التخطي إلى المحتوى

متى يبدا مغص الحمل ومتى ينتهي، هو محور بحث السيدات الحوامل أو المقبلات على حُدوث حمل لأول مرة بصفة خاصة حيث لم يسبق لهن تجربة هذا الأمر، وتشعر الحامل بالمغص في أماكن متفرقة مثل منطقة أسفل البطن والمعدة إلى جانب ألم أسفل الظهر نتيجة مجموعة من الأسباب المرتبطة بالرحّم ومّراحل الحمل المختلفة، كما يكون المغص من الأمور الطبيعية التي ترافق حدّوث الحمل مثل الغثيان الصباحي.

يبدأ الشعور بمغص الحمل في وقت مبكر، حيث يكون شبيهاً في البداية بأعراض اقتراب نزول الدورة الشهرية قبل اكتشاف وقوع حمل، حيث تشعر الحامل بوخز وتقلصّات خفيفة في البطن قد يصاحبه نزول قطرات من الدم عند التصاق البويضة بعد تخصيبها في جدار الرحم.

ويمكن إجراء اختبار الحمل المنزلي عند تأخر الدورة الشهرية لأيام قليلة لمعرفة إذا كان المغص سببه الحمل، كما يمكن ملاحظة ارتفاع طفيف في حرارة الجسم في الصباح الباكر بعد مرور عملية التبويض في إشارة إلى حدوث تخصيب للبويضة.

يعرف المغص الذي يبدأ في وقت مبكر من الحمل بالمغص الطبيعي، أما إذا كان بعد فترة من الحمل قد يكون دليل على وجود مشكلة أو خلل ما، وهو ما يشعر الحامل بقلق خاصةً إذا تعرضت إلى إجهاض مبكر خلال الحمل في السابق، وتنتقل البويضة إلى الرحم بعد اليوم 6 إلى 12 من عملية تلقيحها، وتدوم مرحلة الانغراس ليوم واحد أو أكثر.

يكون المغص طبيعي نتيجة أسباب عديدة أهمها التغيرات الهرمونية التي تحدث للحامل، إلى جانب بداية عمل الرحم لتهيئة بيئة ملائمة لنمو الجنين واحتضانه.

أما للإجابة عن متى ينتهي مغص الحمل، فليس هناك وقت محدد لحُدوث ذلك حيث يتواصل الشعور بالمغص طيلة مدة الحمل حتى بعد الولادة على فترات زمنية متقطعة، لكنه يكون أكثر حدة وألم خلال الثلث الأول وعند اقتراب موعد خروج الجنين.

متى يبدا مغص الحمل

أسباب حدوث مغص الحمل

تتساءل السيدات الحوامل إن كان من الطبيعي الشعور بهذا المغص، وهو في الحقيقة أمر طبيعي إذا كان خفيف ومحتمل ولا ترافقه أعراض مقلقة، ويعود ذلك للأسباب التالية:

  • تغيرات جسدية وهرمونية للحامل خاصةً عند بداية الحمل تؤدي لحدوث تقلصات في الرحم تكون عادة مؤقتة وخفيفة.
  • التصاق البويضة المخصبة بجدار الرحم خلال الأسبوع الأول من الحمل، ويبدأ المغص في التلاشي تدريجياً عند تكون الجنين في الأسبوع الثالث.
  • زيادة حجم الجنين داخل الرحم مع تقدم الحمل، مما يعمل على توسعة الرحم وتمدد البطن والضغط على المثانة والجهاز التنفسي.
  • الإصابة بالغازات والامساك وهي من الأمور الطبيعية التي تصاحب الحمل، نتيجة ارتفاع نسبة هرمون البروجسترون.
  • القيام ببعض الأنشطة الرياضية.
  • التعب والاجهاد نتيجة القيام بأعمال يومية شاقة.
  • ممارسة العلاقة الحميمة.
  • الإصابة بعدوى مهبلية أو التهابات الجهاز البولي.
  • تمدد ما يُعرف بالرباط المستدير، وهي عبارة عن عضلة داعمة للرحم.
  • الحمل بتوأم يتسبب في تواصل الشعور بمغص حتى الثلث الثاني لتوفير مساحة أكبر داخل الرحم.
  • ازدياد حجم الجنين في الثلث الأخير من الحمل لكي يضغط على أربطة البطن ويُسبب الشعور بالمغص والألم حتى وصول وقت الولادة.
  • انقباضات الأشهر المتقدمة من الحمل أو ما يُعرف بانقباضات باركنسون هيكس، وهو أمر طبيعي يحدث خلال الثلث الأخير من الحمل دون سابق إنذار أو تنظيم تشعر الحامل بألم لا يتجاوز مدة دقيقتين تقريباً في كل مرة.

متى يكون مغص الحمل خطير

تُصاب السيدات خلال الحمل بمغص نتيجة أسباب طبيعية، لكنه قد يكون دليل على حالة خطيرة عندما يكون شديد وتظهر معه الأعراض التالية:

  • حدوث حمل خارج الرحم: يتسبب في ألم شديد نتيجة انغراس البويضة خارج جدار الرحم ويكون عادةً في قناة فالوب، ويحدث هذا الأمر لواحدة من أصل 50 سيدة حامل ويتسبب في حُدوث نزيف غالباً من الأسبوع 6 إلى 10 من الحمل، ويتطلب تدخل طبي فوري وعاجل.
  • حدوث حمل مع وجود وسيلة منع حمل مثل اللولب يتسبب في الشعور بمغص غير محتمل.
  • انفصال المشيمة عن الجنين: تحدث انفصال المشيمة قبل الولادة داخل الرحم وتكون حالة خطيرة تهدد حياة الجنين، يحدث فيها نزول افرازات ودم إلى جانب مغص شديد وألم في الظهر.
  • إجهاض: يحدث بنسبة 15 إلى 20 ٪ خلال الثلث الأول من الحمل، ويصاحب ذلك ألم في الظهر مع تقلصات تحدث كل 5 إلى 20 دقيقة مع خروج إفرازات مهبلية باللون البني أو أحمر فاتح مع أنسجة.
  • الإصابة بتسمم الحمل: وهي حالة خطيرة تتسبب في حدوث إجهاض أو ولادة مبكرة إذا لم يتم العلاج، وتكون مصاحبة بمغص شديد وألم في البطن مع ارتفاع ضغط الدم.
  • التهاب في المرارة أو حصوات في الكلى تسبب الشعور بألم شديد في البطن.
  • عدم علاج عدوى الجهاز البولي: يتسبب ذلك في مضاعفات خطيرة منها ارتفاع درجة حرارة الحامل وغثيان وألم شديد في أسفل البطن وقشعريرة، ويجب الحصول على رعاية طبية بشكل سريع في هذه الحالة.
  • الإنذار بالولادة المبكرة: يحدث في الأشهر الأخيرة من الحمل ويسبب تقلصات.

طرق تخفيف مغص الحمل

يمكن اتباع بعض النصائح والطرق التالية لتخفيف الشعور بالمغص الطبيعي:

  • الخلود إلى الراحة التامة والنوم، حيث يساعد ذلك في تقليل الشعور بالألم وتهدئة المغص بشكل كبير.
  • الجلوس لفترة من الوقت حتى اختفاء المغص عند الإحساس به بشكل مفاجئ.
  • اتخاذ وضعية الاستلقاء على الظهر للتخلص من الألم بشكل تدريجي وسريع.
  • أخذ حمام دافئ للشعور بالهدوء والتخفيف من حدة المغص.
  • شرب بعض السوائل الدافئة مثل النعناع واليانسون لتهدئة البطن.
  • تجربة الاستلقاء على الجانب الآخر عند الشعور بألم.
  • استعمال كيس من الماء الدافئ على موضع الألم.
  • عدم الوقوف أو الجلوس بشكل مفاجئ.
  • عدم حمل الأشياء الثقيلة.
  • ممارسة بعض رياضات الاسترخاء مثل يوغا الحمل أو التأمل.
  • عدم القيام بنشاط يسبب ألم في الرباط المستدير.
  • القيام بأنشطة التمدد.
  • الحصول على تدليك خفيف على الظهر والكتفين.
  • شرب الماء لتخفيف المغص بسبب الإمساك والجفاف.
  • ارتداء رباط على البطن خلال الشهر الثاني من الحمل لتخفيف ألم الرباط المستدير.
  • تفريغ المثانة بشكل دوري عند الشعور بحاجة لذلك.
  • تناول وجبات صغيرة غنية بالألياف لتجنب حدوث الإمساك وانتفاخ.

متى يجب الحصول على الرعاية الطبية

قد لا تكون طرق التخفيف من المغص صالحة في بعض الأحيان خاصةً إذا كان الألم شديد، ويفضل حينها مراجعة الطبيب على الفور عندما يترافق ذلك مع:

  • الشعور بألم لا يختفي وغير محتمل.
  • نزول الدم أو نزيف مهبلي.
  • الإصابة بالحمى.
  • نزول إفرازات مهبلية كثيفة.
  • عدم الشعور بالراحة عند التبول.
  • التقيؤ المستمر مع الغثيان أثناء الشعور بالمغص.
  • الإصابة بصداع وألم شديد في الرأس مع اضطرابات الرؤية مترافقة مع المغص.
  • الشعور المستمر بالقشعريرة.
  • الشّعور بتقلصات وانقباضات متواصلة لأكثر من مرة في الساعة الواحدة.
  • الشعور بانتفاخ الأطراف أو تورمها.

يبدا مغص الحمل منذ الأسبوع الأول دون أن تكون السيدة قد اكتشفت أنها حامل، ويعود ذلك لتشابه أعراضه مع المغص الذي يحدث بشكل دوري كل شهر ليُعلن عن بداية الدورة الشهرية، أما عن زمن توقف المغص فهو يكون عند انتهاء مرحلة الحمل والولادة، وذلك نتيجة تغير حجم الجنين بشكل تدريجي وبعض الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة الحمل من تغيرات جسدية ونفسية.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات عن متى يبدا مغص الحمل ومتى ينتهي عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على استفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *