التخطي إلى المحتوى

هل أنت ممن يهوون السينما ؟ هل تجيد التعبير عن أفكارك كتابة؟ تعالى إذًا لأعلمك كيفية كتابة السيناريو والحوار.. للوسائط المرئية من سينما وتليفزيون سحرها الخاص، ولكي تقدم عملًا مصنوعًا بشكل جيد، سيكون عليك أن توفر عدة عناصر مميزة لذلك المنتج الفني، فيجب أن يكون لديك ممثلون جيدون، إخراج مميز، وقبل كل ذلك يجب أن تمتلك قصة جيدة، والقصة الجيدة هنا تعني سيناريو جيد، إذًا كيف يُكتب السيناريو والحوار؟.. تابع القراءة معنا عبر موقع محتوى.

كيفية كتابة السيناريو والحوار

كيفية كتابة السيناريو والحوار

السيناريو والحوار هو معالجة لفكرة ما، أو لقصة بما يصلح لتقديمها بشكل مرئي، بحيث يتضمن حبكة جيدة وشخصيات تتحرك في إطار هام وخط زمني يبدأ مع بداية الفيلم وينتهي مع نهايته.

  • السيناريو: وهو وصف دقيق لكل ما في المشهد من حيث المكان وعدد الشخصيات وأماكن تواجدهم في المشهد، وربما يمتد إلى وصف لبعض قطع الديكور أو الإضاءة.
  • الحوار: وهو الكلام المتبادل بين شخوص العمل، وهو الوسيط الذي يمكن المؤلف من عرض أفكاره على الجمهور.

يختلف شكل السيناريو كثيرًا عن شكل أي وسيط مكتوب، حيث تقسم الورقة إلى قسمين، قسم أيمن ويكتب به السيناريو كما سبق تعريفه.. وقسم أيسر يكتب فيه الحوار بين الشخصيات، ونقدم لكم طريقة كتابة السيناريو والحوار في 9 خطوات:

أولًا: اطلع على التجارب السابقة

قبل أن تشرع بكتابة السيناريو الخاص بك، اقرأ العديد من سيناريوهات الآخرين، ابحث عن سيناريوهات لأفلام احترافية وجماهيرية واطلع عليها.. ففي مراقبة تجارب الآخرين استفادة عظمى.

ثانيًا: حدد نوع السيناريو

في البداية سيتعين عليك أن تحدد ما إذا كان السيناريو مكتوبًا لفيديو يتم عرضه على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي.. أم هو سيناريو لبرنامج تلفزيوني، أو لفيلم سنيمائي، وإذا كان فيلمًا، هل هو فيلم درامي أم وثائقي، أم مجرد محتوى تسويقي.

شاهد أيضا:

ثالثًا: كتابة الملخص الرئيسي

عبارة عن تلخيص سريع لمجمل الفكرة التي تود أن تقديمها في السيناريو، ويجب أن يحتوي الملخص على نوع العمل: (برنامج تليفزيوني – فيلم سنيمائي – مسلسل)، بالإضافة إلى ذكر وصف للشخصية الرئيسية التي ستكون محور العمل.. ويجب أن يكون الملخص شيقًا وجاذبًا لانتباه من يقرأه، فهو جواز مرور السيناريو الخاص بك إلى قلوب وعقول الجهة المقدم إليها.

رابعًا: كتابة المعالجة

الآن إلى الخطوة التالية، وهي كتابة معالجة السيناريو الخاص بك، والمعالجة هي باختصار موجز للحكاية التي تريد أن تحكيها في فيلمك.. بالإضافة إلى الملخص الرئيسي، وقائمة الشخصيات، وغالبًا ما تكون المعالجة هي التي تحدد ما إذا كان المنتج سيتحمس لفيلمك أم لا.

المعالجة يجب أن تحتوي على الخلفية الدرامية للأحداث، وجذور الشخصيات، وعلاقة تلك الشخصيات بالخلفية المذكورة.. لذلك سيكون عليك أن تعتني جيدًا برسم وتفصيل تلك الشخصيات، بحيث يظهر التباين والاختلاف بين كل شخصية والأخرى.. إضافة إلى ذلك يجب أن توضع المعالجة مكان وقوع الأحداث المختلفة.

خامسًا: بناء الشخصيات

الشخصيات هي أساس وعصب العمل الدرامي، لأجل ذلك يتعين عليك أن تعتني عناية فائقة ببناء شخصياتك.. أيضًا التفاعل بين الشخصيات هام لإبراز طبائع كل شخصية وتميزها عن الأخرى.. كذلك لا يمكن إغفال أهمية وجود صراع داخلي للشخصية، كأن تكون الشخصية مثلا في حاجة إلى المال الذي قد يمكنها تحقيقه بسهولة بطريق غير مشروع، فينشأ صراع بين الضمير والحاجة.

أيضًا يجب أن تتعرف جيدًا على شخصياتك ليتعرف عليها بعد ذلك من سيشاهد السيناريو الخاص بك ممثلًا.. لكل شخصية لا بد من أن يكون هناك تاريخ، ابدأ الأمر بطرح تساؤلات على ذاتك، ما اسم الشخصية؟ ما هي خلفيتها الاجتماعية؟ هل الشخصية مرتبطة عاطفيًا أم لا؟ ما هي وظيفة الشخصية؟.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا:

حوار بين شخصين عن النجاح والفشل

سؤال وجواب حوار بين شخصين عن الوطن

حوار بين الماضي والحاضر والمستقبل

سادسًا: تخطيط السيناريو

كيفية كتابة السيناريو والحوار

قم بإعداد حبكة جيدة لقصتك، أو ما يعرف بـ “القوس السردي” وهو الطريق الذي سيتعين على كل شخصية من شخصياتك أن تقطعه طوال أحداث الفيلم منذ البداية، وحتى ذروة الإثارة أو العقدة.. وفي النهاية يأتي القرار أو كما يقولون الحل.

أو يمكنك أن تقسم قصتك إلى ثلاثة فصول، الفصل الأول غالبًا ما يكون تعريفيًا، تقدم فيه شخصياتك وخلفياتها الاجتماعية والنفسية.. الفصل الثاني غالبًا ما يكون هو الفصل الذي يتصاعد فيه التوتر وتبلغ الأحداث ذروتها وتتشابك فيه علاقات الشخصيات فتنتج مشكلة أو قضية.

أما بالنسبة إلى الفصل الثالث هو الفصل الختامي الذي يأتي فيه الحل الذي قد يكون سعيدًا أو حزين، بالطبع هذا التقسيم ليس قانونًا.. فيمكن للبعض أن يبدأ من الذروة ويعود إلى تقديم الفصل التعريفي عبر لقطات من الفلاش باك مثلًا.

أيضًا قم بإعداد تخطيط دقيق لكل مشهد ومكوناته؛ ليسهل عليك تنفيذ عملية الكتابة في وقت أقصر.

سابعًا: المسودة الأولية

اكتب السيناريو الخاص بك مشهد بمشهد، معتمدًا على المخطط التفصيلي الذي سبق أن قمت به، اهتم بالصفحات العشر الأولى، فهي المفتاح لقبول عملك من عدمه، احرص على أن تقدم شخصياتك خلالها بشكل جيد، وأن تكون أحداثك مشوقة.

ثامنًا: الق السيناريو في درج مكتبك

بعد أن تنتهي من كتابة المسودة الأولية للسيناريو الخاص بك، افتح درج مكتبك، القي السيناريو، انساه، عش حياتك كأنك لم تكن تكتب شيئا.. افصل نفسك عاطفيًا عما كتبت، تخلص من زهوك بما أنجزت، هل فعلت؟ هل هدأت؟ يمكنك إذن أن تفتح درجك مرة أخرى وأن تنظر إلى السيناريو بلا عاطفة؛ لتتمكن من العمل عليه مرة أخرى.

تاسعًا: الكتابة النهائية

بعد أن انتهيت من إعداد مخططك، وبعد أن كتبت المسودة الأولى، صار لديك منتج، شيء مادي يمكن أن تتلمسه يداك، يمكنك أن تتصفح مسودتك وتقرأها بشكل متمعن.. بالتأكيد سيعاودك الشعور بالزهو والإحساس بالإنجاز، ولكن بدرجة أقل، لن تمنعك من تنقيح مسودتك.. ربما تضيف تفصيله إلى شخصية.. ربما تراجع جمل حوارك وتجعلها أكثر كثافة في مناطق وأكثر إسهابًا في مناطق أخرى.

الخلاصة أنك ستحتاج إلى إعادة كتابة من جديد، ستساعدك إعادة الكتابة على الحفاظ على نقاط قوة السيناريو الخاص بك، كما ستمكنك أيضًا من إدراك العيوب والثغرات في قصتك، ليخرج في النهاية منتجا مرضيا لك -إن شاء الله-.

تأليف السيناريو والحوار ليست أمرا سهلًا، الأمر يتطلب موهبة سردية ما، لن يمكنك أن تكتب حكاية أو قصة إذا كنت لا تستطيع أن تحكي، أيضًا قد يحتاج الأمر إلى قراءة واطلاع، خاصةً ما إذا كنت قد قررت مثلًا أن تكتب فيلمًا تاريخيًا.. ستجد نفسك تغوص حتى رقبتك في مراجع تاريخية عن الفترة التي سوف تكتب عنها.

ليس لمعرفة الأحداث فقط، كذلك لمعرفة سلوكيات الناس وطبائعهم وأكلاتهم وأزيائهم، كذلك الأمر إذا ما كتبت فيلما تدور أحداثه في مكان غير مألوف لك.. عملية كتابة السيناريو هي عملية تدر عائدًا ماديًا مقبولًا، كما أن كاتب السيناريو له إسهام لا بأس به في صناعة الوعي الجمعي للمجتمع.

جدير بالذكر أنه يمكنك الرجوع لبعض الكتب الهامة في هذا المجال ومنها:

  • السيناريو من تأليف سد فيلد.
  • كتابة السيناريو للسينما من تأليف دوايت سوين.
  • فن كتابة السيناريو من تأليف فرانك هارو.
  • فن رسم الحبكة السنيمائية من تأليف ليندا ج. كاوجيل.

هذه هي وصفتنا لكيفية كتابة السيناريو والحوار، والتي نرجو أن تساعدك لتبدأ أولى خطواتك في ذلك السلك الفني، فكتابة العمل السنيمائي أو المسرحي أو الفني بشكل عام قد ترسم اسمك في صفحة الأقلام المبدعة مستقبلًا، فيجب أن تتقن صنعتك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *