التخطي إلى المحتوى

آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر ليست بالهينة ولكن الاستعمار ترك أثرا في كل جانب من جوانب حياة الجزائريين، ومن المعروف أن الحرائر كان يطلق عليها سيدة البحر الأبيض قبل مجيء الاستعمار إليها، فقد كانت تمتلك أسطول كبير يهابه كثير من الأعداء.

الاحتلال الفرنسي للجزائر

  • في عام 1827 ميلاديا حدثت معركة بين الجزائريين والفرنسيين قرب مدينة اليونان، سميت تلك المعركة بمعركة نفارين، وفي تلك المعركة تم تحطيم الأسطول الجزائري بالكامل.
  • وفي 30 من شهر أبريل من عام 1827 كانت حادثة المروحة والتي بسببها احتلت فرنسا دولة الجزائر، وانطلقت فرنسا من ميناء طولون مع حملة كبيرة من الجنود كان عددهم 37 ألف.
  • القائد الذي قاد تلك الحملة كان اسمه أوكست فيكتور ده كين ده يورمون، وكان معروف عنه الشجاعة والبسالة في الحروب.
  • تلك الحملة بقيادة هذا القائد كانت قد وصلت في يوم 14 من شهر يونيو لعام 1830 ميلاديا إلى سيدي فرج واحتلت الجزائر بعدها.

الاستعمار الفرنسي في الجزائر

آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر

  • هناك العديد من آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر، والتي منها انتهاء حكم العثمانيين في الجزائر بعد أن أستمر لفترة طويلة من الزمن.
  • أدى احتلال فرنسا للجزائر إلى تشرد السيادة الوطنية، وبعد ذلك التحقت دولة الجزائر بفرنسا وأصبحت خاضعة للاستعمار الفرنسي.
  • بعد استيلاء فرنسا على الجزائر انتشرت عمليات النهب والسرقة من نهب الممتلكات ونهب الأموال، والاستيلاء على أراضي المواطنين الجزائريين.
  • من الأعمال القذرة للاحتلال الفرنسي أنه انتهك دور العبادة والمساجد والحركات الدينية المقدسة، وأدى ذلك إلى ظهور المقاومة التي كانت ترفض الاحتلال.

ردود الفعل الدولية على الاحتلال الفرنسي

  • انقسمت الدول المختلفة حول العالم إلى دلو مؤيدة للاستعمار الفرنسي في الجزائر، واختلفت بين دول مؤيدة ودول معارضة ودول متحفظة كذلك.
  • الدول المعارضة منها بريطانيا احتجت على الاستعمار الفرنسي للجزائر، وذلك بسبب رؤيتها أن هذا الاستعمار سيشكل تهديد كبير على التفوق الإنجليزي الذي كان سائدا في تلك المنطقة.
  • إيالة طرابلس كذلك عارضت الاحتلال الفرنسي للجزائر، وكانت معارضتها معارضة سياسية، ولكن رغم ذلك لم يكن هناك تحرك فعلي من الدولتين.
  • الدول المؤيدة كانت حلفاء فرنسا الأربعة وهم، النمسا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا كذلك.
  • كما الدول الإسكندنافية أيدت كذلك الاحتلال الفرنسي لمدينة الجزائر، وكذلك الدول التي تقع على الضفة الشمالية للبحر الأبيض، ودايات تونس أيدت الاحتلال الفرنسي.
  • الدول المتحفظة هي دولة إسبانيا ودولة المغرب، وذلك من أجل بقاء علاقتها مع بريطانيا جيدة، وكانت بريطانيا ضمن الدول التي عارضت الاحتلال.
  • الدولة العثمانية كانت تعيش حالة من الفوضى والضعف آنذاك، وانتشرت الفوضى في قوتها العسكرية كذلك، قامت بإرسال مبعوث من أجل تبديد الخلاف بين فرنسا والجزائر.
  • ولكن هذه الخطوة جاءت متأخرة فقد كانت فرنسا قد اختلت مدينة الجزائر بالكامل، وكانت بداية الاستعمار الفرنسي نهاية الدولة العثمانية.

مراحل الاحتلال الفرنسي للجزائر

  • مر احتلال فرنسا للجزائر بعدة مراحل أولها مرحلة الخضار العسكري، وكان ذلك عندما غادر الأسطول الجزائري إلى اليونان من أجل مساعدة العثمانيين في معركة نافارين.
  • بعد ذلك أعلنت فرنسا الحرب على الجزائر، وذلك من أجل تحقيق عدة أهداف وهي كالآتي، أضعاف قوة الجزائر الاقتصادية وذلك عن طريق قطع التموين عليها.
  • الهدف الثاني هو إغلاق جميع المحاولات من قبل الدولة العثمانية أو أي دولة أوروبية التي تنافس فرنسا في مساعدة الجزائر.
  • الهدف الثالث هو توفير كثير من الوقت لمساعي فرنسا الدبلوماسية، وذلك من أجل اقتناع الدول الأوروبية باختلاف فرنسا للجزائر.
  • المرحلة الثانية هي الهجوم، وكانت تلك المرحلة يعم 3 سنوات من المرحلة الأولى، وفي تلك المرحلة خسرت فرنسا خسائر مادية وبشرية كبيرة.
  • قام مجلس الوزراء الفرنسي في عام 1830 بإصدار قرار ينص على تجهيز الجيش من أجل التوجه إلى ميناء سيدي فرج.
  • وكان ميناء سيدي فرج يقع غرب عاصمة الجزائر، وكانت تلك المنطقة هي نقطة ضعف في الجيش الجزائري.
  • استولى الفرنسيون على ميناء، طولون وبعد ذلك انتصروا في معركة سطاوالي، وبعد ذلك أسقطوا برج مولاي حسن وذلك بعد استمرار 4 أيام من الحرب بينهم.
  • بعد ذلك جاءت مرحلة توسع الاحتلال، استولت فرنسا على المدن الساحلية، وحينما توجهوا إلى وهران والمرسى الكبير إلا أنهم في البداية هزموا وعادوا إلى العاصمة.
  • بعد تنظيم خطوط الجيش مرة أخرى استولى الفرنسيين على مدينة وهران ثم مدينة عنابة ثم مدينة أرزيو وبعض المدن الأخرى.

الاستعمار الفرنسي في الجزائر

التهجير والاستيطان

  • سلكت فرنسا عدة طرق ووضعت عدة مناهج وسياسات سارت عليها بعد احتلالها للجزائر، وتمثلت تلك السياسات في احتكار الأسواق وانتشار الفقر والهجرة.
  • سمحت فرنسا لقدوم مستوطنون من أوروبا وفرنسا والدول الأجنبية للعيش في الجزائر، بجانب ذلك وفرت لهم كل سبل الرفاهية الممكنة.
  • تم منح المستوطنين الجداد أراضي كبيرة كتبت باسمهم، وأول مستوطنة تمت إقامتها كانت في عام 1836، ووصل عدد المستوطنين إلى مليون شخص.
  • كانت هناك أهداف من عملية الاستيطان وهي كالتالي، تدعيم تواجد فرنسا عسكريا في الجزائر، وعدم انقلاب أي من دول التحالف عليها.
  • كانت فرنسا تريد القضاء على الهوية الوطنية للجزائر وبالتالي ظلت تدعم تواجد المواطنين من مختلف دول أوروبا في الجزائر لتحقيق ذلك.
  • حاربت فرنسا عقيدة المسلمين وحاولوا تنصير المواطنين، وبعد ذلك قاموا بتشجيع تواجد اليهود في الجزائر.

الاعتداء على الحقوق اللغوية

  • في يوم 24 من شهر ديسمبر لعام 1904 كان الحاكم العام الفرنسي لمدينة الجزائر بإصدار قرار، كان نص هذا القرار عدم قيام أي معلم من الجزائر بفتح مدرسة تعليمية إلا بشروط.
  • وضعت فرنسا شروط فتح مدرسة من قبل نعلم جزائري كالتالي، لا يتم تدريس التاريخ الخاص بدولة الجزائر أو الجغرافية الخاصة بها أو العالم العربي الإسلامي.
  • يجب عدم شرح الآيات القرآنية في أي مدرسة وبالأخص الآيات القرآنية التي تحث على الجهاد في سبيل الله، وكذلك يجب أن تكون المدرسة تابعة لولاية الدولة الفرنسية.
  • وفي يوم 8 من شهر مارس كان هناك قرار من الاستعمار الفرنسي، ينص على عدم استعمال اللغة العربية في الجزائر باعتبارها لغة أجنبية.
  • وصدر قانون آخر بجعل اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية لدولة الجزائر.
  • كنا تم إصدار قرار يأمر بقفل المدارس التي ليس لديها رخصة، ويعتبر ذلك من آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

التعدي على حرمات المساجد ودور العبادة

  • من الأمور التي قام الاستعمار الفرنسي بعملها في الجزائر هي هدم المساجد ودور العبادة، وقاموا بالانفصال عن الأوقاف الإسلامية.
  • ورغم أن الدولة العثمانية قامت بعمل اتفاقية استسلام بينها وبين الفرنسيين وكان من بينها بند احترام الأديان، ولكن هذا لم يحدث من قبل الاستعمار.
  • قام الاستعمار الفرنسي بتحويل بعض المساجد إلى كنائس، وقامت بقتل المواطنين الجزائريين الذين يصلوا في المساجد.
  • وتم قتل ما يقارب من 4 آلاف مسلم في مسجد كتشاوة، وتم تحويله بعد ذلك إلى كنيسة، وقاموا بسجن المعتقلين السياسيين.
  • انتشرت المذابح التي قام بها الاستعمار الفرنسي منها مذبحة 8 مايو في عام 1954 ميلادي.
  • في عام 1984 بالتحديد في شهر يوليو قام الجنود الفرنسيين بحرق بعض القرى وإتلاف كثير من المؤن والأرزاق، وذلك من أسوء آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

وفي النهاية آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر كثيرة ومتعددة وباقية إلى الآن، ومحمد الله عز وجل من تخليص الجزائر من ذلك الاستعمار الوحشي.

قدمنا لكم اليوم آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر وسعدنا تلقي أي استفسار حول آثار الاستعمار الفرنسي في الجزائر من خلال التعليق أسفل المقال

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *