التخطي إلى المحتوى

يعد تاريخ عملة اليورو من القصص التي ستدهشك عند التعرف عليها.. فبدأت من كونها عملة ليس لها وجود إلى عملة قادرة على مناطحة أقوى العملات على الساحة والوقوف أمامها ندًا لند كما سنتطرق إلى البلاد التي تستخدم اليورو داخل القارة الأوروبية كعملة أساسية لها، إلى جانب سبب التسمية الخاص بها.. كل ذلك وأكثر ستجده خلال السطور التالية.. لنُتابع.

تاريخ عملة اليورو

تاريخ عملة اليورو

في عام 1957 ميلاديًا سعت السوق الأوروبية المشتركة إلى ترسيخ مبدأ الوحدة الاقتصادية والتخلي عن السوق المشتركة؛ حيث إن الدول الأوروبية قد قامت بتأسيس السوق الأوروبية المشتركة في الفترة التي سبقت توقيع معاهدة روما من أجل تسهيل عمليات التبادل التجارية فيما بينهم.. كما عملت منذ ذلك الوقت على توفير وحدة موحدة لتسوية الحسابات فيما بينهم.

حيث كانت وحدة الحساب فيما بينهم هي 0.888 جرام من الذهب الصافي.. والذي لا يعتبر وحدة نقدية تتسم بخصائص الأوراق المالية أو تصلح لتكون وسيلة لدفع، ولكنها كانت تؤدي الغرض منها وهو إجراء التسويات بين الدول التي يوجد بينها تعاملات.

لتقوم الدول الأعضاء فيما بعد بتحديد سعر تكافؤ بين العملات الخاصة بها مع الوحدة المستخدمة في إجراء التسويات بين الدول، حتى جاء عام 1958 ميلاديًا؛ لتندثر معه وحدة الحساب الأوروبي، ويأتي في مقابلها الاتفاق النقدي الأوروبي.

يرجع تاريخ عملة اليورو تحديدًا إلى العام 1970 ميلاديًا، وذلك عندما قام بيير فيرنر رئيس الوزراء التابع لدولة لوكسمبورج بعرض خطته على الاتحاد الاقتصادي الأوروبي، والتي كانت حجر الأساس في توحيد العملة في جميع الدول التابعة إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن تلك الخطة فشلت وقتها فشلًا زريعًا وحل محلها اتحاد تصريف العملة في العام 1972 ميلاديًا، حتى جاء النظام النقدي الأوروبي في عام 1979 ميلاديًا.

قام النظام النقدي الأوروبي بالحفاظ على القيمة الخاصة بالعملات المحلية… وذلك حتى تم إصدار عملة الإيكو.. وهي أحد العملات التي تم توحيدها مُسبقًا قبل حلول عملة اليورو.

مراحل تقرير ديلورس

اشتمل تقرير ديلورس على ثلاث مراحل، وذلك من أجل الوصول إلى عملة أوروبية موحدة يتم تداولها بين جميع دول الاتحاد الأوروبي.

المرحلة الأولى

خلال تلك المرحلة تم اقتراح تصميم عملة أوروبية موحدة، وذلك عام 1990 ميلاديًا.. وبدأوا في تنفيذ ذلك المقترح بعد مرور 4 أعوام فقط أي في عام 1994 ميلاديًا.. وتحديدًا من خلال اتفاق تم السماح عن طريقه للدول التابعة إلى الاتحاد الأوروبي بنقل رؤوس الأموال الخاصة بها فيما بينهم.

المرحلة الثانية

تعود بداية تلك المرحلة في الأساس إلى الفترة التي تم الاتفاق بها على تأسيس المؤسسة النقدية الأوروبية إلى أن تم ذلك بالفعل… وتُعد تلك الخطوة بمثابة الحجر الأساسي في إنشاء البنك المركزي الأوروبي فيما بعد.. والذي تم مع حلول عام 1995 ميلاديًا؛ لتبدأ معها عملة اليورو بالظهور ويتم اطلاق اسمها على العملة الموحدة لدول الاتحاد الأوروبي، واندثرت معها عملة الإيكو.

تم التوصل إلى اسم اليورو بعد العديد من المفاوضات والمناقشات؛ حيث إنه كان يوجد عددًا كبيرًا من الأسماء المطروحة في ذلك الوقت والتي منها جولدن أوروبي…  فرانك أوروبيوكورونا أوروبية.

إلى أن تم التوصل إلى اسم اليورو ويرجع السبب في اختيار ذلك الاسم هو عدم ارتباطه بعملة أي دولة أخرى أو تشابهه معها.. وكانت فرنسا هي الدولة الوحيدة التي سجلت اعتراضها على اسم اليورو في ذلك الوقت، ورأت أنه من الأفضل أن يبقى الوضع كما هو عليه.. ويظل الاسم الدارج لعملة دول الاتحاد الاوروبي هو الإيكو.

إلى أن قام تيودور فايجل وزير المالية الألماني آنذاك باقتراح اسم اليورو.. والذي لاقى قبولًا من قِبل المسئولين في ذلك الوقت؛ ليتم بذلك الاستقرار على أن يصبح اسم العملة التابعة لكافة الدول التي تمتلك عضوية ضمن الاتحاد الأوروبي هو اليورو.

كان ذلك عن طريق توقيع معاهدة المحافظة على استقرار اليورو والتي تمت عام 1996 ميلاديًا… وتضمن نص تلك المعاهدة على أن تحافظ كافة دول الاتحاد الأوروبي على السعر الصرف الخاص بالعملة الموحدة أي اليورو.. إلى جانب السعي للمحافظة على استقرار الاقتصاد المحلي لكل دولة.

المرحلة الثالثة

بعد التوصل إلى اسم نهائي للعملة الموحدة وتم الاتفاق عليه من جميع الدول الأعضاء.. رأى أعضاء المجلس الأوروبي أنه من الضروري أن يقوموا بإضافة بعض البنود ليتم وضع حجر الأساس في بداية إطلاق تلك العملة.. وكان الأمر الأول الذي وضعوه ضمن أولوياتهم هو تحديد أسماء الدول التي ستعمل على ذلك التوحيد سواء في الاقتصاد أو العملة، وذلك خلال الجلسة التي تم عقدها عام 1998 ميلاديًا.

لنشهد إطلاق عملة اليورو رسميًا للمرة الأولى في البنوك مع حلول العام 1999 ميلاديًا… كما تم تحديد سعر الصرف الخاص بها نظير العملات الأخرى التي تستخدمها كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

ليتبع ذلك ارتباط عملات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعملة اليورو، بعدما كانت ترتبط بعملة الدولار الأمريكي… إلى جانب ذلك قامت البورصات التابعة لدول إيطاليا وألمانيا وفرنسا بتسجيل سعر الأوراق المالية بعملة اليورو.

مع حلول عام 2001 ميلاديًا تم الموافقة على فتح حسابات بنكية بعملة اليورو.. كما تم البدء في بيع عينات من العملة للأفراد قبل أن يتم العمل بها رسميًا بدءًا من العام 2002 ميلاديًا؛ ليتم مع ذلك الحدث إيقاف التعامل بعملة الإيكو… وتقوم الدول التابعة للاتحاد الأوروبي باستبدال عملاتها القديمة باليورو.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

ما هو سبب تسمية عملة اليورو؟

يتساءل الكثير من الناس حول سبب تسمية عملية اليورو.. يعود تاريخ عملة اليورو من حيث التسمية إلى أنها العملة الموحدة للدول التابعة للاتحاد الأوروبي.. وتسمى قارة أوروبا باللغة الإنجليزية Europe.

لذا فإن مصطلح اليورو Euro يُشير إلى ذلك الاختصار.. كما إن ذلك الاختصار قد جاء من الحرف الإغريقي Epsilon؛ ليُصبح الاختصار الشائع لليورو هو € عبارة عن حرف E مع وجود خطين متوازيين في وسطه.. مما يجعلك تتعرف عليه بكل سهولة مثل اختصار الدولار الأمريكي $.

الدول التي تستخدم اليورو في أوروبا

تُعد عملة اليورو هي العملة المستخدمة داخل 25 دولة في قارة أوروبا، وهم:

  • سلوفينيا.
  • إسبانيا.
  • لاتيفا.
  • البرتغال.
  • قبرص.
  • أندورا.
  • اليونان.
  • ألمانيا.
  • سلوفاكيا.
  • موناكو.
  • إستونيا.
  • فرنسا.
  • النمسا.
  • سان مارينو.
  • لوكسمبورج.
  • فنلندا.
  • الفاتيكان.
  • مالطا.
  • هولندا.
  • الجبل الأسود.
  • ليتوانيا.
  • إيطاليا.
  • أيرلندا.
  • بلجيكا.
  • كوسوفو.

بذلك نكون قد أوضحنا لكم تاريخ عملة اليورو منذ بداية التخطيط لسك عملة موحدة لدول الاتحاد الأوروبي.. وحتى تم التوصل إلى أن تكون تلك العملة هي اليورو.

كما تطرقنا إلى توضيح الهدف الخاص بوجود عملة موحدة لتلك البلاد… والدول التي تتبعها، بالإضافة إلى تاريخ عملة اليورو من حيث التسمية.. ونتمنى أن نكون قد قدمنا لكم الإفادة المرجوة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *