التخطي إلى المحتوى

من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، يعتبر صوم رمضان أحد الأركان الـ 5 التي بنيت عليها عبادات المؤمن في الإسلام، وتعد بمثابة العمود الرابع الذي يستند عليه إيمان الشخص وهي من الفرائض الهامة التي يُحاسب عليها عند التقصير فيها، ومن جهة أخرى يلقى من يفعلها ثواب عظيم لا يعلمه إلا البارئ، ويستطيع من لم يؤدها لعذر القيام بالقضاء في وقت آخر إثر انتهاء الشهر أو عند زوال العذر.

من صام رمضان إيمانا واحتسابا

يُفضل الإخلاص التام وإقصاء الرياء من العبادات التي يفعلها العبد حتى يتقبلها الخالق، وقد بين العلماء المعنى السليم للإيمان والاحتساب المطلوبين عند الصيام؛ كالتالي:

الإيمان

  • أن يكون العبد معتقد موقن تمام اليقين بفرضية صوم الشهر دون جدال.

الاحتساب

  • يشير الاحتساب إلى رغبة المسلم في إدراك الثواب من الخالق دون سواه مع عدم استثقال الصوم.
  • يحتسب المسلم الصيام لوجه الخالق وينقي الروح من مختلف مظاهر الرياء.

من صام رمضان إيمانا واحتسابا

فضائل صوم رمضان

يُفضل اغتنام كل فرص الطاعة في الشهر المعظم لأنه مليء بالفضائل؛ كالتالي:

شاهد أيضا:

تفتح الجنة

  • يزيد المسلمين من عمل الطاعات في رمضان، ويتفضل رب العباد على المخلوقات بفتح جنات النعيم وغلق النيران.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار، وذلك عند كل ليلة”

مغفرة الذنوب

  • يغفر الخالق لعباده الصائمين الذين يُخلصون لخالقهم والذين يحتسبون الأجر من الرحمن دون غيره.

عن أبي هريرة قال، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم” من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه”

أجر الصوم

  • يمنح الرحمن عباده أجر صومهم من عنده دون حساب، فهو الذي يجزي به دون قيد.

عن أبي هريرة قال، قال: النبي صلى الله عليه وسلم، “كل عمل ابن آدم له، الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك”

شروط مغفرة الذنوب في رمضان

الله رؤوف بجميع عباده حيث يغفر لهم مختلف المعاصي في رمضان إذا اتبعوا تعليماته وقاموا بفعل ما يلي:

الصوم إيمانًا

  • يشترط الإيمان واليقين بفرضية الصوم حتى تُغفر الآثام، علاوة على إدراك قيمة الجزاء الذي يناله الصائم.

الصوم احتسابًا

  • يغفر القدوس لعبده إن جعل الصيام خالصًا لربه، لا يبتغي به رضا الناس أو كي يوافقهم فيما يفعلونه بل يصومه دون رياء أو استثقال.

اجتناب الكبائر

  • يرحم الرحيم عباده الذين يبتعدون عن الكبائر ويغفر لهم، على سبيل المثال عقوق الوالدين والشرك بالخالق أو القتل علاوة على أكل الربا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر” رواه مسلم.

التوبة للخالق

  • يُفضل أن يتوب المسلم مع الدخول لرمضان من أي آثام فعلها، كي يغفر له الرحمن، فالشّهر المعظم فرصة لدحر السيئات.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوب إلى الله دائمًا، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة” رواه البخاري

الصلاة في ليلة القدر

  • يُفضل الإكثار من قيام الليل بمجرد الولوج للثلث الأخير، لأن بها ليلة متميزة وفريدة وهي ليلة القدر.

من صام رمضان إيمانا واحتسابا

الاعتكاف وقيام الليل في رمضان

كان الرسول يعتكف في الثلث الأخير من الشهر المعظم إثر فجر الـ 21 من رمضان، ومن جهة أخرى تعتكف زوجاته، ويُفضل أن يفعل ذلك عامة المؤمنين لما فيه من خير ورفعة وغفران السيئات، ومن الأحاديث التي تشير للاعتكاف مايلي:

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ماتقدم من ذنبه” متفق عليه

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر- أي العشر الأخيرة من رمضان- شد مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله” متفق عليه.

عنّ عائشة رضي الله عنها: “أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه من بعده” متفق عليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت:” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه” متفق عليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت:” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفا” متفق عليه.

ملاحظة: يُفضل أن يكثر المعتكف من الاستغفار والتهليل علاوة على ذلك يتلو القرآن، ويكثر من التسبيح.

الآداب الواجبة في رمضان

يجب على العبد الصالح فعل واجبات عديدة عند إدراك رمضان، كي يصل للمنازل العليا من مغفرة الآثام؛ وهي كالتالي:

القيام بالواجبات

  • يجب أن يفعل الصائم ما يريده من عبادات، على سبيل المثال يصلي الصلاة في الوقت الخاص بها مع فعل كافة الشروط والأركان وفعله في جماعة.

معرفة الأحكام

  • الصيام يتطلب معرفة كافة الأحكام المرتبطة به، كي لا يبطل صوم المسلم دون أن يشعر.
  • يُفضل معرفة الأحكام من المختصين وتجنب أخذها من غيرهم، كي تكون بكامل الدقة.

اجتناب المعاصي

  • يُفضل أن يبعد المؤمن عن المعاصي كي لا يبطل صيامه، على سبيل المثال البعد عن نقل الكلام والكذب علاوة على حفظ الفرج.
  • يجب تجنب اللهو ورؤية المحرمات ومشاهدة ما يغضب الرحمن طوال رمضان.

عن جابر رضي الله عنه قال: “إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع عنك أذى الجار وليكن عليك وقار وسكينة ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء”

زكاة الفطر

  • تعتبر زكاة الفطر من الأمور التي يتوجب على كافة المسلمين فعلها في رمضان.
  • تكون بمقدار صاع من البلح أو الشعير أو ما يعادلهما، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير”

الآداب المستحبة في رمضان

يجب أن يفعل المسلم كل ما هو مستحب كي يكون قريبًا من خالقه؛ كالتالي:

تجديد النية

  • يُفضل أن يجدد الموحد نيته بالصوم، علاوة على ذلك يتزود بالأعمال الجيدة.

تأخير السحور

  • يجب الاقتداء بالنبي الكريم وتأخير السحور مع تطهير النية وجعلها تسير وفقًا لطاعة الرحمن.

تعجيل الفطر

  • يجب أن يفطر المسلم مباشرة بمجرد زوال الشمس وسماع الأذان، ولا يؤخر فطوره.
  • عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر” رواه البخاري ومسلم.
  • يُفضل أن يفطر العبد على تمر فإن لم يتوفر فيمكن تناول الماء.

الدعاء

  • يجب الدعاء بكثرة وقت الصوم وعندما يحين الإفطار، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ثلاث لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب عز وجل وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين” صحيح الترمذي.
  • ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند فطره “ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”صحيح أبي داود.
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الإفطار” اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت”

التراويح

  • تعد من السنن المؤكدة ويُفضل الانتظام عليها من أول ليلة في رمضان فردًا أو جماعة.

أمور يؤجر من فعلها في رمضان

يمكن للمؤمن التزويد في الطاعات وفعل أمور يؤجر عليها؛ كالتالي:

العمرة

  • يُفضل أن يفعل المسلم العمرة حينما يحل رمضان، فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” عمرة في رمضان تعدل حجة” رواه أحمد وابن ماجة.

كثرة الذكر

  • يؤجر الموحد على كثرة الذكر، فقد روي عن البخاري وابن عباس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن”

ختام رمضان

  • يُفضل أن يختم المؤمن صيامه بالتكبير حينما يتم الشهر صيام، فقد قال تعالى” ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون” البقرة

من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فالله يغفر لكافة المؤمنين الذين يجعلون الصيام خالصًا لخالقهم ولا يفعلونه من أجل أن يقال عليهم إنهم متعبدين للرحمن، ومن الأفضل أن يُدرك الموحد كل الطاعات التي ينطوي عليها الشهر المعظم؛ على سبيل المثال كثرة الدعاء والاعتكاف علاوة على اجتناب المعاصي والزكاة وتأخير السحور وأداء التراويح وتلاوة القرآن والذهاب للعمرة.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على استفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *