التخطي إلى المحتوى

النيل هو القلب النابض لمصر فإن تلوث إلا وسقمت الأمة، لذا فسنعرف مصادر تلوث نهر النيل ؟ وما هي جهود الدولة المصرية في محاربة هذا الفساد؟ وكيف تزيد مصر من ثروتها المائية؟ سنوضح لكم هذه الإجابات من خلال الدراسات الميدانية والقانونية لتلك المشكلة من خلال موقع محتوى بالإضافة إلى كافة الأسئلة الأخرى التي تخص التلوث المائي بمصر.

مصادر تلوث نهر النيل

مصادر تلوث نهر النيل

المياه تشكل ما يقارب الواحد وسبعين بالمائة من مساحة الكرة الأرضية (71%)، تشكل منها حوالي (2.5%) فقط من المياه العذبة في الكرة الأرضية.. أكثر من نصفهم في نهري (النيل) في مصر و(الأمازون) في أميريكا الجنوبية.

ناهيك عن أن نهر النيل يمثل كل شيء بالنسبة لمصر والشعب المصري فعلى أرضه قامت الحضارة منذ آلاف السنين.. وما زال النيل يفيض بخيره على المصريين ويمدهم بالكهرباء عن طريق السد العالي الذي بني عليه.

لذلك فإن نهر النيل يعد من المقومات الأساسية للمواطن المصري، لكن على الرغم من هذا فإن ذاك المواطن نفسه يلوث النيل عن طريق العديد من الملوثات كإلقاء المخلفات الكيميائية للمصانع به، وشبكات الصرف الصحي وغيره، ويمكننا تعريف تلوث المياه كالآتي: ما هو إلا تغير في فيزيائية الماء.. بل ويمكننا إفراد أسباب ملوثات نهر النيل فيما يلي:

مصادر منزلية

تعد المصادر المنزلية من الأسباب الأولى في تلوث نهر النيل بمصر، وهي ما يلقيه المواطن في نهر النيل من مخلفاته المنزلية.. والتي تنتج بسبب زيادة الرقعة السكانية بجوار المناطق التي تطل على نهر النيل.

مصادر صناعية

تتمثل في المخلفات التي تعطيها وتصرفها المصانع في مجرى نهر النيل بدلاً عن زيادة التكلفة وشراء ما ينقل المخلفات بعيدًا.. خاصةً وإن كان المصنع قريبًا من نهر النيل.

المصادر النفطية

المصانع وناقلات النفط عبر النهر التي قد يحدث بها تسرب تتسبب بضرر جم على نهر النيل وحياة الكائنات الحية به من أسماك وخلافه.

مصادر حيوانية

يتمثل هذا المصدر في كل ما يخص الحيوان من تلويثه بروثه أو الاستحمام به أو إلقاء الحيوانات النافقة به.. مما يتسبب بانتشار الأمراض في المياه التي تصل إلى ملايين الناس بل مئات الملايين من الناس.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا:

الآثار المترتبة على تلوث مياه النيل في مصر

مصادر تلوث نهر النيل

بعدما عرفنا مصادر نهر النيل، نذكر أن بكثرتها تكثر الأمراض والأوبئة والتدهور الاقتصادي في البلاد..

المصادر المسببة للملوثات في مصر تسبب ضررًا كبيرًا على البيئة والإنسان على حد سواء، فإن تلوث نهر النيل من تسرب نفطي مثلاً فسينبأ هذا بكارثة بيئية مهددة الثروة السمكية في مصر التي تعيش في نهر النيل.. فيقل مستوى الغذاء لدى المواطن المصري فيتسبب في ميل الهرم الغذائي في مصر.

أما إن تلوثت المياه من نفوق الحيوانات بها أو إلقاء روثها في مياه النيل فهذا يؤدي إلى كثرة المشاكل والأمراض الموجودة في الترع، وتعميمها على النهر بأكمله من فيروسات كالتيفود وعدوى الملاريا أو البلهارسيا.. التي تتسبب فيما بعد بعدوى الفيروس الكبدي الوبائي من الدرجة الثالثة (فيروس سي).

أما في حالة إنشاء محطة للطاقة النووية في مصر فهذا قد يزيد الطين بلة؛ لأن تلك المحطات تحتاج إلى كميات هائلة من المياه؛ لتبريد المفاعل النووي، فإن ألقت المحطة من مسئول مهمل المخلفات النووية في مياه النيل فهذا ينذر بكارثة ألا وهي تغيرات جينية في باقي الشعب.. وحدوث تشوهات للأجنة، وزيادة الأورام السرطانية.

أقرب تلوث حدث لنهر النيل ليس عنا بالبعيد فكان في سنة 2018 ميلاديًا، حيث تم تسريب مخلفات مصنع من الفوسفات في مياه نهر النيل.. الذي يتسبب بإيذاء مرضى الكلى وزيادة أمراض القلب في جسم الإنسان.

لكن كعادتها الحكومة المصرية ضربت مثلاً يُحتذى به في كيفية إدارة الأزمة، فقد تعاملت مع الموقف بمنتهى الجدية والحزم، وقامت بتركيب مرشحات لها القدرة على تنقية الفوسفات في مجرى المياه؛ حتى لا تتسبب في أذى الكثير من الناس.

دور الحكومة المصرية في الحد من تلوث مياه النيل

الحكومة المصرية تعي وتعرف تمام المعرفة مصادر تلوث مياه نهر النيل؛ لذا وضعت الحكومة المصرية المتمثلة في وزارة شئون البيئة المصرية خطة للحد من مصادر تلوث الماء داخل نهر النيل.. وبالتالي عدم الإصابة بالأوبئة، وجاءت قرارات وزارة البيئة كالآتي:

أولاً: التفتيش الدائم على المصانع التي تقع قرب النيل

تقوم وزارة البيئة المصرية بعمل تفتيش دوري بنظام تفتيش في كل ثلاثة أشهر من السنة على المصانع التي تلقي بشكل مباشر أو غير مباشر مخلفاتها في النيل.

ثانيًا: إنشاء شبكة الرصد اللحظي

في ظل الجهود المستمرة من الدولة المصرية في الحفاظ على مياه النيل من التلوث قامت بإنشاء عشرين محطة رصد نوعية من أصل اثنتين وعشرين محطة رصد نوعي لمياه النيل.. وجاء التوزيع الجغرافي للمحطات على النحو التالي:

تسع محطات رصد نوعي لمياه النيل في محافظات (أسوان- الأقصر- قنا -سوهاج -أسيوط -المنيا- بني سويف -القاهرة).

تسع محطات مراقبة على جودة وصلاحية مياه النيل ورصد نوعية مياه الصرف الصناعي ومخلفات المصانع  في المحافظات الآتية (أسوان- الأقصر- قنا- سوهاج).

عدد واحد طلمبة في طلمبات الماكس؛ لمعالجة وتحلية المياه والتحليل والكشف عن المياه ومكوناتها، فإن تلوث الماء ما هو إلا تغير في فيزيائية الماء.. هذا بالإضافة إلى إنشاء ثلاث محطات رصد نوعية في بحيرة مريوط؛ لتكون الإسكندرية ثامن المحافظات المشارطة في هذا المشروع.

ثالثًا: الدعم الفني لمحطات تحليل وتحلية المياه

فقد خصصت وزارة الشئون البيئية جزء ليس بالهين من ميزانيتها المطروحة من الدولة المصرية؛ لتتطور.. ورفع كفاءة المحطات المختصة بتحليل مياه النيل والكشف عن الملوثات بها، بالإضافة إلى تدريب العاملين بهذه المحطات على أحدث التقنيات والأجهزة في هذا المجال.

كيف تزيد مصر من ثروتها المائية؟

بعد عرضنا ما هو أساس تلوث الماء داخل نهر النيل سنعرض الآن بعض المقترحات التي اقترحها الدكتور فاروق الباز لزيادة ثروة مصر المائية..

من ضمن تلك المقترحات هي بحث الدولة المصرية على أماكن للآبار والمياه الجوفية في مصر.. بعدما عرض لهم صورًا ملتقطة بالقمر الصناعي لأماكن المياه الجوفية في صحراء مصر الشرقية، لكم ما يحول دون ذلك هو التكلفة العالية لتلك الأعمال من حف وشفط للمياه من أعماق كبيرة.

بذلك نكون قد عرضنا لكم إجابة سؤال ما هي مصادر تلوث الماء داخل نهر النيل بشكل مبسط ووافي، وأوضحنا لكم كيفية إدارة هذه الأزمة من قبل الحكومة المصرية، ومصادر للمياه العذبة في مصر، ونرجو أن نكون قد أعطيناكم النفع والفائدة المرجوتين من هذا الموضوع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *