التخطي إلى المحتوى

الفرق بين التخمر والتنفس الخلوي، تختلف آلية إنتاج الكائنات الحية بشكل كبير لطاقتها، فمنهم من يستخدم موادًا عضوية ومنهم من ينتجها من خلال مواد غير عضوية، وهناك العديد من العمليات التي تتم داخل الجسم البشري والحيواني فضلًا عن النباتات، لتنتج الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة وأداء بقية العمليات الحيوية في مختلف الكائنات الحية على وجه الأرض، ولذلك يتساءل الكثيرون عن الفرق بين التخمر والتنفس الخلوي وما الحكمة من كلا الآليتين؟ وأهمية كل منهما في حياة الإنسان.

تشترك كلا العمليتين في كونها آليتان لإنتاج الطاقة في الخلية الحية، ولكن هناك العديد من الفروق التي تُميز كل عملية عن الأخرى، والتي يُمكن حصرها فيما يلي:

  • حين ننظر إلى مكونات الخلية، نجد عضيات كثيرة منها الميتوكوندريا والسّيتوبلازم، ومن ثم نجد الفرق الأول ما بين الآليتين أن التخمر يحدث في سيتوبلازم الخلية، بينما التنفس الخلوي ويتم داخل الميتوكوندريا.
  • مقارنة كم الطاقة الناتج من كلا العمليتين نجد أن التنفس الخلوي ينتج كمًا أكبر من التخمر.
  • أما عن النواتج، فإن التنفس الخلوي يُخَلِّف غاز “ثاني أكسيد الكربون” والماء، أما التخمر فتتباين نواتجه تبعًا لنوع الخلية ونوع المادة المستخدمة في التخمر.
  • تُصنف عملية التنفس الخلوي نوعان أولهما تنفسًا هوائيًا وثانيهما لا هوائيًا، بينما التخمر فهو تنفسًا لا هوائيًا فقط.
  • التخمر هو إنتاج مواد غذائية وتخزينها لتستخدم في إنتاج الطاقة، بينما التنفس الخلوي فهو إنتاج طاقة بشكل مباشر.
  • تتم عملية التنفس الخلوي من خلال أكسدة المواد لإنتاج طاقة، أما التخمر فيتم من خلال هدم وتكسير المواد العضوية كَالجلوكوز.

التخمر والتنفس الخلوي

إنتاج الطاقة في الكائنات الحية

اجتهد علماء الأحياء لكي يتوصلوا إلى طرق إنتاج الطاقة المتباينة عند الكائنات على سطح الأرض، فوجدوا أن كل صنف منها له طريقة معينة بل ويستخدم مواد مختلفة عن بقية الكائنات، وتوضيحًا لذلك يُمكننا تقسيمه إلى التالي:

  • جميع أعضاء مملكة النبات يستخدمون شعاع الشمس وثاني أكسيد الكربون والمياه من التربة والأملاح، لإتمام عملية “البناء الضوئي” التي هي أساس إنتاج الطاقة للنبات، نُلاحط من ذلك أن كل المواد غير عضوية.
  • تستخدم الكائنات التي تتغذى على النبات كغذاء أساسي والتابعة لمملكة الحيوان، تجدها تستعين بضوء الشمس مع النباتات لإنتاج طاقتها التي تضمن لها البقاء.
  • أما عن الإنسان الذي يستخدم كل من النباتات والكائنات التي تتغذى عليها كَالحيوانات، تكون تلك المواد العضوية الناتجة عن هضم هذا النوع من الأغذية هي المدخل الأساسي في عمليات إنتاج طاقته.
  • هذا هو الهرم الذي يُعبر عن نظم الغذاء والذي يُمثل الطبقة الأولية التي يتغذى عليها الثانوية، وتستهلك كلاهما الطبقة الثالثة في دورة لا تنتهي ما دامت الحياة.

آلية التنفس الخلوي

هي الطريقة الأساسية لإنتاج الطاقة في كافة الخلايا الحيوية باستثناء كرات الدم الحمراء وذلك لعدم احتوائها على ميتوكوندريا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة اللازمة لكافة العمليات الحيوية التي يقوم بها الجسم، من خلال تحليل جزيئات الجلوكوز إلى صور مختلفة ينشأ عنها طاقة سواء في حالة توافر الأكسجين أو عدم وجوده.

مراحل التنفس الخلوي

واجه العلماء الكثير من الاختلافات يتوصلوا إلى وضع مراحل واضحة وشاملة لتلك العملية، مما أفضى بهم إلى ثلاثة مراحل رئيسية يُمكن حصرها في النقاط التالية:

شاهد أيضا:

مرحلة “تحليل سكر الجلوكوز”:

  • هي ما تُعرَف علميًا بالــ “Glycolysi” وتُعد المرحلة الأولى التي يندرج تحتها عشر تفاعلات كيميائية.
  • يتحول فيها كل جزئ من الجلوكوز إلى جزيئين من حمض البيروفيك، وذلك التحول يكون في عضيّ السيتوبلازم بالخلية.
  • كما يتحول “ثنائي أدينين النيوكليوتيد +NAD” إلى “NADH” وهو الصورة المختزلة، وينتج من التحول جزيئين من “ثلاثي أدينوسين الفوسفات ATP” الذي يُعرَف اسم “عملة الطاقة” في الخلية.
  • بعدها يدخل حمض البيروفيك إلى الميتوكوندريا، وتم تحويله إلى “آسيتايل Co-A”، وهذه المرحلة يطلق عليها اسم “أكسدة حامض البيروفيك” أو ” التفاعل الانتقالي”.

مرحلة “دورة كريب”:

  • هي المرحلة الثانية التي ترتبط فيها كل ذرات الهيدروجين المتواجدة في “أسيتايل Co-A” مع ذرات الأكسجين.
  • ينتج عن ذلك أربعة جزيئات من “ATP” وجزئ من “NADH”، كما تنتج ماء وثاني أكسيد الكربون.

مرحلة “سلسلة نقل الإليكترون”:

  • تُعد الأكثر تعقدًا على الإطلاق، من بين كل المراحل والتي من خلالها يتم الدخول في عدة تفاعلات، يحدث خلالها انتقال للإلكترونات المتحررة من “NADH” من خلال سلسلة نواقل، لينتج في النهاية أكسجين وماء.
  • خلال تلك التفاعلات تفقد الإلكترونات جزء من الطاقة والتي تُستخدم في إنتاج عدد اثني وثلاثين جزئ من “ATP”، وهذه العملية يُطلق عليها اسم “الفسفرة التأكسدية”.

أنواع التنفس الخلوي

صنَّف العلماء ألية تلك العملية إلى طريقتين مختلفتين بحسب وجود الأكسجين، وهما كالتالي:

التنفس الهوائي “Aerobic Respiration”

  • هذا النوع يحدث في وجود الأكسجين فقط، ويُعد ميزة لتلك الخلايا حقيقية النواة حين يتوافر لديها قدر كاف من الأكسجين مع الجلوكوز.
  • يحدث التحلل السكري في السيتوبلازم وبقية التفاعل في الميتوكوندريا.
  • ينتج عنه “ATP” ماء وثاني أكسيد كربون.
  • تُطلق ستةً وثلاثين جزيئًا من “ATP”.

التنفس اللاهوائي “Anaerobic Respiration”

  • هذا النوع يحدث في غياب الأكسجين وهو نوع التخمر الذي يحدث داخل الخلايا الحية، وهو نوع مميز البكتيريا اللاهوائية ليُمكّنها من الحصول على كم من الطاقة من الجلوكوز فقط.
  • يحدث في سيتوبلازم الخلية.
  • ينتج عنه حامض اللاكتيك و”ATP” في الحيوانات أو “ATP” وإيثانول وثاني أكسيد كربون في الخميرة.
  • تُطلق جزيئين من “ATP” فقط.

ما هي آلية التخمر

هي عملية تحول الجلوكوز إلى حامض اللاكتيك في غياب الأكسجين، ويُمكن تقسيم تلك العملية إلى مرحلتين أساسيتين كالتالي:

  • التخمر الأوَّليّ: تبدأ في تلك المرحلة الكائنات الدقيقة “الخمائر” في استغلال المواد السكرية في وقت قصير جدًا وتحويلها إلى كحوليات وأحماض مثل “اللاكتيك” لتُوقِف النمو البكتيري الضار عليها.
  • التخمر الثانويّ: تلك المرحلة تأخذ وقتًا أطول، كأن تأخد من أيام إلى أسابيع، ومن ثم تبدأ الخمائر في الاضمحلال كنتيجة لقلة الموارد السكرية وارتفاع الكحوليات، وبمجرد أن تصل نسبة الكحول إلى ما يتراوح بين 12-15% تموت الخمائر جميعها.
  • تبدأ عملية التقطير للتخلص من الماء والحصول على كحول بنسبة عالية، وتلك هي الطريقة المستخدمة في صنع المشروبات الكحولية.

استخدامات التخمر

الجدير بالذكر هنا أن الميكروبات القائمة على إحداث عملية التخمر هي الخميرة والعفن “الفطريات” وبعض أنواع البكتيريا، وقد تمت الاستفادة من ذلك في العديد من الصناعات، ويُمكن توضيح ذلك من خلال التالي:

  • الصناعات الغذائية مثل الخبز، والجُبن، واللبن الرايب.
  • صناعة المشروبات الكحولية مثل النبيذ الناتج من تخمر سكر عصير العنب، والبيرة التي تنتج من خلال تحلل السكر إلى كحول إيثيلي وثاني أكسيد الكربون.
  • الصناعات الدوائية، مثل البنسلين الذي ينتج من خلال عمل فطر البنسيليوم على تحليل السكريات والأملاح المعدنية.

تختلف طريقة إنتاج الطاقة من خلية إلى أخرى ومن كائن حي إلى آخر، تبعًا لمقومات عدة من أهمها الأكسجين والعضو المسؤول عن بدء العملية كَالميتوكوندريا والسيتوبلازم، ومن هنا نستنبط الفرق بين التخمر والتنفس الخلوي ونتعرف على كم الطاقة الذي تُنتجه كل عملية منهما على حدةٍ، ونواتج تلك العمليات فضلًا عن استخدامات التخمر العديدة، والتي أسهمت في العديد من المجالات المختلفة الغذائية والدوائية.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات عن الفرق بين التخمر والتنفس الخلوي عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *