التخطي إلى المحتوى

طرق توفير المياه، خلق الله – جل وعلا- الماء وجعلها سر الحياة وخلق منها كل شيء حي، فبدونها لا حياة على سطح الأرض، فكم من بلادٍ أثَّر فيها الجفاف وخرَّب معيشتهم بل واندثرت حضاراتٍ بأكملها بحسب قطرة مياه، فهي حقًا كما قيل عنها تُساوي حياة، فكم أُزهِقَت من روحٍ حين نضب الماء والأمثلة كثيرة لا يُمكن حصرها، وإن كان اليوم لدينا مياه بوفره فلنحسب حسابَ غدٍ ونتعرف على طرق توفير المياه.

الإسراف في استهلاك الماء من أبشع صور عدم الحفاظ على تلك النعمة بل وإهدارها، فقد قال أحد الحكماء “لا تُسرف بالماء وإن كنت على نهرٍ جارٍ”، فقد يجف ذاك النهر في يومٍ وتندم على أنك قد أسرفت فيه.

فأدى ذلك إلى أن لا تجد قطرة مياه تروي بها عطشك، وتغتسل بها وتسقي بها أرضك، وتشرب منها الحيوانات، ومن ثَم عليك أن تعلم جيدًا أن موارد الماء محدودة، فحاول أن تبذل قصارى جهدك في المحافظة عليها،وهناك عدة طرق لذلك وهي:

  • طرق توفير الماء في الداخل.
  • توفير الماء في المطبخ.
  • توفير المياه خارج المنزل.
  • أثناء عمليات التنظيف.

طرق توفير المياه

توفير المياه في الداخل

هناك العديد من الاحتياطات التي من الممكن أن نتخذها في سبيل الحفاظ على المياه ومصادرها داخل منازلنا، وذلك من خلال الحد من الإسراف كالتالي:

  • فحص وجود أيَّة تسريبات.
  • عدم وضع القمامة في المرحاض.
  • تجنب فتح الصنابير لفترة طويلة.
  • استعمال أدوات توزيع الهواء.
  • عدم ملء حوض الاستحمام.
  • استعمال مرحاض ثنائي الكسح.

فحص وجود تسريبات

شاهد أيضا:

قد تكون في الأنابيب أو الحنفيات أو المراحيض، والتي بدورها قد تتسبب في إهدار ما يُعادل الأحد عشر ألف لترًا من المياه سنويًا، سواء كان التسريب مرئي أو غير مرئي، ولذلك يجب علينا إجراء الفحوصات بشكل دوري للتأكد من عدم وجود تسربات، وفي حالة وجود تسريب عليك أن تبذل كل ما في الإمكان لاكتشاف مصدره وسرعة علاجه، ومن طرق معرفة التسريب في المرحاض ما يلي:

  • يُمكنك وضع صبغة ما في خزان المرحاض.
  • اتركها لمدة عشرة دقائق على الأقل دون أن تفرغ الخزان في المرحاض.
  • إذا وجدت أي لون بالمرحاض فهذا دليل على أن الخزان به تسريب ويجب إصلاحه أو تبديله.

تجنب فتح الصنابير دون الحاجة

أثناء غسل الأوعية وتنظيف الأسنان والحلاقة لا بُدَّ من غلق الماء بدلًا من هدرها لفترة أطول، وكذلك عند الاستحمام عليك غلق الدش حين لا تقف تحته، وحاول أن تستخدام دش الاستحمام وفم الصنبور الموفر الذي يعمل على توزيع الماء على نطاق أكبر، وجعلها على هيئة رزاز مما يُقلل الاستخدام ويفي بالغرض أكثر من كونها مركزة في مكانٍ أقل وبدون رزاز.

طرق توفير المياه داخل المنزل

استخدم أداة توزيع الهواء

هي التي يتم تركيبها في الصنبور كي تعمل على ضخ الهواء أثناء تدفق الماء، مما يُقلل من كمية المياه المتدفقة لكونها تحوله المنهمر من الرش إلى الرزاز والتنقيط، بالإضافة إلى أنها تُزيد من قوة وسرعة الماء.

ابتعد عن ملء حوض الاستحمام

لأن ذلك يُهدر مئات اللترات من المياه عبثًا دون أي جدوى، كما أن عليك أن تقليل مدة الاستحمام، لأنه من الممكن توفير ما يقرب من الأربعين لترًا لكل دقيقتين من تشغيل الدش.

استخدام مرحاض ثنائي الكسح

يُقصد بذلك “السيفون” الذي يستهلك كم من المياه أقل للتخلص من الفضلات بنوعيها، إذ أنه يُمَكِّنك من أن تستخدم الزر ذو المستوى الضعيف لتنظيف الفضلات السائلة، والضغط على الزر ذو الضخ العالي للتخلص من تلك الصلبة، والتي لا تتعدى كم المياه فيها الستة لترات على نقيض السيفون العادي الذي يضخ ما يزيد عن العشرون لترًا في كل مرة.

لا تضع القمامة في المرحاض

لأن ذلك سيؤدى إلى عدة مشكلات أهمها ما يلي:

  • تراكمها سينتج عنه انسداد في المرحاض بل وأنابيب السباكة ككل،ضض وستضطر إلى تسليكها بل وتبديلها إذا تفاقم الأمر.
  • ستحتاج إلى كم أكبر من الماء للتخلص منها وخاصةً حين تلقي المناديل مرة تلو الاخرى وتتراكم.

توفير المياه أثناء تنظيف المنزل

الأمر لا يحتاج حقًا إلى خرطوم المياه الذي يدفع كمًا هائلًا منها، فقط كل ما عليك هو ملئ دلو ووضع المنظفات والمعطرات به وتنظيف البيت بأكمله، ثم ملء الدلو مرة أخرى بماء نظيف لمسح الأرضيات من المنظفات وبذلك تُوفر المياه بشكل كبير.

توفير المياه أثناء غسيل الملابس

يُمكنك ذلك من خلال عدة طرق واحتياطات من السهل اتباعها، والتي منها ما يلي:

  • حاول أن تستبدل الغسالة القديمة بأخرى أكثر كفاءة، حيث أن الطراز القديم يستهلك كم أكبر من المياه يتخطى حاجز المائة والسبعين لترًا للغسلة الواحدة، على عكس الحديثة التي تستهلك فقط ما يُعادل النصف تقريبًا فضلًا عن جودة التنظيف الأعلى.
  • استخدام الحمولة كاملة في المرة الواحدة للغسيل تبعًا لنوع الغسالة، حيث أن استخدام كميات أقل يستهلك بالطبع نفس الكم المنضبط من المياه دون جدوى.
  • تستخدم الأضعاف لتغسل نفس الكم على ثلاثة مرات كمثال إذا خففت الحمل عن الحد الطبيعي، ولكن ذلك لا يعني أن تزيد عن الحد المعقول لأن ذلك سيتسبب في ضرر كبير على الغسالة وعمرها الافتراضي.
  • يُوجد ضمن خصائص الغسل وضع موفر يحد من استخدام كل من المياه والكهرباء على حدٍ سواء.
  • لا تستخدم مجفف الغسالة في تجفيف ملابسك، لكونه يعتمد على إهدار الماء في سبيل إنتاج وتوليد الطاقة اللازمة للتجفيف، وهذا قد يجهله الكثيرون ظنًا منهم أنه يحتاج إلى كهرباء فحسب.
  • كما أن استخدام الماء البارد يُعد أفضل في الغسالة من الساخن لكونه يُولد طاقة أفضل ويُقلل من الهادر.
  • تقليل عدد الغسلات للقطعة الواحدة، فمثلًا الملابس الشتوية أو منسوجات الجينز لا تحتاج إلى الغسيل بعد كل استعمال، بل من الممكن استعمالها أكثر من مرة ثم غسلها مما يُوفر كم الماء المستهلك في عدد مرات الغسل الأكثر.

طرق توفير المياه في المطبخ

النساء يعشقن المطبخ ولكن قد تُسئ بعضهن استخدامه مما يجعلها تُهدر الكثير من المياه بقصدٍ أو بدون، ومن أهم الإرشادات للحفاظ على المياه أثناء استعمال المطبخ ما يلي:

  • إن كان لديكي غسالة للصحون فعليك أن لا تقومين بتشغيلها إلا إن امتلأت حمولتها، لكونها تضخ نفس كم الماء في كل غسلة سواءًا كانت ممتلئة أو فارغة.
  • ملئ وعاء كبير أو الحوض بالماء وغسل الصحون من خلاله دون الحاجة إلى فتح الصنبور طوال فترة الغسل.
  • تفريغ الأطباق والصحون من بقايا الطعام قبل غسلها لتوفير الماء الذي يُهدر على تنظيفها.
  • نترك الطعام المجمد يذوب في الثلاجة أو خارجها بدون هدر الكثير من الماء في إذابته.
  • القيام بغسل الفواكه والخضروات في وعاء مملوء بالماء، أو ملء الحوض بالماء دون تركها مفتوحة لفترة طويلة لغسلهم.
  • تبريد زجاجات الماء في الثلاجة بدلًا من المبرد، حتى لا تتحول إلى ثلج وتحتاج إلى هدر ماء الصنبور في إذابتها.

توفير المياه خارج المنزل

كما أن هناك الكثير من الطرق التي من الممكن أن نُقلل بها استهلاك المياه خارج المنزل، والتي منها ما يلي:

  • تركيب عداد المياه، والذي بدوره يُمكنك من قراءة استهلاكك كي لا تتفاجأ بكم استهلاكك شهريًا، ويدفعك لمراقبه ومحاولة خفض كم الماء المستخدم.
  • استخدام طرق الري الصحيحة والتي تضمن لك ترعرع النباتات وفي نفس الوقت توفير المياه، مثل استخدام الرشاش اليدوي، أو الري العميق، أو الري بالتنقيط.
  • اهتم بسقي النبات في الصباح الباكر أو مساءًا وذلك لتقليل البخر، وتجنب الري في موسم الأمطار.
  • الصيانة الدورية لنظام الري بالحديقة، والتأكد من أن كل المياه الخارجة منه متجهة بالفعل نحو النبات ولا يتم تسريبها أو إهدار بعضها على الأسوار أو الأرصفة.
  • لا تُقصر العشب أكثر من اللازم، لكونه حين يزداد طوله يمتد جذره إلى الأعماق ومن ثم يحتاج إلى كم أقل من المياه، ولكن عند بقاؤه قصير يحتاج إلى كم أكبر.
  • استخدم الغطاء العضوي لحديقتك، والذي بدوره يُقلل من بخر المياه المستخدمة في الري إلى حدٍ كبير، وذلك مثل اللحاء والرقائق الخشبية والأسمدة العضوية كما أنها تمنع نمو الأعشاب الضارة.
  • أثناء تنظيف سيارتك عليك أن تملأ دلوًا وتستخدمه في التنظيف بدلًا من خرطوم الماء المتدفق الذي يُهدر أضعاف كمية المياه التي تحتاجها.
  • لا تستعمل خرطوم المياه في غسل الأرصفة أو أمام المحلات أو المنزل، بل يُمكنك الاعتماد على المقشّة والجاروف للتنظيف ثم رش بعض الماء المملوءة في الدلو الصغير فقط.
  • وضع غطاء على حمامات السباحة لتقليل الماء المفقود في البحر خاصة في الصباح.
  • إعادة استخدام المياه الناتجة من غسل الصحون في تنظيف المرحاض دون الحاجة إلى ملئ خزانه.

إذًا علينا جميعًا أن نُحافظ على مصدر الماء الذي لدينا ونبدأ بأنفسنا، وليس معنى أنها موجودة اليوم أنها ستستمر للغد إذا ما أسرفنا فيها.

ومن الممكن أن نُوفر استهلاكنا في كافة المناحي التي نستخدم فيها الماء، فهناك أشخاص تفتح الصنبور وتُهدر الماء دون أن تستخدمها، وذلك أثناء الوضوء أو أثناء غسل الأوعية والملابس، ومن ثَم فهناك العديد من طرق توفير المياه التي لا بُدَّ أن نعرفها ونُربي أولادنا عليها منذ الصغر.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع طرق توفير المياه في المنزل وخارج المنزل عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *