوضة كلما تحركت في رأسه كان يطلب من الحراس والخدم ضربه بالمطرقة وأحياناً بالنعال أيضاً حتي تهدأ البعوضة.
ويقال أنه استمر في ذلك العذاب نحو ربعمائة عام أخري كما تنعم ربعمائة ماضية ,حتي يكون عبرة لمن يعتبر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *