التخطي إلى المحتوى

قصة فرانك ويليامز أباغنيل أشهر مزور في العالم، شهد العالم العديد من العباقرة في كل المجالات الحياتية، منهم الكثيرون ممن استغلوا عبقريتهم في نفع البشرية واختراع أشياء مُفيدة، ومنهم آخرون استغلوها في النصب والاحتيال والتزوير للكسب الغير المشروع، العبقرية والذكاء سلاح ذو حدين مُحركه الأساسي هو الضمير، فإن لم يحكمك ضميرك ويكبح جماح الفكر الشياطنيّ بداخلك، واستسلمت نفسك لهواها وارتكبت الأخطاء المُستترة خلف القناع العبقريّ، ولعل من أشهر قصص الاحتيال قصة فرانك ويليامز أباغنيل.

قصة فرانك ويليامز أباغنيل

  • اسمه فرانك ويليامز أباغنيل الابن (Frank Abagnale)، وُلِد في نيو روتشيلد الواقعة بنيويورك إحدى الولايات المتحدة الأمريكية في السابع والعشرين من شهر أبريل لعام 1948.
  • من أمٍ فرنسية الأصل تُدعى بولا، وأبٍ أمريكي الأصل يُسمى ويليام فرانك أباغنيل الأب.
  • ترتيبه الثالث من بين أربعة إخوة وأخوات، توأمان يكبرونه سنًا وأخت واحدة تصغره.
  • عاش في ولاية نيويورك بمدينة برونكسفيل لحين بلغ من العمر السادسة عشر عامًا.
  • تخرَّج من المدرسة الكاثوليكية (يونا أبيتال التحضيرية)، التي يُديرها الاخوة المسيحيين من الأصل الأيرلندي.
  • مر بفترةٍ مأساويةٍ للغاية حين قرر أبواه الانفصال، وبدأت بينهم المنازعات القانونية الكثيرة.
  • مما كان له أثرًا سلبيًا على نفسية فرانك، وكان دافعًا له في استغلال فترة الاستراحة بإحدى الجلسات، لأن يهرب من قاعة المحكمة.
  • اشتهر بتزويره العبقريّ في الولايات الأمريكية في الستينات، عن عمر لم يتجاوز التاسعة عشر عام.

قصة فرانك ويليامز أباغنيل

أول عملية احتيال لفرانك

  • بدء مسيرة احتياله بعملية نصب على والده، حين قام بشراء سيارته ومن ثم أقنع والده أنه يحتاج دائما إلى قطع غيار وأخذ منه بطاقته الائتمانية.
  • استغلها في ذلك الحين لشراء كم هائل من قطع الغيار الخاصة بالسيارات كالبطارياتّ والمحركات.
  • كل ذلك لم يكن حقيقيًا بل كانت صفقة على الورق فقط، بالاتفاق مع أحد الموظفين الذي كان يعمل في محطة البنزين.
  • حيث كان يقوم بوضع كل تلك المشتريات على حساب بطاقة والده، ويُبدلها بالنقود ويتقاسّماها سويًا هو والموظف.
  • بلغت تلك المشتريات حينها ما يُعادل 3400 دولارًا، وكانت تلك أول مرة يقوم فيها فرانك بعملية نصب.

المهن المستعارة التي زورها فرانك

زور فرانك العديد من المهن ليستغلها في تحقيق أهدافه والتكسب من خلالها، من تلك المهن ما يلي:

  • طيار.
  • طبيب.
  • مُحامي.

قصة انتحال شخصية طيار

  • قام فرانك بانتحال شخصية طيار، يعمل ضمن طاقم شركة طيران أمريكية تدعى (بان أمريكان إير وايز).
  • كان الغريب في الأمر أنه لم يكن يتعدى الثمانية عشر عامًا، وحلق بالطائرة إلي ما يقرب من مليون وستمائة وتسعة ألفٍ من الكيلومترات.
  • حلق عدد من الرحلات بلغ حواليّ مائتي وخمسون رحلة، إلى ستةٍ وعشرين دولةٍ مُختلفةٍ بطريقة غير مشروعة قانونيًا.
  • استخدم خاصية (الديدهيدينج) والتي تُمكن الطيار من أن يُسافر كراكب، على متن إحدى الطائرات المتجهة إلى مكان طائرة أخرى سيقوم هو بالتحليق بها.
  • حيث ادعى أنه يحتاج السفر إلى الجهة التي تتوجه إليها الطائرة المسافرة.
  • ليتمكن من الحصول على سفر وإقامة مجانية في أفخم الفنادق العالمية، على أن تتحمل الشركة أعباء وماديات سفره.

كيف انتحل صفة طبيب

  • زور شخصية طبيب أطفال في إحدى المستشفيات التي كانت تابعة لولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
  • استخدم اسمًا مُستعارًا أتاح له إمكانية العمل كطبيب لمدةِ عامٍ كاملٍ.
  • لجأ لذلك حين كادت الشرطة أن تقبض عليه بتهمة انتحال صفة الطيار.
  • كوَّن صداقة مع أحد الأطباء وشاركه مسكنه بحيث تقاسماه سويًا، في ذلك الحين احتاج الطبيب إلى مشرف على المتدربين في تلك المستشفى.
  • قام فرانك بذلك الدور لحين إيجاد شخص آخر، وكان دورًا يسيرًا حيث لم يقم فيه بأيَّة مهام طبية سوى الإشراف.
  • لكن الحظ لم يسعه تلك المرة بل تعرض لموقفٍ كان من الممكن أن يفضح سره وتزويره.
  • لكونه كاد يتسبب في موت أحد الأطفال الرُضّع مُختنقًا، لعدم تفهمه لمقصد الممرضة حين قالت مصطلح (الطفل أزرق).
  • حين كانت تُعرض عليه أيّة مهام طبية كان يُحيلها إلى الأطباء الداخليين، ليتولوا علاجها بشكل سليم.
  • أخيرًا وجد الطبيب شخص آخر يتولى منصب الإشراف بدلًا من فرانك، وحينها ترك المنصب وذهب إلى تجربةٍ أخرى.

تزوير شهادة محامي

  • قام فرانك بعملية تزوير شهادة دبلومة من جامعة هارفارد وهو يبلغ من العمر التاسعة عشر عامًا.
  • مكنته بدورها بعد أن اجتاز الامتحان التأهيليّ، من أن يحصل على وظيفةِ (المدعي العام الخاص بولاية لويزيانا).
  • تمكن من فعل ذلك بالاستعانة بمضيفة كانت تعمل معه أثناء انتحال وظيفة الطيار في شركة بانام الجوية الأمريكية.
  • تزوجها لفترة صغيرة أبلغها حينها أنه قد درس القانون، ومن ثم قدمته لصديق لها محاميًا.
  • ثم أخبره هذا المحامي أن المحكمة لديها عجز في أعداد المحامين، وعليه أن يُقدم طلبًا ليلتحق بها.
  • بعد أن زوّر الشهادة أخفق مرتين في امتحان الأهلية، وبعدها أشاع أنه قد اجتاز الامتحان في المرة الثالثة، في نقابة المحاميين بصورة قانونية بعد مرور ثمانية أسابيع من المراجعة.
  • كثيرًا ما كانت تُواجهه أسئلة عن جامعة هارفارد، وحينها لم يجد أيّة إجابة مُقنعة لكونه لم يلتحق بها بالفعل.
  • من ثم أُثيرت بعض الشكوك حوله مما دفع بعض الأشخاص إلى البحث وراءه، والتقصي عنه للاستفسار عن ماضيه.
  • نتيجةً لذلك قرر التخلي عن منصبه، بعد أن لبث فيه مدة قد تصل إلى الثمانيةِ أشهرٍ.

القبض على فرانك ويليامز أباغنيل

  • أُلقيَّ القبض عليه عام 1969 في فرنسا، بعد أن انتحل شخصية موظف فرنسي في الخطوط الجوية الفرنسية، وتم التعرف عليه من خلال ملصق الأشخاص المطلوبين للاعتقال.
  • حين تم القبض عليه قدمت 12 من الدول التي قام بالتزوير والانتحال فيهم طلبًا بتسليمهم إياه.
  • بعد محاكمته لمدة يومين تم النطق بحكم سجنه لأول مرةٍ، ولمدة عامٍ واحدٍ على أن يخفف بستة أشهر من قِبل القاضي، وبالفعل تم سجنه في سجن بئر بنيان.
  • تم تسليمه بعدها إلى السويد لتتم محاكمته على تهمة التزوير، لكن سرعان ما نجح المحامي في إسقاط التهمة عنه لكونه الصانع للصكوك وليس مزورًا لها.
  • بقيت تهمة التزييف والاحتيال التي أودت به إلى الحبس بسجن مالمو لمدة ستة أشهر، علم في نهاية فترته أنه سيتم تقديمه إلى إيطاليا لتتم مُحاكمته مُستقبلًا.
  • تم ترحيله بدون جواز سفر سويدي محليًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن قدم القاضي السويدي طلبًا إلى مسئول وزارة الخارجية الأمريكي بسحبه.

هروب فرانك من الطائرة

  • قرر أباغنيل الهرب من الطائرة VC-10 التي كانت تُرحله إلى الولايات المتحدة.
  • طلب أن يدخل حمام الطائرة وانتظر لحظة هبوطها على المدرج، على بُعد ثلاثة أمتار وقفز واختبأ ليلًا ليتمكن من تسلق السور.
  • ثم استقل سيارة أُجرة لتوصله إلى محطة غراند سنترال.
  • في خلال الفترة القصيرة التي قضاها في برونكس، تمكن من أن يُغير ملابسه ويستعيد مفتاح خزنة له في بنك بمدينة مونتريال، كانت تحوي مبلغًأ من المال قدره عشرون ألف دولارًا.
  • استقل القطار المتجه إلى مطار بيير إليوت ترودو (مطار دورفال سابقًا)، ليقطع تذكرةً لمدينة ساو باولو بالبرازيل، واختار تلك البلد لكونها ليس بينها وبين أمريكا اتفاقية تسليم مُجرمين.
  • في طريقه للعودة إلى مونتريال وبخاصةً في أونتاريو، استوقفه ضابط شرطة الخيّالة الكندية الملكيّة لاستجوابه، وتم تسليمه إلى الجمارك التابعة للولايات المتحدة.

قرار اعتقال فرانك ويليامز أباغنيل

  • بعد أن تم اعتقاله بفترة ليست بكبيرة قررت المباحث الفيدرالية إطلاق سراحه.
  • كان الغرض الأساسي أن تستعين بخبراتّه في التزوير، للكشف عن أشهر المزورين للشيكات في العالم.
  • بعدها أصبح فرانك مُستشارًا في مجال مكافحة الاحتيال والغش.
  • حاليًا يعمل كمستشارًا لدى شركته التي أسسها، وأطلق عليها اسم (أباغنيل وشركاه).

فيلم أمسكني إن استطعت

  • هو فيلم أنتجته الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقت عليه اسم (Catch me if you can).
  • نال شهرةً كبيرةً وانتشارًا عالميًا لا مثيل له، كما حقق الإيرادات الخارجة عن نطاق المنافسة من بين بقية الأفلام.
  • عرض أحداثًا واقعية من حياة فرانك الحقيقية بنسبة ثمانون بالمائة، وليست من وقع خيال الكاتب.
  • بدء الفيلم بسرد قصة حياة شاب صغير في ريعان شبابه، وهو (فرانك أباغنيل).
  • زوَّر العديد من الشيكات والمهن والشهادات، التي مكنته من أن يشغر وظائف ومناصب شتى، دون أن يتمكن أحد من كشف ذلك التزوير.
  • أغرب ما في قصته أنه قام بكل تلك الأعمال، وهو لا زال صغيرًا لم يتعد التاسعة عشر من عمره.

بعد انتشار التزوير في العالم أصبح من السهل أن يتم خداع الجميع من قِبل المُزورين المُنتحلين، لما لهم من طرق سرية غاية في الذكاء، لا يستطيع الأشخاص العاديين اكتشافها، ولنتمّكن من ذلك لابد من الاستعانة بواحدٍ من هؤلاء المزورين ليكشف لنا حيّلهم وأسرارهم، لتُكتب لهم النهاية على يد رجال الشرطة الشرفاء وتتم حماية العالم من أمثالهم، كما سرد لنا الفيلم الأمريكي (Catch me if you can) قصة فرانك ويليامز أباغنيل ليكون عِبرَةً لمن سواه.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع قصة فرانك ويليامز أباغنيل أشهر مزور في العالم عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *