التخطي إلى المحتوى

متى ينتهي وقت صلاة الفجر بالساعة، أقسم رب العزة بالفجر لما له من أهمية قصوى في حياة كل مسلمٍ ومسلمةٍ، فتلك الصلاة يختار الله لأدائها أهله وخاصته، ومن لم يدرك الفجر فقد خسر خسرانًا مبينًا، فالمسلم الحق يعرف جيدًا ما قيمة آداء الفرض في وقته، وأن تأخير الصلاة إلى أن يدخل وقت قضائها ليس بمحمود، بل ويحمل إثمًا حين يُؤخرها أو يجمعها مع أخرى عمدًا، ومن ثم لا بُدَّ وأن يحرص المسلم على أن يعرف متى ينتهي وقت صلاة الفجر بالساعة كي لا يُضيّع تلك الصلاة ذات الفضل العظيم.

انطلاقًا من قول الله تعالى في سورة النساء “إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا“، يجب على كل مسلم أن يتحرى مواقيت الصلاة ويشرع في أدائها دون أي تراخي أو تأخير، ولا ينتظر حتى تخرج عن وقتها ويُؤديها كقضاء حينها، فبالنظر إلى صلاة الفجر نجد أنها تبدأ مع طلوع الفجر وينتهي مع أول شعاع للشمس، أي الساعة السادسة وخمس دقائق.

أقوال العلماء في صلاة الفجر

إيمانًا من دور الإفتاء ومراكز الفتوى الأزهرية بمدى أهمية صلاة الفجر في حياتنا اليومية بل وكذلك في حياتنا الأبدية، فهي ذات فضل كبير على من يُؤديها فقد خصها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها”، والمقصود هنا بركعتي الفجر هما سُنته التي تُصَلى قبل الفرض فما بالكم بالفجر ذاته، وهنا جمَّع علماء الأمة الإسلامية كافة الأقوال التي تخص تلك الصلاة المباركة، وذلك فيما يلي:

قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “وقت صلاة الصبح من طلوعِ الفجر ما لم تَطلُعِ الشمس” أخرجه مسلم في صحيحه، والمقصود هنا بصلاة الصبح هي صلاة الفجر، لكونها أول صلاة يُصبح عليها المسلم في يومه.

رُوَيَ عن ابن القاسم أن بعض آئمة المذهب الشافعيّ أخبروا بأن آخره هو وقت “الإسفار”، وعرَّفوه بكونه وقت ظهور أول نور بعد غسق الليل، أي أول انكشاف للعتمة، وسُمِّيَ بذلك لكونه يُسفِر أي يكشف الأشياء ويُظهرها بنوره.

قال رسولنا الكريم في صحيح البخاري “من أدرك من الصُبحِ ركعةً قبل أن تطلُعَ الشمسُ فقد أدرك الصبح”، أي إذا استيقظ المسلم قبل أن يظهر أي شعاع للشمس وشرع في صلاته فظهر ذلك الشعاع، فليتم صلاته فهي بذلك فجرًا صحيحًا وليست قضاءًا.

متى ينتهي وقت صلاة الفجر

أحاديث نبوية عن الصلاة

إذ أن الصلاة هي عماد الدين فمن أقامها فقد أقامه ومن هدمها فقد هدم الدين، ولذلك حثنا رسولنا الكريم على الصلاة بطرقٍ شتى، منها ما روِّيَ عنه مما يلي:

  • قال صلى الله عليه وسلم “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر”، فلا بُدَّ أن يعلم كل مسلم عاقل بالغ أنه لا دين لمن لا صلاة له، وأن الله سماها بالصلاة لكونها هي الصلة التي تربط العبد بربه، ففيها يُحدثه ويمتثل أمامه ويتضرع إليه.
  • أبرز ما قيل في الصلاة قول نبينا الكريم “أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد”، فمن منا لا يُريد أن يتقرب إلى الله ويدعوه تضرعًا وخُفيَةً ويسأله الخير كله، فليغتنم كل مسلم تلك الفرصة العظيمة وليُلبي نداء رب العالمين.

أمرنا النبي أن نُعلم أبنائنا الصلاة حين قال “مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفَرِّقوا بينهم في المضاجع”.

  • يتحتم على الآباء بذل كل غالٍ ونفيس في سبيل أن يُحب أبنائهم الصلاة ويهتمون بها، وترسيخ ضرورتها في أذهانهم منذ نعومة أظفارهم وأن يكونوا قدوة لأبنائهم بأن يُحافظوا هم على صلاتهم.
  • قال النبي “من سمع المؤذن فلم يجبه، فلا صلاة له إلا من عذر” وهنا يحثنا على أن نقم للصلاة فور آذانها دون أي تراخي أو تكاسل فإن ذلك من شيم المنافقين.

القرآن الكريم والصلاة

ارتبط ذكر الصلاة دائمًا في القرآن الكريم بالإيمان والفلاح والفردوس الأعلى، وهي أعلى المراتب التي وعد الله بها المؤمنين في حياتهم الأبدية، ومن أمثلة تلك الآيات:

  • قوله تعالى في سورة الفجر “والفجر وليالٍ عشر والشفع والوتر”، فهنا أقسّم الله بالفجر لعظمته وثقله على كل منافق، فلن يقدر على أدائه حاضرًا إلا مؤمنًا محبًا تقيًا نقيًا.
  • قوله جل وعلا في سورة المؤمنون “قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون” وبدأ في سرد بقية الصفات لكن ما يلفت هنا أن الصلاة أتت في المقدمة، فهي أساس فلاح المؤمن في دنياه وأُخراه.
  • أما في سورة التوبة فقد قرن الله تبارك وتعالى توبة المشركين وإيمانهم بالله بإقامة الصلاة، وتلك أول صفة وصلة يعقدها كل من آمن بالله واليوم الآخر.

ذلك في قوله تعالى “فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة فخلوا سبيلهم”.

  • أمر الله نبينا في سورة طه، حين قال “وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى”، بأن يأمرهم بالصلاة بالمعروف دون غلظة ويصبر على نصحهم ويستمر.
  • كما قال تعالى في سورة مريم “فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّا” أي أن فساد الحال أساسه البعد عن الصلاة وتركها، ويأتي على إثرها كل ما لا يُحمد عقباه.
  • القول الفصل لتارك الصلاة في قول الله تعالى “ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين” سورة المدثر، وهذا أشد وعيد، فما الذي لقيته من ربك لكي لا تُقدم على لقائه؟.

تذكر دائمًا أيها المسلم وأيتها المسلمة أن صلة العبد بربه هي الصلاة، فلا تتركها أبدًا مُجاهدًا نفسك قدر المستطاع كي لا تُوسوس لك بتأخيرها، فتندم يوم لا ينفعك ندم، واصلح قلبك فلن يفلح إلا من أتى الله بقلبٍ سليم، فذلك القلب هو الذي يقوى على أداء الصلاة على الوقت، وتفقه في أمور دينك وعَلِّم أبنائك متى ينتهي وقت صلاة الفجر بالساعة كي يشُبُوا على حبها والتسارع والتنافس في آدائها.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات عن متى ينتهي وقت صلاة الفجر بالساعة عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *