التخطي إلى المحتوى

أنواع أسماء الإشارة تُعد من أهم الأركان التي تقوم عليها اللغة العربية، وتعتبر اللغة العربية من أقدم اللغات وأعرقها على الإطلاق، وهي بمثابة حاضنة لثقافة العديد من الشعوب في العصور القديمة والحديثة على حد سواء.

اللغة العربية

  • تُعتبر اللغة العربية من أقدم وأعرق وأهم لغات العالم منذ بداية الخلق، كما تعتبر اللغة الأصلية للملايين من سكان الأرض.
  • تتميز اللغة العربية باحتوائها على كم هائل من المفردات بحد يصل إلى ما لا يقل عن 12 مليون كلمة.
  • لا تقتصر تلك اللغة على مواطني شبة الجزيرة العربية فقط، بل يصل أثرها إلى تركيا، وتشاد ومالي وإيران وغير ذلك.
  • والسبب الرئيسي في انتشارها من مشارق الأرض إلى مغاربها هو أنها لغة القرآن الكريم الذي جاء به الإسلام الحنيف.
  • كانت العربية أولًا يتحدثها العرب دون علم يحتوي على قواعد معينة، إذ أنها كانت لغة أجدادهم منذ القدم، وذلك لم يحتاجوا إلى مثل تلك القواعد.
  • ولكن عقب البعثة الإسلامية وتقدم الفتوحات إلى البلاد الأعجمية ودخول كثير من العجم في الإسلام أصبح لزامًا أن يحددوا قواعد لتثبيت اللغة.
  • إذ تم ملاحظة أن اختلاط العرب بالعجم الغير عالمين بشئون العربية، قد أضعف توارث اللغة باتقان فظهر اللحن في اللغة.
  • استمر اللحن في اللغة حتى وصل إلى القرآن الكريم، فأمر خليفة المسلمين عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب أن يضع قواعدًا لضبط اللغة.
  • ومن هنا أسند على بن أبي طالب تلك المهمة إلى أبي الأسود الدؤلي الذي وضع علم النحو.
  • ومن هنا تم تقسيم العربية إلى كلمات وحروف وأسماء، والأسماء إلى أسماء إشارة، وأسماء موصولة وغير ذلك.
  • وفي موضوعنا اليوم سوف نتحدث بالتفصيل عن أنواع أسماء الإشارة وإعرابها إلى جانب أهميتها.

أسماء الإشارة

أنواع أسماء الإشارة

  • تعتبر أسماء الإشارة أحد أنواع الأسماء المعرفة، إذ يتم تصنيف الأسماء في العربية إلى معرفة ونكرة.
  • والاسم المعرفة هو الاسم الدال على أمر بعينه، وينقسم إلى ستة أنواع أبرزها أسماء الإشارة.
  • تستخدم أسماء الإشارة للإشارة إلى ما هو ذكر أو أنثي، قريب أو بعيد، مفرد أو جمع.
  • يستخدم للإشارة إلى شيء مادي موجود في الوقت الحالي، ويتم تقسيمها إلى قسمين أساسيين.

أنواع أسماء الإشارة

  • تنقسم أنواع أسماء الإشارة إلى ثلاث أنواع أسماء مفردة مثل هذا وأسماء إشارة للمثنى مثل هذان، وأسماء إشارة للجمع مثل هؤلاء.
  • ويتم تقسيمها أيضًا حسب التذكير والتأنيث، إذ تستخدم هذا للإشارة للمذكر، وهذة للإشارة إلى اسم مؤنث.
  • كما يتم تقسيم أسماء الإشارة إلى نوعين من حيث قرب أو بعد الشيء المُشار إليه، إذ يتم تقسيمها إلى أسماء إشارة للقريب، وأسماء إشارة للبعيد.

أسماء الإشارة للقريب

هناك خمسة أنواع من أسماء الإشارة التي تستخدم للإشارة إلى ما هو قريب من الشخص المتحدث، وتسبق تلك الأسماء “ه” تستخدم للتنبيه.

  • أول تلك الأسماء هو “هذا”، والذي يستخدم للإشارة إلى ما هو مفرد مذكر وقريب في نفس الوقت، مثل قول “هذا الطفل جميل”.
  • أو يمكن القول “هذا الكرسي ثقيل”، أما ثاني أسماء الإشارة للقريب يتمثل في “هذة”، وتستخدم للإشارة للمفرد المؤنث.
  • مثل قول”هذة طاولة جديدة” أو قول “هذة بنت جميلة”، أما الاسم الثالث فهو “هذان”.
  • ويتم استخدام ذلك الاسم للإشارة إلى ما هو قريب من قِبل المتحدث، وفي نفس الوقت للمثنى المذكر.
  • ويظهر ذلك في المثال التالي “هذان ولدان مهذبان”، أو “هذان كرسيان مزخرفان”.
  • الاسم الثالث من أسماء الإشارة للقريب هو “هاتان” وهو الاسم المؤنث من “هذان“، ويظهر عند قول “هاتان بنتان جميلتان”.
  • عقب ذلك يأتي الاسم الرابع وهو “هنا” ويظهر فائدته عند قول “هنا ولد الطفل”، “هنا يلعب الأطفال”.
  • اسم الإشارة الخامس والأخير من أسماء الإشارة القريبة هو “هؤلاء” ويستخدم للإشارة إلى ما هو مذكر مثل “هؤلاء الأولاد نشيطون”.

أسماء الإشارة للبعيد

  • هناك عددًا من أسماء الإشارة التي تستخدم للإشارة إلى ما هو بعيد مثل “ذلك” أو “ذاك” إذ يمكن أي منهما إشارة للمفرد المذكر البعيد.
  • ويظهر ذلك في المثال التالي “ذلك الولد نشيط”، أو “ذاك الجبل عالي”.
  • وهناك “تلك” التي تستخدم للإشارة إلى المفرد المؤنث، وفي حالة الإشارة إلى اسم مذكر جمع يتم استخدام “أولئك”.
  • مثل قول “أولئك الفتية ماهرون”، وإذا أردنا أن نشير إلى مكان بعيد يمكن استخدام “هناك” أو “هنالك”، مثل “يلعب الفتية هناك”.
  • وفي حالة الإشارة إلى الاسم المذكر المثنى يجب استخدام “ذانك”، ويتم استخدامه نادرًا.
  • هناك اسم إشارة آخر وهو “تانك” والذي يستخدم للإشارة إلى مثنى المؤنث مثل قول “تانك الفتاتان جميلتان”.

أحكام أسماء الإشارة

هناك بعض الأحكام أو القواعد التي تميز أسماء الإشارة للقريب وأسماء الإشارة للبعيد.

  • أولًا أسماء الإشارة للقريب يجب أن تكون خالية مما يُطلق عليه “ل البُعد” ويتمثل في حرف “ل” الزائد في أسماء الإشارة للبعيد.
  • وأيضًا يحب أن يكون اسم إشارة للقريب لا يحتوي على “ك الخطاب”.
  • أما أسماء الإشارة للبعيد فيتم استخدام كلا من “ل البُعد” و”ك الخطاب” معهم، ويمكن استخدام “ك الخطاب” فقط.
  • وبشكل عام يكثر دخول “ه” التنبيه على أسماء الإشارة وذلك للتنبيه، ولكن لا يمكن لها الاجتماع مع “ل البُعد”.

إعراب أسماء الإشارة

  • يتم إعراب أسماء الإشارة حسب موقعها في الجملة.
  • وبشكل عام تُعد أسماء الإشارة مبنية سواء على الفتح أو الضم أو الكسر.
  • دون اسمي الإشارة “تان” و”ذان” فهما معربان، أي يتم رفعها بالألف، أما الجر والنصب فيكون بالياء.
  • على سبيل المثال في جملة “هذه فتاة”، يتم إعراب “هذه” على أنه إسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ.
  • “يستمر هذان الطالبان في المذاكرة” في هذا المثال السابق يتم إعراب “هذان” على أنها اسم إشارة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف.
  • “تعيش الأسرة فترات صعبة بعد أولئك الفترات الجميلة” في المثال السابق يتم إعراب “أولئك” على أنها اسم اشارة مبني على الكسر في محل مضاف إليه.

في نهاية هذا التقرير نكون قد تناولنا أنواع أسماء الإشارة وإعرابها وعرضنا كافة التفاصيل الخاصة بالموضوع، وفي حالة وجود أي استفسار يُرجى التكرم بكتابته أسفل التقرير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *