التخطي إلى المحتوى

الأبراج في المسيحية من خلال موقع محتوي باتت الأبراج في عالمنا اليوم تتحكم في حياة الكثير من البشر وأصبحت محل اهتمام الكثير وهذ الأمر ليس جديد حيث يعود الأهتمام بالطالع والرغبة في التنبؤ ببعض الأحداث إلى عصور وحضارات قديمة الصينية والآشورية واليونانية والرومانية إلا أن أول من عرف الأبراج هم البابليون الذين كانوا يراقبون حركة القمر والشمس في السماء من أجل الأعداد لبعض الأحداث والتجهيز للحرب .

كما كان يتم الاستعانة بالمنجمين من أجل توقع بعض الأشياء وإتخاذ بعض القرارات الهامة وتفسير الرؤى والأحلام الخاصة بالملوك، وتختلف نظرة الدين المسيحي إلى الأبراج ونستعرض من خلال السطور التالية نظرة وحكم المسيحية والكتاب المقدس إلى الأبراج وقراءتها.

حكم الأبراج في المسيحية

يحذر الدين المسيحي من مطالعة وقراءة الأبراج وتصديقها والأستماع إليها حيث أن من يقوم بذلك يساعد على إفساح مجال إلى الشيطان من أجل بث أفكاره و توجيه حياة الناس وفق مكائده، ويدعو الأنجيل إلى ضرورة التسلح بالإيمان من أجل مواجهة مثل هذه الأفكار الشيطانية .

كما جاء في كتابه المقدس “البسوا سلاح ٱلله ٱلكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد+ إبليس” (أفسس 11:6)، وذكرت الأسفار اليونانية المسيحية مثال عن جارية ربحت مال كثير بفضل ممارستها مهنة التكهن وصدقت بعض توقعاتها إلا أن الكتاب المقدس فسر ذلك بأنها كانت تحت تأثير قوة شيطانية تحركها كما جاء في سفر الأعمال” وحدث فيما كنا ذاهبين إلى مكان ٱلصلاة،‏ أن جارية بها روح شيطان يمكنها من ٱلعرافة+ لاقتناء وكانت تكسب أربابها ربحا كثيرا+ بممارسة مهنة ٱلتكهن‏” (أعمال 16:16).

الكتاب المقدس والأبراج

ذكر الكتاب المقدس أن الأبراج الفلكية تعود إلى عصور وحضارات قديمة كما جاء في العهد القديم “وأزال كهنة ٱلآلهة ٱلغريبة ٱلذين جعلهم ملوك يهوذا ليؤكدوا على ٱلمرتفعات في مدن يهوذا وما يحيط بأورشليم،‏ وأيضا ٱلذين يوقدون للبعل،‏+ وللشمس وٱلقمر وٱلأبراج ولكل جند ٱلسمٰوات.‏+” (ملوك الثاني 5:23) وأشار الكتاب المقدس في ذكره للنجوم أنها مثال على عظمة وقوة الله كما رتبهم في ثلاثة مجموعات هم ” الجبار، والدب، و”الحية الهاربة” وأشار الكتاب المقدس إلى إستخدام القدماء إلى النجوم والكواكب بهدف معرفة الأزمنة وتحديد بدايات الفصول وليس من أجل التنبؤ بمصير البشرية.

حكم المسيحية على الابراج

يحذر الدين المسيحي من قراءة ومطالعة الأبراج بهدف التسلية أو الفضول بما يمثل في ذلك من مسايرة لإبليس وتنفيذ لمكائدة ومعصية الله الخالق، وتدعو المسيحية إلى ترك الله يسير حياة البشر ويختار مصائرهم كما يشاء فسبحانه يختار الأفضل دائما وأن ينغمسوا في حياة الصلاة والعبادة ويعيشون حياة الطهارة والنقاء وذلك كما جاء في كتابه المقدس ” الأبرار يرثون ٱلأرض،‏+ يسكنونها إلى ٱلأبد‏ .+” (مزمور ٣٧:‏٢٩،‏ ٣٨).

نظرة المسيحية إلى المنجمين

ينهي الكتاب المقدس عن إستخدام علم التنجيم بهدف تنبؤ المستقبل وأحداثه وينظر الدين المسيحي إلى المنجمين مثلهم مثل الشياطين حيث أن الشيطان يسعى إلى توجية مصير وحياة البشر حسب إرادتة وهكذا يفعل أيضاً المنجمين الذين يبثون في عقول البشر أفكار ومعتقدات معينة حيث ذكر الكتاب المقدس في سفر دانيال (20:1) أن نبي الله دانيال إستطاع أن يحرج منجمين ملك بابل عن تفسير الحلم الخاص بالملك.

وحذر الكتاب المقدس في سفر إشعياء المنجمين من غضب الله وشدة عقابه، وحث الله البشرية في أنجيل يعقوب على النظر إلى النجوم كدليل على قوة الله وعظمته في إبداع الكون وإستخدام علم التنجيم بهدف تحديد الأماكن ومعرفة الزمن ومحاربة من يستخدمها بهدف التهكم على إرادة الله ومشيئته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *